خلاف إسرائيل و«حماس» حول «ما بعد الحرب» يرجح إعادة اشتعالها

يعدّ المتطرفون الظرفَ «موسم تصفية» للقضية الفلسطينية

فلسطينيون في سوق أقيم في الهواء الطلق قرب أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية وسط هدنة مؤقتة في مخيم النصيرات بقطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينيون في سوق أقيم في الهواء الطلق قرب أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية وسط هدنة مؤقتة في مخيم النصيرات بقطاع غزة الخميس (رويترز)
TT

خلاف إسرائيل و«حماس» حول «ما بعد الحرب» يرجح إعادة اشتعالها

فلسطينيون في سوق أقيم في الهواء الطلق قرب أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية وسط هدنة مؤقتة في مخيم النصيرات بقطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينيون في سوق أقيم في الهواء الطلق قرب أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية وسط هدنة مؤقتة في مخيم النصيرات بقطاع غزة الخميس (رويترز)

لا تتمحور الخلافات الحقيقية بين إسرائيل و«حماس» التي تهدد الهدنة وتنذر باستئناف الحرب في وقت قريب، حول ما يعلنه كل طرف عن عدد الأسرى ونوعيتهم، بل تعود إلى الخاتمة التي رسمها كل طرف للحرب وتتناقض جوهرياً مع الأخرى، بل يبدو واضحاً أنها لن تتحقق، فلا إسرائيل تستطيع إبادة «حماس» وتحقيق الانتصار عليها، ولا «حماس» تستطيع كسر إسرائيل والانتصار عليها.

بالطبع هناك خلاف حول نوعية الأسرى، فالهدنة تتحدث حتى الآن عن تبادل أسرى من النساء والأطفال ما دون 19 عاماً، الذين تم إطلاق 81 منهم حتى الآن (4 قبل الصفقة قامت «حماس» بإطلاقهم كبادرة حسن نية، و77 أطلق سراحهم ضمن الصفقة)، ويفترض أن يرتفع عددهم مع إطلاق النبضة السابعة من الهدنة. إسرائيل تقول إنه بقي لدى «حماس» حتى الآن 11 أجنبياً و134 مخطوفاً إسرائيلياً، 3 منهم أطفال و10 مسنين تجاوزوا سن الـ75، إضافة لـ27 امرأة و118 رجلاً، من ضمنهم جنود وجنديات. و«حماس» تطلب في هؤلاء ثمناً آخر، وليس ثلاثة مقابل واحد كما حصل حتى الآن، لكن إسرائيل ترفض.

بقلاوة مالحة!

ظهر مند البداية أن إسرائيل تذهب نحو الهدنة وصفقة التبادل مرغمة وليس بإرادتها؛ فهي لا تريد أن ترى أسرى فلسطينيين يخرجون من الأسر الإسرائيلي يرفعون علامة النصر.

وعلى الرغم من أن الذين أطلقت سراحهم كانوا «أسرى خفيفين» من الأطفال والنساء، وليسوا من أصحاب المؤبدات والأحكام الكبيرة، فقد حاولت التنغيص على فرحتهم بالحرية، بأن داهمت بيوتهم وحذرت أهاليهم من أي مظاهر للفرح.

أسرى فلسطينيون بعد الإفراج عنهم من سجن عوفر الجمعة الماضية (أ.ف.ب)

وعندما تدفق الأهالي إلى سجن عوفر لاستقبال الأسرى المحررين، بطشت بهم القوات وأطلقت عليهم قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وحتى الرصاص الحي القاتل.

وفي القدس الشرقية، داهمت بيوتهم وطردت الصحافيين والأقارب منها. واستدعت أهالي الأسرى لتسلمهم في مركز شرطة المسكوبية، واحتجزتهم هناك لساعات طويلة، وكأنهم معتقلون، ثم سلمتهم تعليمات مضحكة مثل «ممنوع توزيع الحلوى»، ما جعل الناس يتهكمون عليهم، وانتشرت طرفة تقول إن «المقدسيين اخترعوا بقلاوة مالحة لتوزيعها على المهنئين».

كان الإسرائيليون يفضلون الاستمرار في الحرب حتى كسر «حماس»، أو العثور على أسرى يتم تحريرهم بالقوة، أو كليهما معاً. وعندما اضطروا تحت ضغط عائلات الأسرى المدعومين من جماهير غفيرة، رضخ المسؤولون ووافقوا على الصفقة. لكن لم يخفوا غضبهم الشديد وغيظهم، فقبيل إطلاق سراح كل أسير وأسيرة من الفلسطينيين، ودّعوه وودعوها بالضرب والتنكيل والإذلال. وقرروا ألا يكملوا صفقات تحرير بقية الأسرى.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر أحد أعضاء كتائب القسام وهو يشير إلى رهينة قبل تسليمها إلى مسؤولين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

في المقابل، حرصت «حماس» على إظهار التعامل الإنساني مع الأسرى الإسرائيليين المحررين. وقام شبانها بمرافقتهم ومساعدة العاجزات منهم، وفارقوهم بالتحيات الودودة، وحتى بالاحتضان في إحدى المرات.

الأسيرة الفلسطينية المفرج عنها ربى عاصي يحملها أنصار خلال حفل ترحيب بالأسرى المحررين برام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن «حماس» تعد إطلاق سراح كل أسير وأسيرة فلسطينية مكسباً كبيراً تعتز به أمام الشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من الدمار الهائل الذي حصل في غزة بسبب الحرب، والعدد المخيف من الشهداء والجرحى والمشردين، وهو ثمن باهظ جداً، تستقطب «حماس» جراء إطلاق سراح الأسرى مزيداً من الشعبية والتمجيد. فالأسرى يعدون لدى الفلسطينيين أكبر المضحين، ويحظون باحترام يبلغ حد التبجيل.

سقف عال

لكن المشكلة تكمن في مرحلة ما بعد الحرب. ففي إسرائيل وضعوا خططاً للحرب بسقف عال يبلغ تحقيقها حد المستحيل: إبادة «حماس» وتدمير حكمها في القطاع، وتصفية قادتها في غزة وأي مكان آخر، وإطلاق سراح الرهائن بالقوة. وبالمناسبة، كشفوا خططاً أخرى لترحيل أهالي غزة إلى مصر أو إلى البحر.

عائدون إلى مدينة غزة وسط الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي (أ.ب)

في الخلفية كانت بارزة سيادة الغطرسة، فالجيش الإسرائيلي الذي يعد واحداً من أقوى جيوش العالم، تلقى ضربة قاسية من هجوم «حماس»، واهتزت هيبته أمام الجمهور الإسرائيلي وأمام جيوش العالم التي كانت معجبة به. وهو يريد أن يسترد هذه الهيبة بأي ثمن. وقد تمكن من تدمير ثلث قطاع غزة وقتل نحو 20 ألف فلسطيني، بينهم 5300 عسكري (بحسب المعطيات الإسرائيلية)، ودمر البنى التحتية والمدارس والجوامع والكنائس والمستشفيات. ولا يكتفي. يريد أن يدفع الفلسطينيون ثمناً أكبر. يريد أن تحفر هذه الحرب في الذاكرة الفلسطينية نكبة ثانية، حتى لا يجرؤوا على «التطاول» مرة أخرى على «السيد» الإسرائيلي.

وقد التقت مصلحة الجيش هذه مع أجندة خصومه في اليمين الحاكم، خصوصاً مع المتطرفين الأشداء في قيادة حزب «الليكود» وحزبي إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين يريدون إبادة غزة والضفة الغربية، وترحيل أهل غزة وأهل الضفة الغربية وحتى المواطنين العرب في إسرائيل. يعد هؤلاء هذه الحرب «موسم تصفية» للقضية الفلسطينية. ولكي يبرروا هذا الجنون، يرفعون دوماً صور آثار هجوم «حماس» على المدنيين الإسرائيليين في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي تظهر جثث أطفال محروقين وعائلات مبادة بأكملها وأشلاء وأطفال أسرى بينهم طفلة رضيعة ومسنون عاجزون من الرجال والنساء.

الإفراج عن 30 معتقلاً بينهم 15 امرأة و15 طفلاً من السجون الإسرائيلية ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل الأربعاء (وفا)

بالمقابل، تنطلق «حماس» من نشوة الضربة القاسية للجيش الإسرائيلي، التي نفذها بضع مئات من عناصر النخبة الشباب، وتمكنوا خلالها من اختراق جدار إلكتروني حصين، وخط دفاع كلف مليارات، والسيطرة على 11 ثكنة عسكرية و22 بلدة ومصادرة مواد ثمينة عن الجيش الإسرائيلي وخططه العسكرية (التي قدمت هدية لإيران وغيرها). وتريد الحركة أن تحظى بمكانة راسخة في قيادة الشعب الفلسطيني بقيمة هذا الإنجاز. وتريد لإسرائيل أن تنكسر وتقبل بـ«حماس» عنصراً مقرراً في المنطقة. ولأنها لا تقرأ الخريطة الإسرائيلية والإقليمية والعالمية جيداً، تثق بأنها ستحقق مرماها وسترى إسرائيل راكعة على الركبتين. وتعد العدة لإقامة احتفالات النصر، على ركام غزة وجروحها العميقة.

جهود عقلانية

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط وفداً يضم وزراء خارجية السلطة الفلسطينية وأربع دول عربية ومسلمة في بكين 20 نوفمبر (إ.ب.أ)

وفي غياب التواضع، وفي ظل هذا الابتعاد عن المواقف العقلانية التي تضع مصلحة الناس، الضحايا الحقيقيين للحرب فوق كل اعتبار، تبذل العديد من القوى، وفي مقدمتها الدول العربية، جهوداً خارقة لوقف الحرب وويلاتها، ووضع حد للمعاناة لدى الطرفين وتحرير الرهائن والأسرى، وتحويل الكارثة إلى فرصة، وذلك بفتح آفاق لحل جذري للصراع ينهي الحروب ويبدأ مساراً جديداً وطموحاً لبناء مستقبل مختلف في المنطقة بأسرها. يحاولون صياغة انفراج يفضي إلى سلام شامل بين إسرائيل وجميع الدول العربية على أساس إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية تنعم بنزع السلاح وبتحقيق الاستقلال والحرية والازدهار.

في الوقت الحاضر، يضع العراقيل أمام هذا المسار أولئك القادة (في إسرائيل والحركة)، الذين يفترض أن تكون شعوبهم أول المستفيدين من هذا التوجه. لو اعترفوا بأن هناك حدوداً للقوة، مهما كبرت وتضخمت، لكانت الصورة مختلفة تماماً ولما كنا قابعين في تعقيدات صفقات صغيرة وهدن قصيرة أو مديدة على هذا النحو، ولما كنا مرة أخرى على شفا الحرب.


مقالات ذات صلة

إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز - أرشيفية) p-circle

إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إلى «وقف إراقة الدماء» في إيران والمنطقة، متعهداً بذل كل ما في وسعه حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

رغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، يخيّم مناخ من القلق والأمل خلال شهر رمضان حيث تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

يهل ثالث رمضان على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب وسط ظروف إنسانية صعبة أذهبت قدراً غير يسير من فرحة أهل غزة بشهر الصيام، رغم الهدوء النسبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة من مقر قيادة «يونيفيل» في الناقورة جنوب لبنان... عُقد الاجتماع اللبناني الإسرائيلي في هذا المقر وفق ما أوردته السفارة الأميركية في بيروت (رويترز) p-circle

اجتماع ممثلين مدنيين وعسكريين من لبنان وإسرائيل في إطار لجنة وقف النار

عقد ممثلون عن لبنان وإسرائيل، الجمعة، اجتماعاً في إطار اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الساري منذ عام، وفق ما أفادت السفارة الأميركية في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«حماس» تتوقع من محادثات ميامي وضع حد لـ«الخروق» الإسرائيلية

قال قيادي في «حماس» إن المحادثات المقررة في ميامي، الجمعة، للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تفضي إلى وقف «خروق» إسرائيل للهدنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.