قائد الجيش اللبناني: إسرائيل تقصف البلدات الجنوبية بذخائر محرمة دولياً

أكد أن التوتر على الحدود ينعكس سلباً على المؤسسة العسكرية

قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون (الجيش اللبناني)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون (الجيش اللبناني)
TT

قائد الجيش اللبناني: إسرائيل تقصف البلدات الجنوبية بذخائر محرمة دولياً

قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون (الجيش اللبناني)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون (الجيش اللبناني)

قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده تواجه «تحديات جسيمة على مختلف الصعد»، مما ينعكس سلبا على مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية، جراء التوتر والقصف المتبادل على جانبي الحدود مع إسرائيل.

ووفق ما أوردته (وكالة أنباء العالم العربي)، قال عون بمناسبة العيد الثمانين لاستقلال لبنان: «اليوم، نقف أمام مشهد شديد الخطورة، إذ يواصل العدو الإسرائيلي ارتكاب أفظع المجازر وأشدها دموية على نحو غير مسبوق في حق الشعب الفلسطيني ويكرر اعتداءاته على سيادة وطننا وأهلنا في القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، مستخدما ذخائر محرمة دوليا».

وأضاف: «يواجه لبنان تحديات جسيمة على مختلف الصعد، تنعكس سلبا على مؤسسات الدولة، ومن بينها المؤسسة العسكرية، التي تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية وحساسة في ظل التجاذبات السياسية، في حينِ تقتضي المصلحة الوطنية العليا عدم المساس بها، وضمان استمراريتها وتماسكها والحفاظ على معنويات عسكرييها».

يؤدي الجيش اللبناني أدواراً محدودة في المنطقة الحدودية مع إسرائيل، منذ أن قرر «حزب الله» دعم المقاتلين في غزة من خلال إشغال الجيش الإسرائيلي بجبهته الشمالية.

ويجد الجيش، المولج مع القوات الدولية (يونيفيل) تطبيق القرار الدولي 1701 الذي أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين تل أبيب والحزب في عام 2006، نفسه مضطراً لحصر مهامه بمنع مجموعات فلسطينية، قدر الإمكان، من إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، من خلال تفكيك منصات يعثر عليها في البساتين والحقول.

ونص القرار الدولي 1701 على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ونشر قوة إضافية للأمم المتحدة كلفها، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، بمراقبة وقف الأعمال الحربية. كما نص على إيجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني (عُرفت بمنطقة جنوبي الليطاني) تكون خالية من أي مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات «يونيفيل».

إلا أن هذا القرار شهد الكثير من الخروقات على مر السنوات الـ17 الماضية سواء من قبل إسرائيل التي واصلت اعتداءاتها المتواصلة أو من قبل «حزب الله» الذي بدا واضحاً أنه لم يسحب سلاحه ومسلحيه من منطقة جنوبي الليطاني.

وأتى اشتعال جبهة الجنوب مؤخراً ليطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير هذا القرار وما إذا كان لا يزال نافذاً وما إذا كان يفترض استصدار قرار أممي جديد بعد انتهاء القتال في غزة وتلقائياً جنوبي لبنان.


مقالات ذات صلة

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

أوروبا شرطيان يفتشان رجلاً في برلين (أرشيفية - د.ب. أ)

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

عقدت دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف بولاية برلين الألمانية، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة لرجل بتهمة الانتماء إلى «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

انتقد «حزب الله» تصريحات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشأن سلاحه...

بولا أسطيح (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».