كوريا الشمالية تنشر قوات وأسلحة قرب الحدود

الرئيس الكوري الجنوبي يضع الجيش على أهبة الاستعداد

صورة وزعتها كوريا الجنوبية الاثنين لجنود شماليين يقيمون مركزاً للحراسة في المنطقة منزوعة السلاح عند الحدود (أ.ب)
صورة وزعتها كوريا الجنوبية الاثنين لجنود شماليين يقيمون مركزاً للحراسة في المنطقة منزوعة السلاح عند الحدود (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تنشر قوات وأسلحة قرب الحدود

صورة وزعتها كوريا الجنوبية الاثنين لجنود شماليين يقيمون مركزاً للحراسة في المنطقة منزوعة السلاح عند الحدود (أ.ب)
صورة وزعتها كوريا الجنوبية الاثنين لجنود شماليين يقيمون مركزاً للحراسة في المنطقة منزوعة السلاح عند الحدود (أ.ب)

​أرسلت كوريا الشمالية قوات إلى حدودها الجنوبية لإقامة نقاط حراسة كانت قد أزالتها بموجب اتفاق عام 2018 مع سيول، على ما أفاد الجيش الكوري الجنوبي، الاثنين، بعدما أطلقت بيونغ يانغ قمراً اصطناعياً لأغراض التجسس أثار توتراً.

ورداً على إطلاق القمر الاصطناعي الذي أجج التوترات في شبه الجزيرة الكورية، أعلنت سيول أنها تعلق جزئياً العمل بالاتفاق الذي يهدف إلى تخفيف التوترات عند الحدود، ما دفع بيونغ يانغ إلى التوقف كلياً عن تطبيق الاتفاق.

وقال مسؤول في الجيش الكوري الجنوبي لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن بيونغ يانغ أرسلت في الفترة الأخيرة طواقم مسلحة لإقامة نقاط الحراسة مجدداً.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، نقلاً عن مسؤول عسكري، أن جنود كوريا الشمالية شوهدوا «وهم يعيدون بناء مراكز حراسة بدءاً من الجمعة» متوقعة إعادة 11 نقطة حراسة أزيلت بموجب الاتفاق الممتد على 5 سنوات.

جنود كوريون جنوبيون يتدربون على مواجهة عمليات تسلل عبر الحدود الاثنين (إ.ب.أ)

وأظهرت صورة نشرها الجيش الكوري الجنوبي 4 جنود كوريين شماليين يعيدون بناء برج مراقبة في المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين البلدين.

وتقدر كوريا الجنوبية أن جارتها الشمالية كان لديها نحو 160 موقع حراسة على طول المنطقة منزوعة السلاح، بينما كان لدى الجنوب 60 موقعاً. وهدم كل جانب 11 منها بعد الاتفاق العسكري الموقع في عام 2018، بهدف تهدئة التوتر ومنع وقوع اشتباكات عسكرية.

ويثير تسريع بيونغ يانغ تطوير برامجها للأسلحة قلقاً كبيراً لدى سيول.

ونشرت كوريا الجنوبية «قدرات مراقبة واستطلاع» عند الحدود، منذ إطلاق قمر التجسس الكوري الشمالي. وقد عدَّ الجيش الكوري الجنوبي هذه الخطوة «إجراءً أساسياً» للدفاع عن البلاد في وجه تهديدات كوريا الشمالية المتنامية.

صورة وزعتها كوريا الشمالية لعملية إطلاق القمر الاصطناعي في 21 نوفمبر الحالي (أ.ب)

ورداً على ذلك أكدت بيونغ يانغ التي تملك السلاح النووي أنها «ستنشر قوات مسلحة بشكل أقوى، مع معدات عسكرية من نوع جديد في المنطقة، على امتداد خط التماس العسكري» الفاصل بين الكوريتين.

وكان إطلاق القمر الاصطناعي «ماليغيونغ-1» الأسبوع الماضي، المحاولة الثالثة لبيونغ يانغ بعد محاولتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب) الماضيين.

ومن شأن وضع قمر التجسس بنجاح في المدار، تحسين قدرة كوريا الشمالية على جمع المعلومات الاستخبارية؛ لا سيما فوق كوريا الجنوبية، وتوفير بيانات أساسية في أي نزاع مسلح، على ما يفيد خبراء.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، الاثنين، أوامره بوضع الجيش على أهبة الاستعداد.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» تتوسط السفن المشاركة في المناورات الأحد (د.ب.أ)

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن متحدث رئاسي القول إن يون أصدر أوامره، عقب اطلاعه من المسؤولين العسكريين على الوضع الأمني.

ونقل عن الرئيس الكوري الجنوبي القول: «أثناء مراقبة تحركات كوريا الشمالية، علينا الحفاظ على استعداد عسكري قوي لكي يشعر مواطنونا بالأمان».

وحذرت بيونغ يانغ، الاثنين، من أنها ستواصل ممارسة حقوقها السيادية، بما في ذلك إطلاق الأقمار الاصطناعية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، عن وزارة الخارجية قولها إن إطلاق قمر اصطناعي للاستطلاع الأسبوع الماضي، كان بدافع الحاجة إلى مراقبة الولايات المتحدة وحلفائها.

وذكر تقرير الوكالة أن «هذه طريقة قانونية وعادلة لممارسة حقها في الدفاع عن نفسها، والرد الشامل والمراقبة الدقيقة للنشاط العسكري الخطير الذي تقوم به الولايات المتحدة وأتباعها».

وأطلقت كوريا الشمالية -المسلحة نووياً- القمر الاصطناعي يوم الثلاثاء، وقالت إنه دخل مداره بنجاح، ويبث صوراً؛ لكن مسؤولي الدفاع والمحللين في كوريا الجنوبية قالوا إنه لم يتم التحقق من قدراته بشكل مستقل.

إضافةً إلى ذلك، أعلنت سيول، الأحد، إجراء مناورات بحرية مشتركة كورية جنوبية وأميركية ويابانية. وذكرت وكالة «يونهاب» أن المناورات المشتركة أجريت في المياه بجنوب الشرق قبالة جزيرة جيجو، وتضمنت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون».

وتهدف المناورات إلى تعزيز القدرات المشتركة والوضعية الدفاعية المشتركة للدول الثلاث، لمواجهة التهديد الصاروخي والنووي المتصاعد لكوريا الشمالية، بعد إطلاق قمر اصطناعي عسكري الثلاثاء الماضي.

وتأتي المناورة الثلاثية بعد يوم من إعلان بيونغ يانغ أن قمرها الاصطناعي التقط صوراً لقواعد الجيش الأميركي في كوريا الجنوبية والأراضي الأميركية في هاواي وغوام، بالإضافة إلى حاملة الطائرات «يو إس إس كارل فينسون» التي وصلت ميناء بوسان الكوري الجنوبي الثلاثاء الماضي.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

صدرت تحذيرات من مواجهة عسكرية بين تركيا واليونان، على خلفية إعلان أثينا الاستعداد للبدء مجدداً في مشروع للربط الكهربائي مع قبرص وإسرائيل أسفل مياه المتوسط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الجيش المصري يعلن عن تدريب عسكري مشترك مع إيطاليا (المتحدث العسكري المصري)

مناورة مصرية - إيطالية تدعم تعزيز العلاقات

أعلن الجيش المصري تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإيطالي تضمنت مناورات بمناطق جبلية في إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

حظي المصطافون في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة، بمشاهدة عن قرب لتدريبات «ميدوسا» العسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

«الشرق الأوسط» (ماليمي (اليونان))

توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

أفادت عدة ‌تقارير إعلامية، اليوم (السبت)، بأن الشرطة الهندية أوقفت مؤسس حركة «كوكروتش» (الصراصير) أبهيجيت ديبكي الجمعة، قبل مسيرة في نيودلهي ​شارك فيها مئات الأشخاص الذين لوحوا بالعلم الوطني وطالبوا باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات في الهند.

وقالت قناتا «إنديا توداي» و«نيودلهي تي في» التلفزيونيتان إن ديبكي أوقف لمنع الإخلال بالأمن، وسيُستدعى للمثول أمام قاضٍ تنفيذي اليوم السبت.

ونظم حزب «كوكروتش جاناتا» الذي يقوده شبان، وجماعات معارضة ومنظمات طلابية، ‌مظاهرات شبه ‌يومية هذا الشهر، للمطالبة باستقالة جيانيش ​كومار ‌رئيس ⁠مفوضية الانتخابات، ​بسبب ⁠تعديلات لقوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتم شطب أكثر من 130 مليون ناخب خلال عملية المراجعة، لكن مفوضية الانتخابات نفت تفضيلها لأي حزب، وقالت إن الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم. واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض ⁠الديمقراطية عبر التشكيك في ‌العمليات الانتخابية المشروعة.

وأُفرج اليوم عن الناشطة الطلابية نيها بورا، وهي ​من أبرز وجوه الاحتجاجات، بعدما ‌احتجزتها الشرطة أيضاً الجمعة، بينما كانت تحاول الوصول ‌إلى وسط العاصمة مع عشرات المؤيدين.

وقالت بورا لوكالة أنباء آسيا الدولية (إيه إن آي) بعد الإفراج عنها: «أرجوكم، ارحموا شعب الهند. اعزلوا جيانيش كومار وأوقفوا المراجعة الخاصة المكثفة، حتى يتنفس المواطنون العاديون في هذا البلد الصعداء، ويشعروا ‌بالارتياح وتُضمن حقوقهم في التصويت».

مناصرون لـ«حركة الصراصير» خلال مسيرة الجمعة 16 أكتوبر في نيودلهي (أ.ب)

واحتجزت الشرطة ديبكي لدى خروجه من منزل ⁠في وسط نيودلهي، ⁠واقتادته إلى سيارة تابعة لها وانطلقت به بعد مشادة قصيرة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودعا ديبكي إلى تنظيم مظاهرة يوم الجمعة، دعماً لاثنين من قادة الحزب أوقفا وحبسا هذا الأسبوع لمدة 5 أيام بتهمة التظاهر في موقع للاحتجاجات مخالفَين حظراً مفروضاً.

وكانت الشرطة قد التقت ديبكي في وقت سابق من يوم الجمعة، وحذرته من المضي قدماً في الاحتجاج.

وبرزت «حركة الصراصير» بوصفها أحد أكبر التحديات السياسية التي يواجهها مودي وحزبه «بهاراتيا جاناتا» خلال فترة حكم رئيس الوزراء الممتدة منذ 12 ​عاماً.

وأدى اعتصام استمر لأسابيع ​نظمه أنصار الحركة في وقت سابق من العام، إلى إجبار وزير التعليم دارمندرا برادان على الاستقالة، بسبب تسريب أسئلة امتحانات.


كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.