جهود إغاثية سعودية متواصلة لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة

شاب فلسطيني يحمل صندوق مساعدات إغاثية سعودية خلال توزيعها في غزة (واس)
شاب فلسطيني يحمل صندوق مساعدات إغاثية سعودية خلال توزيعها في غزة (واس)
TT

جهود إغاثية سعودية متواصلة لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة

شاب فلسطيني يحمل صندوق مساعدات إغاثية سعودية خلال توزيعها في غزة (واس)
شاب فلسطيني يحمل صندوق مساعدات إغاثية سعودية خلال توزيعها في غزة (واس)

واصلت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» مساعداتها الإغاثية والإنسانية المتنوعة للمتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية الراهنة التي ألمت بهم، وذلك جرياً على عادتها الطيبة بالوقوف مع المحتاجين وإغاثة الملهوفين ونجدة المتضررين في كل أنحاء العالم.

وأطلق مركز الملك سلمان للإغاثة في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الحملة الشعبية عبر منصة «ساهم» لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية. وأعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبد الله الربيعة، عن تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لهذه الحملة بمبلغ 30 مليون ريال سعودي، كما تبرع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بمبلغ 20 مليون ريال سعودي، وبلغ إجمالي حجم التبرعات الشعبية حتى الآن 544 مليوناً و710 آلاف ريال، وتجاوز عدد المتبرعين المشاركين في الحملة مليون متبرع.

جانب من المساعدات التي حملتها الطائرة الإغاثية الـ24 عقب وصولها إلى مطار العريش (واس)

وسيّر مركز الملك سلمان للإغاثة جسراً جوياً لمطار العريش الدولي في مصر، اشتمل على 24 طائرة إغاثية تحمل على متنها سلالاً غذائية، وحقائب إيوائية وخياماً وبطانيات وفرش النوم، وحقائب ملابس شتوية، وحليب الأطفال المجفف والتمور، والمواد الطبية، بوزن إجمالي 573 طناً. وأرسل المركز سيارات إسعاف دخل منها 14 سيارة إلى القطاع، وهي من إجمالي 20 سيارة ستصل إلى القطاع تباعاً.

الباخرة الثانية حملت على متنها مواد طبية وغذائية متنوعة وإيوائية تمهيداً لنقلها للمتضررين في غزة (واس)

كما سيّر المركز لإغاثة الشعب الفلسطيني من ميناء جدة الإسلامي إلى ميناء بورسعيد المصري 3 باخرات على متنها 401 حاوية كبيرة منها 258 حاوية تشتمل على مواد ومستلزمات طبية لسد احتياج المستشفيات هناك، و143 حاوية تشتمل على المواد الغذائية الأساسية وحليب سائل طويل الأجل، وكذلك مواد إيوائية (خيام، وبطانيات، وفرش، وحقائب إيوائية)، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، فيما سيتوالى وصول مزيد من البواخر ضمن الجسر البحري.

وضمن هذه الجهود، وقع مركز الملك سلمان للإغاثة 4 اتفاقيات تعاون مشترك مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأغذية العالمي، لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون ريال، حيث وقع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقية تعاون مشترك مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، لتمويل أنشطة الوكالة في قطاعات الغذاء والإيواء والمياه والإصحاح البيئي داخل قطاع غزة، وسيجري بموجب الاتفاقية في قطاع الأمن الغذائي تأمين وتوزيع وجبات غذائية جاهزة، وفي القطاع الإيوائي توزيع مفارش وبطانيات، وفي قطاع الخدمات الطبية الطارئة تأمين الأدوية وتوفير أطباء وممرضين في 97 مركز إيواء تابع لـ«الأونروا» في قطاع غزة، وضمان السلامة البدنية والنفسية للسكان والنازحين داخل القطاع، وفي قطاع المياه والإصحاح البيئي تأمين وتوزيع حقائب العناية الشخصية ومواد النظافة لمراكز الإيواء في القطاع، بقيمة إجمالية تتجاوز 56 مليون ريال سعودي.

ووقعت الاتفاقية الثانية مع برنامج الأغذية العالمي؛ لتلبية الاستجابة الطارئة لدعم جهود البرنامج في توفير الغذاء للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف تلبية الاحتياجات الغذائية والتغذوية للأشقاء الفلسطينيين في القطاع، وذلك عن طريق توزيع وجبات ساخنة وسلال غذائية للمستفيدين، بتكلفة إجمالية تبلغ 18 مليوناً و750 ألف ريال.

قوافل المساعدات السعودية تدخل غزة (واس)

ووقع المركز الاتفاقية الثالثة لدعم جهود منظمة الصحة العالمية لعلاج سوء التغذية وتعزيز الصحة في قطاع غزة، بهدف توفير الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ودعم التدخلات العاجلة لإنقاذ الأرواح، وتعزيز برامج الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وعلاج سوء التغذية لدى الأطفال والأمهات وكبار السن، ودعم الصحة النفسية، بقيمة 37 مليوناً و500 ألف ريال سعودي.

كما وقع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقية رابعة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) لتلبية النداء الإنساني العاجل للجنة لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث سيجري بموجب الاتفاقية دعم المستشفيات في قطاع غزة وجلب الطواقم الطبية، والعناية بالجرحى وحالات الحروق وتوفير مستلزماتها، وتجهيز مستلزمات العناية المركزة، وتوفير سيارات الإسعاف ومستلزماتها، وتنقية المياه وتسهيل الوصول للمياه النظيفة للشرب، إضافة إلى رفع الوعي بمخاطر المخلّفات القابلة للانفجار، بقيمة 37 مليوناً و500 ألف ريال سعودي.

سيارات الإسعاف في طريقها إلى غزة عبر معبر رفح (واس)

وتأتي هذه الجهود في إطار المشروعات الإنسانية والإغاثية المقدمة من المملكة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة» لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتأكيداً للدور التاريخي المعهود الذي تضطلع به السعودية في مد يد العون لهم خلال مختلف الأزمات والمحن.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.