نفوذ حماد أصغر أسيرة فلسطينية... من الاعتقال والتنكيل إلى الحكم بالسجن

أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
TT

نفوذ حماد أصغر أسيرة فلسطينية... من الاعتقال والتنكيل إلى الحكم بالسجن

أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)

حكمت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس أول من أمس (الأحد)، على أصغر أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية نفوذ حماد، بالسجن 12 عاماً.

وقال نادي الأسير في بيان نقلته وسائل إعلام فلسطينية، إنّ «محكمة الاحتلال حكمت على الأسيرة الطفلة نفوذ حماد بالسجن لمدة 12 عاماً، وتعويض بقيمة 50 ألف شيقل (نحو 13 ألف دولار)، وسجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات».

من هي نفوذ حماد؟

نفوذ ابنة الـ16 عاماً، طالبة من مدينة القدس حي الشيخ جراح، أشار نادي الأسير إلى أنها معتقلة حالياً بسجن «الدامون». وكان قد تم اعتقالها في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وهي بعمر 14 عاماً من داخل مدرستها (الروضة الحديثة) في حي الشيخ جراح.

ووفق مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في القدس، فإن النيابة العامة الإسرائيلية وجهت للفتاة تهمة «محاولة قتل مستوطنة والتسبب بإصابتها بصورة طفيفة» إثر عملية طعن.

العائلة بصدد تقديم استئناف

وفي تصريح لوسائل إعلام فلسطينية، قال والد الأسيرة جاد حماد، إن العائلة لم تكن تتوقع قرار المحكمة بسجن ابنته 12 عاماً، عاداً أن «القرار جاء انتقاماً من أبناء شعبنا في ظل الظروف التي يمر بها حالياً».

وأشار إلى أن نفوذ المعتقلة منذ 2021 عمرها الآن 16 عاماً، وعندما تتحرر من السجن سيصبح عمرها 26 عاماً، موضحاً أن العائلة بصدد تقديم استئناف على الحكم خلال مدة 45 يوماً.

وقال: «عندما اعتقلت نفوذ كانت في الصف التاسع، وهي فتاة مجتهدة واجتماعية تحب الأطفال، وكانت تشارك في دور المهرج خلال فعاليات المدرسة».

وأوضح أن آخر مرة التقت العائلة بنفوذ كان قبل نحو 40 يوماً في سجن الدامون، مشيراً إلى أنه شاهد ابنته نفوذ في جلسة المحكمة الأخيرة عبر «زووم»، لأنه رفض إحضارها للجلسة تجنباً لتعرضها للاعتداء خلال نقلها بـ«البوسطة».

وقال إن معنويات الأسيرة نفوذ عالية، لكنها تشتكي من ظروف الاعتقال السيئة في السجن بعد تشديد التنكيل بالأسرى والأسيرات، وإنه بعد اندلاع الحرب في غزة تعرض الأسرى والأسيرات لاعتداءات وتنكيل «بمن فيهم ابنتي».

وأعرب عن أمله في إطلاق سراح كل الأسرى والأسيرات بمن فيهم ابنته نفوذ، إضافة للمحتجزين في قطاع غزة قريباً، والتوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف بهذا الخصوص.

نفوذ حماد عانت من التنكيل في السجون الإسرائيلية (إكس)

واقع مرير في الأسر

وعانت نفوذ كثيراً في السجون الإسرائيلية، وعاشت واقعاً مريراً جداً في الأسر.

والعام الماضي، روت نفوذ لمحامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حنان الخطيب، تفاصيل اعتقالها وما تعرّضت له من تنكيل واعتداء وحشي ومعاملة مهينة، خلال اقتيادها من مدرستها واستجوابها في داخل أقبية التحقيق الإسرائيلية.

ووفق بيان أصدرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت إنّه في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، نحو الساعة التاسعة صباحاً، «كنت في المدرسة وكنّا في الحصّة الأولى، وقد دخلت القوات الإسرائيلية المدرسة (مدرسة بنات الروضة الحديثة الثانوية) وبدأت بتفتيش التلميذات».

وأضافت: «عندما وصل دوري في التفتيش، سألوني عن اسمي أنا وصديقتي إسراء غتيت. أجلسونا، ثمّ اقتادوني جانباً. عندها طلبتُ أن ترافقني معلّمة، فرفضوا ذلك. وطلبتُ أيضاً أن ترافقني أختي التي تكبرني بسنة واحدة، ورفضوا أيضاً. بعدها، أخذوني إلى جانب مكتب المديرة، وقيّدوا يدَيّ إلى الخلف بأصفاد من الحديد، وأحاطني نحو 5 جنود، فيما كانوا يسألونني ويصرخون في وجهي ويشتمونني بكلام بذيء جداً».

وأشارت نفوذ إلى أنّهم «أدخلوني بعدها إلى إحدى غرف المدرسة مع مجنّدتَين قامتا بتفتيشي. ثمّ صادروا هاتفي وأعادوا تقييدي بالأصفاد الحديدية إلى الخلف، وعصبوا عينَيّ وأنزلوني عبر درج المدرسة. حينها طلبتُ مرّة أخرى مرافقة أختي أو معلّمتي، فرفضوا ذلك وصرخوا في وجهي مرّة أخرى وأمروني بالسكوت. وفيما بعد، اقتادوني وقاموا بزجّي في داخل سيارة عادية، وكنت محاطة بجنود الاحتلال من كلّ الجهات وأنا مقيّدة اليدَين إلى الخلف ومعصوبة العينَين».

وأكملت نفوذ: «تمّ اقتيادي فيما بعد إلى مركز تحقيق المسكوبية، وتمّ استجوابي من قِبل 6 أو 7 محقّقين، أحدهم كان يصرخ في وجهي ويشتمني بألفاظ نابية. وثمّة محقق آخر ضربني على وجهي بعنف، ومن شدّة اللكمة اصطدم رأسي بالحائط. كذلك ركلني على خاصرتي وشدّ شعري، ولم يتوقّف عن الصراخ في وجهي وتهديدي باحتجازي في داخل الزنزانة لفترة طويلة وحرماني من رؤية أهلي. بعد ذلك، نقلوني إلى زنزانة أخرى، حيث رمى محقّق آخر كرسيّاً صوبي، وهدّدني بهدم بيتي واعتقال والدَيّ».

وأوضحت نفوذ في إفادتها: «نقلوني بعدها إلى قسم المعبار في سجن الشارون، أنا وصديقتي إسراء، لكنّهم منعونا من الكلام. كانت الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تقريباً. ونحو الساعة 2:30 فجراً، أيقظونا وأخذونا إلى مركز تحقيق المسكوبية مرّة أخرى. وبقينا على هذه الحال نحو 10 أيام متتالية. لم نكن ننام إلا ساعتَين، عدا عن ظروف النقل القاسية فيما يسمّى عربة البوسطة، فكراسيها حديدية وباردة جداً».

وذكرت نفوذ أنّ «ظروف الزنازين في معبار الشارون صعبة جداً، فالنافذة كبيرة ومفتوحة بشكل دائم، وقد طلبنا من السجانين إغلاقها مرّات عدّة، فرفضوا. وفي اليومَين الأوّلَين، لم يحضروا لنا طعاماً. وفي مرّة، طلبنا ماءً فأحضروا لنا ثلجاً، وكانوا يماطلون جداً بإحضار وجبات الطعام. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ البطانية التي توفّرها إدارة السجن هي شرشف (غطاء) خفيف، فيما الفراش جلدي، ولا وسادة. ورائحتها كريهة. أمّا الزنزانة فقذرة جداً، وعلى جدرانها صراصير وحشرات (أخرى)».

وأضافت نفوذ أنّه «لم تتوفّر مياه ساخنة في اليومَين الأوّلَين. وبعد نحو 5 أيام، استطاع أهلي إدخال ملابس لي، لكنّ السجّانين تعمّدوا احتجاز الأغراض لأيام أخرى قبل إدخالها لنا. وكنّا ننام ونستيقظ بالملابس نفسها، وأنا كنت بالزيّ الرسمي للمدرسة. وبعد نحو 6 أيام، استطعنا تبديل ملابسنا».

وبحسب نفوذ، فقد «أُطلق سراح صديقتي إسراء بكفالة مالية، بعد نحو أسبوعَين، وبقيتُ لوحدي بالغرفة لمدّة يوم. بعدها، أحضروا الأسيرة عبيدة الحروب. وحينها طلبتُ من السجانين إحضار شامبو وفرشاة أسنان، فدخلت إليّ سجّانة تُدعى نعمة وبدأت تضربني وتصرخ في وجهي. قلت لها إنّني لا أفهم العبرية، فانهالت عليّ بالضرب. سألتها عن سبب ضربها لي، إذ إنّني لم أطلب إلا شامبو وفرشاة أسنان، لكنّها استمرّت بالضرب من دون توقف. وكان ثمّة سجّانون آخرون راحوا يصرخون في وجهي ويشتمونني بألفاظ بذيئة».

وتستمرّ نفوذ برواية ما حدث، قائلة: «بعدها قيّدوني ونقلوني إلى زنزانة انفرادية، حيث بقيتُ لمدّة 4 ساعات. وفيما بعد، اقتادوني إلى زنزانة أخرى قريبة من قسم السجناء الجنائيين، قبل استجوابي مرّة أخرى بسبب المشكلة التي حصلت بيني وبين السجّانة. وبعد مكوثي أياماً عدّة في سجن الشارون، نُقلت إلى قسم الأسيرات في سجن الدامون حيث أقبع الآن».

ووفق معطيات وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فإن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) نحو 7 آلاف أسير، من بينهم 62 أسيرة، فيما لا تتوفر أعداد دقيقة للمعتقلين الأطفال، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلون دون تهمة) 2070، وبلغ عدد المعتقلين من غزة الذين صنفهم الاحتلال بمقاتلين غير شرعيين 105.

وبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية رهن الاعتقال نحو 5200 أسير، من بينهم 36 أسيرة، ونحو 170 طفلاً، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 1264، بينهم ما يزيد على 20 طفلاً، و4 أسيرات هن: رغد الفني، وسماح عوض، وحنان البرغوثي، وفاطمة أبو شلال.

واعتقلت القوات الإسرائيليّة منذ مطلع عام 2023 أكثر من 5 آلاف فلسطيني/ة، بينهم 83 من النساء، و678 طفلاً.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.