«حماس» تتوقع من محادثات ميامي وضع حد لـ«الخروق» الإسرائيلية

جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» تتوقع من محادثات ميامي وضع حد لـ«الخروق» الإسرائيلية

جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

قال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجمعة، إن المحادثات المقررة في ميامي للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار بغزة، يجب أن تفضي إلى وقف «خروق» إسرائيل للهدنة.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» باسم نعيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتوقع شعبنا من هذه المحادثات أن يتفق الحاضرون على وضع حد للعربدة الإسرائيلية المستمرة، ووقف كل الخروقات والانتهاكات، وأن يُلزموا الاحتلال بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ».

وتستضيف الولايات المتحدة هذه المباحثات في ولاية فلوريدا، حيث من المتوقع أن يلتقي ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، مسؤولين كباراً من دول الوساطة قطر ومصر وتركيا، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت قطر ومصر اللتان تتوليان دور وسيطتين وضامنتين لوقف إطلاق النار في غزة، حضّتا في الآونة الأخيرة على الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي.

وتنص المرحلة الثانية على أن تسلم «حماس» أسلحتها وتنسحب إسرائيل من مواقعها الحالية في غزة، وتتولى سلطة انتقالية الحكم في القطاع مع انتشار قوّة استقرار دولية. لكنّ التقدم في هذه الملفات يتسم ببطء، في حين أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بغزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل و«حماس» لا يزال هشاً، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، في حين يشهد القطاع وضعاً إنسانياً حرجاً.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة، من أنّه «لن يكون هناك سلام» ممكن في قطاع غزة من دون نزع سلاح حركة «حماس». وقال روبيو: «إذا كانت (حماس) قادرة في المستقبل على تهديد إسرائيل أو مهاجمتها، فلن يكون هناك سلام، ولن يكون بالإمكان إقناع أحد باستثمار المال في غزة إذا اعتقدوا بأنّ حرباً جديدة ستندلع في غضون عامين أو 3». وأضاف: «لهذا السبب، يعدّ نزع السلاح أمراً بالغ الأهمية».

في موازاة ذلك، أعرب روبيو عن ثقته بأن دولاً سترسل قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة. وقال: «لدي ثقة كبيرة بأن لدينا عدداً من الدول المقبولة لدى جميع الأطراف في هذا الأمر، وهي مستعدة للمشاركة في قوة الاستقرار».

وقالت مصر، التي تؤدي دور الوسيط بين إسرائيل وحركة «حماس»، إنها تدفع باتجاه تنفيذ سريع للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن سرعة التنفيذ ضرورية لتحقيق جميع عناصر الاتفاق، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ خطوات لوقف خروقات الهدنة.

وأكد في مؤتمر صحافي في القاهرة، «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته وممارسة الضغوط الحقيقية والفعالة، لوقف كل الانتهاكات التي تجري بشكل يومي لاتفاق وقف إطلاق النار». وأمل نعيم في أن تتوصل المحادثات إلى إلزام إسرائيل «بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ، وفي مقدمتها البنود المتعلقة بالأوضاع الإنسانية ودخول المساعدات وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال كل احتياجات الترميم وتأهيل البنية التحتية».

كذلك شدّد على ضرورة أن يشمل البحث خلال هذه اللقاءات «كيفية تنفيذ ما تبقى من خطة ترمب بما يحقق استقراراً مستداماً، ويطلق عملية إعادة إعمار شاملة، وكذلك التأسيس لمسار سياسي يحكم عبره الفلسطيني نفسه بنفسه، وينتهي بقيام دولة مستقلة كاملة السيادة».

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة الخميس، أن 395 فلسطينياً على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. وقُتل 3 جنود إسرائيليين في القطاع منذ سريان الهدنة. وتنتظر إسرائيل استعادة جثمان آخر رهينة مُحتجز في القطاع قبل بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)