البنتاغون: صاروخ بوتين لن يغير مسار الحرب في أوكرانيا

تصعيد يسابق مفاوضات محتملة بعد تسلم ترمب الرئاسة

وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
TT

البنتاغون: صاروخ بوتين لن يغير مسار الحرب في أوكرانيا

وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

قللت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، من أهمية الهجوم الذي نفذته روسيا، الخميس، ضد أوكرانيا، بصاروخ باليستي تجريبي جديد. كما أكدت على أن لا شيء يدعو إلى تغيير جهوزيتها أو عقيدتها النووية، رداً على تغيير روسيا لعقيدتها.

وقال مسؤول دفاعي أميركي، الخميس، إن بلاده تجري تحليلاً دقيقاً للصاروخ الجديد الذي استخدمته روسيا، مقللاً في الوقت ذاته من احتمال أن «يغير مسار الحرب».

الجنرال بات رايدر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (أ.ب)

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أعلن، في وقت متأخر من الخميس، أن القوات الروسية أطلقت صاروخاً باليستياً جديداً متوسط ​​المدى على أوكرانيا، موجهاً تحذيراً للغرب وسط تصاعد للقتال عبر الحدود، في فترة عدّها بعضهم لحظة مفصلية وخطيرة في الحرب.

وقال بوتين في خطاب متلفز، إن روسيا استخدمت صاروخاً متوسط ​​المدى «غير نووي فرط صوتي»، أطلق عليه اسم «أوريشنيك» لضرب مصنع عسكري في مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا. وأكد أن «اختبار» السلاح كان رداً على قرار إدارة بايدن الأخير الذي سمح لأوكرانيا بإطلاق صواريخ «أتاكمز» الأميركية.

وقال «البنتاغون» إن الصاروخ الذي كان مسلحاً برأس حربي تقليدي، هو نسخة تجريبية من صاروخ «أر أس-26 روبيش» الباليستي متوسط ​​المدى. وأوضح «البنتاغون» أنه يجري تحليلاً «لتحديد تداعياته على التزامات موسكو بموجب معاهدات الحد من التسلح»، وكذلك على موقف الردع والدفاع لحلف شمال الأطلسي. وقلّل «البنتاغون» من احتمال أن يغير الصاروخ مسار الحرب.

وقال مسؤول دفاعي أميركي: «ربما تسعى روسيا إلى استخدام هذه القدرة لمحاولة ترهيب أوكرانيا وأنصارها وخلق ضجة إعلامية». وتابع: «لن يكون هذا عامل تغيير في هذا الصراع، خصوصاً أن روسيا تمتلك على الأرجح عدداً محدوداً جداً من هذه الصواريخ التجريبية، وأن أوكرانيا تمكنت من الصمود في وجه هجمات روسية متعددة، بما في ذلك هجمات بصواريخ ذات رؤوس حربية أكبر بكثير من هذا الصاروخ».

وأشار المسؤول إلى أن «واشنطن أبلغت كييف في الأيام الأخيرة باحتمال استخدام موسكو صواريخ باليستية»، مؤكداً أن الرئيس بايدن «ملتزم بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا حتى انتهاء ولايته».

إخطار عبر قناة «تواصل دائمة»

وقالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، إن موسكو أخطرت الولايات المتحدة قبل إطلاق الصاروخ، وهو تأكيد نفاه «الكرملين» في البداية، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عاد وأعلن أن «موسكو أبلغت واشنطن قبل 30 دقيقة من إطلاقها الصاروخ على أوكرانيا، وأن الإبلاغ تم إرساله في شكل تلقائي قبل 30 دقيقة من عملية الإطلاق». وأوضح أنّ الإخطار تم عبر قناة «تواصل دائمة» تربط بين روسيا والولايات المتحدة للحد من خطر الأسلحة النووية.

ويأتي استخدام روسيا لهذا الصاروخ بعد يومين من إطلاق القوات الأوكرانية صواريخ «أتاكمز»، وإعلان وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا استخدمت أيضاً صواريخ «ستورم شادو» البريطانية - الفرنسية، وهو سلاح قوي آخر، في ضرب أهداف في منطقة كورسك. وقال بيسكوف إن استخدام «ستورم شادو» يرقى إلى تصعيد إضافي.

الجيش الأميركي يختبر نظام صواريخ «أتاكمز» في نيومكسيكو (أ.ف.ب)

العامل الكوري الشمالي

غير أن استخدام روسيا لصاروخها الباليستي الجديد، وتهديدها باستخدام المزيد من الأسلحة الفتاكة، يؤكدان السباق الجاري بين موسكو وكييف لتحسين مواقعهما القتالية، تمهيداً لمفاوضات يعتقد على نطاق واسع أن تصعيداً سيسبقها في لحظة من عدم اليقين، قبل تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترمب السلطة، العام المقبل.

وبينما يعمل الجيش الأوكراني لصد تقدم القوات الروسية في شرق البلاد، يحاول أيضاً الحفاظ على الأراضي الروسية التي احتلها في منطقة كورسك، التي انضم للقتال من أجل استرجاعها نحو 11 ألف جندي كوري شمالي. وفي حين تسيطر روسيا على ما يقرب من خمس الأراضي الأوكرانية، فإن كييف تسعى إلى الحفاظ على تلك المنطقة لتوفير موقع قوة لها في أي مفاوضات لإنهاء الحرب.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في مكان ما بعد هجوم جوي في دنيبرو وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

صرح مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى بأن روسيا زودت بيونغ يانغ بصواريخ مضادة للطائرات مقابل إرسال جنود كوريين شماليين للمشاركة في الحرب الدائرة في أوكرانيا. وتقول الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ودول أخرى إن كوريا الشمالية أرسلت أكثر من عشرة آلاف جندي إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وما ستقدمه روسيا في المقابل لكوريا الشمالية، محط اهتمام كبير.

وقال مدير الأمن القومي، شين وونسيك، لبرنامج تلفزيوني على قناة «إس بي إس»، الجمعة، إن كوريا الجنوبية وجدت أن روسيا قدمت صواريخ مضادة للطائرات، ومعدات أخرى لتعزيز شبكة الدفاع الجوي في العاصمة بيونغ يانغ. وأضاف شين أن روسيا قدمت أيضاً مساعدات اقتصادية متنوعة إلى كوريا الشمالية.

يشار إلى أن سول وواشنطن أعربتا عن قلقهما بشأن نقل روسيا المحتمل لتكنولوجيا نووية وصاروخية حساسة إلى كوريا الشمالية.

التأثير على ترمب

وتتوافق تهديدات بوتين بشأن حرب «عالمية» مع خطاب ترمب، حول مخاطرة بايدن بالحرب العالمية الثالثة. ويحاول عبر هذا التصعيد حض ترمب، الذي أشاد بانتخابه، لمساعدته للتوصل إلى صفقة مواتية. ورفضت إدارة بايدن اتهامات بوتين، وقالت إنها ستسرع في شحن الأسلحة إلى أوكرانيا لأطول فترة ممكنة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، للصحافيين: «هذا عدوانهم وليس عدواننا». وجاء التغيير في السياسة الأميركية عقب نشر موسكو جنوداً من كوريا الشمالية في منطقة كورسك، حيث تدور معارك عنيفة بين القوات الروسية والأوكرانية.



ترحيب أوروبي بنتائج انتخابات المجر... وموسكو لعلاقات «براغماتية» مع القيادة الجديدة

فيكتور أوربان يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في بودابست أمس (أ.ب)
فيكتور أوربان يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في بودابست أمس (أ.ب)
TT

ترحيب أوروبي بنتائج انتخابات المجر... وموسكو لعلاقات «براغماتية» مع القيادة الجديدة

فيكتور أوربان يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في بودابست أمس (أ.ب)
فيكتور أوربان يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في بودابست أمس (أ.ب)

توالت ردود الفعل الدولية، اليوم (الاثنين)، عقب خسارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات التشريعية في المجر، حيث اعتُبرت النتيجة تحوّلاً سياسياً بارزاً ورسالة تتجاوز حدود المجر.

في برلين، وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الانتخابات بأنها «إشارة واضحة ضد اليمين الشعبوي»، معرباً عن ارتياحه للنتيجة. وقال: «اليمين الشعبوي تعرّض أمس لهزيمة قاسية في المجر... فالمجر تبعث بإشارة واضحة جداً ضد اليمين الشعبوي في جميع أنحاء العالم»، مضيفاً أنه «شخصياً يشعر ببالغ الامتنان والارتياح»، معتبراً أن النتيجة تُظهر قدرة المجتمعات الديمقراطية على الصمود في وجه الدعاية الروسية ومحاولات التأثير الخارجية.

«انتصار المشاركة الديمقراطية»

ومن باريس، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس حزب «​تيسا» المنتمي إلى يمين الوسط بيتر ماغيار، معتبراً أن النتيجة تمثل «انتصار المشاركة الديمقراطية» و«التزام الشعب المجري بقيم الاتحاد الأوروبي»، داعياً إلى العمل من أجل «أوروبا أكثر استقلالية».

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الشعب المجري «قرر وضع حد للسلطة التي انحرفت... عن مسارها من خلال تقويض حكم القانون والحريات الأساسية، ونشر المعلومات المضللة، والتواطؤ مع روسيا».

في المقابل، أملت روسيا، اليوم، في إقامة علاقات «براغماتية» مع القيادة الجديدة في المجر، عقب الهزيمة التي مُنيَ بها أوربان.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوسائل الإعلام إن «المجر اختارت طريقها. نحترم هذا الخيار. ونعوّل على مواصلة اتصالاتنا الشديدة البراغماتية مع القيادة الجديدة في المجر».

بيتر ماغيار يلقي كلمة أمام حشد من أنصاره خلال فعالية ليلة الانتخابات لحزب «تيسا» في بودابست أمس (د.ب.أ)

كما هنأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني زعيم المعارضة ماغيار، قائلةً: «تهانينا على النصر الانتخابي الواضح لبيتر ماغيار»، مضيفةً أنها تتمنى له التوفيق، وشكرت «صديقي فيكتور أوربان على التعاون المكثف خلال هذه السنوات»، مؤكدةً استمرار التعاون بين البلدين «بروح بناءة لمصلحة شعبينا».

«نصر للديمقراطية»

ومن واشنطن، أشاد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بالفوز، وقال: «انتصار المعارضة في المجر أمس، مثل الانتخابات البولندية في 2023، هو نصر للديمقراطية ليس فقط في أوروبا ولكن حول العالم»، معتبراً أن النتيجة تعكس مرونة وعزم الشعب المجري وتمسكه بالعدالة وسيادة القانون.

وأقرّ ‌أوربان بالهزيمة، أمس، بعد فوز ساحق لحزب «تيسا» المعارض الناشئ في الانتخابات، في انتكاسة لحلفائه في روسيا والبيت الأبيض.

وأظهرت نتائج 46 في المائة من الأصوات حصول حزب ​«تيسا» المنتمي إلى يمين الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة بيتر ماغيار على 135 مقعداً، أي أغلبية حاسمة تبلغ ثلثي المقاعد، في البرلمان المؤلف من 199 مقعداً، متقدماً على حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان.

ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.

وقد يمهد ذلك ⁠أيضاً للإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي ‌المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل ‌بافتقار أوربان إلى المعايير الديمقراطية.

وتحرم تلك النتيجة الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين من حليفه الرئيسي في ‌الاتحاد الأوروبي، وتُحدث صدمة في الأوساط اليمينية في جميع أنحاء الغرب، بما في ‌ذلك البيت الأبيض.

وقد يمهد «تيسا» الطريق أيضاً أمام إصلاحات يقول الحزب إنها تهدف إلى مكافحة الفساد واستعادة استقلال القضاء وغيره من المؤسسات.


ماكرون: فرنسا وبريطانيا تعدّان لمحاثات بشأن مهمة «سلمية» لمضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا وبريطانيا تعدّان لمحاثات بشأن مهمة «سلمية» لمضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، أن باريس ولندن ستنظمان قريباً محادثات تهدف إلى إقامة «بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي»، للمساعدة في إعادة حركة الملاحة عبرمضيق هرمز.

وقال ماكرون عبر منصة «إكس»: «في الأيام المقبلة، سننظم، مع المملكة المتحدة، مؤتمراً تشارك فيه الدول المستعدة للمساهمة معنا في بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي، تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في المضيق».

وشدد على أن البعثة ستكون «دفاعية بحتة» وجاهزة للانتشار «بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وأغلقت إيران عملياً المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط).

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب، الأحد، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


ميرتس: تداعيات حرب الشرق الأوسط على ألمانيا ستستمر «فترة طويلة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)
TT

ميرتس: تداعيات حرب الشرق الأوسط على ألمانيا ستستمر «فترة طويلة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، من أن اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال في مؤتمر صحافي: «سنشعر بتداعيات هذه الحرب لفترة طويلة، حتى بعد انتهائها»، في وقت أعلنت حكومته إجراءات للتخفيف من حدّتها تشمل خفض الضرائب على الوقود.

يأتي ذلك بعد ارتفاع أسعار النفط مجدداً، عقب انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقال ميرتس إنّ الحرب هي «السبب الجذري للمشكلات التي تواجهها بلادنا»، مشدداً على أنّ برلين كانت تقوم بكل ما في وسعها لإنهاء النزاع.

وبعد محادثات بين حزبه «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» وشركائه في الائتلاف، قال ميرتس إنّ حكومته قررت خفض الضريبة على المحروقات بنحو 0.17 يورو (0.19 دولار) لمدة شهرين.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «سيؤدي ذلك إلى تحسّن الوضع بسرعة كبيرة للسائقين والشركات في البلاد، وقبل كل شيء لأولئك الذي يقضون الكثير من الوقت على الطريق لأسباب مهنية في المقام الأول».

وارتفعت أسعار النفط في ألمانيا، كما هو الحال في أماكن أخرى، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في نهاية فبراير (شباط).

وأعلنت الحكومة أنّ أصحاب العمل سيتمكّنون أيضاً من دفع مكافآت معفاة من الضرائب لموظفيهم تصل إلى ألف يورو (1170 دولاراً) للتخفيف من آثار التضخّم، الذي بدأ في الارتفاع في ألمانيا.

وقال ميرتس: «في الوقت نفسه، لا يمكننا تعويض كل التداعيات التي تشهدها الأسواق بأموال الحكومة... لا يمكن للدولة استيعاب كل حالات عدم اليقين، ولا كل المخاطر، ولا كل الاضطرابات في السياسة العالمية».