نتاج مفاجئ لبذور زومبي دفنت بمكان مجهول منذ 144 عامًا

نتاج مفاجئ لبذور زومبي دفنت بمكان مجهول منذ 144 عامًا
TT

نتاج مفاجئ لبذور زومبي دفنت بمكان مجهول منذ 144 عامًا

نتاج مفاجئ لبذور زومبي دفنت بمكان مجهول منذ 144 عامًا

قام عالم النبات ويليام بيل من جامعة ولاية ميشيغان (MSU) عام 1879بدفن 20 زجاجة لبدء تجربة على طول عمر البذور. وبعد مرور أكثر من 140 عامًا، بدأت بعض بذور الزجاجة الأخيرة التي تم استخراجها في الإنبات.

وفي دراسة جديدة، قام باحثون بالجامعة بتقييم جينومات النباتات المزروعة لتحديد ما إذا كانت تتطابق حقًا مع تلك التي وصفها بيل. وقد كشف الاختبار الجيني عن مفاجأة؛ حيث كانت النتائج بمثابة إضافة لمعرفتنا بأنواع البذور طويلة الأمد وصلاحية البذور مع ظروف التربة الطبيعية.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال عالم الأحياء النباتية فرانك تيلوسكي بالجامعة «ان المفاجأة الكبرى بالنسبة لي هي أن البذور نبتت مرة أخرى. إنه لأمر مدهش أن شيئًا قديمًا جدًا لا يزال ينمو». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «المجلة الأميركية لعلم النبات».

في بداية التجربة، كانت كل زجاجة من الزجاجات العشرين مملوءة بأكثر من ألف بذرة، تغطي 21 نوعًا. وكانت الزجاجات تُدفن وأفواهها مائلة إلى الأسفل، حتى لا يتجمع فيها الماء. إذ كان الهدف الرئيسي هو مساعدة المزارعين على معرفة كيفية التعامل مع الأعشاب الضارة التي ظلت موجودة في الأرض (قبل اختراع المبيدات الحشرية).

وكانت الفكرة هي استخراج زجاجة كل خمس سنوات. لكن، مع مرور الوقت، قام الباحثون بتمديد الوقت بين الحفريات، ويتم الآن استخراج زجاجة جديدة كل 20 عامًا. وفي حين أن العديد من البذور ميتة، فإن القليل منها لم يمت.

جدير بالذكر، أنه للمرة الأولى في هذه التجربة (الأطول من نوعها)، استخدم الفريق أحدث تقنيات تحليل الحمض النووي من أجل تحديد أنواع البذور بشكل صحيح.

ومع بقاء أربع زجاجات، من المقرر أن تستمر التجربة حتى عام 2100. وستبقى الزجاجات في مكان سري بحيث لا يمكن فتحها أو العبث بها من قبل أي شخص خارج إطار فريق البحث.

وبينما رأينا البذور القديمة لا تزال تنبت، لم تكن أي دراسة متسقة ومعتمدة في أساليبها على مدى فترة طويلة، حتى مع تغير أهداف البحث وأهميته بمرور الوقت؛ حسب ما يذهب عالم البيئة لارس برودفيج من الجامعة نفسها؛ والذي يخلص الى القول «في أكثر من 140 عامًا منذ بدء التجربة، اكتسبت مسألة طول عمر بنك البذور أهمية جديدة، بما في ذلك الحفاظ على الأنواع النادرة واستعادة النظام البيئي؛ مثل زراعة البراري».


مقالات ذات صلة

علماء ينجحون في «بناء خلية من الصفر» لأول مرة

علوم الخلايا أبعد ما تكون عن البساطة (بيكسباي)

علماء ينجحون في «بناء خلية من الصفر» لأول مرة

أعلن علماء أنهم قاموا لأول مرة ببناء خلية من الصفر يمكنها أن تتغذى وتنمو وتتكاثر مثل الخلية الطبيعية. ويمكن لهذا التقدم في علم الأحياء التخليقي أن يبشر بعصر من…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق إعادة تصور فني للتيروصور المكتشف في الواحات البحرية (متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي)

اكتشاف أول دليل على وجود الزواحف الطائرة في مصر

نجح فريق مصري في توثيق أول دليل حفري مؤكد على وجود التيروصورات (الزواحف الطائرة) في مصر.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)

زلزال 2011 في اليابان... دراسة تكشف كيف تحرَّكت البلاد بأكملها شرقاً

لم تكن تداعيات الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان عام 2011 مقتصرة على الدمار البشري والمادي الذي خلَّفه؛ بل امتدت لتكشف عن ظواهر جيولوجية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
بيئة مستعمرة النحل تبني نوعاً مميزاً من الحجرات مخصصاً للملكات المستقبلية (بكسلز)

دراسة تقلب المفاهيم: الغذاء الملكي وحده لا يصنع ملكة النحل... تحتاج إلى «قصر»

لطالما اعتقد العلماء، على مدى عقود، أن مصير يرقة نحل العسل في أن تصبح ملكة بدلاً من عاملة يتحدد حصراً من خلال تغذيتها على الغذاء الملكي الغني بالعناصر الغذائية.

يوميات الشرق قبل الغابات والأشجار... عقرب هائل تسيَّد اليابسة (شاترستوك)

عقرب عملاق بطول متر جاب إنجلترا وويلز قبل 415 مليون سنة

كشفت دراسة جديدة للأحافير أنّ عقارب عملاقة تمتلك مخالب هائلة يزيد طولها على 16 سنتيمتراً، جابت السهول الفيضية في إنجلترا وويلز ذات يوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)