المقاولون السعوديون يعوّلون على المركز الوطني لإدارة المشاريع في تعزيز الرقابة الفنية

اقتصاديون: البرنامج فرصة لتخريج كوادر وطنية في المجال وتعزيز كفاءة الأداء

هذا التنظيم في حال تطبيقه سيحدث نقلة نوعية في واقع مشاريع التنمية المحلية (رويترز)
هذا التنظيم في حال تطبيقه سيحدث نقلة نوعية في واقع مشاريع التنمية المحلية (رويترز)
TT

المقاولون السعوديون يعوّلون على المركز الوطني لإدارة المشاريع في تعزيز الرقابة الفنية

هذا التنظيم في حال تطبيقه سيحدث نقلة نوعية في واقع مشاريع التنمية المحلية (رويترز)
هذا التنظيم في حال تطبيقه سيحدث نقلة نوعية في واقع مشاريع التنمية المحلية (رويترز)

توقع مقاولون واقتصاديون، أن يحدث المركز الوطني لإدارة المشاريع في السعودية، نقلة في تحديث وتسريع تنفيذ المشروعات، وفق المعايير المطلوبة، ما ينعكس إيجابا على تنظيم قطاعات البناء والتشييد.
وتفاءلت اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية، بالتنظيم الخاص بالمركز الوطني لإدارة المشاريع، متوقعة أن يحدث هذا التنظيم في حال تطبيقه، كما هو مخطط له، نقلة نوعية في واقع مشاريع التنمية التي يجري تنفيذها في مختلف مناطق البلاد، وذلك من حيث جودة ودقة التنفيذ، وسرعة الأداء حسب البرنامج الزمني لكل مشروع.
وشدد المهتمون، على ضرورة تحديد دور المركز الجديد بدقة وجلاء في إدارة المشاريع ومراقبة جودة تنفيذها من ناحية، بالإضافة إلى أهمية توضيح علاقته بكل من جهة التنفيذ وجهة الإسناد أثناء العمل بالمشروع حتى لا تتحول بطول المدة إلى عائق إضافي يمنع أو يعطل التنفيذ أو تكون سببا في تأخير التسليم والحصول على المستحقات.
وقال فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن «قطاع المقاولات يأمل من هذا المركز، توفير أنظمة رقابية من الناحية الفنية، وليس الإدارية».
ويأمل الحمادي، في أن يعتمد البرنامج على أسلوب علمي عالمي يقوم على مجموعة من المعايير الدولية المنضبطة التي من شأنها ضمان جودة مستوى تنفيذ المشاريع، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تحقيق قفزة إيجابية سريعة في إصلاح أي خلل يعوق تقدم سير المشاريع.
ولفت إلى أن من إيجابيات هذا التنظيم، معالجة مشكلة ضعف إمكانيات بعض الأقسام الهندسية في الإدارات الحكومية، لا سيما في مرحلتي تصميم المشروع، ومراقبة جودة التنفيذ فنيا وإداريا.
وقال الحمادي: «هذا التنظيم يعد الطريق الأفضل حتى الآن لضمان جودة تنفيذ المشاريع، إذ إننا بحاجة إليه إذ إنه يمثل خطوة ضرورية في هذا المجال بشرط أن ينحصر دوره في الرقابة الفنية، وتقديم التوصيات الإدارية دون أن يتدخل فعليا في تنفيذ المشاريع».
من جهته، أوضح الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث لـ«الشرق الأوسط»، أن البرنامج الوطني لإدارة المشاريع، سيساهم بشكل فعال في تعزيز كفاءة وتنفيذ مشروعات القطاع العام، مشيرا إلى أن هناك 12 هدفا لبرنامج المركز الوطني لإدارة المشاريع، ستنفذ خلال 6 أعوام قابلة للتجديد، إذا اقتضى الأمر ذلك.
ونوه المغلوث إلى أن التنظيم فرصة، لوضع المعايير اللازمة لتعاقد الجهات العامة مع الشركات والمؤسسات المتخصصة في إدارة المشروعات، مشيرا إلى أن التنظيم الخاص بالمركز الوطني لإدارة المشاريع، يخضع قبل نهاية مدته بعام إلى تقويم الجهات الممثلة في مجلس الإدارة، ورفع التقويم عن طريق وزير الاقتصاد والتخطيط إلى مجلس الوزراء للنظر في تجديد البرنامج أو تحويله إلى هيئة عامة مستقلة أو أي نمط تنظيمي آخر، من شأنه تنظيم هذا القطاع.
وفي الإطار نفسه، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن، أن هذا التنظيم سيساهم في تعزيز كفاءة وجودة تنفيذ المشاريع العامة بشكل أكثر جودة ودقة، وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات إدارة المشاريع، ودون الإخلال باختصاصات ومسؤوليات الجهات المختلفة في الدولة.
وأوضح محيسن، أن أمام هذا البرنامج عدة مستحقات لا بد من إنجازها على أكمل وجه، حتى يستطيع إنجاز الأهداف التي يرمي إليها، وذلك من خلال الالتزام بتطبيق المعايير اللازمة، من حيث نوعية وجودة وحجم ومدة المشروعات التي يقع عليه تنفيذها.
من ناحيته، فإن الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس يرى أن هذا البرنامج فرصة كبيرة للارتقاء بقطاع المقاولات، من خلال العمل على تطوير المنهجية العلمية لدى إدارة وتنفيذ المشروعات، فضلا عن أنه يمثل فرصة سانحة للوقوف على أفضل السبل واستخدام أفضل الممارسات العالمية.
ويعتقد إدريس أن البرنامج فرصة أيضا لتخريج عدد كبير من الكوادر الوطنية السعودية في مجال إدارة وتنفيذ المشروعات، على أعلى مستوى وأفضل جودة، فضلا عن قدرته على توفير الدعم الفني، الذي يساهم في رفع مستوى الأداء في مجالات الإدارة والتنفيذ لدى المشروعات العامة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.