الأردن يدعو المجتمع الدولي لمنع إسرائيل من «ارتكاب مجازر ونكبات» في غزة

نقل الفلسطينيين المصابين في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة إلى مستشفى في خان يونس (أ.ب)
نقل الفلسطينيين المصابين في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة إلى مستشفى في خان يونس (أ.ب)
TT

الأردن يدعو المجتمع الدولي لمنع إسرائيل من «ارتكاب مجازر ونكبات» في غزة

نقل الفلسطينيين المصابين في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة إلى مستشفى في خان يونس (أ.ب)
نقل الفلسطينيين المصابين في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة إلى مستشفى في خان يونس (أ.ب)

حض عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني اليوم (الجمعة)، المجتمع الدولي على منع إسرائيل من «ارتكاب مجازر ونكبات» لا يمكن تحمل تبعاتها بعد تجدد القتال بين إسرائيل وحركة «حماس»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الملك عبد الله يتكلم خلال لقاء مع رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك في دبي على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب28)، وفق ما جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي.

وحضّ الملك عبد الله المجتمع الدولي على الانتباه «لخطورة الإجراءات التي تقدم عليها إسرائيل ومنعها من ارتكاب مجازر ونكبات لا يمكن لأحد أن يتقبلها أو يتحمل تبعاتها».

وحذّر من «النتائج الكارثية لاستئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستهداف مناطق مكتظة بالسكان»، ودعا إلى «الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، ووقف التهجير القسري لأهالي غزة».

ودانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان «استئناف الحرب العدوانية الإسرائيلية العبثية على قطاع غزة».

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة تعبيره عن «رفض وإدانة المملكة الشديدين لاستئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة».

وطالب المجتمع الدولي بـ«ردع إسرائيل من ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين، ووقف حربها العبثية»، عادا أن «استئناف القصف الإسرائيلي على غزة يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع».

وانتهت عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من صباح الجمعة الهدنة التي بدأ سريانها بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، واستؤنفت العمليات العسكرية.

وأتاحت الهدنة إطلاق سراح 80 رهينة إسرائيلية و240 أسيرا فلسطينيا. كذلك أطلِق سراح أجانب معظمهم تايلانديون يعملون في إسرائيل، من خارج إطار اتفاق الهدنة.

في وسط عمان، شارك نحو 2500 شخص في مظاهرة الجمعة رافعين لافتات كتب على بعضها «الوحدة والمقاومة، طريق التحرير» و«فلسطين ستنتصر»، إضافة إلى «كلنا مع المقاومة»، إلى جانب أعلام أردنية وفلسطينية، وفقا لمصور في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف متظاهرون «سمع خبر كل الناس، كل الأردن مع حماس»، و«محمد ضيف قائد أركان، بدنا تزلزل هالكيان (إسرائيل)».

وشهد الأردن مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين على مدى الأسابيع الماضية طالبت بإغلاق سفارة إسرائيل وإلغاء معاهدة السلام لعام 1994.

واستدعت عمّان مطلع نوفمبر سفيرها لدى إسرائيل، كما أبلغت تل أبيب بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» بعدما شنّت الأخيرة هجوما غير مسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على الدولة العبرية تسبّب بمقتل 1200 شخص، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وأطلقت إسرائيل عقب الهجوم حملة من القصف المدمّر على غزة ترافقت منذ 27 أكتوبر مع عمليات برية واسعة، قتل نتيجتها زهاء 15 ألف شخص في القطاع المحاصر، معظمهم من المدنيين، وفقا لأرقام حكومة «حماس».


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.