أبطال أوروبا: «عقل واحد»… الشعار التحفيزي الذي قاد نيوكاسل إلى دور الـ16

لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
TT

أبطال أوروبا: «عقل واحد»… الشعار التحفيزي الذي قاد نيوكاسل إلى دور الـ16

لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)

يعشق إيدي هاو الشعارات التحفيزية، وشعاره المفضل حالياً هو «عقل واحد». الفكرة تقوم على إلهام لاعبيه للعب بتناغم نابع من ذهنية جماعية ووحدة هدف وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان البريطانية».

لبعض الوقت بدا أن الشعار يُترجم فعلاً على أرض الملعب، إذ هدد ذكاء نيوكاسل جماعياً وفردياً بإلحاق مزيد من الإذلال بقره باغ. لكن مع ضمان التأهل إلى دور الـ16 لمواجهة برشلونة أو تشيلسي، بدأ تركيز أصحاب الأرض يتراجع بشكل مفهوم. غير أن بطل أذربيجان استغل ذلك بصورة تُحسب له، فقاتل وعاد إلى أجواء اللقاء، وأظهر فريق قربان قربانوف، ولا سيما مهاجمه الكولومبي كاميلو دوران، أنه يملك الكثير ليقدمه.

ورغم أن استقبال تسعة أهداف في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لا يُعد أمراً مثالياً، فإن قره باغ، بتمريراته السلسة وأدائه الذي ازداد متعة، غادر دوري أبطال أوروبا بنبرة إيجابية نسبياً.

قال هاو: «لقد استعادوا توازنهم وجعلوا الأمور صعبة علينا. هناك الكثير مما يمكننا تحسينه، لكن هذه بطولة مذهلة، والأهم أننا في دور الـ16».

بعد الخسارة القاسية 6-1 في باكو الأسبوع الماضي، طلب قربانوف من لاعبيه أن يكونوا «أكثر حذراً ومسؤولية» في زيارتهم السريعة إلى شمال شرقي إنجلترا. لم يصل قره باغ إلى تاينسايد إلا في الساعة 11 مساء الاثنين، وكان مقرراً أن يستقل رحلة عودة مدتها ست ساعات مباشرة بعد صافرة النهاية، مع فارق توقيت يبلغ أربع ساعات، ما جعل الجدول مرهقاً وغير مساعد على أي عودة درامية.

كان أقصى ما يطمح إليه قربانوف هو استعادة شيء من الكبرياء، لكن رؤية مدافعه كيفن ميدينا راكعاً على أرض الملعب يصلي قبل انطلاق المباراة لم توحِ بالكثير من الثقة. وبالفعل، انهار خط الدفاع الخماسي في الدقيقة الرابعة حين أنهى ساندرو تونالي هجمة كان قد بدأها بنفسه بتسديدة ناجحة.

وبعد دقيقتين فقط، كان قربانوف يحدق في الأرض بينما استقبل جولينتون عرضية هارفي بارنز المميزة وسددها على الطائر لتتجاوز الحارس ماتيوش كوخالسكي العاجز.

لا يُعرف عن هاو كثرة تدوير لاعبيه، لكنه، وبفضل أفضلية الذهاب، أجرى سبعة تغييرات عن التشكيلة التي خسرت 2-1 أمام مانشستر سيتي السبت الماضي. حصل المدافع الأيرلندي الشاب أليكس مورفي (21 عاماً) على أول مشاركة أساسية له في مركز الظهير الأيسر، بينما جلس هداف نيوكاسل في دوري الأبطال، أنتوني غوردون، على مقاعد البدلاء بداية. قدم مورفي مباراة جيدة وربما يستحق فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في المقابل، بدأ نيك فولتماده أساسياً في دور هجومي متحرك خلف ويليام أوسولا غير الفعال. ويستمر الجدل حول أفضل مركز للمهاجم الألماني الذي بلغت قيمته 69 مليون جنيه إسترليني: هل هو لاعب وسط متقدم (رقم 8)، أم رأس حربة (9)، أم صانع ألعاب (10)؟

في هذه المباراة، قدم فولتماده تفسيراً مرناً لدور الرقم 10، وكان لعبه الرابط الذكي يربك دفاع قره باغ إلى حد أنهم ربما تمنوا لو سمح لهم «يويفا» بالمغادرة إلى المطار بين الشوطين. ورغم قلقهم من خطورة جولينتون الذي بدا مستاءً عند استبداله خشية حصوله على بطاقة صفراء ثانية وعجزهم عن توقع تحركات تونالي، فإن الضيوف رفضوا الاستسلام.

بل تحسن أداؤهم مع مرور الشوط الأول، واضطر آرون رامسديل لمد ساقه وإنقاذ مرماه بذكاء أمام إلفين جعفرغولييف. صحيح أن جاكوب مورفي أهدر فرصة سانحة بعد تمريرة متقنة من فولتماده، لكن الضيوف واصلوا المقاومة، واضطر رامسديل للتصدي ببراعة لتسديدة من دوران الخطير، في لقطة لفتت أنظار أي كشافين محتملين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأكد دوران إمكاناته مطلع الشوط الثاني حين استغل سرعته متفوقاً على دان بيرن وسدد كرة رائعة هزمت رامسديل مقلصاً الفارق.

تبددت آمال الضيوف في التعادل ثم عادت للحياة، بعدما سجل سفين بوتمان برأسه من ركنية نفذها كيران تريبيير، قبل أن يسجل جعفرغولييف من متابعة بعد أن تصدى رامسديل ببراعة لركلة جزاء نفذها ماركو يانكوفيتش واحتُسبت إثر لمسة يد على بيرن.

قال هاو: «عند التقدم 2-0 ربما رفعنا أقدامنا عن دواسة السرعة. في الشوط الثاني أصبحت المباراة مفتوحة من الطرفين، وبذلنا طاقة كبيرة دون أن نشكل تهديداً حقيقياً على مرماهم. نشعر بخيبة أمل من ذلك، لكن على مدار مباراتين قمنا بالمهمة باحترافية».

وهكذا، وبين شعار «عقل واحد» وأداء تراجع إيقاعه ثم استعاد توازنه، حسم نيوكاسل تأهله، فيما خرج قره باغ مرفوع الرأس رغم الفارق الكبير في الإمكانات.


مقالات ذات صلة

تعادل سلبي بين برينتفورد وفولهام في الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية صراع على الكرة بين يواكيم أندرسن من فولهام وميكيل دامسغارد من برينتفورد (د.ب.أ)

تعادل سلبي بين برينتفورد وفولهام في الدوري الإنجليزي

خيَّم التعادل السلبي على مواجهة برينتفورد وضيفه فولهام، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يقود كوفنتري للعودة إلى الدوري الإنجليزي بعد 25 عاماً

قاد المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد، نادي كوفنتري، للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يرفض اللعب على التعادل أمام مانشستر سيتي ويؤكد: نلعب من أجل الفوز

أكد مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لن يلعب من أجل التعادل في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ضمن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

شدد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، على أهمية التعامل بحذر مع قوام الفريق في ظل ضغط المباريات، وذلك في إطار سعيه لتحقيق ثنائية الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويتصدر الفريق الباريسي جدول ترتيب الدوري بفارق نقطة واحدة عن لانس، صاحب المركز الثاني، مع تبقي مباراتين مؤجلتين، إلى جانب سبع جولات متبقية، تبدأ بمواجهة أولمبيك ليون، غداً الأحد.

ويستعد سان جيرمان لخوض تسع مباريات خلال أربعة أسابيع فقط، بعد تأهله إلى نصف نهائي دوري الأبطال، حيث سيواجه بايرن ميونيخ، عقب تجاوزه ليفربول ذهاباً وإياباً.

وقال إنريكي في مؤتمر صحافي: «ينتظرنا أسبوع مهم جداً في الدوري، والحصول على نقاط المباريات الثلاث المقبلة سيكون خطوة ضرورية».

وأضاف: «لدينا مواجهات أخرى مهمة، وعلينا مواصلة حصد النقاط، قبل خوض نصف نهائي دوري الأبطال. إدارة التشكيلة والاعتماد على جميع اللاعبين سيكونان عنصرين أساسيين».

وتابع: «نخوض عدداً كبيراً من المباريات خلال 27 يوماً، لذا فإن تدوير التشكيل أمر ضروري، ونحن معتادون على ذلك».

وبعد مواجهة ليون، يستضيف باريس سان جيرمان فريق نانت، الأربعاء، ثم يحل ضيفاً على أنجيه بعد ثلاثة أيام، قبل مواجهة بايرن ميونيخ في ذهاب نصف النهائي يوم 28 أبريل (نيسان) على ملعب «حديقة الأمراء».

ويبلغ باريس سان جيرمان نصف نهائي دوري الأبطال للموسم الثالث توالياً.

وعلى صعيد الغيابات، تحوم الشكوك حول جاهزية البرتغالي نونو مينديش لمواجهة ليون بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها أمام ليفربول، بينما أصبح الإسباني فابيان رويز جاهزاً للعودة بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته منذ يناير (كانون الثاني).


مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
TT

مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)

أعرب ميغيل كاردوزو، مدرب ماميلودي صن داونز، عن سعادته الكبيرة بقيادة فريقه إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس العمل الجماعي والانضباط التكتيكي الذي قدمه اللاعبون.

ونجح صن داونز في بلوغ النهائي للمرة الثانية توالياً والرابعة في تاريخه، بعد أعوام 2001 و2016 و2025، عقب تفوقه ذهاباً وإياباً على الترجي الرياضي التونسي بنتيجة واحدة 1 - 0.

ويسعى المدرب البرتغالي إلى كسر عقدة النهائي، بعدما خسر اللقب مرتين، الأولى عندما كان على رأس الجهاز الفني للترجي أمام الأهلي المصري عام 2024، والثانية مع صن داونز في نسخة 2025 أمام بيراميدز.

وقال كاردوزو في تصريحات لقناة «بي إن سبورتس» عقب مباراة الإياب التي أقيمت في بريتوريا: «نستحق الفوز، ودوري الأبطال يتطلب في بعض الأحيان التزاماً دفاعياً عالياً، وقد أظهر لاعبونا نضجاً كبيراً في التعامل مع مجريات اللقاء».

وأضاف: «أنا سعيد بمستوى اللاعبين، وفخور بهم وبإدارة النادي والجماهير. التأهل إلى النهائي للمرة الثالثة توالياً يُعد إنجازاً مهماً في مسيرتي».

وتابع: «جئت إلى أفريقيا لتحقيق أحلامي، وهذا التأهل أهديه لجدتي وعائلتي وزوجتي وأبنائي في البرتغال، وأشكرهم على دعمهم المستمر».

وختم المدرب تصريحاته بالقول: «تأجيل مباريات الدوري المحلي خطوة إيجابية للأندية المشاركة قارياً؛ إذ يمنحها الظروف المناسبة لتحقيق النجاح في البطولات الأفريقية».

وينتظر صن داونز في المباراة النهائية الفائز من المواجهة المغربية بين الجيش الملكي ونهضة بركان، علماً أن الجيش الملكي كان قد حسم لقاء الذهاب بنتيجة 2 - 0.

وسيتأهل بطل دوري أبطال أفريقيا إلى النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً، والمقررة عام 2029، إلى جانب بيراميدز حامل اللقب في النسخة الماضية.


بايرن على أعتاب التتويج بلقب «البوندسليغا» بعد تعثر دورتموند

من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
TT

بايرن على أعتاب التتويج بلقب «البوندسليغا» بعد تعثر دورتموند

من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)

أصبح بايرن ميونيخ قريباً من التتويج بلقب الدوري الألماني للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخه، مستفيداً من تعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند، الذي خسر أمام هوفنهايم بنتيجة 2-1، اليوم السبت، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

وبات يكفي الفريق البافاري التعادل أمام ضيفه شتوتغارت، غداً الأحد، لحسم اللقب رسمياً، حيث يتصدر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، بفارق 11 نقطة عن دورتموند الوصيف الذي خاض 30 مباراة.

ويتفوق بايرن أيضاً بفارق تهديفي كبير، بعدما سجل 105 أهداف مقابل 27 هدفاً في مرماه (بفارق +78)، فيما أحرز دورتموند 60 هدفاً واستقبلت شباكه 30.

وعلى ملعب «بريزيرو أرينا» افتتح أندريه كراماريتش التسجيل لصالح هوفنهايم في الدقيقة 42 من ركلة جزاء احتسبها الحكم دانيال سيبرت بعد العودة لتقنية الفيديو.

واستمر تقدم أصحاب الأرض حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يدرك البديل سيرهو جيراسي التعادل لدورتموند في الدقيقة 87، مستفيداً من تمريرة حاسمة من الجزائري رامي بنسبعيني.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة، إذ أهدر ماكسيميليان بيير فرصة خطيرة لدورتموند في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لهوفنهايم في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، بعد التأكد من وجود لمسة يد على جوليان رييرسون.

ونجح كراماريتش في تسجيلها، مانحاً فريقه الفوز وسط احتفالات جماهيرية، كما رفع رصيده الشخصي إلى 138 هدفاً في «البوندسليغا»، متجاوزاً رقم الأسطورة أوفه زيلر، ليقود هوفنهايم إلى رفع رصيده إلى 54 نقطة في المركز الخامس.