اللقاحات... رحلة ابتكار وبحث وتطوير لصحة البشرية

«الشرق الأوسط» تزور أكبر موقع لتصنيعها في العالم

اللقاحات... رحلة ابتكار وبحث وتطوير لصحة البشرية
TT

اللقاحات... رحلة ابتكار وبحث وتطوير لصحة البشرية

اللقاحات... رحلة ابتكار وبحث وتطوير لصحة البشرية

يعكف الباحثون في مختبراتهم بحثاً عن طرق جديدة ومبتكرة لحماية الأشخاص من الأمراض المعدية - ويسعون للحصول على لقاحات فعالة لمحاربة البكتيريا والفيروسات التي استعصت عليهم لعقود من الزمن. وقد كانت التكنولوجيا المستخدمة لإنتاج اللقاحات في وقت قياسي خلال الوباء الأخير لكورونا بمنزلة بداية عصر جديد في مجال تطوير اللقاحات.

اليوم، يتجه العلماء إلى مجموعة من الأساليب الجديدة للوقاية من الأمراض التي تهدد الحياة. وتشمل طموحاتهم استهداف المزيد من الكائنات والسلالات المسببة للأمراض بإنتاج لقاحات تحفز استجابات مناعية أقوى وتوفر حماية أطول أمداً وتساعد في معالجة الأمراض المعدية التي تتسبب في خسائر فادحة في جميع أنحاء العالم على الرغم من التقدم الهائل.

للتعرف على بعضٍ من أسرار اللقاحات وأهميتها وطريقة تصنيعها وإنتاجها، لبينا الدعوة المقدمة من «جي إس كي» (gsk) شركة الأدوية البيولوجية العالمية العريقة، وهي من أكبر مصنّعي ومنتجي اللقاحات، وتعمل على مكافحة الأمراض، وتهدف إلى التأثير بشكل إيجابي في صحة 2.5 مليار شخص على مدى السنوات العشر المقبلة. وضمن لقاء وحدث علمي وتعليمي، زرنا أكبر موقع تصنيع للقاحات في العالم في مدينة وافر التي تلقب بـ«قلب إنتاج اللقاحات»، في بلجيكا، حيث افتُتح الموقع عام 1995، وأجرينا عدداً من اللقاءات العلمية مع كبار العلماء والباحثين المسؤولين عن اللقاحات.

قصة اللقاحات

تحدثت الدكتورة مادلين بريكون (Madeleine Breckon)، نائبة الرئيس لخطوط إنتاج اللقاحات والشؤون الحكومية، مؤكدة أن التطعيمات تساعد على حماية الأشخاص في جميع مراحل حياتهم، من الرضاعة والطفولة والمراهقة إلى مرحلة البلوغ والشيخوخة، وهي تدرأ من 3.5 إلى 5 ملايين حالة وفاة على مستوى العالم كل عام. وقد وُجد أن العائد المقدر لكل دولار يتم استثماره في التطعيم يزيد على 52 دولاراً في 94 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل للفترة (2011- 2030)، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وأضافت أن مجموعة اللقاحات الواسعة المتوفرة تستهدف الأمراض المعدية في كل مرحلة من مراحل الحياة، ما يساعد على حماية الأشخاص من أمراض خطيرة، مثل التهاب السحايا، والقوباء المنطقية، والإنفلونزا، وشلل الأطفال، والحصبة، وغيرها. هناك، حالياً، أكثر من 20 لقاحاً متوفراً و20 لقاحاً آخر مرشحاً في طور التنفيذ.

وتحدث الدكتور رودي روزولين (Rudi Rosolen)، نائب الرئيس ورئيس العمليات في بلجيكا، مؤكداً أن الحاجة إلى لقاحات تنمو باستمرار مع نمو سكان العالم المتزايد، وأفضل مثال هو ولادة 25 مليون طفل سنوياً في الهند، والوصول إلى أكثر من ملياري شخص فوق سن 60 عاماً في 2050.

إن حماية الأفراد تعني حماية المجتمعات والدول، هناك 4 من 10 أطفال في العالم يتلقون التطعيم سنوياً، وأكثر من 500 مليون جرعة لقاح أنتجتها «جي إس كي» وحدها للعالم عام 2022، والمطمْئن في الأمر أن 90 في المائة من اللقاحات التي استُخدمت كان مستوى فعاليتها 90 في المائة.

أعباء الأمراض المعدية

تحدث الدكتور يان سيرجيري (Yan Sergerie)، نائب الرئيس وقائد الإنتاج الطبي العالمي، واصفاً العبء العالمي للأمراض المعدية بأنه لا يزال مرتفعاً، وهذه بعض الأمثلة:

* فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus, HSV): يصيب ما يُقدر بنحو نصف مليار شخص من الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً بالنوع 2، ويصيب 3.7 مليار شخص أقل من 50 عاماً بالنوع 1.

* القوباء المنطقية (Shingles): تشير التقديرات، بشكل عام، إلى أن 1 من كل 3 أشخاص سوف يصاب بالمرض في حياته بالولايات المتحدة.

* الملاريا (Malaria): أدت إلى نحو 619000 حالة وفاة عام (2021).

* المطثية العسيرة (Clostridium Dificile): نحو 500000 مريض و30000 حالة وفاة سنوياً بالولايات المتحدة.

* التهاب السحايا (Meningitis, ABCWY): يموت نحو 1 من كل 6 أشخاص يصابون بهذا النوع الجرثومي، و1 من كل 5 يصاب بمضاعفات شديدة.

* التهاب الكبد المزمن بي (Chronic Hepatitis B): 820000 حالة وفاة سنوية بسبب تليف الكبد أو سرطان الكبد.

* الفيروس المخلوي التنفسي (Respiratory Syncytial Virus, RSV): يُقدر تنويم 470000 بالمستشفيات، و33000 حالة وفاة للبالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً في البلدان ذات الدخل المرتفع.

* المكورات الرئوية (Pneumococcal): أكثر من 800000 حالة وفاة للأطفال كل عام (عالمياً)، ونحو 150000 ينومون بالمستشفيات كل عام بالولايات المتحدة.

منصات اللقاحات

اللقاحات تحفز المناعة عن طريق تقليد العدوى الطبيعية، ومع ذلك قد تتضاءل المناعة من التطعيم بمرور الوقت، لذلك قد يكون الحفاظ على المناعة من خلال تعزيزها ضرورياً لتوليد استجابة مناعية دون التسبب في المرض.

يتم تحديد اختيار منصة اللقاح من خلال عاملين؛ أولهما ما يوفر النتائج المثلى من حيث السلامة/ المناعة، وثانيهما ما يمكن تحقيقه باستخدام التكنولوجيا المتاحة.

واللقاحات على أنواع:

* لقاحات الفيروسات الكاملة (whole virus vaccine): تُعطَّل الفيروسات باستخدام المواد الكيميائية والحرارة والأشعة فوق البنفسجية. ومنها الفيروسات الضعيفة (attenuated) المضعفة عن طريق المرور في مزرعة الخلايا أو التلاعب الجيني لإنتاج طفرات تحد من قدرتها على التسبب في المرض.

* لقاحات ناقلات الفيروس (viral vector vaccine): تُضعف الفيروسات بحيث لا يمكنها التسبب في المرض، ويتم تعديلها وراثياً للسماح بإنتاج البروتينات المستهدفة داخل الخلايا. مثل الحصبة والفيروسات الغدية.

* لقاحات DNA وRNA: يُدخل DNA أو RNA الذي يشفر الببتيد الخاص بمسبب المرض، والذي يعزز الاستجابة المناعية في الخلايا البشرية، والتي تنتج بعد ذلك كميات كبيرة من الحمض النووي أو الحمض النووي الريبي (RNA) المحدد، ومنها لقاح الحمض النووي الريبوزي (مع طبقة دهنية)، ولقاح الحمض النووي.

* لقاحات الوحدة الفرعية (subunit vaccine): تُستخدم وحدات فرعية من البروتين الببتيدات المشتقة من مسببات الأمراض مباشرة مع/ من دون مادة مساعدة، على سبيل المثال: بروتين سبايك؛ جسيم شبيه بالفيروس يحاكي بنية العامل الممرض المستهدف، ولكنه يفتقر إلى المادة الوراثية.

اللقاحات مقابل الأدوية

هناك احتمالية أقل للمخاطر مع اللقاحات مقارنة بالأدوية. تُعد برامج المراقبة الكبيرة ضرورية للكشف عن الأحداث السلبية البسيطة والتحقيق فيها. وتختلف عتبة تغطية التطعيم المطلوبة لوقف انتقال العدوى بين الأمراض المعدية كالتالي:

* نسبة السكان الذين يجب تطعيمهم لتوفير الحماية الكاملة للقطيع (للمجتمع) يعتمد على قابلية انتقال العامل الممرض، والخصائص الديموغرافية للسكان.

* توفر مناعة القطيع، من خلال التطعيم، حماية غير مباشرة للأفراد غير المحصنين بين السكان.

* تؤدي إصابة الفرد بمسبب المرض إلى زيادة خطر إصابة الأفراد الآخرين بالعدوى عن طريق زيادة احتمالية تعرضهم.

* بالنسبة إلى مسببات الأمراض العديدة، يجب أن تكون نسبة عتبة تعرض السكان لانتشار العامل الممرض ناجحة، فإذا تجاوزت نسبة السكان المحصنين (عن طريق التطعيم أو العدوى الطبيعية) العتبة، فسوف ينخفض معدل الإصابة بالمرض. ويستفيد الأفراد المعرضون للإصابة بالمرض من الحماية غير المباشرة عن طريق تحصين الأفراد المحيطين بهم.

* يوفر التطعيم فوائد صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة، مباشرة وغير مباشرة، للأفراد والمجتمع، من خلال الوقاية من المرض، وزيادة الإنتاجية على المدى الطويل، وتقليل التغيب عن العمل، وزيادة متوسط العمر المتوقع، وزيادة نسبة العمال إلى المعالين، وتحسين الالتحاق بالمدارس، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل أكبر، وقوى عاملة أفضل تعليماً.

إن الحفاظ على معدلات تحصين عالية في جميع مراحل العمر يقي من الأمراض من خلال:

- توسيع نطاق الحماية إلى ما هو أبعد من المريض من خلال حماية القطيع.

- المساهمة في الوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات.

- التأثير بشكل مفيد على النمو والإنتاجية ومشاركة القوى العاملة.

«مشهد لقاحي» متغير للشيخوخة

تحدثت الدكتورة بيالي موخيرجي (Piyali Mukherjee)، نائب الرئيس ورئيس الشؤون الطبية العالمية للقاحات، عن الاتجاه الديموغرافي لشيخوخة السكان الذي بات كبيراً ومتزايداً، ومن المتوقع أن يرتفع متوسط العمر المتوقع بمقدار 4.4 سنة بين عامي 2016 و2040. ومن المتوقع أيضاً أن يفوق عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاماً بحلول عام 2050. أما بحلول عام 2100، فسيكون عمر 30 في المائة من السكان، تقريباً، أكبر من 60 عاماً.

إن التطعيمات سوف توفر إجراءً وقائياً إضافياً إلى الصحة لدى هؤلاء كبار السن، ويمكنها أن تدعم الشيخوخة الصحية لديهم إلى جانب عوامل نمط الحياة الأخرى مثل: الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة.

ويتغير جهاز المناعة على مدى حياة الفرد، فيتطور عند الأطفال حديثي الولادة خلال مرحلة الطفولة وحتى مرحلة البلوغ، ثم يضعف تدريجياً مع تقدم العمر، في عملية تسمى انخفاض المناعة المرتبط بالعمر. ويعد التقدم في السن أحد عوامل خطر دخول المستشفيات والوفاة.

- كانت معدلات العواقب الوخيمة لكوفيد-19 عالية عند كبار السن، وساهم ارتفاع المخاطر في وجود أمراض مصاحبة وتأثيرات تراكمية لأنماط الحياة غير الصحية.

- معدلات دخول المستشفى والوفيات بسبب الإنفلونزا هي الأعلى عند كبار السن.

- معدل الإصابة بمرض الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) أعلى عند الرضع والأطفال الصغار، ولكن معدل الوفيات يكون أعلى عند كبار السن، مع زيادة خطر دخول المستشفى مع تقدم العمر والحالات الطبية المزمنة.

- معدل الوصول إلى الاستشفاء أعلى بين كبار السن الذين يعانون من حالات طبية مزمنة معينة.

- تزداد نسبة الإصابة بالهربس النطاقي ونسبة حالات الألم العصبي التالي مع تقدم العمر.

كما يُعد التقدم في السن أحد عوامل خطر الإصابة بالأمراض المعدية مثل:

- عدوى الإنفلونزا الحادة، قد تساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية عند الأشخاص المعرضين للخطر، فتصبح الشرايين التاجية ملتهبة ومقيدة، وتتلف بطانات الشرايين ويبدأ حدوث التجلط، وتنخفض مستويات الأكسجين وضغط الدم. إن الوقاية من مرض الإنفلونزا من خلال التطعيم قد تقلل من خطر حدوث أحداث سلبية كبيرة على القلب والأوعية الدموية لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة واحتشاء الدماغ - حتى بعد سنوات من التطعيم.

- عدوى الجهاز التنفسي (RTI)، يمكن أن ترفع معدلات احتشاء القلب (MI) بمقدار (3- 5) مرات، وتظل مرتفعة حتى 91 يوماً.

- الأمراض المعدية، تؤدي إلى تفاقم الحالة المزمنة وتعرضها لمضاعفات أكثر احتمالية بسبب العدوى. الوقاية هي المفتاح لتجنب المضاعفات.

وقد ثبت أن الوقاية من الأمراض المعدية تساعد على:

- تقليل مخاطر التأثيرات النهائية التي قد تتبع العدوى الحادة، ومنها التأثير المحتمل للوقاية من عدوى الإنفلونزا.

- انخفاض إجمالي خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 56 في المائة، وتقليل خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب بنسبة 14 في المائة، وانخفاض إجمالي خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 16 في المائة.

- تقليل التأثير المحتمل للوقاية من عدوى القوباء المنطقية.

كبار السن واللقاحات

هناك عدد من اللقاحات يوصى بها حالياً لكبار السن من أجل تعزيز الشيخوخة الصحية، وتجنب المضاعفات الثانوية وتقليل العبء على أنظمة الرعاية الصحية:

- يوصَى ببعض اللقاحات من أجل تقليل مخاطر الوفيات: المكورات الرئوية والكزاز والدفتيريا، والتهاب الكبد أيه و بي و RSV والإنفلونزا.

- ينصح ببعض اللقاحات من أجل الحفاظ على نوعية الحياة: السعال الديكي، والقوباء المنطقية.

- يوصى بلقاح التهاب الكبد ب لكبار السن المعرضين لخطر الإصابة.

- القوباء المنطقية: قدم الدكتور راوناك باريك (Raunak Parikh) المدير الطبي للشؤون الطبية العالمية - دراسة لحالة مرض القوباء المنطقية، وأنه مرض شائع يتصف بالألم الشديد وطفح وبثور على الجلد، ويسببه فيروس يبقى كامناً في الجهاز العصبي عند 90 في المائة من الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ويكونون معرضين لخطر الإصابة في أي وقت. إن واحداً من كل ثلاثة سوف يصاب بهذا المرض في وقتٍ ما من حياته. قد يستمر الألم لأشهر أو حتى سنوات، وله مضاعفات طويلة الأمد، خصوصاً على الجهاز العصبي، كما يؤثر في العين (10- 25) في المائة من المصابين، وقد ينتهي الأمر بفقدان البصر، كما يؤثر في جهاز القلب والأوعية الدموية والتجلطات وفقدان السمع وتغير لون الجلد الدائم. يؤثر المرض في جودة الحياة، وله عبء اقتصادي كبير.

التطعيمات تساعد على حماية الإنسان في جميع مراحل حياته... من الرضاعة والطفولة إلى مرحلة الشيخوخة

ابتكار اللقاحات

تحدّث الدكتور يانيك فانلوبيك (Yannick Vanloubbeeck)، رئيس قسم المناعة والبحث والتطوير في بلجيكا، عن طول تاريخ قيادة الابتكار الذي يمتد إلى 140 عاماً من التنمية والحد من المرض وتحسين الصحة العامة بواسطة واحد وعشرين لقاحاً في 160 بلداً.

وتمضي استراتيجية ابتكار اللقاحات قدماً لتوحيد العلوم والتكنولوجيا والمواهب والتركيز على علم الجهاز المناعي، وعلم الوراثة، وتقدم التقنيات لتقديم لقاحات عالية التأثير.

هناك مجموعة من منصات تكنولوجيا اللقاحات المتعددة التي تمكّن من تطوير لقاحات جديدة لم يكن يُعتقد سابقاً أنها ممكنة. وتُختار أفضل منصة تقنية لتطوير اللقاح المناسب لكل مسببات الأمراض. ومن هذه المنصات: المواد المساعدة (Adjuvants)، م رنا (mRNA)، تصميم المستضد (Antigen) / الهيكلية الحيوية، مستضد متعدد نظام العرض (MAPS)، وحدات معممة لمستضد الغشاء (GAMMA)، والوحدة الفرعية المؤتلفة (subunit).

والبحث والتطوير هما محور المضي قدماً، فهناك 20 لقاحاً مرشحاً للتطوير والمساعدة على معالجة مجموعة من الأمراض المدمرة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ومن خلال الجمع بين الخبرة عبر مجموعة واسعة من التخصصات (علم المناعة، علم الفيروسات، علم الجراثيم، البيولوجيا البنيوية واللقاحات) والابتكار في الحياة والعلوم والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليل البيانات، سوف تُكتشف لقاحات تجعل الحياة في أفضل جودة.

وخلاصة القول، إن اللقاحات ذات صلة بالصحة طوال الحياة، ولها تأثير كبير في الوقاية من الأمراض، وإنقاذ ملايين الأرواح سنوياً! نجاح برامج التطعيم يعتمد على الحفاظ على استدامة التطعيمات وكفايتها. اللقاحات لها فوائد مباشرة وغير مباشرة للأفراد والمجتمع. سلامة اللقاحات، يتم مراقبتها في جميع الأوقات من خلال أنظمة المراقبة المحلية والعالمية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.