خافيير ميلي يؤكد في واشنطن: حلفائي هم الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم الحر

الرئيس الأرجنتيني الجديد يعرض برنامجه الاقتصادي أمام الإدارة الأميركية وصندوق النقد والبنك الدوليين

ميلي يُحيي مناصريه عقب إعلان النتائج التي أظهرت فوزه في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
ميلي يُحيي مناصريه عقب إعلان النتائج التي أظهرت فوزه في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

خافيير ميلي يؤكد في واشنطن: حلفائي هم الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم الحر

ميلي يُحيي مناصريه عقب إعلان النتائج التي أظهرت فوزه في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
ميلي يُحيي مناصريه عقب إعلان النتائج التي أظهرت فوزه في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

«حلفائي هم الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم الحر». بهذه العبارات التي كان رددها أكثر من مرة في الأشهر الماضية خلال الحملة الانتخابية، استهلّ الرئيس الأرجنتيني الجديد خافيير ميلي زيارته إلى واشنطن ونيويورك حيث عرض برنامجه الاقتصادي أمام الإدارة الأميركية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي قبل ثلاثة أسابيع من تسلمه مهامه رسمياً منتصف الشهر المقبل.

الرئيس الأرجنتيني الجديد في واشنطن الثلاثاء (رويترز)

لم يجتمع ميلي بالرئيس الأميركي جو بايدن الذي كان تحدث إليه بعد خمسة أيام من انتخابه، لكنه اجتمع مطولاً مع مستشار الأمن القومي جاك سوليفان وشرح له «موقع الأرجنتين الجديد بين الدول التي تحترم الحريات»، كما ذكر مصدر مقرّب من الرئيس الجديد الذي اجتمع أيضاً بكبار المسؤولين في البيت الأبيض عن العلاقات مع أميركا اللاتينية.

مظاهرات أرجنتينية ضد الرئيس الجديد وصندوق النقد الدولي (رويترز)

وفي تغريدة له على وسائل التواصل قال ميلي إن لقاءاته بالمسؤولين في الإدارة الأميركية كانت ممتازة وتناولت الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن في الأرجنتين، وإنه لمس تجاوباً مع الطروحات التي يقترحها للخروج من الأزمة التي تعاني منها بلاده منذ سنوات. وجاء في بيان صدر عن مكتب الرئيس المنتخب أن ميلي عرض مع الإدارة الأميركية رؤيته للدور الجديد الذي يعتزم أن تلعبه الأرجنتين في المشهد الجيوسياسي الدولي إلى جانب الدول الغربية.

وكان البيت الأبيض قد ذكر في بيان عقب اللقاء أن الأرجنتين شريك نشط على جبهات عدة في القارة الأميركية، وأن واشنطن تتطلع إلى تعزيز التعاون السياسي معها وضمان قنوات التواصل مفتوحة.

خافيير ميلي مع زوجته بعد انتصاره (رويترز)

وخلال زيارته إلى نيويورك تناول ميلي طعام الغداء مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بعد أن كان زار ضريح الحاخام مناحيم مينديل الذي يعد من الأماكن المقدسة عند اليهود، والذي سبق له أن زاره ليطلب منه البركة قبل الانتخابات الرئاسية.

موكب لأنصار خافيير ميلي للاحتفال بفوزه في بيونس آيرس مساء الأحد (أ.ف.ب)

ويتضّح من هذه الزيارة التي قام بها الرئيس الأرجنتيني المنتخب ماذا ستكون أولوياته في السياسة الخارجية، لا سيّما أنه كرر طوال حملته الانتخابية بأن التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل سيشكّل عماد هذه السياسة، كما وعد بأنه سيعيد النظر في العلاقات مع الصين التي تعد الشريك التجاري الأول لبلاده منذ سنوات، والتي تربطها علاقات وثيقة بحكومة الرئيس الحالي ألبرتو فرنانديز الذي كان يعتزم ضمّ الأرجنتين إلى مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا). وكان ميلي قد صرّح بأنه ليس في وارد الانضمام إلى هذه المجموعة.

ميلي يُحيي مناصريه عقب إعلان النتائج التي أظهرت فوزه في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

وبعد القلق الذي ساد الأوساط السياسية والاقتصادية عقب انتخاب ميلي بسبب من طروحاته الاقتصادية الراديكالية ومواقفه السياسية المتطرفة، أظهر في الأيام الأخيرة قدرة لافتة على التكيّف والعودة عن الكثير من مواقفه وتصريحاته السابقة، مثل دعوته الرئيس البرازيلي لويس إيغناسيو لولا لحضور حفل تنصيبه في العاشر من الشهر المقبل. وبعد أن كان وصف لولا بأنه «شيوعي فاسد»، أوفد وزيرة خارجيته المقبلة لتسليم لولا دعوة شخصية جاء فيها: «أتمنى أن تكون الفترة التي سنتقاسمها في قيادة بلدينا مرحلة عمل مثمر وتوطيد العلاقات الثنائية». لكن ليس من الأكيد بعد أن لولا سيلبي الدعوة لحضور حفل التنصيب الذي سيكون أحد نجومه الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو.

مظاهرات أرجنتينية ضد الرئيس الجديد وصندوق النقد الدولي (رويترز)

ومن التحولات الجذرية في المواقف التي سبق وأعلنها خلال الحملة الانتخابية مثل وصفه البابا فرنسيس، وهو أرجنتيني، بأنه «ممثل الشرّ على الأرض»، ليعود مؤخراً ويتوجه إليه بصفته الحبر الأعظم وصاحب القداسة بعد أن تلقّى منه التهنئة. كما وجّه إليه دعوة إلى زيارة مسقط رأسه الأرجنتين التي لم يزرها البابا منذ وصوله إلى سدة الفاتيكان قبل عشر سنوات. وبعد أن حذرته بكين من ارتكاب «الخطأ الجسيم» بقطع العلاقات معها كما تردد على لسانه في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، سارع إلى توجيه الشكر إلى الرئيس الصيني جينبينغ، متمنياً الرفاه للشعب الصيني وتمتين العلاقات معه.

وكان ميلي قد أدلى بتصريحات عشية الانتخابات الرئاسية قال فيها: «لن أوقف التعامل التجاري مع الصين فحسب، بل مع كل الأنظمة الشيوعية. أنا مدافع عن الحرية والسلام والديمقراطية، ولا مكان للشيوعيين، مثل الصين وبوتين ولولا في هذه المعادلة».


مقالات ذات صلة

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

العالم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من الانتخابات المبكرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".

صرّح يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية، للصحافيين عقب اجتماع بين بوتين وستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الزعيم الروسي وافق "من حيث المبدأ" على استئناف المحادثات الثلاثية بعد العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء، تناولت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع كييف نحو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.

وفي تصريحات متلفزة في مستهل الاجتماع، أعرب ويتكوف عن أمله في مناقشة استئناف المحادثات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، بما يتيح للفرق الفنية بحث الخطوات التالية نحو تسوية سلمية.

وقد أعرب بوتين عن شكره لترمب وويتكوف على جهودهما الرامية لإنهاء الحرب.

وذكر الكرملين أن المحادثات استغرقت نحو ثلاث ساعات، دون أن يصدر أي تعليق فوري من المشاركين عقب انتهائها.

وجاءت هذه الزيارة بعد يوم واحد من لقاء جمع ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين في أوسلو، عاصمة النرويج.

وتشير لقاءات ويتكوف إلى رغبة القادة في إضفاء زخم جديد على جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي الشامل. ولم تحقق المساعي التي تبذلها إدارة ترمب منذ مطلع العام الماضي لإنهاء الحرب أي تقدّم ملموس، كما لا توجد مؤشرات على حدوث انفراجة وشيكة.

ولا تزال مواقف روسيا وأوكرانيا متباعدة للغاية بشأن شروط التسوية، في حين تواصل قواتهما الاشتباك في ساحات المعارك وتبادل الضربات بعيدة المدى بشكل يومي.

ومع ذلك، صرّح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن اجتماع أوسلو - الذي شارك فيه - قد "حقّق تقدّماً حقيقياً".

من جانبه، أكد زيلينسكي أن تجميد النزاع في أوكرانيا يمثل "الحد الأدنى" المطلوب من روسيا لإنهاء الحرب. قال زيلينسكي في مقابلة بُثت يوم الأربعاء على شبكة "فوكس نيوز": "علينا في الوقت الراهن تجميد الوضع، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الحقيقية لإنهاء هذه الحرب".

ويرى ويتكوف "قدراً من الزخم" في جهود السلام. وقد التقى ويتكوف وبوتين في قصر قسطنطين بمدينة سانت بطرسبرغ، بحضور المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومستشار بوتين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف. وذكر ويتكوف أن جاريد كوشنر، صهر ترمب، كان من المقرر أن ينضم إلى النقاش عبر رابط فيديو.


زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية، وأكد دعمه إجراء محادثات ثلاثية بين قادة كييف وواشنطن وموسكو.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، في اليوم السابق، كانت مثمرة، وأن أوكرانيا مستعدة للدبلوماسية. وشكر الولايات المتحدة على استئناف تبادل معلومات المخابرات، وعبّر عن أمله برفع القيود المفروضة على خدمتيْ «ستارلينك» و«ستارشيلد» للأقمار الصناعية قريباً.

زيلينسكي يعانق ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (رويترز)

وقال، عن اجتماع ويتكوف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «آملُ أن نحصل، في غضون ساعات، على بعض النتائج الإيجابية».

وشدد زيلينسكي على أهمية وقف القتال والانتقال إلى الدبلوماسية وإلى اتفاق يتضمن ضمانات أمنية. وأشاد بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وتابع زيلينسكي: «من المهم التفاوض بشكل ثلاثي» معه ومع ترمب وبوتين، مضيفاً أنه سيكون من الأفضل إشراك دول أوروبية أيضاً.

واستطرد: «قلت دائماً إننا منفتحون على التفاوض بأي صيغة وفي أي موضوع. ما أطلبه هو: مِن فضلكم لا تتحدثوا عنا من دوننا».

ونوه زيلينسكي أيضاً بأنه تحدّث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وعد بالعمل على معالجة القضايا المتعلقة بخدمة «ستارشيلد»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، وهي في الأساس نسخة بمواصفات عسكرية من خدمة «ستارلينك» طوّرتها لصالح وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون».

وقال زيلينسكي، لشبكة «فوكس نيوز»، عن الخدمة: «لا تزال محدودة»، وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ورد فيه أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليف ترمب، إيلون ماسك، أمر بإبطاء هذه التكنولوجيا التي تعتمد عليها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.

وقال روبيو، للصحافيين، في وقت سابق، اليوم، إن القرارات المتعلقة بوصول أوكرانيا إلى «ستارلينك» تعود إلى شركة «سبيس إكس» وإيلون ماسك، وليس إلى البيت الأبيض.


اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
TT

اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر، الأربعاء، احتجاجاً على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا.

ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهراً في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة «سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني».

وأضافت: «لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدينا خطة لمواصلة احتجاجاتنا».

وقام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة «سينتاغما» في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي.

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة إلى الطلاب.

كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا.

ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطلابية الكبرى، لافتات كُتب عليها «اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته»، و«من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».

وأكدت كوبوسيدو أن الوضع «بات لا يُطاق بالنسبة إلينا» بسبب «تكاليف الدراسة الباهظة».

ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية ونقص الكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم.

ويقول اتحاد معلمي المرحلة الثانوية إن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4.7 في المائة في الاتحاد الأوروبي.

وإذ أشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ«التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا»، عرضت سلسلة مطالب بينها «زيادة الأجور» و«تقديم دعم حيوي للمعلمين».

وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، أن اليونان لن تعود «أبداً إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى» التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية، والتي اتسمت بتدابير تقشف غير شعبية ألحقت ضرراً جسيماً بالسكان.