«الأونروا»: ارتفاع عدد النازحين في غزة إلى 914 ألفاً وظروفهم مأساوية جداًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4677981-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%88%D8%A7%C2%BB-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-914-%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81%D9%87%D9%85
«الأونروا»: ارتفاع عدد النازحين في غزة إلى 914 ألفاً وظروفهم مأساوية جداً
فلسطينيون يقيمون بإحدى مدارس «الأونروا» (د.ب.أ)
TT
TT
«الأونروا»: ارتفاع عدد النازحين في غزة إلى 914 ألفاً وظروفهم مأساوية جداً
فلسطينيون يقيمون بإحدى مدارس «الأونروا» (د.ب.أ)
قال كاظم أبو خلف، الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن عدد النازحين في قطاع غزة ارتفع إلى 914 ألفاً، موزعين على 156 مرفقاً لـ«الأونروا»، وأغلبها مدارس.
وأضاف أبو خلف، اليوم الأحد، أن «هناك حاجة لنحو 800 شاحنة يومياً، لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، لنتمكن من توفير الموارد المطلوبة في غزة». وتابع أن 670 ألفاً من النازحين موجودون في 97 منشأة بمنطقة الوسط وخان يونس ودير البلح، وفي مركز تدريب خان يونس، الذي يُعدّ أكبر منشآت «الأونروا»، يوجد به 21700 نازح، وهناك 160 ألفاً في 57 منشأة بشمال قطاع غزة، «لكن التواصل مع الشمال صعب جداً».
فلسطينية تطهو وجبة خارج خيمتها التي تقطن بها في منشأة تابعة لـ«الأونروا» (د.ب.أ)
وأشار أبو خلف إلى أن «ظروف النازحين مأساوية جداً، لا أغطية ولا مرافق كما يجب، ويوجد في أغلبية الصفوف ما بين 70 و80 نازحاً، يشترك أكثر من 500 شخص في المرافق الموجودة بالمدارس، ومن الممكن أن ينتظر الشخص لاستخدام دورة المياه ساعة ونصف الساعة فيما لو توفرت المياه أساساً».
وأردف: «هناك كم كبير من النازحين من الأطفال و5000 امرأة حامل، وأكثر من 2000 شخص من ذوي الإعاقة، وهناك أصحاب الأمراض المزمنة والسرطان، وهناك حديثو الولادة».
فلسطينيون يقيمون في خيام بملعب إحدى مدارس «الأونروا» (د.ب.أ)
ولفت أبو خلف النظر إلى أنه بسبب شح مياه الشرب والمياه النظيفة، هناك ارتفاع كبير بأمراض الجهاز الهضمي بين الأطفال، وارتفاع الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحادة بسبب الاكتظاظ، مضيفاً «هناك 124 فريقاً طبياً يقوم بجولات على هذه المراكز، لكن الخدمات التي تُقدَّم محدودة بسبب شح المساعدات التي تدخل من معبر رفح».
وفيما يتعلق بالمساعدات التي تدخل من معبر رفح، يقول أبو خلف: «المساعدات ليست كافية، في الأيام ما قبل الحرب كانت تدخل 500 شاحنة يومياً، ولم يكن هناك هذا الكم الهائل من الدمار والاحتياج، وكانت بالكاد تسدُّ الرمق، حتى اليوم لم نصل بعدد الشاحنات التي دخلت إلى سقف 3 أيام، مما كان يدخل قبل الحرب».
متطوعون يفرغون شحنات مساعدات موجهة للفلسطينيين في مطار العريش بشمال سيناء المصرية (إ.ب.أ)
وتابع: «حتى العودة لسقف 500 شاحنة لم تعد كافية، نحن فقط في الأونروا بالوضع الطبيعي نحتاج إلى 75 شاحنة يومياً، ونحتاج يومياً إلى 160 ألف لتر وقود لنقوم بالتزاماتنا بالحد الأدنى، أمس دخلت 123 ألف لتر، وهي غير كافية، خصوصاً أنها ليست لنا فقط، ستوزع على المخابز ومحطات التحلية وبعض المرافق الطبية وغيرها».
وأكد «هذه المساعدات تدخل الجنوب... الشمال لا يصله أي مساعدات، ولا نتمكن من الوصول، وتواصلنا مع زملائنا صعب جداً». وأردف: «هناك معوقات بدخول المساعدات، والآلية تحتاج لتحسين، فالمساعدات تدخل عبر معبر رفح للمسافرين، وهو ليس مجهزاً ليكون معبراً لدخول الشاحنات، والمعبر الذي جهز لذلك معبر كرم أبو سالم وهو مغلق، وهناك آليات فرضتها إسرائيل من تفتيش للمساعدات، ما يأخذ وقتاً كبيراً، وكذلك نفاد الوقود الذي يشكل عقبة أمام عمليات التوزيع».
خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر
رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة تأهبها الأمني في ظل تواصل الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الميدانية والنشطاء البارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد».
رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5239828-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89
مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)
دمشق - لندن:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق - لندن:«الشرق الأوسط»
TT
رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة
مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)
جرت، اليوم (الأربعاء)، إزالة السواتر الترابية من المدخل الجنوبي للمدينة، تمهيداً لفتح الطرقات وانسيابية حركة المرور، في أعقاب التأكد من خلو المدينة من مظاهر السلاح، على إثر انسحاب الجيش السوري وعناصر «قسد» إلى ثكناتهم، الثلاثاء.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن عملية تبادل أسرى جرت في الحسكة بين الحكومة السورية وقوات «قسد». وتحدثت مصادر في الحسكة عن إطلاق سراح 3 أسرى من عناصر «قسد»، مقابل إفراجها عن 10 عناصر من الجيش السوري والتشكيلات الأمنية.
كما نشرت مواقع تواصل من المنطقة مشاهد متداولة لتفجير ألغام على الطريق الواصل بين مدينتي الشدادي والحسكة تمهيداً لإعادة افتتاحه ضمن خطوات تنفيذ الاتفاق.
وأفاد مركز إعلام الحسكة بعودة شبكة الاتصالات التابعة لـ«سيرياتيل» السورية إلى بلدتي الهول وتل براك في ريف الحسكة بعد انقطاع استمر قرابة عام ونصف عام، وذلك عقب استكمال الأعمال الفنية اللازمة لإعادة تشغيل الشبكة.
وبدأت قوات «قسد»، يوم الثلاثاء، بالانسحاب من الخطوط الأمامية جنوب مدينة الحسكة، وفي المقابل انسحبت قوات الجيش العربي السوري من محيط مدينة الحسكة، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الجانبين. وقالت هيئة العمليات في الجيش: «إن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش»، مشيرةً إلى أن «قسد» تلتزم بتطبيق الاتفاق، وتقوم بخطوات إيجابية.
وأوضحت هيئة العمليات أنها تقوم بالمراقبة، والتقييم لتحديد الخطوة التالية، وذلك فيما كشف موقع «المونيتور» الأميركي، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة، عن تحركات ميدانية لافتة تتمثل في عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر «حزب العمال الكردستاني» (من غير السوريين) من داخل الأراضي السورية إلى القواعد الرئيسية للحزب في جبال قنديل، الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية.
وبحسب التقرير، تم نقل هؤلاء بتسهيل من سلطات إقليم كردستان العراق، ضمن إطار الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد». وقد جاء نقل عناصر «العمال الكردستاني» إلى العراق عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في 22 من الشهر الماضي، بين رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي.
مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
وبحسب موقع «المونيتور»، لعب بارزاني دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أقنع عبدي بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لـ«بناء الثقة»، وهو ما لاقى قبولاً من الأخير.
وتداول ناشطون في الحسكة معلومات تفيد بمغادرة باهوز أردال، الذي يُوصف بأنه القائد الفعلي لفرع «حزب العمال الكردستاني» في سوريا، باتجاه إقليم كردستان العراق خلال الساعات الماضية. وبحسب ما جرى تداوله، رافق أردال عدد من القيادات الأقل رتبة، في خطوة قيل إنها جاءت على خلفية تهديدات من جهات دولية بالاستهداف في حال بقائهم داخل سوريا أو في حال السعي لإفشال التفاهمات الجارية. وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن المغادرة تمت عبر أحد الأنفاق، رغم حديث عن تقديم ضمانات بمرور آمن، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجهات المعنية حول تفاصيل العملية أو ملابساتها.
الرئيس رجب طيب إردوغان خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه «العدالة والتنمية» داخل البرلمان التركي الأربعاء (أناضول)
في الأثناء، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن بلاده تدعم وحدة سوريا، وستكون إلى جانبها ولن تتركها وحدها. في كلمة خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه «العدالة والتنمية» بالبرلمان التركي. وقال إن كل من ينظر إلى سوريا بعين الضمير سيقرّ بحقيقة واحدة، هي أن الشعب السوري يستحق كل ما هو أفضل وأجمل. وشدّد الرئيس التركي على إيلاء أهمية بالغة للتنفيذ الدقيق لاتفاقيتي 18 و30 يناير (كانون الثاني) على أساس «جيش واحد، دولة واحدة، سوريا واحدة». مضيفاً أن الأوان قد حان لإنفاق موارد سوريا وثرواتها الباطنية والسطحية على رفاه جميع أطياف الشعب.
وأكّد إردوغان أنه «كما نتمنى لأنفسنا السلام والأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، فإننا نتمنى الشيء نفسه لجيراننا وجميع الدول الشقيقة».
وأضاف: «أعظم أمنياتنا أن تنعم جارتنا سوريا سريعاً بالاستقرار والسلام والطمأنينة التي تاقت إليها منذ نحو 14 عاماً، ورغبتنا الصادقة هي أن يبني أشقاؤنا السوريون، الذين يتجهون إلى القبلة نفسها، مستقبلهم المشرق جنباً إلى جنب في وحدة وتآخٍ».
وأعرب إردوغان عن سروره الكبير لرؤية السعودية ومصر والأردن تشارك تركيا المخاوف نفسها بشأن سوريا، مبيناً أن أنقرة ستعمل مع هذه الدول الثلاث من أجل سلام سوريا.
وشدّد على أن موقف تركيا حيال المسألة السورية كان واضحاً منذ اليوم الأول، وأردف: «كل قطرة دم تراق وكل دمعة تحطم قلوبنا، سواء أكان عربيا أم تركمانياً أم كردياً أم علوياً، ففقدان أي روح في سوريا يعني أننا نفقد جزءاً من أرواحنا».
ولفت الرئيس التركي إلى أن كل من ينظر إلى سوريا بعين الضمير سيقرّ بحقيقة واحدة، هي أن الشعب السوري يستحق كل ما هو أفضل وأجمل.
وذكر أن خريطة الطريق لتحقيق سلام واستقرار دائمين في سوريا قد اتضحت، مؤكداً ضرورة عدم تكرار الأطراف لأخطائها أو تسميم العملية بمطالب متطرفة، مبيناً أنه يجب عدم نسيان أن العنف يولد مزيداً من العنف.
وأشار إلى أن الأوان قد حان لإنفاق موارد سوريا وثرواتها الباطنية والسطحية على رفاه جميع أطياف الشعب، بدل إهدارها في حفر الأنفاق تحت المدن.
وأوضح إردوغان أنه أقرب شاهد على الجهود الصادقة التي يبذلها الرئيس السوري أحمد الشرع للنهوض ببلاده في أقرب وقت. وأعرب عن ثقته بأن الآمال التي أزهرت لن تتحول إلى شتاء قاسٍ مجدداً، قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، لن تسمح تركيا بذلك، وأؤمن إيماناً راسخاً بأن الحكومة السورية ستضمن أوسع مشاركة وتمثيل سياسي، وستنفذ سريعاً خطة تنمية فعالة».
جريدة الوطن: إزالة السواتر الترابية عند مدخل الحسكة الجنوبي «البانوراما» تمهيداً لفتح الطريق العام الذي يربط محافظتي الحسكة و دير الزور. pic.twitter.com/PQSTcmB5NL
وأكّد أن تركيا لا تسعى إلى بسط نفوذها وهيمنتها في منطقتها، ولا رغبة لديها في إعادة هيكلة دول أخرى، مضيفاً: «بل على العكس، نريد الأخوة بصدق، ونقول (السلام) و(لنتطور معاً ولنبنِ مستقبلنا المشترك معاً)».
وأكمل الرئيس التركي: «لن نترك إخواننا السوريين لحظة واحدة حتى تنعم حلب ودمشق والرقة والحسكة والقامشلي بالفرح، وحتى تشرق الابتسامات على وجوه أطفال عين العرب (كوباني) إلى جانب أطفال درعا».
وأفاد بأنه خلال العمليات الأخيرة في سوريا، أصدر تعليمات فورية، واستنفرت إدارة الكوارث والطوارئ «آفاد» والهلال الأحمر التركي ومنظمات الإغاثة الإنسانية.
«التحالف الدولي» ينسحب من قاعدة التنف السورية إلى الأردنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5239825-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
TT
TT
«التحالف الدولي» ينسحب من قاعدة التنف السورية إلى الأردن
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز»، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة أجلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية في شرق سوريا إلى الأردن.
وتحظى قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. وأُنشئت في 2014 لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي لمواجهة تنظيم «داعش».
مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5239824-%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9
مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية
عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)
أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغة الدستور، سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات أشار آخرون إلى انتقادات، وتعديلات.
ونشرت «لجنة صياغة الدستور» عبر منصة إلكترونية المسودة المؤقتة، مساء الثلاثاء، ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.
وأوضحت اللجنة أن إطلاق المنصة جاء «في ضوء قرار الرئيس محمود عباس نشر المسودة الأولى للدستور المؤقت، وفتح باب تلقي الملاحظات لمدة 60 يوماً».
وعرضت المنصّة مواد وأبواب مسودة الدستور كاملة، في ديباجة توطّئ لمائة واثنتين وستين مادة في ثلاثة عشر باباً.
وكان عباس كلف لجنة من الخبراء والسياسيين في أغسطس (آب) الماضي لصياغة دستور مؤقت «للانتقال من السلطة إلى الدولة»، وجاء في ديباجة المسودة: «انطلاقاً من الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته، نكتب هذا الدستور المؤقت لدولة ما زالت تحت الاحتلال، دولة تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود، والأمل».
اهتمام بمواد الرئيس ونائبه
وأثارت المواد المتعلقة بالرئيس ونائبه اهتمام الفلسطينيين، وخلقت نقاشاً واسعاً، خصوصاً مع وجود نائب حالي للرئيس الفلسطيني، هو حسين الشيخ، ويتوقع أن يشغل منصبه في أي لحظة.
صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (مواقع حركة «فتح»)
ونصت المادة 74 على أن «رئيس الدولة ينتخب لمدة (5) سنوات ميلادية عن طريق الاقتراع العام السري والمباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة المقترعة». ويمثل ذلك تعديلاً بالزيادة لعدد سنوات الرئاسة من 4 إلى 5 سنوات.
كما أكدت المادة أنه لا يجوز تولي رئاسة الدولة لأكثر من دورتين كاملتين متصلتين أو منفصلتين.
ونصت المادة 79 من المسودة على أن لرئيس الدولة أن يعين نائباً له، وأن يكلفه بما يراه مناسباً من مهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته. وهو ما تم عملياً في تعيين حسين الشيخ نائباً للرئيس محمود عباس العام الماضي.
لكن البند الثاني في المادة خلق حالة من الجدل، ونص على أنه «في حال خلو منصب رئيس الدولة بالوفاة أو الاستقالة يحل محله رئيس مجلس النواب، وحال خلو منصب رئيس الدولة لفقدان الأهلية أو عدم قدرته على ممارسة مهامه الدستورية، يُعلَن خلو المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بناءً على طلب الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتاً سلطات رئيس الدولة».
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً (مكتب الشيخ)
وأكد البند الثالث أنه إذا كان مجلس النواب غير قائم، يحل رئيس المحكمة الدستورية محل رئيس مجلس النواب.
أما البند 4 فنص على أنه في جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد في مدة لا تتجاوز (90) يوماً من تاريخ شغور المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة في هذه الحالة من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.
وليس واضحاً هل في حال إقرار هذه المسودة سيُلغي المرسوم الذي أصدره عباس في وقت سابق، وينص على أن يتولى نائب الرئيس منصب الرئيس المؤقت لحين إجراء انتخابات.
وعلق السفير السابق عدلي صادق أن مسودة الدستور الجديد لا تتيح لحسين الشيخ الاستفادة من صفة نائب الرئيس (على فرض أن من يتولى المنصب في حالة شغوره رئيس مجلس النواب، أو رئيس المحكمة الدستورية).
لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المادة 161 اشترطت أن تدخل الأحكام الدستورية المتعلقة بشغور منصب رئيس دولة فلسطين حيز النفاذ بعد إجراء انتخابات مجلس النواب.
وأضافت: «هذا يعني أنه يجب أن تكون هناك انتخابات عامة نيابية ورئاسية، وفي كل الأحوال فالرئيس القادم يجب أن يأتي عن طريق الانتخابات، وإذا ما حصل شغور الآن فإن نائب الرئيس سيدير الدولة لحين إجراء انتخابات».
وتابعت: «هذا شيء وذاك شيء آخر، وفي النهاية الشيخ نفسه يقول إن الرئيس سيأتي عبر صناديق الاقتراع، وليس بأي طريقة أخرى».
وعبّر الأستاذ في جامعة الأزهر مروان الأغا عن انتقاده لمقترح المادة (11) التي تنص على أن «قيام دولة فلسطين لا ينتقص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، وقال إن «قيام الدولة بدستورها ومؤسساتها وسيادتها القانونية ينهي بالضرورة ازدواجية التمثيل».
كما رفض الأغا الصيغة المقترحة للمادة (79) التي تمنح رئيس الدولة حق تعيين نائب له، باعتبار أن «إسناد صلاحيات رئاسية محتملة لشخص غير منتخب يتعارض مع المبادئ الديمقراطية المستقرة». وشدد على أن «الأصل أن يتم انتخاب الرئيس ونائبه معاً عبر انتخابات عامة».
انتقادات إضافية
ويُعرّف الدستور المؤقت فلسطين بأنها «دولة عربية، مسلمة، نظامها جمهوري، يقوم على التعددية، وحرية الرأي والتعبير، والمساءلة».
ورأى الخبير القانوني الفلسطيني أحمد الأشقر أن «المسودة ممتازة حقّاً». لكنه أكد في منشور على «فيسبوك» وجود «ملاحظات شكلية وهيكلية بسيطة، وأخرى متعلقة بقصور في التنظيم الدستوري».
الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في رام الله - 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
وهاجم القيادي في المبادرة الفلسطينية غسان جابر المادة 155، وقال إنها «تمثل خطراً على إرادة الشعب، لأنها تتيح لرئيس الدولة، أو لثلث أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور»، رافضاً ما وصفه بـ«استبعاد الشعب، صاحب السيادة الأصيلة، عن قرار يغيّر العقد الأساسي الذي يحكم حياته السياسية».
وقدم محامون، ومتخصصون، ومراكز تعنى باستقلال المحاماة والقضاء آراء متفاوتة إيجابية ونقدية في الباب السادس من مسودة الدستور المؤقت (139 - 120) الناظم للسلطة القضائية.
ويفترض أن يتلقى عباس بعد شهرين تقريراً مفصلاً بنتائج دراسة الملاحظات، والتوصيات، من أجل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور، ثم عرضه على استفتاء شعبي.