سيناريو سقوط حامل اللقب يؤرق الأرجنتين قبل المونديال

تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل (رويترز)
تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل (رويترز)
TT

سيناريو سقوط حامل اللقب يؤرق الأرجنتين قبل المونديال

تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل (رويترز)
تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل (رويترز)

تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل، فهذا الوضع يفرض عليه ضغوطاً مضاعفة، ويجعل منه هدفاً لجميع المنافسين، إذ غالباً ما ينقلب الحافز لإثبات الأحقية بالتربع على العرش إلى ثقل نفسي يعوق الأداء.

وتؤكد الإحصائيات هذه الصعوبة؛ حيث عجزت جميع المنتخبات عن الحفاظ على لقبها في نسختين متتاليتين منذ الإنجاز البرازيلي في تشيلي عام 1962 الذي تلا تتويجه في السويد، وهذا ما جعل من الظهور الأول لحامل اللقب حدثاً يحبس أنفاس الجماهير وتترقبه الأنظار بشغف كبير.

وبعد تلك الملحمة التاريخية في قطر 2022، حين انتزعت الأرجنتين الكأس من براثن فرنسا في نهائي دراماتيكي حسم بركلات الترجيح بعد تعادل مثير بثلاثة أهداف لكل فريق، نجح رفاق الأرجنتيني ليونيل ميسي في إضافة النجمة الثالثة لسجلاتهم بعد إنجازي 1978 و1986.

وبناءً على هذا الإرث، سيكون رجال المدرب ليونيل سكالوني على موعد مع اختبار حقيقي في مدينة كانساس سيتي يوم 16 يونيو (حزيران)، حين يفتتحون مشوارهم في مونديال 2026 بمواجهة المنتخب الجزائري، حاملين معهم مسؤولية الدفاع عن اللقب العالمي.

ويزخر تاريخ الكرة الأرجنتينية بتجارب متباينة في رحلات الحفاظ على القمة، ففي عام 1982 دخل منتخب الأرجنتين البطولة المقامة في إسبانيا وهو يحمل لقب النسخة السابقة، متسلحاً برغبة جامحة لتأكيد أن صعوده لمنصة التتويج في 1978 لم يكن وليد الصدفة، بل هو استحقاق تأخر كثيراً.

وفي تلك الحقبة، كان الفريق يضم ما يمكن وصفه بـ«الجيل الذهبي» المتكامل؛ حيث دعمت التشكيلة الفائزة باللقب السابق بمواهب شابة فذة برزت في مونديال الشباب 1979، مثل دييغو مارادونا ورامون دياز، بالإضافة إلى حضور خورخي فالدانو. ومع ذلك، تعثّرت خطط المدرب سيزار لويس مينوتي في إيجاد التناغم المطلوب، وكان الصدام الأول أمام المنتخب البلجيكي بمثابة جرس الإنذار.

لقد برهن المنتخب الأوروبي على أنه حجر عثرة في طريق الأبطال، رغم أن التوقعات كانت تصب بالكامل في مصلحة الأرجنتين، فبلجيكا لم تكن منافساً سهلاً، إذ تصدرت مجموعتها في التصفيات على حساب فرنسا، وكانت تمتلك كوكبة من النجوم المتميزين كالحارس جان ماري بفاف والمدافع الفذ إريك جيريتس، بالإضافة إلى العقل المدبر يان كويلمانس. وانتهج البلجيكيون أسلوباً تكتيكياً صارماً يعتمد على الانضباط الدفاعي في مناطقهم، ما خنق المساحات، وحيّد خطورة مارادونا وكيمبس عبر الرقابة اللصيقة، مع المراهنة على خطورة الهجمات المباغتة والكرات الميتة.

وفي المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني عاجزاً عن اختراق هذا الجدار الدفاعي، وتاه لاعبوه في وسط الميدان دون إيقاع هجومي واضح، ما دفعهم للجوء إلى الحلول الفردية التي لم تسمن ولم تغنِ من جوع. واضطر مارادونا مراراً للعودة إلى مناطق متأخرة جداً لتسلم الكرة من زملائه أرديليس وجاليجو، وهو ما جعل مهمة صناعة الخطر أو القيام بلمحاته المعهودة بعيدة المنال. وفي الدقيقة 62، استغل إروين فاندينبيرج ثغرة في عمق الدفاع الأرجنتيني الذي كان يقوده باساريلا، ليستقبل عرضية متقنة، ويضعها بهدوء في شباك الحارس أوبالدو فيلول.

وعقب هذا الهدف، أحكمت بلجيكا غلق كل المنافذ، ما زاد من معاناة فريق مينوتي في الوصول إلى المرمى. ورغم المحاولات اليائسة، ومنها ركلة حرة نفذها مارادونا ببراعة لكنها ارتطمت بالعارضة، وفشل كيمبس في متابعتها، ظلّت الفرص الحقيقية نادرة حتى صافرة النهاية. وللمفارقة، فإن الفريقين التقيا بعد 4 سنوات في نصف نهائي 1986، لكن المشهد اختلف تماماً

حينها بظهور نسخة مارادونا الأسطورية التي قادت كتيبة كارلوس بيلاردو نحو اللقب.

أما المرة الثانية التي دافعت فيها الأرجنتين عن لقبها فكانت في «إيطاليا 1990»؛ حيث دخلت البطولة بطموح تكرار مجد المكسيك، لكن الصدمة تكررت مرة أخرى بهزيمة افتتاحية مماثلة. هذه المرة كان الجاني هو المنتخب الكاميروني، الذي فجّر مفاجأة مدوية بهزيمة رفاق مارادونا بهدف نظيف، في لقاء صنف بوصفه من أكثر اللحظات إثارة للذهول في تاريخ المونديال. فرغم وجود أسماء رنانة كباتيستا وروجيري، وتدعيم الفريق بوجوه شابة مثل كانيجيا وبالبو، نجحت الأسود غير المروضة في إسقاط حامل اللقب الذي دخل المباراة مرشحاً فوق العادة للفوز على منتخب يشارك للمرة الثانية فقط في تاريخه.

لقد بدا واضحاً منذ الدقائق الأولى أن الأرجنتين تفتقد للحيوية والروح، وزاد من سوء الوضع معاناة مارادونا من إصابة في الكاحل حدت كثيراً من سحره المعتاد، في حين فشل البقية في فرض أسلوبهم. ورغم محاولات صناعة الفرص، اعتمد الكاميرونيون استراتيجية بدنية خشنة لإيقاف خطورة مارادونا، ما كلّفهم طرد بنجامين ماسينج، لكنهم نجحوا في توزيع أخطائهم التكتيكية بذكاء لمنع الأرجنتين من بناء اللعب.

ومع دخول كانيجيا في الشوط الثاني، انتعشت الآمال الأرجنتينية بفضل سرعته التي تسببت في طرد لاعب كاميروني ثانٍ وهو أندريه كانا بييك، لكن النقص العددي لم يمنع الأفارقة من الصمود. وفي لحظة غير متوقعة عند الدقيقة 67، ارتقى فرانسوا أومام بييك عالياً مستغلاً كرة تائهة ليسكنها الشباك برأسية مباغتة. وبدلاً من أن تضغط الأرجنتين للتعادل، كانت الكاميرون هي الأقرب لمضاعفة النتيجة عبر مرتدات روجيه ميلا الخطيرة.

ورغم تلك البداية المترنحة التي شابتها الإصابات والظروف الصعبة، أظهرت الأرجنتين صلابة ذهنية مكنتها من العبور كأفضل ثالث بعد الفوز على الاتحاد السوفياتي والتعادل مع رومانيا. وكان هذا التعثر الافتتاحي بمثابة الوقود الذي فجّر طاقات الفريق لاحقاً، ليحقق فوزاً تاريخياً على البرازيل في دور الستة عشر، ويتحول من منتخب مثقل بالشكوك إلى واحد من أكثر الفرق إثارة للإعجاب في الذاكرة الكروية الأرجنتينية.


مقالات ذات صلة

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

صحتك تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الدولية تتلقى شكوى بشأن سلوك إنفانتينو في كأس العالم

تم تقديم شكوى للجنة الأولمبية الدولية تتهم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بانتهاك قواعد الحياد السياسي في تعامله.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي ويامال... صراع الجيلين يشعل قمة فرنسا وإسبانيا نحو نهائي المونديال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الثلاثاء إلى مدينة دالاس الأميركية حيث يتجدد الموعد بين فرنسا وإسبانيا في مواجهة مرتقبة على بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026

شوق الغامدي (الرياض)
الرياضة صورة مركَّبة تجمع بين مهاجم الأرجنتين ليونيل ميسي ومهاجم إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

ظلال حرب الفوكلاند تخيم على قمة الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 2026

ظلال الفوكلاند ت مونديال 2026... صدام كروي مشحون بالتاريخ والسياسة يجمع الأرجنتين وإنجلترا في نصف النهائي، بين ثأر الماضي وطموح العرش.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

إنجلترا والأرجنتين... 64 عاماً من العداء الكروي يتجدد في نصف نهائي المونديال

يتجدد أحد أعرق الصراعات الكروية في العالم عندما يلتقي منتخبا إنجلترا والأرجنتين مساء الأربعاء على ملعب مرسيدس بنز بأتلانتا

شوق الغامدي (الرياض)

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
TT

رودري ينتقد أداء التحكيم رغم التأهل إلى النهائي

رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)
رودري في كرة مشتركة مع أوليسي (أ.ب)

انتقد رودري لاعب خط وسط إسبانيا، أداء التحكيم في مباراة منتخب بلاده ضد فرنسا، رغم الفوز بنتيجة 2 - صفر في نصف نهائي كأس العالم والتأهل للمباراة النهائية.

وتأهل المنتخب الإسباني لنهائي المونديال بفضل هدفي ميكيل أويارزابال، وبيدرو بورو، لينتظر الفائز من إنجلترا والأرجنتين اللذان يلتقيان مساء الأربعاء بنصف النهائي.

وقال رودري في تصريحات نقلها موقع التلفزيون الإسباني: «أنا سعيد وفخور للغاية بفريقي وبلادي، هذه خطوة أخرى للأمام».

وأضاف: «سنحتاج لأن نتعافى، قبل أن نخوض أهم مباراة في حياتنا، الفريق كان استثنائياً دون الكرة اليوم».

كما تحدث عن الأخطاء المرتكبة ضد زميله لامين يامال؛ حيث قال: «لقد تعرضنا لهذه النوعية من المواقف، على مدار 3 مباريات الآن، نحن نتحدث عن 10 أو 15 مخالفة غير محتسَبة، وإذا لم تحتسب سيواصل دفاع المنافس القيام بنفس الأمر، فهو إذن واضح لهم؛ خصوصاً اليوم، لكننا قدمنا مباراة كبيرة».


بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
TT

بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)
بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)

أشاد بيدرو بورو، صاحب الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا في مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم أمام فرنسا، بأداء المنتخب الإسباني.

وفاز منتخب إسبانيا 2 - صفر على فرنسا، ليتأهل للمباراة النهائية، وينتظر الفائز من إنجلترا والأرجنتين.

وقال اللاعب في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «إنه حلم أصبح حقيقة. لم يخطر ببالي حتى في أحلامي. أنا سعيد للغاية، سعيد جداً بأداء الفريق من البداية إلى النهاية. أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، وبذلنا كل ما في وسعنا اليوم للوصول إلى النهائي».

وأضاف: «كنا نعلم أنه فريق قوي للغاية، فريق كان يقدم أداء مميزاً. وبصراحة، هذا إنجاز الفريق بأكمله، وليس إنجازاً شخصياً على الإطلاق. كل ما في الأمر هو تهنئة الجميع لأنهم قدموا مباراة رائعة».


«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
TT

«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)
خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)

سادت مشاعر «الاشمئزاز» و«خيبة الأمل الكبيرة» والحسرة بين مشجعي المنتخب الفرنسي في باريس، رغم الأمل المعقود على كيليان مبابي ورفاقه، وذلك عقب خسارة فرنسا أمام إسبانيا 0 - 2 في نصف نهائي مونديال 2026 بدالاس.

وقالت لورين نغيمبا (26 عاماً) التي جاءت مع نحو عشر صديقات لمتابعة المباراة في منطقة غران بولفار: «كنتُ واثقة جداً، وكنتُ أعتقد أننا سنبلغ النهائي يوم الأحد لمواجهة الأرجنتين، ونثأر لما حدث في 2022»، حين فشلت فرنسا في إحراز النجمة الثالثة التي كانت تطمح إليها.

وأضافت هي وصديقاتها عقب خسارة «الزرق» بهدفين: «نشعر بخيبة أمل كبيرة».

وترددت خلال المباراة هتافات: «من فضلك يا كيليان!» لتشجيع القائد مبابي وزملائه، لكن فرنسا لم تتمكن أبداً من العودة في النتيجة.

وقال يوسف (19 عاماً)، مفضلاً عدم الكشف عن اسم عائلته: «لم نشعر بالطاقة نفسها التي كانت موجودة في بداية كأس العالم».

أما كواسي، وهو مؤلف وملحن باريسي يبلغ 26 عاماً، وغادر قبل صافرة النهاية، فقال: «إنه أفضل منتخب من حيث الجماعية، لكن ذلك لا يكفي أحياناً؛ فالأمر قد يُحسم بتفاصيل صغيرة جداً».

وكان المشجعون يدركون جيداً مدى صعوبة مواجهة المنتخب الإسباني؛ فالمنتخب المتوَّج بطلاً للعالم عام 2010 تغلّب على فرنسا في آخر مواجهتين بينهما، وكلتاهما في الدور نصف النهائي: الأولى في كأس أوروبا 2024 بنتيجة 2 - 1، والثانية، العام الماضي، في دوري الأمم الأوروبية بنتيجة 5 - 4، حين فرضت إسبانيا تفوقها على فرنسا.

ومن أجل حلم بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، تحت قيادة ديدييه ديشان، احتشد آلاف المشجعين في الحانات والأماكن الترفيهية ومناطق المطاعم في العاصمة الفرنسية؛ حيث نُصبت شاشات عملاقة للمناسبة، فيما امتدت الحشود إلى الأرصفة ومسارات الدراجات.

كما تحولت الأحياء النابضة بالحياة في لو ماريه (وسط باريس) ومنطقة لا روكيت قرب ساحة الباستيي إلى مناطق مخصصة للمشاة لإتاحة المجال للباريسيين لمساندة المنتخب الوطني، في حين مددت بلدية باريس ساعات عمل الشرفات الصيفية.

واستعداداً لمشاهد الاحتفال المحتملة في حال تحقيق الفوز، نشرت السلطات أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة في جادة الشانزليزيه قبل المباراة، كما أُغلق جزء من الجادة الشهيرة أمام حركة المرور.

ورغم الخسارة، علّق موسى كامارا (26 عاماً)، مرتدياً قميص منتخب فرنسا الأزرق، قائلا: «منتخب 2018 هو الفريق الذي أسعدني أكثر من أي فريق آخر، لكن ما حققه هذا المنتخب هذا العام يبقى إنجازاً كبيراً».

وفي المباراة النهائية المقررة الأحد على ملعب «ميتلايف»، في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، ستواجه إسبانيا الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.