«الأخضر»... مواجهة أولى مع باكستان في تصفيات آسيوية «شاقة»

يدشن مشواره الخميس في الطريق إلى مونديال 2026

صالح الشهري مهاجم الأخضر لدى وصوله برفقة البعثة إلى المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
صالح الشهري مهاجم الأخضر لدى وصوله برفقة البعثة إلى المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

«الأخضر»... مواجهة أولى مع باكستان في تصفيات آسيوية «شاقة»

صالح الشهري مهاجم الأخضر لدى وصوله برفقة البعثة إلى المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
صالح الشهري مهاجم الأخضر لدى وصوله برفقة البعثة إلى المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

يُدشن المنتخب السعودي (الخميس) أول رحلة رسمية عقب آخر مشاركة له في مونديال قطر 2022، وذلك في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027.

ومنذ مونديال قطر اكتفى بخوض عدد من المباريات الودية الدولية خلال أيام «الفيفا» الدولية، مقابل مشاركة المنتخب الرديف في بطولة كأس الخليج العربي التي أقيمت في مدينة البصرة العراقية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويلتقي المنتخب السعودي مع منتخب باكستان للمرة الأولى في تاريخ مواجهات البلدين؛ إذ لم يسبق أن التقيا في أي مناسبة ودية أو رسمية، وستكون مواجهة يوم الخميس هي الأولى من نوعها.

وإذا كانت مواجهة باكستان هي الأولى على كافة الأصعدة، فإن مواجهة «الأخضر» أمام طاجيكستان ستكون هي الأولى على الجانب الرسمي بعد أن التقيا ودياً في 2005؛ إذ منح توسيع دائرة المشاركة فرصة لكثير من المنتخبات للمشاركة في التصفيات.

ويستضيف ملعب نادي الفتح بمدينة الأحساء المواجهة ضمن منافسات الجولة الأولى لصالح المجموعة السابعة التي تضم منتخبات باكستان والأردن وطاجيكستان.

ويحل «الأخضر» السعودي ضيفاً على نظيره منتخب الأردن يوم الثلاثاء 21 نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة الأردنية عمان، وعلى ملعب عمان الدولي في الجولة الثانية لذات المنافسة والمجموعة.

وبعد زيادة مقاعد المنتخبات المتأهلة لكأس العالم لكل قارة بعد قرار توسيع دائرة المشاركة في المونديال من 32 منتخباً إلى 48 منتخباً، باتت قارة آسيا تمتلك ثمانية مقاعد مباشرة إلى جانب مقعد في الملحق العالمي بعد أن كانت المقاعد أربعة فقط بالإضافة إلى الملحق.

ملعب نادي الفتح بالأحساء حيث سيخوض الأخضر أول مواجهاته الرسمية الدولية (الشرق الأوسط)

وتغير نظام تصفيات آسيا المؤهلة إلى المونديال، فتم إقرار أربع مراحل لمشوار التأهل؛ إذ انتهى الدور الأول الذي ضم 22 منتخباً مصنفة من 26 إلى 47 على صعيد القارة الآسيوية تقابلت عبر مواجهتي ذهاب وإياب وحجز الفائز فيهما مقعده في تصفيات المرحلة الثانية.

وتنطلق المرحلة الثانية التي يشارك فيها «الأخضر» السعودي حالياً، بوجود 36 منتخباً تضم المنتخبات المصنفة من الأول وحتى الـ25 بجوار الـ11 منتخباً التي تأهلت؛ إذ تم توزيعها على تسع مجموعات تضم كل مجموعة أربعة منتخبات تتنافس بنظام الدوري من مرحلتي الذهاب والإياب، على أن يتأهل متصدر كل مجموعة ووصيفه إلى المرحلة النهائية الحاسمة.

وستحصل هذه المنتخبات الـ18 على مقاعد مباشرة في بطولة كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية وتشارك بصفتها البلد المضيف، وهي الاستضافة الأولى في تاريخ المملكة للبطولة القارية التي سبق أن تم تحقيق لقبها ثلاث مرات.

وسيتم في الدور الحاسم، توزيع المنتخبات الـ18 على ثلاث مجموعات، بحيث تضم كل مجموعة ستة منتخبات تتنافس بنظام الدوري عبر مرحلتي الذهاب والإياب، ليتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، في حين تتجه المنتخبات الحاصلة على المركزين الثالث والرابع من كل مجموعة إلى ملحق آسيوي.

مانشيني على مشارف أول مهمة رسمية مع المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

ويضم الملحق الآسيوي ستة منتخبات تتنافس فيما بينها على مقعدين مباشرة مؤهلة للمونديال؛ إذ يتم تقسيمها على مجموعتين، بحيث تضم كل مجموعة ثلاثة منتخبات تشارك بنظام الدوري عبر مرحلتي الذهاب والإياب ويتأهل المتصدر إلى المونديال، في حين يتنافس المنتخبان الحاصلان على المركز الثاني في كل مجموعة عبر ملحق من أجل تحديد الفريق الذي يمثل قارة آسيا في الملحق العالمي. وتستمر التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2027 بعد نهاية الدورين الأول والثاني من التصفيات المشتركة؛ إذ يُقام أولاً ملحق للتصفيات يضم فيه 10 منتخبات من الخاسرين من الدور الأول من التصفيات المشتركة عبر مباراتي ذهاب وإياب، وتتأهل 5 منتخبات فائزة إلى الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا.

ويضم الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا 24 منتخباً يتنافسون على ستة مقاعد تكمل العدد النهائي للمنتخبات المشاركة في النسخة القادمة من البطولة، والتي ستكون ضمنت مشاركة المنتخبات الثمانية عشر التي تأهلت للتصفيات النهائية من المونديال.

ويضم الدور النهائي الـ18 منتخباً الحاصلة على المركزين الثالث والرابع من الدور الثاني، بالإضافة إلى المنتخبات الخمسة الفائزة في الملحق، ويتم تقسيمها على ست مجموعات، بحيث تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، ويتأهل منها صاحب المركز الأول في كل مجموعة إلى نهائيات كأس آسيا 2027.

وستمنح زيادة مقاعد القارات من مختلف العالم فرصة كبيرة لمنتخبات لم يسبق لها المشاركة في المونديال، للحضور للمرة الأولى في نسخة 2026، وهي أول نسخة موسعة يتم تطبيقها عبر تاريخ نهائيات كأس العالم.

ولسنوات عدة، كان المشهد في القارة الآسيوية تحت سيطرة منتخبات كوريا الجنوبية واليابان والسعودية وإيران وأستراليا؛ إذ تعد كوريا الجنوبية الأكثر تأهلاً ومشاركة بـ11 نسخة، ثم اليابان بسبع مرات، تليها السعودية وإيران وأستراليا بعدد ست مشاركات.

وكان مونديال قطر الأخير، شهد مشاركة تاريخية للمنتخبات الآسيوية، وذلك بمشاركة ستة منتخبات؛ إذ شاركت قطر لكونها البلد المضيف، بجوار أربعة منتخبات تأهلت وفقاً للتصفيات، وهي السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وإيران، بالإضافة إلى منتخب أستراليا الذي تأهل عبر الملحق العالمي.


مقالات ذات صلة

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً، معرباً عن تطلعه للعودة إلى الرياض من أجل إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبين متتاليين في كأس السعودية (فئة 1)، على ميدان ميدان الملك عبد العزيز، يوم السبت.

رأى ياهاغي أن «رومانتيك واريور» كان الخطر الوحيد المحتمل على الفوز في نسخة 2025 من الشوط الرئيسي، البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي.

وقد صدقت توقعاته، حين اندفع الجوادان جنباً إلى جنب مع بداية المسار المستقيم، قبل أن يحسم «فوريفر يونغ» المواجهة بفارق رقبة، بعدما انتزع الصدارة في آخر 25 متراً فقط.

وقال المدرب الياباني: «لم أكن أعتقد أنه يمكن أن يُهزم من أي جواد، لكنني لم أكن واثقاً تماماً من (رومانتيك واريور) لأنها كانت مشاركته الأولى على المسار الرملي. وإذا كان (فوريفر يونغ) سيُهزم، فلا بد أن تكون خسارته أمامه».

وأضاف: «كان أمراً لا يُصدق، وبصراحة اعتقدت أننا خسرنا عند خط النهاية. لقد كان شوطاً رائعاً».

يطمح ياهاغي لتحقيق فوزه الثالث في سبع نسخ فقط من كأس السعودية، بعدما سبق له التتويج مع الياباني «بانثالاسا» عام 2023.

ويخوض «فوريفر يونغ» مشاركته الأولى منذ أن أصبح أول جواد تحت إشراف مدرب ياباني يحرز لقب بريدرز كب كلاسيك على مضمار ديل مار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح: «تجاوزنا المشاركة في سباق (طوكيو دايشوتن) هذا العام بعد (بريدرز كب). كانت هناك زيادة طفيفة في الوزن بالبداية، لكنه يتحسن تدريجياً. الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستقيم الطويل في السعودية يناسبانه كثيراً، وساكاي يعرف كل شيء عنه. شراكتهما موثوقة للغاية»، علماً بأن الثنائي سبق أن حقق الفوز في الديربي السعودي 2024.

وبرز يوشيتو ياهاغي كأحد أبرز سفراء السباقات اليابانية عالمياً، بعد انتصاراته في دبي خلال أمسية كأس دبي العالمي، وفي هونغ كونغ، إضافةً إلى فوزه بسباق «كوكس بليت» في أستراليا. وقال: «الفوز بـ(بريدرز كب كلاسيك) أحدثَ تحولاً كبيراً في صناعة السباقات اليابانية. ورغم أن السباقات ليست الرياضة الكبرى في اليابان، فإنني أواصل العمل للمساهمة في نموها، فالصناعة تسعى لأن تكون الأفضل في العالم».

كان «فوريفر يونغ» قد حل ثالثاً في كأس دبي العالمي العام الماضي، وتبدو عودته إلى ميدان السباق واردة مجدداً، فيما لم يُحسم بعد قرار مشاركته في «بريدرز كب» هذا العام.

وكشف ياهاغي: «سيشارك في كأس السعودية وكأس دبي العالمي. نركز على هاتين المشاركتين في الشرق الأوسط خلال حملة الربيع، ولم يتأكد أي شيء حتى الآن بشأن حملة الخريف. سيقام (بريدرز كب) هذا العام في كينلاند، وهو ما يختلف بالنسبة إلينا مقارنةً بإقامته على الساحل الغربي للولايات المتحدة. أحتاج إلى مناقشة خططنا مع المالك مستر فوجيتا».

من جهته، يعود الفريق أيضاً بجواد آخر للدفاع عن لقبه، إذ يسعى الفرنسي «شين إمبرور» لتكرار فوزه في كأس نيوم (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 3 ملايين دولار أميركي، بعدما قاد السباق من البداية إلى النهاية من البوابة الثالثة في نسخة العام الماضي.

وختم ياهاغي حديثه قائلاً: «الجواد في حالة ممتازة للغاية، وكان هذا الشوط هدفنا دائماً، الركض بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستوي لمسافة 2100 متر على أرضية معتدلة يناسبه كثيراً، كنت أعتقد أنه بلغ كامل نضجه، لكنه في الواقع لا يزال يتحسن».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.