تفاقم العجز التجاري التونسي بنسبة 26.8 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ليبلغ ملياري دينار (643.3 مليون دولار)، مقارنة مع سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، حيث بلغ 1.5 مليار دينار.
وتراجعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات لشهر أكتوبر بمقدار 4.5 نقطة، لتصل إلى مستوى 71.7 في المائة، بحسب المؤشرات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، يوم الاثنين، بشأن التجارة الخارجية بالأسعار الجارية لشهر أكتوبر 2023.
وأرجع المعهد الوطني للإحصاء هذه الزيادة في العجز إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 0.5 في المائة، في حين زادت الواردات بنسبة 6.8 في المائة.
وسجلت صادرات البلاد تراجعاً في معظم القطاعات، باستثناء قطاع الطاقة الذي ارتفعت صادراته بشكل ملحوظ بنسبة 87 في المائة، وهو ما يفسر الارتفاع الطفيف المسجل في إجمالي الصادرات. وانخفضت صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 2.2 في المائة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض صادرات الأسلاك والكابلات الموصلة.
بدوره، سجل قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية تراجعاً، وللشهر الثاني على التوالي بنسبة 2.7 في المائة. كما تراجعت صادرات تونس من قطاع المناجم والفوسفات ومشتقاته بنسبة 1.2 في المائة. كذلك، تراجعت صادرات قطاع النسيج والملابس والجلود بنسبة 1.3 في المائة، متأثرة بالانخفاض الذي شهده قطاع النسيج والملابس بنسبة 3.9 في المائة، مقابل زيادة مبيعات قطاع الجلود والأحذية بنسبة 10 في المائة.
وبحسب المعهد الوطني للإحصاء، فإن ثلثي الزيادة في الواردات جاءت من واردات المواد التجهيزية التي ارتفعت بنسبة 34.2 في المائة بعد تراجعها خلال سبتمبر 2023. كما أسهمت المواد الاستهلاكية في ارتفاع الواردات بنسبة 4 في المائة، أبرزها المنتجات الصيدلانية وقطع غيار السيارات.
وشهدت الواردات من المواد الغذائية نمواً بنسبة 12.6 في المائة مدفوعة بمشتريات السكر والزيوت النباتية. في المقابل، ظلت واردات المواد الخام شبه مستقرة بزيادة لم تتجاوز 0.2 في المائة.
تجدر الإشارة إلى أن صادرات تونس إلى بلدان الاتحاد الأوروبي تراجعت بنسبة 3.7 بالمائة. وسجلت أبرز التراجعات مع إيطاليا (22.5 في المائة) وألمانيا (8 في المائة)، بينما ارتفعت هذه الصادرات نحو إسبانيا (43.4 في المائة) وفرنسا (1.5 في المائة).
