«كابيتال إيكونوميكس»: تخلًّف تونس عن سداد الديون السيادية بات مرجحاً

أحد الميادين في العاصمة التونسية (رويترز)
أحد الميادين في العاصمة التونسية (رويترز)
TT

«كابيتال إيكونوميكس»: تخلًّف تونس عن سداد الديون السيادية بات مرجحاً

أحد الميادين في العاصمة التونسية (رويترز)
أحد الميادين في العاصمة التونسية (رويترز)

قالت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البحثية إنه من المرجح أن تتخلف تونس عن سداد ديون سيادية في ظل استحقاقات الدين العام الكبيرة المرتقبة للبلاد، فضلاً عن معارضة الرئيس قيس سعيد الحصول على دعم من صندوق النقد، والافتقار إلى ضبط للأوضاع المالية. وأضافت المؤسسة التي مقرها لندن، وفق وكالة أنباء العالم العربي، أن الأزمة الاقتصادية في تونس تقترب من نقطة حرجة، إذ إن استنفاد احتياطي النقد الأجنبي لدعم الدينار يجعل المركز الخارجي للبلاد في وضع تكتنفه المخاطر على نحو متزايد.

كان البنك المركزي التونسي قد قال في مطلع الشهر الجاري إن مديونية الدولة والمؤسسات العمومية للبنوك بلغت 33.4 مليار دينار، ما يعادل قرابة 21 في المائة من أصول القطاع المصرفي بنهاية شهر سبتمبر (أيلول) 2023. ولجأت الحكومة التونسية إلى الاقتراض الداخلي بسبب صعوبة الوصول إلى تمويلات خارجية عقب تعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار.

وأشارت المؤسسة البحثية إلى الوضع في مصر، وقالت إن ميزان المدفوعات في مصر يتعرض لضغوط، مما يعني أن القاهرة ستضطر إلى إرخاء قبضتها على سعر صرف الجنيه قريباً. وأضافت أنه مع ازدياد الضغوط على سعر صرف العملة المصرية، التي نزلت دون 50 جنيهاً للدولار في السوق الموازية الشهر الجاري، فإنه سيتعين على السلطات التحرك سريعاً لخفض قيمة العملة بعد الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل وذلك لطمأنة المستثمرين وإبقاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مساره الصحيح.

وأوضحت أن مصر ما زالت تواجه صعوبات في استقطاب رأس المال لكنَّ إجراء خفض جديد للعملة والتعهد بسعر صرف مرن للجنيه من شأنه حل هذه المسألة. لكنها ربطت الخفض المتوقَّع للعملة بزيادة أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس إلى 21.25 في المائة. وعن معدل التضخم، قالت المؤسسة إنه يواصل التراجع متوقعةً أن يواصل انخفاضه خلال 2024 حتى في ظل خفض جديد لقيمة العملة.

وعن النمو المتوقَّع في المنطقة، توقعت «كابيتال إيكونوميكس» تحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2024 بعد تباطؤ حاد متوقَّع خلال العام الجاري.


مقالات ذات صلة

تونس: تقرير رقابي يكشف خسائر مهولة في 11 مؤسسة عمومية

شمال افريقيا صورة أرشيفية لطوابير شراء الخبز في العاصمة بعد أزمة الدقيق (أ.ف.ب)

تونس: تقرير رقابي يكشف خسائر مهولة في 11 مؤسسة عمومية

كشف تقرير رقابي سنوي لمحكمة المحاسبات في تونس عن خسائر تقدر بأكثر من 369 مليون دولار أميركي (أكثر من مليار دينار تونسي) في 11 مؤسسة وشركة عمومية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)

بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

وُقِّع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية عبر منحة قدَّمتها المملكة بقيمة 85 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد الاجتماع بين وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف ووزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ (واس)

السعودية تستكشف فرص التكامل الصناعي مع تونس

انطلقت جهود جديدة لتعزيز التكامل الصناعي بين السعودية وتونس، حيث يهدف الجانبان إلى تطوير شراكات استراتيجية تساهم في تعزيز التنمية المستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مزارع تونسي يحصد الزيتون في مزرعة بصفاقس (إ.ب.أ)

الاقتصاد التونسي ينمو بنسبة 2.4 % في الربع الثالث

أظهر المعهد الوطني للإحصاء، يوم السبت، أن الاقتصاد التونسي نما بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من جلسة البرلمان التونسي لبحث الزيادات في الأجور في القطاع العام (البرلمان التونسي)

تونس تخصص أكثر من 340 مليون دولار للزيادات في الأجور

تونس تعلن عن تخصيص نحو 342 مليون دولار أميركي للزيادات في الأجور في الوظيفة العمومية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني، الخميس، خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد، وسط تباطؤ متوقّع في وتيرة النمو خلال الأعوام المقبلة، وضغوط متزايدة على صانعي السياسات لاتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية.

وقال البنك إنه سيخفض أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية الهيكلية بمقدار 25 نقطة أساس اعتباراً من 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وتُستخدم هذه الأدوات لاستهداف مجالات بعينها في الاقتصاد، من بينها العلوم والتكنولوجيا، والتنمية الخضراء، والشمول المالي، بدل اللجوء إلى خفض شامل لسعر الفائدة الأساسي.

وأوضح البنك المركزي، في بيان عقب الإعلان، أن هذه الخطوة تهدف إلى «تعزيز الدعم للمجالات الاستراتيجية الرئيسية ونقاط الضعف في الاقتصاد»، في إشارة إلى سعي بكين لتحفيز النمو دون المخاطرة بزعزعة الاستقرار المالي أو زيادة الضغوط على العملة. وتوقّع استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي الصيني في عام 2026 مقارنة بعام 2025 على أن يحافظ على وتيرة مماثلة في عام 2027، ما يسلّط الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل ضعف الطلب المحلي واستمرار التوترات التجارية العالمية.

وعقب إعلان القرار، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف، قبل أن يعوّض جزءاً من خسائره لاحقاً.

وقالت فرنسيس تشيونغ، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «أو سي بي سي»، إن «بنك الشعب الصيني يبدو أنه يستخدم مزيجاً من الأدوات التحفيزية، مع تجنّب خفض مباشر لسعر الفائدة الأساسي في الوقت الحالي». وفي إطار دعم الابتكار والنمو طويل الأجل، أعلن البنك المركزي توسيع برنامج إعادة الإقراض المخصص للابتكار التكنولوجي بمقدار 400 مليار يوان (نحو 57.4 مليار دولار)، ليصل إجمالي البرنامج إلى 1.2 تريليون يوان، ما يتيح توفير قروض ميسّرة للشركات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة.

كما قرر البنك رفع حصة الإقراض الموجهة للقطاع الزراعي والمؤسسات الصغيرة بنحو 500 مليار يوان، في مسعى لتعزيز التمويل للقطاعات الأكثر تأثراً بتباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي مؤتمر صحافي منفصل، قالت نائبة محافظ بنك الشعب الصيني، زو لان، إن البنك سيخفض أيضاً أسعار الفائدة على تسهيلات إعادة الإقراض لأجل عام واحد من 1.5 في المائة إلى 1.25 في المائة، ضمن الحزمة نفسها من الإجراءات الداعمة.

وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة المالية الصينية إعفاء الفوائد التي تجنيها المؤسسات الأجنبية من السندات الحكومية السيادية والمحلية الصادرة في الخارج من ضريبة القيمة المضافة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس (آب) 2025 وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2027، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية السندات الصينية للمستثمرين الأجانب ودعم تدفقات رؤوس الأموال.

كما كشف البنك المركزي الصيني أن ودائع النقد الأجنبي في البلاد ارتفعت إلى 1.07 تريليون دولار بنهاية عام 2025، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بدء توفر البيانات في عام 2002. وأوضح أن ودائع العملات الأجنبية نمت بنحو 213.5 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يعكس تحسناً في تدفقات العملات الأجنبية رغم التحديات الاقتصادية.

وتعكس هذه الإجراءات مجتمعة نهجاً حذراً تتبعه بكين في إدارة السياسة النقدية، يقوم على تقديم دعم انتقائي ومستهدف للاقتصاد، مع الإبقاء على أدوات أوسع – مثل خفض متطلبات الاحتياطي أو أسعار الفائدة الأساسية – كخيارات محتملة في حال استدعت الظروف مزيداً من التحفيز خلال العام الحالي.


ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)
أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)
TT

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)
أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات، مدعوماً بشكل أساسي بالإنفاق الاستهلاكي والحكومي، الذي أسهم في بداية انتعاش اقتصادي بطيء.

وكان أكبر اقتصاد في أوروبا قد دخل في حالة ركود بعد أن فقد قطاعه الصناعي الضخم القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية؛ بسبب ارتفاع الأسعار، بينما فضّل المستهلكون الادخار على الإنفاق.

وأطلق المستشار فريدريش ميرتس خطة إنفاق واسعة لتعزيز الآفاق الاقتصادية، غير أنَّ آثارها على الاقتصاد ستتضح تدريجياً مع مرور الوقت.

وبعد عامين من الركود، بدأ الاقتصاد الألماني يعود تدريجياً إلى مسار النمو، بحسب تصريحات روث براند، رئيسة «المكتب الاتحادي للإحصاء»، التي أشارت إلى أن زيادة الاستهلاك الأسري والإنفاق الحكومي كان لهما الدور الأكبر في دفع النمو.

وكانت وتيرة النمو السنوي لعام 2025 متوافقةً مع توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، في حين سجَّل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.2 في المائة في الرُّبع الأخير من العام.

الاستثمار لا يزال في تراجع

أفاد المكتب بأن الاستهلاك الأسري ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بعد تعديل الأسعار، بينما نما الإنفاق الحكومي بنسبة 1.5 في المائة. ومع ذلك، انخفض الاستثمار الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وأشار المكتب إلى أن «الزيادة الكبيرة في الإنفاق الاستثماري الحكومي، لا سيما في قطاع الدفاع، لم تعوِّض تراجع الاستثمار في الآلات والمعدات»، الذي سجَّل انخفاضاً بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي.

وقد أقرَّ البرلمان الألماني في مارس (آذار) خطةً لزيادة هائلة في الإنفاق، متجاوزاً عقوداً من التحفظ المالي، على أمل تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الإنفاق العسكري. وتشمل الخطة إنشاء صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، مع استثناء الاستثمار الدفاعي جزئياً من قواعد سقف الاقتراض.

وأظهرت الحسابات الأولية أنَّ الموازنة العامة سجَّلت عجزاً مالياً قدره نحو 107 مليارات يورو بنهاية 2025، بانخفاض نحو 8 مليارات يورو مقارنة بعام 2024، مدعوماً بنمو الإيرادات الحكومية بنسبة 5.8 في المائة، وهو معدل يفوق الزيادة في الإنفاق الحكومي التي بلغت 5.1 في المائة.

عام آخر مليء بالتحديات للتجارة الخارجية

في عام مليء بالتقلبات للتجارة الخارجية، انخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 0.3 في المائة، مسجلة تراجعاً للعام الثالث على التوالي.

وقالت براند: «واجه قطاع التصدير تحديات كبيرة؛ نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع قيمة اليورو، واشتداد المنافسة الصينية». وشهدت صادرات السيارات والمقطورات ونصف المقطورات والآلات والمنتجات الكيميائية انخفاضاً، بينما ارتفعت صادرات الخدمات بنسبة 1.1 في المائة بعد تعديل الأسعار مقارنة بالعام السابق.

أما الواردات، فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 3.6 في المائة بعد تعديلها وفقاً لتأثيرات الأسعار، بعد عامين من التراجع المتواصل.


مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
TT

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فقط، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل، عبر استراتيجية شاملة ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة، والاستدامة، والاستثمار في رأس المال البشري، مشدداً على أن قطاعَي التعدين والصناعات التحويلية من الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية عُقدت ضمن أعمال النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استعرض خلالها ملامح التحول التقني في القطاع الصناعي.

وأشار إلى برنامج «مصانع المستقبل» الذي يعمل على أتمتة نحو 4 آلاف مصنع بالكامل لرفع الكفاءة والإنتاجية. كما نوَّه بالتعاون القائم مع «الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)»، و«الهيئة الملكية للجبيل وينبع»؛ لتحويل المدن الصناعية إلى نماذج ذكية تعتمد على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة؛ كالذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد.

تطور التكنولوجيا

وفي محور الكوادر البشرية، يرى الأحمري أن «التحدي الأبرز يكمن في سرعة تطور التكنولوجيا مقارنة بالمناهج التعليمية»، كاشفاً عن «خطة استراتيجية لإعادة تأهيل ورفع مهارات 370 ألف موظف خلال العقد المقبل، إضافة إلى تخريج أكثر من ألف فني مختص لدعم العمليات الميدانية».

مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات الكبرى، مثل: جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك عبد العزيز، وتأسيس كيانات مختصة مثل: الأكاديمية الوطنية للصناعة؛ لضمان جاهزية الشباب السعودي لقيادة هذا التحول.

واختتم الأحمري حديثه بالتأكيد على أن «مفتاح النجاح يكمن في تكامل الجهود بين الشركاء الحكوميين، والمستثمرين، وشركات التكنولوجيا؛ لبناء صناعة مستدامة وقادرة على المنافسة عالمياً».

التقنية المتسارعة

من جهة أخرى، أوضح عدد من القادة والخبراء الدوليين في قطاع التعدين أن التحديات التي تواجه القطاع في المرحلة الراهنة لم تعد تقتصر على نقص الكفاءات، بل تمتد إلى اختلاف طبيعة هذه التحديات مقارنة بالماضي، في ظل التحولات التقنية المتسارعة، ومتطلبات الاستدامة العالمية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «تنمية المواهب في الصناعة التعدينية»، ضمن فعاليات اليوم الأخير من النسخة الخامسة للمؤتمر، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والخبراء والأكاديميين المختصين في مجالات التعدين والتقنية والتعليم.

وذكر المشاركون أن احتياجات قطاع التعدين تتطلب تركيزاً خاصاً على إعداد الجيل المقبل من المختصين، عبر برامج تعليمية وتدريبية حديثة تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيقية، وتستفيد من التقنيات المتقدمة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، وتحليل البيانات. وأوضحوا أن الاستثمار في التقنية، لا سيما في مجالات معالجة المعادن، يستدعي تطوير برامج مختصة لدعم مسارات المواهب الوطنية، وتعزيز دور منظومة التعليم في تخريج كوادر شابة مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

الصورة النمطية

وشدد المتحدثون على أهمية ربط التعليم بالصناعة عبر برامج الشراكات الصناعية، التي تتيح للطلاب فرصة العمل على مشروعات واقعية بالتعاون مع شركات التعدين، بما يسهم في تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات قيمة اقتصادية.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مستقبل قطاع التعدين يتطلب تغيير الصورة النمطية عنه، وتحديث مسميات البرامج والتخصصات الأكاديمية، وربطها بإدارة موارد الأرض والتقنيات المتقدمة، بما يعكس الدور المحوري للقطاع في دعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة.