رفض مصري - أردني لمحاولات تهجير أهالي غزة

السيسي يلتقي عبد الله... وأنباء عن زيارة قريبة لإردوغان إلى القاهرة

الرئيس المصري والعاهل الأردني خلال لقائهما في القاهرة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري والعاهل الأردني خلال لقائهما في القاهرة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

رفض مصري - أردني لمحاولات تهجير أهالي غزة

الرئيس المصري والعاهل الأردني خلال لقائهما في القاهرة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري والعاهل الأردني خلال لقائهما في القاهرة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شددت مصر والأردن على رفض الدولتين التام لأي محاولات لتهجير أهالي غزة داخل أو خارج القطاع، المحاصر من قبل الجيش الإسرائيلي.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد ساعات من الإعلان عن توصّل إسرائيل وحركة «حماس» إلى اتفاق على «هدنة إنسانية» مدّتها أربعة أيام، بوساطة مصرية - قطرية وأميركية.

ووفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، فإن الزعيمين أكدا استمرار جهود البلدين للتواصل مع جميع الأطراف من أجل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين، مع ضرورة تحرك المجتمع الدولي لاستغلال الهدنة الحالية لإغاثة أهالي غزة وتخفيف المأساة الإنسانية التي يتعرض لها القطاع.

وعقد الزعيمان، وفق بيان مصري، جلسة مباحثات، أكدت حرص البلدين على التنسيق المستمر بينهما لتوحيد المواقف، في ضوء الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة، ورحبا بالهدنة الإنسانية المعلنة في قطاع غزة.

مع تأكيد الجانبين - وفق البيان - لرؤيتهما المشتركة إزاء ضرورة استمرار العمل المكثف للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإتاحة المجال لنفاذ المساعدات الإنسانية الكافية لأهالي القطاع دون إبطاء، تجسيداً للتوافق الدولي والمتمثل في قراري مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذوي الصلة، مع رفض سياسات التجويع والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وكذا تأكيد رفض الدولتين التام لأي محاولات لتهجير أهالي القطاع داخل أو خارج غزة.

وكان مسؤولون مصريون قد وصفوا في أكثر من مناسبة، «سياسة التهجير القسري» التي تتبعها إسرائيل بأنها «جريمة حرب في حد ذاتها».

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مراراً على أن بلاده «لم ولن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار»، مؤكداً أن مصر «لن تتهاون في حماية أمنها القومي».

ونزح منذ الهجوم الإسرائيلي على غزة نحو ثُلثي سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة.

وبحسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، فإن عدد النازحين المقيمين في مرافق المؤسسة الأممية ارتفع إلى 914 ألفاً، وتم توزيعهم على 156 مرفقاً أغلبها مدارس.

وخلال محادثاتهما في القاهرة، الأربعاء، قال الرئيس السيسي والملك عبد الله إن أي جهود لاستعادة الاستقرار في المنطقة يجب أن تستند إلى «إطلاق عملية سياسية متكاملة بهدف الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، وحصول الجانب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وفي وقت سابق، رحب السيسي بنجاح جهود الوساطة، وكتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «أود أن أعرب عن ترحيبي بما نجحت به الوساطة المصرية القطرية الأميركية في الوصول إلى اتفاق على تنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزة وتبادل للمحتجزين لدى الطرفين». وأضاف: «أؤكد استمرار الجهود المصرية المبذولة من أجل الوصول إلى حلول نهائية ومستدامة تُحقق العدالة، وتفرض السلام، وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».

إلى ذلك، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيارة مصر قريباً، في وقت تمر فيه العلاقات بين البلدين بمرحلة تقارب في الآونة الأخيرة. ونقل تلفزيون «تي آر تي» التركي عن إردوغان، الأربعاء، قوله: «قد أزور مصر في أقرب وقت». ووفق المصدر التركي فإن الزيارة تستهدف «بحث تسريع عملية إجلاء مرضى من غزة»، في ظل التنسيق المصري التركي لدعم الشعب الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

خاص ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

أكد مصدر من «حماس» أن الحركة ستتعامل بمرونة مع الوسطاء وجميع الأطراف للتوصل إلى حلول لا تسمح باستئناف الحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.