«أوبك» تفند تقرير وكالة الطاقة الدولية عن «لحظة الحقيقة»

أكدت: «أمن الطاقة والحصول عليها» يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع الحد من الانبعاثات

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك»... (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك»... (رويترز)
TT

«أوبك» تفند تقرير وكالة الطاقة الدولية عن «لحظة الحقيقة»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك»... (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك»... (رويترز)

فندت «منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)» التقرير الأخير من «وكالة الطاقة الدولية»، الذي أثار الجدل في قطاع الطاقة؛ إذ أكد أن صناعة النفط والغاز تواجه «لحظة الحقيقة»، وقالت «أوبك»، إن رؤية الوكالة «تمثل إطاراً ضيقاً للغاية للتحديات التي تواجهنا، وربما يقلل بشكل مناسب من أهمية قضايا مثل أمن الطاقة، والحصول على الطاقة، والقدرة على تحمل تكاليف الطاقة... كما أنه يشوه سمعة الصناعة ظلماً باعتبار أنها وراء أزمة المناخ».

كانت «وكالة الطاقة الدولية» طالبت الأسبوع الماضي، في تقريرها المعنون «صناعة النفط والغاز في التحولات الصافية الصفرية»، المسؤولين في القطاع بأنه يجب أن يختاروا «بين تأجيج أزمة المناخ أو تبني التحول إلى الطاقة النظيفة»، على خلفية السيناريو المعياري الذي اقترحته «الوكالة» للوصول إلى «صفر انبعاثات».

وقال الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، في بيان صحافي نُشر على الموقع الإلكتروني لــ«أوبك»، الاثنين: «من المثير للسخرية أن (وكالة الطاقة الدولية)، وهي الوكالة التي غيرت رواياتها وتوقعاتها مراراً وتكراراً على أساس منتظم في السنوات الأخيرة، تتحدث الآن عن صناعة النفط والغاز، وتقول إن هذه هي لحظة الحقيقة»

وأضاف: «الطريقة التي استخدمت بها (وكالة الطاقة الدولية) للأسف منصات وسائل الإعلام الاجتماعية في الأيام الأخيرة لانتقاد وتوجيه صناعة النفط والغاز، هي طريقة غير دبلوماسية على أقل تقدير... (أوبك) نفسها ليست منظمة يمكنها أن تفرض على الآخرين ما يجب عليهم فعله».

وتعتقد «أوبك» أن «إطار عمل (وكالة الطاقة الدولية) المقترح لتقييم مدى توافق أهداف الشركات مع سيناريو (صفر انبعاثات) يهدف إلى الحد من الإجراءات والخيارات السيادية للدول النامية المنتجة للنفط والغاز، من خلال الضغط على شركات النفط الوطنية».

ويتناقض هذا الإطار، وفق بيان «أوبك»، مع نهج «اتفاقية باريس»: «من القاعدة إلى القمة»، حيث تقرر كل دولة وسائل المساهمة في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، بناءً على القدرات والظروف الوطنية، «ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الاستثمار وتقويض أمن الإمدادات. وهو إحدى المهام الرئيسية لـ(وكالة الطاقة الدولية)».

أوضحت «أوبك» أنه من المؤسف أن تقرير «الوكالة الدولية للطاقة» يصف الآن تقنيات؛ مثل استخدام احتجاز الكربون وتخزينه، بأنها «وهم»، على الرغم من تقارير تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التي تؤيد مثل هذه التكنولوجيات كجزء من الحل لمعالجة تغير المناخ.

وأكد الغيص: «تحديات الطاقة التي تواجهنا هائلة ومعقدة، ولا يمكن أن تقتصر على سؤال ثنائي واحد... أمن الطاقة، والحصول على الطاقة، والقدرة على تحمل تكاليف الطاقة للجميع، يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع الحد من الانبعاثات. وهذا يتطلب استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة كافة، وفي التقنيات كافة، وفهم احتياجات الشعوب». وأضاف: «في (أوبك) نكرر أن العالم يجب أن يركز على مهمة خفض الانبعاثات، وليس اختيار مصادر محددة للطاقة».

وأكد بيان «أوبك»: «في عالم يحتاج إلى مزيد من الحوار، نكرر أن توجيه أصابع الاتهام ليس نهجاً بناء. ومن المهم العمل بشكل تعاوني والعمل بتصميم لضمان تقليل الانبعاثات وحصول الناس على منتجات وخدمات الطاقة التي يحتاجونها حتى تساعدهم على حياة مريحة». وقال الغيص في هذا الإطار: «لا ينبغي أن يتعارض هذان التحديان المزدوجان مع بعضهما البعض».

وأضاف الغيص: «نرى أن لحظة الحقيقة» المقبلة، أننا «بحاجة إلى أن نفهم أن جميع الدول لديها مسارات منظمة خاصة بها للتحول في مجال الطاقة، ونحن بحاجة إلى ضمان الإنصات لجميع الأصوات، وليس مجرد قلة مختارة، ونحن بحاجة إلى ضمان أن تؤدي تحولات الطاقة إلى تمكين النمو الاقتصادي، وتعزيز الحراك الاجتماعي، وتعزيز الوصول إلى الطاقة... وخفض الانبعاثات في الوقت نفسه».


مقالات ذات صلة

توقف ميناء الحريقة الليبي عن التصدير بسبب شح الإمدادات

الاقتصاد جانب من ميناء الحريقة النفطي الليبي (رويترز)

توقف ميناء الحريقة الليبي عن التصدير بسبب شح الإمدادات

قال مهندسان في ميناء الحريقة إن الميناء متوقف الآن عن العمل والتصدير بسبب عدم ضخ النفط الخام، وسط خلاف بين حكومتين في شرق وغرب البلاد أسفر عن غلق معظم الحقول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يركب دراجة نارية أمام مبنى مكاتب شركة «سينوكيم» في بكين (رويترز)

«سينوكيم» الصينية للنفط تخطط للخروج من مشروع مشترك في أميركا مع «إكسون»

تخطط «سينوكيم» الصينية للنفط والمواد الكيميائية لبيع حصتها البالغة 40 بالمائة في مشروع مشترك للنفط الصخري بالولايات المتحدة مع «إكسون موبيل».

«الشرق الأوسط» (نيويرك)
شمال افريقيا لقاء سابق يجمع صالح وسفير الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا (حساب السفير على «إكس»)

«الأوروبي» يدعو قادة ليبيا إلى «خفض التوترات»... وتشغيل النفط

أطلقت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا عدداً من التحذيرات لقادة البلاد ودعتهم للتحاور والاستجابة لمبادرة الأمم المتحدة، كما شددت على ضرورة إعادة إنتاج وضخ النفط.

جمال جوهر (القاهرة)
الاقتصاد مخازن وأنابيب نفطية ضمن خط دروجبا في دولة التشيك (رويترز)

أوكرانيا تهدد بوقف مرور صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا

قال مسؤول أوكراني إن بلاده ستوقف شحن النفط والغاز الروسيين من خلال خطوط أنابيبها إلى الاتحاد الأوروبي في نهاية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منظر جوي لحقل مجنون النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

النفط يصعد وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط قليلاً، يوم الجمعة، مع تقييم المستثمرين للمخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، لكن مؤشرات على تراجع الطلب حدّت من المكاسب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الجزائر تحصل على تفويض للانضمام إلى بنك التنمية التابع لـ«بريكس»

جانب من الاجتماع السنوي التاسع لمجلس محافظي بنك التنمية الجديد المنعقد بمدينة كيب تاون (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع السنوي التاسع لمجلس محافظي بنك التنمية الجديد المنعقد بمدينة كيب تاون (الشرق الأوسط)
TT

الجزائر تحصل على تفويض للانضمام إلى بنك التنمية التابع لـ«بريكس»

جانب من الاجتماع السنوي التاسع لمجلس محافظي بنك التنمية الجديد المنعقد بمدينة كيب تاون (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع السنوي التاسع لمجلس محافظي بنك التنمية الجديد المنعقد بمدينة كيب تاون (الشرق الأوسط)

قالت رئيسة بنك التنمية التابع لمجموعة «بريكس»، ديلما روسيف، السبت، إن الجزائر حصلت على تفويض للانضمام إلى البنك.

وكانت مجموعة «بريكس» قد أسست البنك التنموي متعدد الأطراف في عام 2015. وأنشأت الدول المؤسسة لمجموعة «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) «بنك التنمية الجديد». وضمّت مجموعة «بريكس» السعودية والإمارات ومصر وإيران والأرجنتين وإثيوبيا إلى عضويتها بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.

ووافق البنك على ضم بنغلادش ومصر والإمارات والأوروجواي في 2021 في إطار حملة للتوسع.

وذكرت ديلما روسيف لصحافيين على هامش الاجتماع السنوي التاسع للبنك، في كيب تاون: «نجري عملية للسماح بضم أعضاء جدد إلى البنك... وحصلت الجزائر على تفويض لتصبح عضواً في البنك».