عالم السياسة الأميركية يودّع هنري كيسنجر

TT

عالم السياسة الأميركية يودّع هنري كيسنجر

وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر يدخل خيمة الفعاليات في الأكاديمية الأميركية في برلين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر يدخل خيمة الفعاليات في الأكاديمية الأميركية في برلين (د.ب.أ)

أشاد عالم السياسة الأميركية بوزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر الذي توفي عن عمر يناهز 100 عام.

وأعلنت عائلة الدكتور كيسنجر وفاته في منزله في ولاية كونيتيكت أمس (الأربعاء)، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

ووصفت ابنتا الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي عمل والدهن معه عندما كان وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي خلال حرب فيتنام، بأنه «أحد أمهر الدبلوماسيين الأميركيين».

الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ووزير الخارجية هنري كيسنجر يقفان عند نافذة المكتب البيضاوي في واشنطن (رويترز)

وقالت تريشيا نيكسون كوكس وجولي نيكسون أيزنهاور: «بالنيابة عن عائلتنا، وعن جميع الذين عملوا مع والدنا والدكتور هنري كيسنجر في شراكة أنتجت جيلاً من السلام لأمتنا، نعرب عن خالص تعازينا في رحيل أحد أمهر الدبلوماسيين الأميركيين».

وتابعتا: «لقد لعب الدكتور كيسنجر دوراً مهماً في الانفتاح التاريخي على جمهورية الصين الشعبية وفي تعزيز الانفراج مع الاتحاد السوفياتي، وهي مبادرات جريئة كانت بمثابة بداية نهاية الحرب الباردة».

الأمين العام للحزب الشيوعي السوفياتي ليونيد بريجنيف (يسار) يلتقي بوزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في موسكو عام 1974 (أ.ف.ب)

وقالتا: «ساعدت (دبلوماسيته المكوكية) إلى الشرق الأوسط على تعزيز تخفيف التوترات في تلك المنطقة».

وأضافتا: «قال لنا هنري في أكثر من مناسبة: (أنا مدين بكل شيء لريتشارد نيكسون)... لقد ساهم ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر معاً في تعزيز القضية العظيمة للسلام والحرية، واليوم ينضم إلى والدينا في الراحة الأبدية».

الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ومستشار الأمن القومي هنري كيسنجر يقفان على متن طائرة الرئاسة أثناء رحلتهما إلى الصين (رويترز)

ووصف جورج دبليو بوش كيسنجر بأنه «واحد من أكثر الأصوات المميزة التي يمكن الاعتماد عليها في الشؤون الخارجية».

وأضاف في البيان، الذي تضمن أيضاً صورة للوزير السابق رسمها الرئيس السابق: «لطالما أعجبت بالرجل الذي فر من النازيين عندما كان صبياً صغيراً من عائلة يهودية، ثم حاربهم في جيش الولايات المتحدة... وعندما أصبح فيما بعد وزيراً للخارجية، فإن تعيينه كلاجئ سابق قال الكثير عن عظمته - كما عبر عن عظمة أميركا».

أشاد السيناتور والمرشح الرئاسي السابق ميت رومني بالدكتور كيسنجر على منصة «إكس»، ووصفه بأنه «شخص عظيم»، وقال: «أميركا محظوظة بالفعل بسبب حياته المليئة بالدبلوماسية والحكمة وحب الحرية».

وقال ونستون لورد، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الصين والمساعد الخاص للدكتور كيسنجر: «لقد فقد العالم مدافعاً لا يكل عن السلام. وفقدت أميركا بطلاً كبيراً للمصلحة الوطنية. لقد فقدت صديقاً عزيزاً ومعلماً. مزج هنري بين الإحساس الأوروبي بالمأساة وشعور الأمل لدى المهاجر الأميركي».

من جهتها، أوضحت سيندي ماكين، زوجة السيناتور الراحل جون ماكين: «كان هنري كيسنجر حاضراً في حياة زوجي الراحل بينما كان جون أسير حرب وفي السنوات اللاحقة عضواً في مجلس الشيوخ ورجل دولة... ستفتقد عائلة ماكين ذكاءه وسحره».

ترك كيسنجر وراءه زوجته نانسي ماجينيس كيسنجر، وابناً وابنة من زواجه الأول، ديفيد وإليزابيث، وخمسة أحفاد.

وجاء في بيان صادر عن «كيسنجر أسوشيتس»: «سيتم دفنه في مراسم عائلية خاصة. وفي وقت لاحق، ستكون هناك مراسم تأبين في مدينة نيويورك».


مقالات ذات صلة

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية) p-circle

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب) p-circle

أميركا وإسرائيل خططتا لـ«حكومة بديلة» بقيادة أحمدي نجاد

بعد أيام من الغارات الإسرائيلية التي قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين كباراً قال الرئيس دونالد ترمب علناً إن الأفضل أن يتولى «شخص من الداخل» زمام الأمور

مارك مازيتي (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن*)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

أعلن «البنتاغون»، الثلاثاء، خفض عدد ألوية القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، ليعود الانتشار إلى مستويات عام 2021.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفينتا شحن في مياه المحيط الهندي بالقرب من ماليه بجزر المالديف 19 مايو 2026 (رويترز)

أميركا تصادر ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي

أفاد 3 مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
TT

مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)

أمام مسجد سان دييغو؛ حيث قُتل والده مع اثنين آخرين من المصلّين على أيدي مراهقَين، يجلس رمزي على غطاء سيارة، شارداً بنظره، عاجزاً ككثير من المسلمين في الحيّ عن فهم مأساة تتعامل معها الشرطة على أنها اعتداء مُعادٍ للإسلام.

يقول هذا الشاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، دون أن يذكر اسمه الكامل، إن «الجميع في حالة صدمة فعلاً، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي».

سيدة وطفلها خلال وقفة حداد بحديقة على ضحايا حادث إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دييغو (إ.ب.أ)

ويضيف بصوت متهدّج، عاجزاً عن المتابعة: «ما زلنا جميعاً نحاول فهم ما يجري».

وكان والده زوج مُدرّسة في المركز الإسلامي، الذي يضم مدرسة وأكبر مسجد بهذه المدينة الكاليفورنية البالغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة.

وعندما سمع إطلاق النار، الاثنين، هرع لمحاولة حماية الأطفال في الفصول الدراسية، وفق ما يروي رمزي. وكان ذلك تصرفاً كلّفه حياته.

وقُتل أيضاً حارس الأمن وحارس المبنى في مكان العبادة على أيدي مراهقَين يبلغان 17 و18 عاماً، لا تزال دوافعهما غامضة، وقد عرّفتهما الشرطة باسم كاين كلارك وكاليب فاسكيز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وكان كلارك يتابع دروساً عبر الإنترنت في مدرسة ثانوية تبعد خمس دقائق بالسيارة عن المسجد، وفق وسائل إعلام محلية.

وكانت والدته قد أبلغت الشرطة عنه، صباح اليوم نفسه، موضحة أنه غادر بسيارتها ومعه أسلحة تملكها، برفقة صديقه الذي كان يرتدي زياً مموهاً.

بكاء وذهول

لماذا استهدف هذان الشابان، اللذان يبدو أنهما انتحرا قبل وصول الشرطة إليهما، المسجد؟ وإذا كانت الشرطة تتحدث عن «خطاب كراهية»، فما الذي كانا يحملانه ضد الإسلام؟

أمام هذه الأسئلة، لا يزال مسلمو سان دييغو في حالة ذهول. كثيرون يأتون بالزهور، لكنهم مصدومون إلى حد يعجزون معه عن الكلام: يبدؤون جملة قصيرة قبل أن يجهشوا بالبكاء أو يلتزموا الصمت.

وبأشجار النخيل المحيطة بالمئذنة، ومنازلها القريبة من الطريق السريعة، تبدو هذه الضاحية المتعددة الثقافات عادية.

وكان المسجد يُستخدم مركزاً للاقتراع، ويقصده مُصلّون من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا، كما كان إمامه يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة من كنيسة بروتستانتية في المدينة.

حضر الناس وقفة حداد في حديقة عامة على ضحايا حادثة إطلاق النار على المركز الإسلامي بسان دييغو (إ.ب.أ)

وتقول كايتلين فيسك، وهي جارة كانت تتنزه مع كلبها، إن «هذه الجالية المسلمة هم أناس طيبون حقاً، كما تعلمون. لا يعاملون أي شخص على أنه مختلف، حتى لو لم يكن يشاركهم معتقداتهم».

وتقول أماني خطيب: «كنا نشعر بالأمان هنا، لا أفهم لماذا استُهدفنا». وتنفجر هذه المساعِدة المدرسية، البالغة 31 عاماً، باكية، وهي تقف بحجابها أمام غرفة حارس الأمن، الذي ضحى بحياته لتفادي وقوع مجزرة.

«نقص في التثقيف»

ويقول الإمام طه حسّان إن حارس الأمن هو مَن تصدَّى للمهاجمَين ونبّه المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، طالباً منهم إغلاق الصفوف بإحكام.

وكان أكثر من مائة طفل في الصفوف، وفقاً للإمام. ودُون شجاعة الحارس، «كان الوضع سيكون أسوأ بكثير».

وكما هي حال كثير من أماكن العبادة في الولايات المتحدة، تعرّض المسجد من حين إلى آخر لأعمال مُعادية للإسلام، ولا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفق ما يروي الإمام.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (أ.ف.ب)

وأدت الحرب في غزة، ولاحقاً في إيران، إلى ورود رسائل عدائية جديدة، دون أن يثير ذلك قلقاً كبيراً.

ويقول حسّان: «تلقينا في الماضي رسائل كراهية وبريداً يحضّ على الكراهية، وكان أشخاص يمرّون بسياراتهم ليلعنونا ويشتمونا، لكنْ أن يأتينا مسلَّحون، أعني أن ذلك لم يخطر ببالنا قط».

ويحمّل الإمام، المذهول، المسؤولية لـ«نقص التثقيف» بشأن الإسلام، ولـ«المسؤولين السياسيين الذين ينزعون الصفة الإنسانية عن المسلمين وعن كل أقلية؛ السود واللاتينيين».

وهذا تفسير يتمسك به الجيران أيضاً.

وُضعت الشموع واللافتات على الأرض بينما كان الناس يُعربون عن دعمهم أمام المركز الإسلامي في سان دييغو بعد وقفة حداد أُقيمت بإحدى الحدائق (رويترز)

وتقول فيسك، غير قادرة على استيعاب أن الحارس الذي كانت تُلقي عليه التحية، كل صباح، لم يعد موجوداً: «إنه جهل محض وكراهية من جانب شابين كانا ضائعين جداً».

وتضيف: «أُحمّل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مثل ريديت وتيك توك، المسؤولية بالكامل». فالشبان، مثل غيرهم، يصادفون هناك خطابات كراهية، «ويجدون أنفسهم مدفوعين إليها مراراً بسبب الخوارزميات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
TT

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية، وذلك عقب موقف لافت جمعهما خلال لقائهما في واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أظهرت مقاطع فيديو من اللقاء ترمب وهو يرشّ بعضاً من العطر الخاص به على الشرع قبل أن يهديه زجاجة منه.

وشارك الشرع صورة على حسابه على «إكس» مساء أمس الثلاثاء شكر فيها ترمب على «الهدية الثمينة».

وتظهر الصورة زجاجتين من عطر ترمب الذي يطلق عليه اسم «فيكتوري» (النصر)، مع رسالة شخصية جاء فيها: «أحمد، الجميع يتحدث عن الصورة التي التقطناها معاً عندما أعطيتك هذا العطر الرائع»، مشيراً إلى أنه أرسل له هاتين الزجاجتين لاستخدامهما في حال نفاد العطر الذي لديه.

وقال الشرع، في منشور على منصة «إكس»: «بعض اللقاءات تترك أثراً، أما لقاؤنا فقد ترك عطراً لا يُنسى».

وأضاف: «شكراً للرئيس دونالد ترمب على كرم الضيافة وعلى هذه الهدية الثمينة. آمل أن تستمر روح ذلك اللقاء في الإسهام في بناء علاقة أقوى بين سوريا والولايات المتحدة».

وخلال لقائهما في شهر نوفمبر، قال ترمب وهو يرفع الغطاء الذهبي عن زجاجة من عطره الخاص قبل أن يرشّ بعضاً منه على الشرع الذي بدا متردداً: «إنه عطر للرجال».

وأضاف ترمب مبتسماً: «إنه أفضل عطر»، ثم أوضح أن هناك زجاجة أخرى لزوجة الشرع قبل أن يمازحه قائلاً: «كم زوجة لديك؟ واحدة؟»، ليضحك الشرع ويجيب بأنه متزوج بامرأة واحدة.

ورد الشرع على هدية ترمب بتقديمه هدايا تذكارية سورية من بينها نسخة من أول أبجدية في التاريخ وأول نوتة موسيقية في التاريخ وأول تعريفة جمركية تم فرضها في العالم وهدية للسيدة الأولى في الولايات المتحدة، ثم تبع الرئيس السوري حديثه عن الهدايا برد السؤال نفسه لترمب «كم زوجة لديك؟»، ليرد الرئيس الأميركي مازحاً: «حاليا، واحدة».

وكان هذا الاجتماع قد جاء في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، بعد تولي الشرع رئاسة البلاد إثر انهيار نظام بشار الأسد.


تراجع نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين إلى 35 %

متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
TT

تراجع نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين إلى 35 %

متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)

أظهر استطلاع رأي، نشرته «رويترز/إبسوس»، أن نسبة التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرة بانخفاض الدعم بين الجمهوريين.

وأضاف الاستطلاع، الذي استمر أربعة أيام وانتهى أول من أمس الاثنين، أن 35 في المائة من الأميركيين راضون عن أداء ترمب في منصبه، بانخفاض نقطة مئوية واحدة عن استطلاعٍ أجرته «رويترز/إبسوس»، في وقت سابق من هذا الشهر، وبفارق ضئيل عن أدنى مستوى وصل إليه خلال فترة رئاسته وهو 34 في المائة الذي سُجل، الشهر الماضي.

وبدأ ترمب ولايته الحالية، في يناير (كانون الثاني) 2025، بنسبة تأييد بلغت 47 في المائة.

وتراجعت شعبية الرئيس، هذا العام، مع معاناة الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين منذ أن أمر ترمب بشن ضربات على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وأدت الحرب إلى توقف جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود على الأميركيين بنحو 50 في المائة، وأثار القلق بين حلفاء ترمب الجمهوريين، الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يتمتعون بها في «الكونغرس»، في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وينتشر السخط داخل الحزب الجمهوري، إذ قال 21 في المائة من الجمهوريين إنهم لا يوافقون، الآن، على أداء الرئيس، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط بعد تولّيه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقال نحو 79 في المائة من الجمهوريين، في الاستطلاع، إن ترمب يقوم بعمل جيد، نزولاً من 82 في المائة في وقت سابق من الشهر، و91 في المائة في بداية ولايته.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وتفاقم استياء الجمهوريين، بشكل خاص، من طريقة تعامل ترمب مع تكاليف المعيشة للأميركيين، وهي قضية وعد بمعالجتها، خلال حملته الانتخابية في 2024، بعد أن عانى سَلَفه، الديمقراطي جو بايدن، من موجة من التضخم.

ويؤيد 47 في المائة فقط من الجمهوريين ترمب فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، مقارنة بنحو 46 في المائة يقولون إنه يقوم بعمل سيئ. ومِن بين الأميركيين بشكل عام، يوافق واحد فقط من كل خمسة على إدارة ترمب لتكلفة المعيشة.

وجمع الاستطلاع، الذي أُجريَ عبر الإنترنت، ردود 1271 بالغاً من أنحاء البلاد، وبلغ هامش الخطأ 3 نقاط مئوية بالنسبة للأميركيين عموماً، و5 نقاط بالنسبة للجمهوريين.

وقال استراتيجيون جمهوريون إن تراجع شعبية ترمب قد يكون مؤشراً على فتور حماس الناخبين الجمهوريين، قبيل انتخابات نوفمبر التي ستُحسَم فيها السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس.

وقالت الخبيرة الجمهورية جانيت هوفمان: «ما يُقلقني أكثر هو أن الجمهوريين غير متحمسين، على ما يبدو، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، كما هي الحال مع الديمقراطيين حالياً».

Your Premium trial has ended