سباليتي: «طائرة مسيّرة» في التدريبات ستقيّم جاهزية إيطاليا لـ«يورو 2024»

سباليتي تسلم مهمة الفريق خلفاً لروبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
سباليتي تسلم مهمة الفريق خلفاً لروبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

سباليتي: «طائرة مسيّرة» في التدريبات ستقيّم جاهزية إيطاليا لـ«يورو 2024»

سباليتي تسلم مهمة الفريق خلفاً لروبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
سباليتي تسلم مهمة الفريق خلفاً لروبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

يبدأ لوتشانو سباليتي «العمل الجدي الآن» بعدما أتَّم (الاثنين) مهمة قيادة إيطاليا إلى نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، وذلك بعد أشهر معدودة من تسلمه المهمة خلفاً لروبرتو مانشيني الذي قاد «آتزوري» إلى اللقب القاري صيف 2021.

وتجنبت إيطاليا (الاثنين) تكرار كابوس تصفيات مونديالَي 2018 و2022، ونالت فرصة الدفاع عن لقبها القاري بتعادلها الخاطف للأنفاس أمام «مستضيفتها» أوكرانيا 0 - 0 في مدينة ليفركوزن الألمانية في الجولة الأخيرة لمنافسات المجموعة الثالثة.

وكانت إيطاليا قريبة جداً من اختبار ما حصل معها في ملحق تصفيات مونديال 2022 حين أُقصيت على يد مقدونيا الشمالية بهدف قاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعدما سقط مخايلو مودريك في المنطقة المحرمة إثر تدخل من براين كريستنانتي، لكن «في إيه آر» لم يتدخّل ما جنّب «آتزوري» كارثة أخرى.

إيطاليا تجنبت تكرار كابوس تصفيات مونديالَي 2018 و2022 (غيتي)

وحتى أن الحارس والقائد، جانلويغي دوناروما، أقرّ بعد اللقاء بأنه «بعد مراجعتي للفيديو، كان بالإمكان منحها (ركلة الجزاء) بحسب رأيي. لكننا راضون بما حصل، لنقل إننا على ما يرام بشأن ما حصل. نحن لا نفكر به الآن بل نفكر بالاحتفال والاستمتاع بهذا التعادل المضني ضد فريق كبير».

ووجد المنتخب الإيطالي نفسه في وضع لا يُحسد عليه مرة أخرى، إذ دخل الجولتين الأخيرتين وهو في المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن أوكرانيا التي لعبت مباراة أكثر منه.

ونجح في الاختبار الأول عندما فكّ عقدة مقدونيا الشمالية بالفوز عليها 5 - 2 (الجمعة)، لينتزع المركز الثاني من أوكرانيا بفارق المواجهة المباشرة بينهما، وذلك لفوزه على أرضه 2 - 1 في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وخاضت إيطاليا لقاء أمس الاثنين في ليفركوزن، حيث لعبت أوكرانيا المباراة البيتية؛ بسبب الغزو الروسي، ومصيرها بيدها، إذ كانت تحتاج إلى التعادل فقط للحاق بإنجلترا وصيفتها، ومتصدرة المجموعة، إلى النهائيات المقررة بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز) المقبلين.

وحقق رجال سباليتي ذلك بعد لقاء حُبست فيه الأنفاس، لا سيما في الدقائق الأخيرة التي شهدت سيطرة أوكرانيا ومطالبتها بركلة جزاء.

بالنسبة للمدرب الذي قاد نابولي الموسم الماضي إلى إنجاز الفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ 1990، فـ«نظراً إلى ما حدث في الماضي القريب مع البطولات الأخرى (مونديالَي روسيا 2018 وقطر 2022)، كنا مطالبين بالتأهل وليس من السهل لعب كرة القدم عندما تشعر بالضغط. ليس من السهل الوصول (إلى مهمته الجديدة) والقيام بالخيارات الصحيحة على الفور».

وكشف: «لم أتعلم بعض الأشياء إلا بعد تولي الوظيفة، والآن أعتقد بأني أعرف المزيد. جئت إلى هنا من أجل التأهل، وليس من أجل البحث عن أعذار في حال فشلنا في التأهل»، مشدداً: «العمل الجدي يبدأ الآن. أملك الآن فرصة بدء العمل بشكل فعلي».

ورغم قراره الأولي بالابتعاد عن التدريب لعام من أجل التقاط أنفاسه بعد إنجاز قيادته نابولي إلى اللقب، فإن سباليتي عاد عن رأيه في أغسطس (آب) بعدما عُرِضت عليه مهمة الإشراف على المنتخب الوطني خلفاً لمانشيني الذي اتخذ قراراً مفاجئاً بالاستقالة قبل أن يحط لاحقاً في السعودية للإشراف على منتخبها.

وأفاد ابن الـ64 عاماً بأنه «عندما وافقت على تولي المسؤولية، علمت أن التأهل (إلى كأس أوروبا) إلزامي».

وأدخل سباليتي تغييرات على طريقة العمل في المنتخب، بما في ذلك تطبيق يسمح للاعبين بمشاهدة محاضرات بالفيديو وتحليلات تكتيكية حتى لو لم يكونوا في مركز كوفرتشيانو الخاص بـ«آتزوري».

سباليتي قال إن لديهم لاعبين رائعين ويحتاج إلى التعرف عليهم عن قرب (أ.ب)

ويهدف سباليتي من ذلك إلى «الاقتراب بقدر الإمكان مما يحدث في النادي. نريد أن نبقي اللاعبين على تواصل، لذلك لن أنتظر حتى مارس (آذار) (موعد النافذة الدولية المقبلة)، بل سأذهب إلى مراكز التدريب وأتناول العشاء معهم وأطلب آراءهم».

وخلال مبارياته الست مع المنتخب، حقق سباليتي 3 انتصارات مقابل تعادلين وهزيمة كانت على يد إنجلترا 1 - 3 في «ويمبلي».

ومن تجربته حتى الآن، شدد «لدينا لاعبون رائعون في هذا المنتخب الوطني، وأريد التعرف عليهم دون الضغط الناتج عن الحاجة إلى النتيجة. اللاعبون لديهم أشياء ليخبرونا بها»، كاشفاً عن التوجه لاستخدام طائرة مسيّرة في التمارين من أجل تسجيل ما يحصل وتحسينه تباعاً.

في أمسية الاثنين على ملعب «باي أرينا» في ليفركوزن «كنا بحاجة إلى هذه النتيجة كي نعود إلى كرة القدم المهمة. ودون كأس أوروبا، سيكون من الصعب الدخول في عملية النمو. سأطالب بأن نخوض أصعب المباريات الودية الممكنة لأن عديداً من هؤلاء اللاعبين ليس لديهم كثير من الخبرة على المستوى الأوروبي، وبالتالي متى سيتمكنون من الحصول عليها؟» إذا لم يلعبوا ودياً ضد منتخبات قوية.

وبعد التأهل الشاق، بدا دوناروما متفائلاً بالقول: «نحن ذاهبون إلى ألمانيا من أجل الفوز» باللقب، موضحاً لقناة «راي» الإيطالية: «نحن سعداء جداً. بعد كل الصعوبات التي واجهناها، نحن أيضاً سنكون في ألمانيا، وسنذهب إلى هناك بوصفنا أبطالاً لأوروبا من أجل الفوز، من أجل العودة إلى الوطن بشيء ما».


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».