سكان قطاع غزة... نزوح لا يتوقف

إسرائيل تحرّكهم من منطقة إلى منطقة كأنهم قطع شطرنج... ثم تقصفهم

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دمار جراء الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

سكان قطاع غزة... نزوح لا يتوقف

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دمار جراء الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

لا يصدق وائل محيسن (51 عاماً)، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والذي اضطُر للنزوح قسراً مع بداية المعركة البرية في شمال القطاع، إلى الجنوب، أنه سيُضطر مرة أخرى لتكرار المأساة، بعدما هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خان يونس التي لجأ إليها، وطالبت سكانها بالتوجه إلى رفح الحدودية.

قال محيسن الذي قضى ليلته في الشارع: «أين نذهب؟ لا أعرف أين نذهب؟ ماذا يريدون منّا».

ومحيسن واحد من نحو مليون و700 ألف فلسطيني يوجدون في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بينهم مئات الآلاف ممن نزحوا من شمال القطاع، وفق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أصبحوا في مهب الريح يواجهون مصيراً مجهولاً.

الغارات الإسرائيلية تواصلت السبت على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقصف الجيش الإسرائيلي بشكل غير متوقع مناطق الجنوب على نحو مكثف بعد انتهاء 7 أيام من الهدنة الإنسانية، وأوقع المئات من القتلى والجرحى، ودمّر مربعات سكنية، ووزع خرائط ومنشورات، واتصل هاتفياً بعشرات الآلاف من سكان خان يونس ومناطق أخرى من وسط القطاع وجنوبه، طالبهم خلالها بالرحيل إلى رفح.

قال محيسن لـ«الشرق الأوسط»: «قصفوا بيوتنا في البداية، وطلبوا منا النزوح من منازلنا في الشمال إلى الجنوب. والآن يعيدون الكرّة، ويقصفون ويطلبون منا التوجه إلى رفح (أقصى منطقة في جنوب القطاع). إلى أين بعد رفح؟ إلى مصر؟».

وتشمل التحذيرات الإسرائيلية كل الذين نزحوا كذلك إلى منطقة المواصي غرب خان يونس، وهي منطقة ظل الجيش الإسرائيلي طيلة 50 يوماً من الحرب في مرحلتها الأولى يقول إنها المنطقة الآمنة التي يطلب من السكان الذهاب إليها، لدرجة أن «الأونروا» أنشأت هناك خياماً لاحتواء آلاف النازحين.

خريطة لمنطقة جباليا والزيتون والشجاعية والبلدة القديمة في مدينة غزة بحسب منشور إسرائيلي يُطالب السكان بالنزوح منها (الشرق الأوسط)

ولا يعرف محيسن أين يذهب اليوم ومثله آلاف باتوا في الشوارع بعد قصف لم يختبروا مثله في الماضي. قال: «لا يوجد مكان يتسع لنا، ولا نفهم ماذا يريدون؟ على كل حال، لم يعد هناك مكان نذهب إليه. سنموت هنا».

وتركز إسرائيل الآن على تهجير سكان شرق المنطقة الوسطى (معظمها مخيمات) ومدينة خان يونس بأكملها (شرق وغرب) باتجاه رفح. ويهدد ذلك بموجة نزوح جديدة غير مسبوقة، وبمفاقمة الأوضاع الصحية والبيئية الكارثية.

وقالت نهال المصري من سكان خان يونس بجنوب قطاع غزة، إنها اضطُرت صباح السبت مع 7 من أبنائها، للتوجه إلى منزل شقيقتها في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة.

وكانت المصري قد تلقت اتصالاً ورد لها من شخص عرّف نفسه بأنه ضابط إسرائيلي طالبها بإخلاء منزلها، على أساس أنه يقع في منطقة قتال عسكري.

خريطة لمنطقة جباليا بحسب منشور إسرائيلي يُطالب السكان بالنزوح منها (الشرق الأوسط)

سألته المصري كيف تكون المنطقة منطقة قتال ولا يوجد فيها مسلحون، ولا يجري فيها قتال أو معارك بل يسودها الهدوء، فأمرها بالرحيل أو تلقي العواقب.

قالت المصري لـ«الشرق الأوسط»: «صار واضحاً ماذا يريدون. يريدون أن نرحل إلى مصر. عندما قالوا إنهم يريدون إرجاع غزة 50 عاماً إلى الوراء فهذا هو الذي يقومون به اليوم. تدمير كامل. يريدون تدمير كل شيء بالقطاع. سياسة انتقام واضحة».

ويقول الفلسطينيون إن العمل على تهجير سكان الجنوب مستمر مع العمل على تهجير سكان الشمال، وهو أمر بدأ قبل 50 يوماً.

ونشر جيش الاحتلال خريطة مفصلة بالأرقام للمناطق التي طلب من سكانها التوجه من مناطق سكنهم (مثل الشجاعية وجباليا)، إلى مناطق أخرى كان قد انسحب منها (حي الرمال ومحيط مجمع الشفاء الطبي).

وقبل ذلك كان قد طلب منهم جميعاً الذهاب إلى الجنوب، لكن تغيّرت الخطط الآن لسبب غير مفهوم.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وقال أنور سمور من سكان حي الدرج، إنهم فوجئوا هذا الصباح بمنشورات ألقتها طائرات استطلاع إسرائيلية، تطالبهم بمغادرة مناطق سكنهم شرق مدينة غزة، إلى غربها.

وقال سمور لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما دمروا نصف الحي وهجروا الناس إلى الجنوب، يلاحقون الآن من تبقى فيه من أجل تهجيرهم إلى غرب المدينة قرب مجمع (الشفاء) الطبي». وأضاف: «معاناتنا شديدة، وظروفنا تسوء من يوم إلى آخر، ولم نعد نحتمل ما يجري».

وتدّعي السلطات الإسرائيلية أن المرحلة الثانية من الحرب تأتي في ظل استخلاص العبر والدروس من المرحلة الأولى، وأن الطلب من السكان الخروج من منازلهم هدفه الحفاظ على حياتهم، ومنع تكرار ما جرى في بعض مناطق الشمال.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد طلبت من إسرائيل محاولة تجنب إيذاء المدنيين، وعدم السماح بتهجيرهم، وطلبت من الإسرائيليين تحديداً واضحاً لأماكن عملياتهم العسكرية. لكن يبدو أن كل ذلك لم يكن ضمن خطط إسرائيل التي قتلت في غضون يومين من عودة الحرب أكثر من 350 فلسطينياً، وما زالت تطرد السكان من منطقة إلى منطقة إلى منطقة... نحو أقرب نقطة إلى مصر.


مقالات ذات صلة

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية بعبوة ناسفة بجنوب لبنان وعدداً من المستوطنات

شخصان من المكون الدرزي يعاينان موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» في مدينة شفا عامر بشمال إسرائيل (أ.ف.ب)
شخصان من المكون الدرزي يعاينان موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» في مدينة شفا عامر بشمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية بعبوة ناسفة بجنوب لبنان وعدداً من المستوطنات

شخصان من المكون الدرزي يعاينان موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» في مدينة شفا عامر بشمال إسرائيل (أ.ف.ب)
شخصان من المكون الدرزي يعاينان موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» في مدينة شفا عامر بشمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في سبعة بيانات منفصلة أصدرها اليوم الجمعة أن عناصره فجروا عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في بلدة البياضة بجنوب لبنان، ونفذوا سلسلة هجمات استهدفت مستوطنة كريات شمونة، وتجمعات لجنود إسرائيليين في مستوطنات المالكية وديشون وموقع هضبة العجل، بالإضافة إلى استهداف عقدة اتصالات في مستوطنة معيليا.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، أوضح الحزب في بيان له أنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، فجر مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 30:01 من فجر اليوم الجمعة عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في منطقة دير حنا ببلدة البياضة»، مؤكداً «تحقيق إصابات مؤكدة استدعت تدخل طائرة مروحية لإخلاء الجرحى، ليعقب ذلك استهداف المجاهدين للمنطقة بقذائف المدفعية».

مقاتل من «حزب الله» يحمل صاروخ دفاع جوي خلال مناورة عسكرية سابقة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وأعلن الحزب عن «استهداف تجمعات لجنود جيش العدو الإسرائيلي بصليات صاروخية في مستوطنتي المالكية وديشون عند الساعة 15:02 فجراً، تلاها استهداف تجمع آخر عند الساعة 35:02 في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال». وعاد الحزب ليعلن في بيان لاحق عن «استهداف تجمع للجنود في

مستوطنة المالكية مرة ثانية عند الساعة 00:06 صباحاً بصلية صاروخية».

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن «قصف مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية عند الساعة 15:06

صباحاً»، مشيراً إلى أن «العملية تأتي في إطار التحذير الذي وجهته المقاومة الإسلامية لعدد من مستوطنات شمال فلسطين المحتلة ودفاعاً عن لبنان وشعبه».

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من ذلك الشهر.

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان، تخللها توغل بري.


غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين ومنطقة في جنوب لبنان

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين ومنطقة في جنوب لبنان

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، على المنطقة بين بلدتي كفرا وصربين وبلدتي برعشيت وصريفا في جنوب لبنان. واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية منزلاً في المنطقة بين بلدتي كفرا وصربين قرب مركز للهيئة الصحية الإسلامية مما أدى إلى اشتعال سيارة إسعاف كانت بجانب المنزل دون وقوع إصابات، واستهدفت غارة بلدة برعشيت الجنوبية، كما استهدفت غارة مماثلة بلدة صريفا، وقامت طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي بتمشيط ساحل بلدة البياضة بالأسلحة الرشاشة وأطلقت صواريخ باتجاه المنطقة، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم، على بلدات بنت جبيل، وحانين، وكونين والطيري، وقصفت المدفعية الإسرائيلية فجر اليوم محيط شرق بلدة برعشيت. وفجرت القوات الإسرائيلية ما تبقى من منازل في بلدة عيتا الشعب، حسب ما أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء عدد من المناطق.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، لا سيما في الأحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح».

وأضاف: «يواصل جيش الدفاع استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي حتى أمس الخميس إلى 1345 قتيلاً و4040 جريحاً.

وحذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، أمس الخميس، من نزوح طويل الأمد في لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» التي دخلت شهرها الثاني بعدما أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار، وتتسبب بدمار واسع وتوعد من الدولة العبرية بالمزيد منه.

وقالت بوب خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به».

وتابعت: «هناك مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غداً، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، مشيرةً إلى ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء.

دخان يتصاعد من الانفجارات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية بقرية الطيبة جنوب لبنان 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لمناطق في جنوبه.

وأحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجّلوا أسماءهم لديها، ويقيم أكثر من 136 ألفاً منهم في مراكز إيواء جماعية.


بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.