تأخير ربط «الحبل السُّري» ينقذ أرواح آلاف المواليد الخُدّج

إجراء بسيط يدرأ هلاك مليون منهم سنوياً

تأخير ربط «الحبل السُّري» ينقذ أرواح آلاف المواليد الخُدّج
TT

تأخير ربط «الحبل السُّري» ينقذ أرواح آلاف المواليد الخُدّج

تأخير ربط «الحبل السُّري» ينقذ أرواح آلاف المواليد الخُدّج

كشفت أحدث دراسة نُشرت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي في مجلة «لانست» The Lancet الطبيَّة واسعة الانتشار، وهي عبارة عن ورقتين بحثيتين، عن احتمال أن يؤدي تأخير ربط «الحبل السري» umbilical) (cord بعد الولادة إلى إنقاذ حياة آلاف من حديثي الولادة، خصوصاً الذين تتم ولادتهم بشكل مبكر عن ميعادهم الطبيعي (الخدّج أو المبتسرين premature). وأوضحت أن تأخير ربط الحبل الذي يوصل «مشيمة» الأم بالطفل لمدة دقيقتين يمكن أن يُسهم في إنقاذ عدد كبير من وفيات المبتسرين كل عام، التي تصل إلى مليون حالة وفاة سنوياً على مستوى العالم من أصل 13 مليون ولادة مبكرة.

تأخير ربط «الحبل السري»

الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة سيدني بأستراليا University of Sydney، كانت نتيجة لجهود عالمية هائلة تعاون فيها أكثر من 100 طبيب شاركوا بتجاربهم المختلفة في التعامل مع «الحبل السري» بعد الولادة، مما أدى إلى إنشاء واحدة من أكبر قواعد البيانات في هذا المجال البحثي؛ ما يزيد على 60 دراسة تتبعت أكثر من 9000 حالة ولادة على مستوى العالم.

أشارت الدراسة إلى أهمية تأخير ربط «الحبل السري» إلى ما يزيد على دقيقة؛ لأن ذلك يسمح للدم بالتدفق من «المشيمة» إلى الرضيع؛ لأنه يستمر في العمل مباشرة بعد الولادة، ويقوم بنقل الأكسجين والخلايا الجذعية في الوقت الذي يتكيف فيه الرضيع مع وجوده خارج الرحم، ما يُسهم في تسهيل عملية التنفس للمرة الأولى بشكل طبيعي من الرئتين، خصوصاً في المبتسرين؛ لأن الجهاز التنفسي لديهم لا يزال غير ناضج بشكل كامل.

وحتى وقت قريب كان ربط «الحبل السري» بشكل فوري بعد الولادة مباشرة، خصوصاً للأطفال المبتسرين، يُعد من الممارسات المعتادة؛ بل والضرورية، حتى يمكن تجفيفهم وحفظهم من البرودة بجانب إمكانية إنعاشهم بسهولة إذا لزم الأمر.

ولكن تبعاً للتوصيات الحديثة؛ سواء من «منظمة الصحة العالمية» (WHO) أو بقية المؤسسات العلمية، تَغيَّر هذا السلوك. وأصبحت أقل فترة يجب أن يتم الربط فيها هي 30 ثانية على الأقل، ويُفضل أن تصل إلى دقيقة واحدة للحفاظ على صحة الرضيع، في حالة عدم احتياج الرضيع للإنعاش. ولكن إذا كان هناك احتياج لإنعاش القلب والرئتين، فحينئذٍ يتم الربط بشكل فوري.

وجدت الورقة البحثية الأولى التي تتبعت بيانات 3292 من الرضَّع عبر 20 دراسة، أن تأخُّر ربط «الحبل السري» لفترة قصيرة لا تزيد على 30 ثانية أو أكثر بعد الولادة، من المحتمل أن يقلل من خطر الوفاة عند الأطفال المبتسرين بنسبة الثلث، مقارنة بأولئك الذين تم ربط «الحبل السري» لهم بعد الولادة مباشرة. وكلما تأخَّر ربط الحبل أسهم ذلك في خفض معدلات وفيات الرضَّع بشكل عام. وفي حالة تأخُّر ربط الحبل لفترة طويلة (أكثر من دقيقتين)، يمكن إنقاذ أكثر من ثلثي المواليد المبتسرين.

ووجدت الورقة البحثية الثانية التي تتبعت بيانات 47 دراسة إكلينيكية شملت عدداً من الرضَّع يزيد على 6 آلاف رضيع، أن الانتظار لمدة دقيقتين على الأقل قبل قطع «الحبل السري» لحديث ولادة مبتسر، قد يقلل من خطر الوفاة بشكل كبير مقارنة بالانتظار لفترة أقل من الوقت.

لمعرفة تأثير الربط المتأخر على درجة حرارة الجسم، تمت مراجعة بيانات مجموعة فرعية من الأطفال المبتسرين الذين شملتهم الدراسات وولدوا قبل 32 أسبوعاً من الحمل. كانت نسبة الرضَّع الذين حدث لهم انخفاض في درجة الحرارة hypothermia بعد الولادة مباشرة، بعد أن تم الربط الفوري للحبل السري، هي 44.9 في المائة، مقارنة بـ51 في المائة من الرضَّع الذين تم تأجيل ربط «الحبل السري» لهم لفترة تراوحت بين 30 ثانية ودقيقتين كاملتين. وفي المجمل، كان متوسط الفرق في درجة الحرارة بين مجموعة الربط المؤجل ومجموعة الربط الفوري -0.13 درجة مئوية فقط.

ظروف المواليد الخدّج

أوصت الدراسة بضرورة الحفاظ على المواليد المبتسرين دافئين عند تأجيل ربط «الحبل السري»، تبعاً لنتائج التأثير السلبي لتأجيل الربط على انخفاض درجة حرارة الرضيع. ويمكن القيام بذلك عن طريق تجفيف الطفل جيداً، ولفِّه بالأغطية اللازمة مع الإبقاء على «الحبل السري» سليماً، ثم يتم وضع الطفل الجاف مباشرة على صدر الأم للحفاظ على درجة الحرارة، أيضاً لأهمية التلامس الجسدي بين الأم والرضيع، على أن يتم تغطية الأم بالبطانية حتى يتم الربط.

من خلال هذه البيانات، قام الباحثون بعمل بحث لأفضل إجراء يمكن عمله لتلافي حدوث وفاة لرضيع مبتسر يمكن أن تُنقذ حياته بشكل مؤثر وسريع. وتَبيَّن أن مجرد تأجيل ربط «الحبل السري» لمدة دقيقتين فقط يُعد أبسط وأفضل علاج يمكن عمله لتلافي حدوث الوفاة، بعد وقت قصير من الولادة بنسبة نجاح تصل إلى 91 في المائة. بينما كانت احتمالية إنقاذ رضيع مبتسر من الوفاة عن طريق الربط الفوري للحبل بعد الولادة لا تزيد على 1 في المائة فقط، مما يوضح الفرق الهائل بين المكاسب والمخاطر المتعلقة بتأجيل الربط.

أوضح الباحثون أن جميع حالات الولادة التي شملتها الدراسة كانت في مستشفيات مجهَّزة، بها عنايات مركزة للرضَّع في حالة احتياج الرضيع لإنعاش القلب والرئتين. ولكن الأماكن الأقل تجهيزاً يجب أن تخضع لتقييم الطبيب لحالة الرضيع ومدى احتياجه للربط الفوري من عدمه، تبعاً للإمكانات المتاحة. ولكن في المجمل، في حالة الممارسة الطبيعية، يجب أن يكون تأجيل ربط «الحبل السري» إلى دقيقة على الأقل إجراءً روتينياً ملزماً.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».