كيف عاد كاميرون للحكومة البريطانية رغم أنه ليس عضواً في البرلمان؟

TT

كيف عاد كاميرون للحكومة البريطانية رغم أنه ليس عضواً في البرلمان؟

ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)

أعاد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك اليوم (الاثنين) رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون إلى الحكومة، في منصب وزير الخارجية، في تعديل وزاري جاء بعد إقالة وزيرة الداخلية سويلا برافرمان، بعد أن هددت انتقاداتها للشرطة سلطة سوناك.

وكان كاميرون (57 عاماً) رئيساً لحزب المحافظين من 2005 إلى 2016، وشغل منصب رئيس وزراء بريطانيا من عام 2010 إلى عام 2016، واستقال بعد نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عندما خرج التصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وتأتي عودته غير المتوقعة إلى ساحة السياسة البريطانية بعد أن أمضى السنوات السبع الماضية في كتابة مذكراته، والانخراط في الأعمال التجارية، بما في ذلك شركة «غرينسيل كابيتال»، وهي شركة مالية انهارت في وقت لاحق.

وأثار انهيار شركة «غرينسيل» تساؤلات حول مدى قدرة القادة السابقين على استغلال مكانتهم للتأثير على سياسة الحكومة، بعد أن اتصل كاميرون مراراً بكبار الوزراء في عام 2020 للترويج للشركة. ولفتت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن فكرة وضع شخص تقاعد بوصفه نائباً في البرلمان قبل 7 سنوات في وظيفة حكومية عليا قد تبدو غريبة للغاية.

السبب وراء قدرة كاميرون على العودة إلى مجلس الوزراء على الرغم من أنه لم يعد يشغل منصب نائب منتخب في البرلمان، هو أن الملك تشارلز الثالث قد منحه للتو رتبة «بارون مدى الحياة»، وهي رتبة تؤهله للحصول على مقعد في مجلس اللوردات البريطاني، ما يسمح له بالعودة إلى الحكومة وزيراً.

وبموجب الدستور البريطاني غير المكتوب، ليس من الضروري أن يكون الشخص نائباً في البرلمان حتى يصبح وزيراً. ومع ذلك، ينص القانون الوزاري على أن وزير الخارجية يجب أن يكون عضواً في مجلس العموم أو اللوردات، حتى يكون مؤهلاً لهذا المنصب.

رد فعل كاميرون على إعادته للحكومة

اعترف كاميرون اليوم (الاثنين) بأنه «ربما يختلف مع بعض القرارات الفردية» التي اتخذتها الإدارة الحالية؛ لكنه أشاد بسوناك باعتباره «رئيس وزراء قوياً وقادراً».

وكتب في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «إننا نواجه مجموعة هائلة من التحديات الدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والأزمة في الشرق الأوسط. ورغم أنني كنت خارج السياسة على مدى الأعوام السبعة الماضية، فإنني آمل أن تساعدني خبرتي -زعيماً للمحافظين لمدة 11 عاماً، ورئيساً للوزراء لمدة 6 أعوام- في مساعدة رئيس الوزراء على مواجهة هذه التحديات الحيوية».

وأكد أنه من دواعي الشرف له أن يخدم بلده.


مقالات ذات صلة

تسهيلات لموظفي الحكومة البريطانية إذا وافقوا على العمل خارج لندن

أوروبا شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)

تسهيلات لموظفي الحكومة البريطانية إذا وافقوا على العمل خارج لندن

تتسارع خطوات الحكومة البريطانية نحو إعادة توزيع مراكز صنع القرار خارج العاصمة لندن في إطار مشروع يُعد من أبرز التغييرات الإدارية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع آندي بيرنهام

آندي بيرنهام... من «مانشستر الكبرى» إلى رئاسة الحكومة البريطانية

يخلف آندي بيرنهام، الاثنين، كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، بعد مسار سياسي بدا في أسابيعه الأخيرة خاطفاً، وإن كان في حقيقته ثمرة نحو ربع قرن أمضاها الرجل بين البرلمان والحكومة والمعارضة، قبل أن يعيد بناء حضوره السياسي بعيداً عن لندن ومنصب عمدة «مانشستر الكبرى»؛ إذ لم تمضِ سوى أسابيع على عودة بيرنهام (56 سنة) إلى مجلس العموم، حتى فُتحت أمامه أبواب «10 داونينغ ستريت». وبات في طريقه لتسلّم زعامة حزب العمال ثم رئاسة الحكومة، الاثنين، بعدما حصد دعم 349 نائباً عمالياً، ما جعل من المتعذر على أي منافس بلوغ العتبة اللازمة لخوض السباق ضده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أندي بيرنهام يتحدّث بعد تأكيده كزعيم جديد لحزب العمال ورئيس الوزراء القادم للبلاد خلال «المؤتمر الخاص لحزب العمال» في وسط لندن في 17 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

انتخاب بيرنهام رئيساً لحزب العمال البريطاني تمهيداً لتوليه رئاسة الحكومة

أعلن حزب العمال البريطاني رسمياً تولي أندي بيرنهام زعامة الحزب، وسوف يتولى رئاسة الحكومة البريطانية اعتباراً من يوم الاثنين المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)

بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي لحظر دعمه.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

قال فرع ​الشرطة المسؤول عن التحقيق في مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب إنه ‌لا ​مؤشر ‌على وجود ​دافع سياسي وراء مقتلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)