السعودية تحتل الصدارة بتبني تقنية الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

توقعات بارتفاع حجم الإيرادات المستنِدة إلى البرمجيات 4 أضعاف بحلول 2030

عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحتل الصدارة بتبني تقنية الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)

احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً، في تبني واعتماد الذكاء الاصطناعي على مدى الأشهر الـ12 الماضية، كما أن غالبية القادة في القطاع يُبدون اهتماماً لافتاً بالذكاء الاصطناعي التوليدي. تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأظهر استطلاع «فيناسترا» العالمي السنوي، أنه على الرغم من القيود الاقتصادية، فإن المؤسسات المالية في السعودية والإمارات، تُعدّ من بين المؤسسات العالمية الرائدة في الاستثمار في تقنية الذكاء الاصطناعي ونهج الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS) والخدمات الماليّة المضمّنة.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع الصادر بعنوان: «الخدمات المالية: استطلاع آراء المجتمع المحلي 2023» أن ما يقرب من 9 من بين كل 10 (87 في المائة) مؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة وما يقرب من الثلثين (64 في المائة) في المملكة العربية السعودية تُفيد بأن المناخ الاقتصادي قد شكّل قيوداً على استثماراتهم في التقنية.

ويعتقد 91 في المائة من المستطلعين في السعودية، و90 في المائة في الإمارات، أن التمويل المفتوح يتيح مجموعة أكبر من الخدمات المالية، «إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم من الجهات التنظيمية».

تُعيد البرمجيات تعريف العصر القادم للأعمال، مع الإسهام على نحو كبير في حجم الإيرادات بحلول عام 2030، وفقًا لأحدث تقرير بحثي من معهد «كابجيميني للأبحاث» بعنوان: «فن البرمجيات: الطريق الجديد نحو خلق القيمة عبر الصناعات».

وتتوقع المؤسسات، وفق التقرير، زيادة حجم إيراداتها المستندة إلى البرمجيات لتصل إلى 29 في المائة بحلول عام 2030، مقارنةً بنسبة 7 في المائة في عام 2022، وتسهم البرمجيات والتكنولوجيا الممكَّنة بالبرمجيات، مثل: السحابة وإنترنت الأشياء والشبكات عالية الأداء (بما في ذلك الجيل الخامس)، والذكاء الاصطناعي (تعلم الآلة)؛ في تعزيز الابتكار، والبحث والتطوير للمنتجات والخدمات، وتصميم تجارب العملاء المخصصة، وإدخال مصادر إيرادات ونماذج أعمال جديدة، وتقليل التكاليف، وذلك عبر مختلف الصناعات.

وفقاً للبحث، تعيد المؤسسات -في جميع الصناعات- تعريف أنفسها بوصفها شركات برمجيات، متحولة عن نموذج الأعمال التقليدي المستند إلى الأجهزة. فيما يعد ربع الشركات حالياً «شركات برمجيات»، وتتوقع 32 في المائة إضافية التحول إلى وضع شركة برمجيات خلال 3 - 5 سنوات القادمة.

ويتوقع التقرير أن التحول الناجح المستند إلى البرمجيات سيحقق مكاسب مالية كبيرة للمؤسسات في مختلف الصناعات بحلول عام 2030، إذ يأتي قطاع الاتصالات على رأس هذا التوجه؛ بزيادة متوقعة في الإيرادات تصل إلى 39 في المائة، وتليه قطاعات السيارات والبنوك والتأمين (32 في المائة لكل منها)، وعلوم الحياة (31 في المائة).

وأفادت الدراسة بأنه مع زيادة الطلب على المنتجات والخدمات الذكية، تتجه المؤسسات نحو تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساعدة المهندسين طوال دورة حياة تطوير البرمجيات وتسريع إنهاء كتابة الرموز البرمجية، ووفقاً للتقرير من المتوقع أن تزيد أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من الوقت المدخَر لهندسة البرمجيات من 15 في المائة إلى 43 في المائة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وتُظهر الدراسة أن سبعاً من كل عشر مؤسسات تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإكمال وتعزيز هندسة البرمجيات الحالية لديها خلال السنة القادمة، ويُتوقع أن تساعد هذه الأدوات في إنشاء 37 في المائة من الرموز البرمجية في السنوات الثلاث القادمة. وأشارت فقط 28 في المائة من المؤسسات المضمنة في الدراسة إلى عدم اعتزامها استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لدعم هندسة البرمجيات خلال الـ12 شهراً القادمة.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)

الجدعان: نجاح «الآسيوي للاستثمار» يقاس بأثره التنموي لا بحجم تمويله

دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى التركيز على الأثر التنموي للمشروعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» دعم مسيرة النمو والازدهار في المملكة، من خلال تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 3 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والوقود، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الفرنسي «إنسي» الصادرة الأربعاء.

ويمثل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بمعدل التضخم البالغ 2.4 في المائة في أغسطس (آب)، كما يتجاوز بفارق واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «إنسي» إن تضخم أسعار الطاقة ارتفع إلى 21.2 في المائة خلال سبتمبر، مقابل زيادة بلغت 16.7 في المائة في الشهر السابق.

وسجلت أسعار الديزل، على وجه الخصوص، مستويات قياسية في فرنسا وعدد من دول منطقة اليورو خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأدى ذلك إلى زيادة توقعات المحللين بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لكبح ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يفرض ضغوطاً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

ومن المقرر أن تصدر ألمانيا وإيطاليا، أكبر اقتصادين آخرين في الاتحاد الأوروبي، بيانات التضخم في وقت لاحق الأربعاء، قبل صدور القراءة الشاملة للتضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة.


أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت تُكثف فيه قطر جهود الوساطة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

وصعد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «مصرف الراجحي» 1 في المائة، و«أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

كما تحسنت آفاق صادرات النفط السعودية مع استئناف تحميل الناقلات في محطة ينبع على البحر الأحمر، عقب عودة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، وفق بيانات ملاحية ومصادر في قطاع التجارة.

في المقابل، تراجع المؤشر القطري 0.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر دبي 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «الإمارات دبي الوطني» 0.3 في المائة. وانخفض مؤشر أبوظبي 0.1 في المائة.

جاءت تحركات الأسواق بعدما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن ترمب قد يكون مستعداً لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة ضِمن اتفاق نهائي، مقابل إحراز طهران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي. لكن ترمب نفى ذلك قائلاً إنه «لم يَعرض عليهم شيئاً».

وتُواصل قطر، في الوقت نفسه، جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لاحتواء الصراع المستمر منذ سبعة أشهر، بينما كرر ترمب توقعه باستسلام إيران قريباً.


تركيا تجمّد أصول نائبة رئيس حزب إردوغان مع اتساع أزمة صناديق الاستثمار

الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (أ.ب)
الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (أ.ب)
TT

تركيا تجمّد أصول نائبة رئيس حزب إردوغان مع اتساع أزمة صناديق الاستثمار

الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (أ.ب)
الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (أ.ب)

جمّدت السلطات التركية أصول الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا وزوجها إلياس كايا، في أحدث تطور في تحقيق يتعلق بأزمة صناديق استثمار هزت الأسواق وأثرت على أكثر من 455 ألف مستثمر.

وقالت النيابة العامة في إسطنبول، في بيان، إنها أرسلت إلى المؤسسات المعنية طلباً لتجميد جميع أصول كايا وزوجها، في إطار التحقيقات الجارية بشأن معاملات في أسواق رأس المال.

وكانت كايا قد استقالت من منصبها في قيادة الحزب الحاكم في مطلع الأسبوع، بعد اتهامات أطلقها «حزب الشعب الجديد» المعارض بأنها وزوجها حققا أرباحاً كبيرة من تداول أسهم قبيل تفجر أزمة صناديق الاستثمار. وتنفي كايا ارتكاب أي مخالفة، وقالت إن استقالتها جاءت لتحمل «المسؤولية السياسية» وإتاحة إجراء التحقيق بصورة مستقلة ومحايدة.

ووفقاً للاتهامات التي أوردتها المعارضة، استثمر الزوجان نحو 63 مليون ليرة (1.3 مليون دولار) في أسهم خلال أبريل (نيسان)، قبل أن يبيعاها في سبتمبر (أيلول) مقابل نحو 1.3 مليار ليرة (26.5 مليون دولار). ولم تعلن السلطات أن هذه الأرقام تمثل حتى الآن نتيجة نهائية للتحقيق. وكانت كايا قد شغلت منصب وزيرة الأسرة بين عامي 2016 و2018.

وتزامن اتساع التحقيق مع اجتماع عقده الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، مع مساعديه الاقتصاديين لمتابعة تداعيات الأزمة، بعدما دافع في وقت سابق عن سجل حزبه، مؤكداً أن «حزب العدالة والتنمية» لا يمكن أن تلطخه هذه القضية.

وانفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر (أيلول)، بعدما عجز عدد من صناديق الاستثمار عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، مما أدى إلى موجة اضطراب في سوق الأسهم التركية. وأمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية 131 صندوقاً تديرها 7 شركات، وتبلغ قيمة أصولها نحو 18 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن 455 ألفاً و758 مستثمراً فردياً تأثروا بالقرار.

وتحقق السلطات في معاملات مرتبطة بعدد من الشركات والصناديق، بينما شملت الإجراءات السابقة تجميد أصول أفراد وكيانات واعتقال مشتبه بهم في القضية. كما شكلت الحكومة «مجلس تنسيق الصناديق» برئاسة نائب الرئيس للإشراف على عملية التصفية وتسريعها وحماية حقوق المستثمرين.