نيستوري إيرانكوندا... من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى بايرن ميونيخ

كيف خطف «العملاق البافاري» الأسترالي الواعد البالغ من العمر 17 عاماً؟

عدة اندية أبدت اهتمامها بضم  إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
عدة اندية أبدت اهتمامها بضم إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
TT

نيستوري إيرانكوندا... من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى بايرن ميونيخ

عدة اندية أبدت اهتمامها بضم  إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
عدة اندية أبدت اهتمامها بضم إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)

على الرغم من كل المهارات الفذة التي يقدمها على أرض الملعب، ظهر نيستوري إيرانكوندا متوترا وخجولا في غرفة إعلامية مكتظة في أديلايد يوم الأربعاء الماضي للحديث عن صفقة انتقاله إلى بايرن ميونيخ الألماني. وعندما سُئل عما إذا كان مستعداً لخوض التحدي المتمثل في اللعب لعملاق الدوري الألماني الممتاز، أجاب اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً: «أعتقد ذلك».

لقد استحوذت الرحلة الرائعة لهذا اللاعب الشاب - من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى أحد أكبر الأندية في العالم - على خيال كرة القدم الأسترالية، بل وخارجها. وتأتي هذه الخطوة، التي سيقوم بها في يوليو (تموز) من العام المقبل، تتويجا لـ 12 شهراً من المفاوضات، بينما يحصل ناديه المحلي على ملايين الدولارات، كما تعد هذه الصفقة نموذجاً للمكاسب المالية التي يمكن أن يحققها الدوري الأسترالي الممتاز من بيع اللاعبين الجيدين للأندية الأوروبية.

وكان خجل نجم أديلايد يونايتد أمام كاميرات التلفزيون التي تغطي كل الشبكات الإعلامية في المدينة، يتناقض بشكل صارخ مع القدرات الهائلة التي يظهرها داخل المستطيل الأخضر، والتي جذبت اهتمام الأندية الكبرى من جميع أنحاء العالم. لقد سجل تسعة أهداف لناديه، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب مراهق مع الفريق الأول لناديه.

وقع إيرانكوندا عقداً مدته أربع سنوات مع بايرن ميونيخ، لكنه لن ينضم إلى العملاق البافاري إلا في يوليو (تموز) المقبل، والتي ستكون أول فترة انتقالات بعد بلوغ عامه الثامن عشر في فبراير (شباط) المقبل. وقال ناثان كوسمينا، الرئيس التنفيذي لأديلايد، إن ناديه تلقى عروضاً من أندية في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وقال كوسمينا: «نادرا ما نرى هذه الضجة وهذا النجاح للاعب في مثل عمره».

وتبلغ الرسوم الأولية للصفقة أقل من مبلغ الـ 5.5 مليون دولار والتي تم الحديث عنها على نطاق واسع، وهي في الواقع أقل من الرقم القياسي لأكبر صفقة في تاريخ الدوري الأسترالي الممتاز، والذي دفعه سلتيك مقابل التعاقد مع ماركو تيليو في وقت سابق من هذا العام - وتشير تقارير إلى أن القيمة الحقيقية لصفقة إيرانكوندا أقل بقليل من ثلاثة ملايين دولار. ومع ذلك، هناك حوافز مالية تتعلق بالمستويات التي سيقدمها إيرانكوندا مع بايرن ميونيخ، بالإضافة إلى بند يمنح النادي الأسترالي نسبة من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلا.

وقال كوسمينا إن السبب وراء اختيار بايرن ميونيخ يعود جزئيا إلى التزام النادي الألماني بدعم مسيرة إيرانكوندا، وكذلك حياته خارج الملعب. وأضاف: «الدوري الأسترالي الممتاز لديه تاريخ متقلب إلى حد ما فيما يتعلق باللاعبين الذين يعودون بسرعة نسبياً من الاحتراف في أوروبا، ولا حرج في ذلك، لكننا نسعى للتأكد من أننا نبذل كل ما في وسعنا لمساعدة اللاعبين على تحقيق النجاح».

تنحدر عائلة إيرانكوندا من بوروندي، لكنها فرت إلى تنزانيا بسبب الحرب الأهلية. وُلد نيستوري، وهو واحد من ثمانية أشقاء، في مخيم للاجئين هناك، قبل أن ينقل والداه، غيديون ودافروزا، إلى أديلايد في عام 2013. وقال وكيل أعمال إيرانكوندا، أدريان غريفين، إنه سعيد لأنه تمكن من إبرام هذه الصفقة للاعب وعائلته، وأضاف: «لقد كانت هناك عملية طويلة للوصول إلى هذه النقطة، لكن خلال كل هذا قام كل من أديلايد يونايتد وبايرن ميونيخ بعمل رائع، وتوصلنا إلى نتيجة جيدة لجميع الأطراف».

وتعمل مسابقة الدوري الأسترالي الممتاز على تحسين مكانتها في السوق الرياضية التنافسية في أستراليا بعد تغيير الملكية قبل عامين. وتعكس صفقة إيرانكوندا رؤية المفوض الجديد، نيك غارسيا، لأن يكون الدوري الأسترالي الممتاز بمثابة محطة لانتقال اللاعبين المتميزين إلى الدوريات الأوروبية الكبرى. وخلال الجولات الأربع الأولى من موسم 2023-2024، لعب اللاعبون الذين تبلغ أعمارهم 21 عاماً أو أقل دقائق أكثر من أي موسم سابق.

لكن لم يجذب أي لاعب اهتماماً أكبر من إيرانكوندا، الذي يتميز بالتحركات السريعة والشراسة الهجومية، والذي أصبح أبرز لاعب في الدوري الأسترالي منذ ظهوره لأول مرة وهو في الخامسة عشرة من عمره. وأشار كوسمينا إلى أن توقيت هذه الخطوة جيد لكل من الدوري الأسترالي واللاعب. وقال: «نحن في وضع يسمح لنا برؤية لاعب من بايرن ميونيخ يلعب في ملعب كوبرز (ملعب نادي أديلايد يونايتد) خلال الأشهر السبعة المقبلة. من المؤكد أن مشجعينا سوف يستمتعون بذلك، لكن هذا مهم أيضا بالنسبة لنيستوري، فيما يتعلق بتطوره. والآن، لا يزال أمامه طريق طويلة لإعداد نفسه للتحول الثقافي والكروي بعد الانتقال إلى أوروبا».

ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة لينهي عملية المفاوضات الطويلة التي بدأت قبل عام، عندما وضع إيرانكوندا وممثلوه قائمة بالأندية التي يفضلون الانتقال إليها. وكانت تلك القائمة تشمل بالفعل بايرن ميونيخ؛ ذلك النادي الذي يشجعه والد إيرانكوندا. وفي الوقت نفسه، حدد بايرن ميونيخ اللاعب الأسترالي هدفا له في سوق الانتقالات وبدأ مفاوضات ضمه بحلول أبريل (نيسان).

وقال إيرانكوندا لموقع الدوري الأسترالي: «إنه أمر لا يصدق. أبدت عدة فرق اهتمامها وفضلت الانتقال لبايرن في النهاية. كانت هناك بعض العروض من الدوري الإنجليزي الممتاز لكن والدي قال إنه يعشق بايرن ميونيخ. كانت هناك صورة له في مخيم اللاجئين بملابس بايرن ميونيخ، لذلك وافقت على الانتقال لألمانيا لأجعله فخورا بي».

وعلى الرغم من أن الكثير من الأندية الأخرى قدمت عروضاً لإيرانكوندا، فإن المفاوضات مع بايرن ميونيخ - سواء بالنسبة للاعب أو النادي - سارت بشكل رائع خلال الأشهر الأخيرة. وفي الأسبوع الماضي، تم الاتفاق على رسوم الانتقال والحوافز المالية والشرط الجزائي، كما وضع إيرانكوندا اللمسات الأخيرة على الشروط الشخصية. وقال يوخن زاور مدير قطاع الناشئين والشباب في بايرن في بيان: «نتابع نيستوري منذ فترة طويلة والسعادة لا تسعنا بالاتفاق مع أديليد يونايتد بشأن انتقال اللاعب إلى ميونيخ الصيف المقبل. نيستوري جناح سريع للغاية ويجيد المراوغة وإنهاء الهجمات. نحن مقتنعون بإمكاناته وسيتطور كثيرا معنا».

ويعد المقابل المادي لهذه الصفقة، على الرغم من أنها ليست صفقة قياسية في تاريخ الدوري الأسترالي الممتاز، كبيرا لنادي أديلايد يونايتد، نظراً لأن إيرانكوندا كان بإمكانه الانتقال إلى أي ناد في يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو الأمر الذي كان سيجعل أديلايد يونايتد يحصل على أقل من 500 ألف دولار، وهو المبلغ الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتعويض الأندية كحق رعاية للاعبيها الشباب الذين ينتقلون إلى أندية أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

تصدر تعيين ماري-لويز إيتا مدربة لفريق الرجال في أونيون برلين العناوين، بعد أن دخلت التاريخ كأول سيدة تتولى تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني: «الساحر موسيالا» سيستعيد كامل قدراته قريباً جداً

غاب جمال موسيالا، صانع ألعاب بايرن ميونيخ، عن معظم الموسم بسبب إصابة في ​الساق رغم أنه ترك بصمة واضحة منذ عودته للملاعب في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)

ألكسندرا بوب تدعو الأندية الألمانية إلى دعم الكرة النسائية

دعت ألكسندرا بوب، قائدةُ المنتخب الألماني للسيدات سابقاً، فرقَ الرجال في بلادها إلى بذل مزيد من الجهد لدعم كرة القدم النسائية.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين (إ.ب.أ)

احتفالات هادئة في «أليانز»... والبافاري يخطط لإسقاط ليفركوزن وسان جيرمان

احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بهدوء، داخل غرفة ملابس ملعب «أليانز أرينا».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
TT

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

قالت فينوس ويليامز إنها تأمل في المشاركة بدورة فرنسا المفتوحة هذا العام بعدما ​عادت إلى المنافسات على الملاعب الرملية للمرة الأولى منذ خمس سنوات، قبل أن تخسر في الدور الأول من دورة مدريد المفتوحة للتنس.

وخسرت فينوس ويليامز بنتيجة 6-2 و6-4 أمام مواطنتها كايتلين كيفيدو التي شاركت بدورها ببطاقة دعوة، في ‌الدور الأول، أمس الثلاثاء، لتتكبد خسارتها ​العاشرة ‌توالياً ⁠في ​منافسات الفردي، ⁠منذ عودتها من توقف استمر 16 شهراً في منتصف الموسم الماضي.

وستحتاج اللاعبة الفائزة بسبعة ألقاب كبرى في الفردي إلى بطاقة دعوة للمشاركة في بطولة «رولان غاروس». وقالت فينوس ويليامز، البالغة من ⁠العمر 45 عاماً، للصحافيين: «نعم، بالنسبة إلى بداية ‌عودتي، كانت ‌هذه انطلاقة رائعة». وأضافت: «لن أتمكن، ​للأسف، من المشاركة ‌في بطولة روما بسبب التزامات أخرى، ‌وأنا حزينة جداً حيال ذلك. زوجي إيطالي، ولذلك نشعر بخيبة أمل لعدم قدرتنا على الوجود هناك... نأمل في مواصلة اللعب ‌على الملاعب الرملية».

وكانت آخر مباراة خاضتها فينوس ويليامز على الملاعب الرملية، قبل ⁠مدريد، في ⁠بطولة فرنسا المفتوحة عام 2021، وأكدت أنها تشعر بالرضا عن مستواها. وقالت: «شعرت في المباراة الأخيرة بأنني بدأت أتحرك بشكل أفضل على الملاعب الرملية». وأضافت: «كل هذه الأمور تحتاج إلى بعض التأقلم. بدأت التدريب على الملاعب الرملية بعد أسبوعين من بطولة ميامي. لم ألعب على هذه الأرضية منذ سنوات، لكنني ​أستمتع بها كثيراً. ​لعبت اليوم أمام منافسة رائعة». وتنطلق «فرنسا المفتوحة» في 24 مايو (أيار).


مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)

يُعبِر ملصق خاص بمنتخب كوراساو لكرة القدم كُتِب عليه «جزيرة صغيرة، أحلام كبيرة» عن طموح الجزيرة الكاريبية، أصغر دولة على الإطلاق من حيث عدد السكان تتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومنذ أن حسمت كوراساو بطاقة التأهل بتعادل مع جامايكا 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني)، يعيش 160 ألف نسمة من سكان الجزيرة الهولندية المشهورة بمشروبها الكحولي الأزرق الذي يحمل اسمها، على وقع نشوة «الموجة الزرقاء»، وهو لقب المنتخب الوطني.

ومن المتوقع أن يمنح هذا التأهل دفعة قوية للسياحة في الجزيرة الفردوسية ذات الشواطئ الرملية البيضاء التي استقبلت 1.5 مليون زائر العام الماضي.

وارتفع عدد الزوار بالفعل بنسبة 13 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وقال رئيس الوزراء جيلمار بيساس، وهو لاعب كرة قدم سابق، للصحافة الفرنسية متوقعاً تدفقاً في أعداد الزوار: «كرة القدم تضعنا على الخريطة العالمية».

وبعيداً عن الفنادق الفاخرة المطلة على البحر وسفن الرحلات البحرية الكاريبية التي ترسو في ميناء العاصمة فيلمستاد، يركل مجموعة من المراهقين الكرة على ملعب ترابي في حي فويك الفقير، وينتمي هؤلاء إلى مؤسسة تُعنى بالشباب من البيئات المحرومة، أسسها المدرب الهولندي-الكوراساوي السابق ريمكو بيسنتيني الذي لعب كرة القدم احترافياً في هولندا ثم درب منتخب كوراساو.

وعلى بوابة الملعب، تبرز عبارة تحفيزية بالبابيامينتو، وهي اللغة العامية المحكية في جزر الكاريبي الهولندية، أروبا وبونير وكوراساو، تنصح الشباب بتولي زمام مصيرهم، وجاء فيها: «أنت مسؤول عن مستقبلك».

وقال بيسنتيني: «عندما تأتي في عطلة إلى كوراساو، ترى الشواطئ وكل شيء يبدو مثالياً. لكن هناك أيضاً مناطق يعيش فيها فقراء»، مضيفاً: «كثير من العائلات لديها ثلاثة أو أربعة أو خمسة أطفال، لكنها بلا مال. نحن نساعدهم عندما لا يكون لديهم ما يكفي من الطعام».

ويحلم نيفيرون ألبرتو، أحد هؤلاء الشبان، بالانضمام إلى المنتخب الوطني، لكن طريق الاختيار مليء بالعقبات أمام اللاعبين المحليين.

واعترف رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم غيلبرت مارتينا بأن تأهل الجزيرة إلى كأس العالم يعود بالكامل إلى جاليتها المقيمة في هولندا.

وقال: «جميع لاعبي المنتخب الوطني يلعبون في دوريات أجنبية». أما اللاعب الوحيد المولود في كوراساو فهو تاهيث تشونغ، لكنه انتقل إلى هولندا في سن الثالثة عشرة.

لكن كرة القدم باتت تحظى بشعبية متزايدة في جزيرة اشتهرت تقليدياً بهوسها بلعبة البيسبول، ويأمل مارتينا أن تسهم كأس العالم في زيادة اللاعبين المسجلين رسمياً في الأندية والذين يتراوح عددهم حالياً بين 3500 و4000 لاعب.

ومن بين أشهر أبناء الجزيرة، هناك نجم منتخب هولندا السابق باتريك كلويفرت، المولود لأب سورينامي لعب لمنتخب بلاده وأم من كوراساو.

وقال المهاجم السابق لأياكس وبرشلونة الإسباني وميلان الإيطالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «سعيد جداً» بتأهل كوراساو، مضيفاً: «من الرائع أن تكون الجزيرة في كأس العالم».

وتابع الهولندي الذي درب منتخب كوراساو بين عامي 2015 و2016، أنه «في أيامي، لم تكن كرة القدم بهذه الشعبية على الجزيرة، لكن اللاعبين منحوا كوراساو حضوراً عالمياً. هذا مهم للمستقبل، للجيل القادم».

وأوقعت قرعة النهائيات العالمية كوراساو في المجموعة الخامسة إلى جانب الإكوادور وكوت ديفوار وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات.

وتخوض كوراساو مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بقيادة مدرب جديد هو الهولندي فريد روتن الذي خلف مواطنه ديك أدفوكات، بعدما استقال الأخير من منصبه في فبراير (شباط) كي يكرِّس كامل اهتمامه لابنته التي تعاني من مشكلات صحية.

وتوقَّع النجم الأرجنتيني السابق كلاوديو كانيجيا الذي زار كوراساو للمشاركة في بطولة استعراضية لأساطير معتزلين إلى جانب البرازيلي رونالدينيو وكلويفرت والهولندي الآخر ويسلي سنايدر والإيطالي ماركو ماتيراتزي، أن تحفز كأس العالم شباب الجزيرة وأن تؤدي إلى بروز مواهب جديدة.

وقال: «إذا نجحوا في تجاوز الدور الأول، فسيكون ذلك أمراً استثنائياً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المراحل الأولى من كأس العالم غالباً ما تشهد مفاجآت.

وانتقلت موجة التفاؤل التي تجتاح الجزيرة إلى المتجر الرسمي للمشجعين، حيث يتزاحم السكان المحليون والسياح لشراء القمصان الزرقاء لكوراساو والقبعات والأوشحة.

وأثناء إتمامه عمليات البيع، أعرب روفيين بيترونيليا، محاسب المتجر البالغ 21 عاماً، عن ثقته بأن عمالقة كرة القدم سيهزمون أمام كوراساو المتواضعة، متوقعاً: «سنهزم ألمانيا!».


روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
TT

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)

هاجم مدرب تشيلسي ليام روزنير لاعبي فريقه، بعد الخسارة «غير المقبولة» أمام برايتون 0-3، الثلاثاء، في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، متهماً إياهم بالافتقار إلى «الرغبة والروح والشجاعة».

ومُني فريق روزنير بهزيمة خامسة توالياً في الدوري الممتاز، ما شكَّل ضربة قاسية لآماله في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما تراجع إلى المركز السابع قبل 4 مراحل على نهاية الموسم، بفارق 7 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم.

وهذه المرة الأولى التي يخسر فيها تشيلسي 5 مباريات متتالية في الدوري، من دون تسجيل أي هدف منذ عام 1912. ومع تلقِّيه 7 هزائم في آخر 8 مباريات بجميع المسابقات، لم يحقق «البلوز» سوى فوز واحد في آخر 9 مباريات له في الدوري.

وحمَّل روزنير الذي سمع هتافات تطالب بإقالته من جماهير تشيلسي الغاضبة، لاعبيه المسؤولية، في هجوم لاذع عقب المباراة، قائلاً: «دافعت عن اللاعبين في بعض الأوقات عندما كان ذلك هو التصرف الصحيح، ولكني لا أستطيع الدفاع عن هذا الأداء. لا يمثل هذا نادي تشيلسي، ولا يمثل أي شيء أطلبه من هذه المجموعة، وهذا يجب أن يتغير».

وأضاف: «أشعر كأني مخدر من شدة الغضب. أتحدث دائماً عما أراه. وما شاهدته كان غير مقبول. الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا أمر يجب أن أتحمل مسؤوليته. ما حدث الليلة لم يكن تكتيكياً. كان الأمر يتعلق بالرغبة والروح والشجاعة، ولم أرَ ما يكفي من ذلك».

وواصل: «الأداء لم يكن قريباً أبداً من المستوى المطلوب، وعلينا أن نتحسن». ويواجه فريق روزنير خطر الغياب عن الساحة القارية الموسم المقبل، وليس دوري الأبطال فقط، إذا لم يتمكن من إيقاف هذه السلسلة الكارثية.

وسيتواجه تشيلسي مع ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا، الأحد، مع إدراكه أن الهزيمة في «ويمبلي» قد تدفع روزنير إلى حافة الإقالة، بعد أشهر فقط من قدومه من ستراسبورغ الفرنسي لخلافة الإيطالي إنتسو ماريسكا.

وعن كيفية قلب الأمور في الفريق، قال روسينيور: «لدي أفكاري الخاصة، ولست هنا لتقديم الأعذار. ما حدث كان غير مقبول من الجميع، وأنا على رأسهم. يجب أن يتغير ذلك».

وأضاف: «كنا بعيدين تماماً عن المستويات المطلوبة. الالتحامات، الصراعات الثنائية، الاندفاع، الروح، الطاقة، الشغف، كل شيء كان غائباً، وهذا هو سبب خسارتنا».

وتابع: «سأنظر إلى الفريق، سأنظر إلى الأفراد، وسأبحث عن تشكيلة أستطيع الوثوق بها لأداء أساسيات كرة القدم. هذا أمر علينا تعديله بسرعة كبيرة. المسألة تتعلق بالمحاسبة».

وأكد روزنير هذا الأسبوع أن مُلَّاك تشيلسي كانوا «رائعين» في دعمهم له، رغم التراجع المقلق في النتائج. وقال الشريك في ملكية النادي، الإيراني- الأميركي بهداد إقبالي، إن تشيلسي لا يزال متفائلاً بالنجاح على المدى الطويل تحت قيادة روزنير.

لكن الأجواء المحيطة بتشيلسي باتت تزداد توتراً. وزاد المدافع تريفوه تشالوباه من حدة التباين حين قدم تقييماً مختلفاً تماماً عن روزنير، فيما يتعلق بأخلاقيات العمل داخل الفريق. وقال: «شخصياً، أعتقد أن اللاعبين بذلوا مجهوداً كبيراً. الجميع في غرفة الملابس مرهق. الأمر لا يتعلق بالجهد إطلاقاً. قدمنا كل ما لدينا، ولكننا خسرنا»، مضيفاً: «لقد ركضنا اليوم. يمكنكم الحديث عن الإحصاءات كيفما شئتم، ولكني أرى أن اللاعبين متعبون».

وأكد تشالوباه أن لاعبي تشيلسي يشعرون بالإحباط ذاته الذي يشعر به المدرب والجماهير، مضيفاً: «كلاعبين، علينا أن نتحمل مسؤولية الأداء. نعرف تماماً مدى دعم المشجعين لنا، وندرك أنهم محبطون من النتائج». وشدد: «علينا أن نبقى إيجابيين. السلبية لن تساعد. بقاؤنا سلبيين أو التوقف عند الماضي لن يساعدا الوضع».