اتفاق وشيك بين قبرص وإسرائيل على ممر بحري للمساعدات إلى غزة

الدخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة عند غروب الشمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة عند غروب الشمس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق وشيك بين قبرص وإسرائيل على ممر بحري للمساعدات إلى غزة

الدخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة عند غروب الشمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة عند غروب الشمس (أ.ف.ب)

أعلنت قبرص، الجمعة، أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يتيح إقامة ممر بحري للمساعدات الإنسانية من الجزيرة إلى قطاع غزة في ظل الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وبموجب الخطة التي اقترحتها نيقوسيا، سيجري جمع المساعدات وفحصها وتخزينها في الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط، على أن تنقلها إلى القطاع المحاصر سفن تفحصها بشكل يومي لجنة مشتركة تضم في عضويتها إسرائيل. وستبحر السفن برفقة قطع بحرية عسكرية وصولاً إلى نقطة محددة على ساحل القطاع، تنقل المساعدات منها إلى موقع بري آمن محايد.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس: «نحن على اتصال مع إسرائيل لتطبيق بعض الترتيبات النهائية»، موضحاً أن تفاصيل الاتفاق تبحث مع الأمم المتحدة كذلك.

ويؤمل من الاتفاق بأن يتيح تعزيز كمية المساعدات التي تدخل القطاع في ظل العدد المحدود للشاحنات التي يسمح لها بالدخول عبر معبر رفح مع مصر.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن سكان غزة المقدّر عددهم بـ2.4 مليون شخص يواجهون «احتمالاً مباشراً للموت جوعاً» في القطاع؛ حيث أصبحت «إمدادات الغذاء والمياه معدومة عملياً».

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «لا توجد طريقة لتلبية حاجات الجوع الحالية من خلال معبر حدودي واحد قيد التشغيل»، معتبرة أن «الأمل الوحيد هو فتح ممر آمن آخر لوصول المساعدات الإنسانية من أجل جلب الغذاء الضروري للحياة إلى غزة».

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيتهم من المدنيين، وقضى معظمهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتوعدت الدولة العبرية بـ«القضاء» على حركة حماس. وهي تشنّ منذ ذلك الحين حملة من القصف الجوي والمدفعي المكثف، وبدأت عمليات برية بداية من 27 أكتوبر، ما تسبّب بمقتل أكثر من 11500 شخص في قطاع غزة غالبيتهم من المدنيين، وبينهم آلاف الأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

ورأت قبرص أن اقتراحها من أجل الممر البحري الإنساني يعزز دور الاتحاد الأوروبي؛ نظراً إلى أنها الدولة العضو في التكتل الأقرب جغرافياً إلى الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط.

ورأى خريستودوليدس أن «المبادرة تبعث برسالة (مفادها) أننا نريد اتخاذ خطوات وليس فقط كلمات، لنظهر أننا مدماك للأمن والاستقرار في المنطقة».

لكنه لم يقدم أي إيضاحات بشأن متى سيبدأ العمل بهذا الممر، مشيراً إلى أن «ما يهمّ هو أن نقاشات محدّدة بشأن مبادرة الجمهورية القبرصية، وهي مبادرة اعترف بها المجتمع الدولي، بدأت على مستوى التفاصيل التقنية».

وزار وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس تل أبيب، الخميس، للبحث في هذه المبادرة. وقال للصحافيين الجمعة إن «أمن الشحنة يتقاطع مع أمن إسرائيل، ومن دون إذنها لن يكون ثمة ممر».

وعقب اندلاع الحرب، شددت إسرائيل حصارها المفروض على قطاع غزة منذ أعوام، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء والوقود.


مقالات ذات صلة

فضيحة أمنية إسرائيلية... ضباط دخلوا مراهنات عالمية بناء على معلوماتهم العسكرية

شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)

فضيحة أمنية إسرائيلية... ضباط دخلوا مراهنات عالمية بناء على معلوماتهم العسكرية

 سمحت المحكمة المركزية في تل أبيب الخميس بنشر معلومات عن قيام ضباط بالجيش باستغلال مواقعهم الحساسة للدخول في مراهنات عالمية رابحة مادياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)

محافظ شمال سيناء: لا تهديدات سياسية أو أمنية لمصر وقواتها قوية

شدّدت القاهرة، الخميس، على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)

مقتل فلسطينيين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل مواطنان فلسطينيان، وأُصيب آخرون، اليوم الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، مع مواصلتها خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.