ولي العهد السعودي: نرفض الحرب الشعواء في غزة

ندد بكارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي

TT

ولي العهد السعودي: نرفض الحرب الشعواء في غزة

الأمير محمد بن سلمان خلال افتتاح أعمال «القمة العربية الإسلامية الاستثنائية» بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال افتتاح أعمال «القمة العربية الإسلامية الاستثنائية» بالرياض (واس)

جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، السبت، رفض بلاده القاطع للحرب الشعواء التي يتعرض لها الأشقاء في غزة، مندداً بكارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي.

وقال الأمير محمد بن سلمان خلال كلمته في افتتاح أعمال «القمة العربية الإسلامية الاستثنائية» بالرياض: «يأتي انعقاد هذه القمة في ظروف استثنائية ومؤلمة، ولقد بذلت المملكة جهودا حثيثة منذ بداية الأحداث في غزة، واستمرت بالتشاور والتنسيق لوقف الحرب»، مطالباً بالإفراج عن الرهائن المحتجزين وحفظ الأرواح.

وأضاف: «إننا أمام كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد على الانتهاكات الإسرائيلية لتبرهن على ازدواجية المعايير»، مؤكداً الرفض القاطع لاستمرار العدوان والتهجير القسري لسكان غزة ونحمّل سلطات الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتبكة بحق الشعب الفلسطيني.

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)

وأشار ولي العهد السعودي إلى أن «الأمر يتطلب منا جهداً جماعياً منسقاً للقيام بتحرك فعال لمواجهة هذا الوضع المؤسف»، داعياً إلى العمل معا لفك الحصار بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة.

وشدد على أن «السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال والحصار والاستيطان، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

عباس: إسرائيل تشن حرب إبادة لا مثيل لها

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم إن القوات الإسرائيلية بدأت «حرب إبادة لا مثيل لها وتخطت كل الخطوط الحمراء» في غزة، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وطالب الرئيس الفلسطيني، في كلمة أمام القمة العربية الإسلامية في الرياض، مجلس الأمن بأن «يتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الغاشم على الفور وتأمين إدخال المواد الطبية والغذائية وتوفير المياه والكهرباء والوقود إلى غزة».

وقال عباس «نرفض قطعيا أي مساع لتهجير أبناء شعبنا من غزة أو الضفة الغربية»، مضيفا أن قطاع غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين ويجب أن يكون الحل السياسي شاملا».

كما دعا الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة إلى «تحمل المسؤولية عن غياب الحل السياسي»، وطالبها بوقف «العدوان» الإسرائيلي.

بدوره، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم إلى وقف الحرب في قطاع غزة، محذرا من أن استمرارها قد يدفع المنطقة إلى «صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء وتطال نتائجه العالم».

وقال الملك عبد الله في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية في الرياض إن «الظلم الواقع على الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي في إنصافهم وضمان حقوقهم».

وتابع قائلا «لا يمكن القبول بمنع الغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن أهل غزة، فهذا السلوك جريمة حرب يجب أن يدينها العالم».

وحذر ملك الأردن مجددا من أن «بديل السلام هو التطرف والكراهية والمزيد من المآسي»، مؤكدا أهمية بناء تحالف سياسي لوقف الحرب والتهجير والبدء بعملية جادة للسلام.

جانب من الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

السيسي يحذر من توسع المواجهات العسكرية في المنطقة

من ناحيته، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إجراء تحقيق دولي في انتهاكات القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة.وقال الرئيس المصري إن سياسة العقاب الجماعي لأهل غزة «غير مقبولة ولا يمكن تبريرها بالدفاع عن النفس».

وأضاف السيسي أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مباشرة للعمل الجاد والحازم لتحقيق الوقف الفوري والمستدام لوقف إطلاق النار في غزة بدون قيد أو شرط.

وطالب الرئيس المصري بوقف «كافة الممارسات التي تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين إلى أي مكان خارج أرضهم». كما حذر السيسي من أن «التخاذل عن وقف الحرب في غزة ينذر بتوسع المواجهات العسكرية في المنطقة».

إلى ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن الوقف الكامل لإطلاق النار في غزة هو أولوية ينبغي أن يعمل الجميع من أجل تحقيقها.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية، في كلمته، رفضه للتهجير القسري «بكل صوره لسكان غزة أو الضفة أو القدس الشرقية" واصفا ذلك بأنه "جريمة دولية ومرفوض من الفلسطينيين والعرب والعالم».وقال أبو الغيط إن طريق إعادة الأمور إلى طبيعتها في غزة سيكون طويلا وصعبا. وأضاف أنه «لا حديث عن مستقبل غزة بالانفصال عن مستقبل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة».

إردوغان: يجب محاسبة إسرائيل على جرائمها

كما ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم بالانتهاكات الإسرائيلية بحق سكان غزة التي وصفها بأنه «لا مثيل لها في التاريخ».

وقال إردوغان في كلمة أمام القمة العربية الإسلامية «الكلمات عاجزة عن وصف ما يجري في غزة واستهداف المستشفيات ودور العبادة والمدارس بشكل وحشي»، مضيفا «يجب أن نسعى لمحاسبة إسرائيل على جرائمها».

وأضاف «أولوياتنا الآن هي وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى غزة»، مطالبا بالسماح بإيصال الوقود إلى المستشفيات في القطاع.

وتابع قائلا «من العار أن تظل الدول الغربية، التي تتحدث دائمًا عن حقوق الإنسان والحريات، صامتة أمام المجازر المستمرة في فلسطين».

ودعا الرئيس التركي إلى تأسيس صندوق تحت رعاية منظمة المؤتمر الإسلامي لإعادة إعمار غزة.

كما وقال إردوغان إنه يتعين عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل التوصل إلى حل دائم للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف في كلمته أمام القمة في الرياض «ما نحتاجه في غزة ليس توقف القتال لبضع ساعات بل نحتاج إلى وقف دائم لإطلاق النار».

رئيسي: أميركا تعطل عمل جميع المنظمات الدولية

من جانبه، دعا الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اليوم (السبت) زعماء الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ «قرار تاريخي وحاسم» بشأن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، مطالبا الدول بتسليح الشعب الفلسطيني.

وأضاف رئيسي في كلمته أمام القمة المشتركة التي تستضيفها الرياض لبحث الحرب في قطاع غزة «ما تشهده غزة الآن من أسوأ الجرائم في التاريخ».واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة بتشجيع إسرائيل على «جرائمها»، وقال «أميركا دخلت الحرب عمليا لصالح إسرائيل بتحريك أسطولها إلى المنطقة».

وتابع قائلا «أميركا تعطل عمل جميع المنظمات الدولية، ولا قرار لها ولا فعل لها».ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة و«استخدام كافة الآليات والأساليب حتى نرغم أميركا وإسرائيل على إنهاء ماكينة القتل». كما طالب برفع شامل للحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح دون قيود أو شروط.

وأضاف «يجب فتح الممرات الإنسانية والخروج العاجل لإسرائيل من غزة».وطالب الرئيس الإيراني أيضا بتشكيل محكمة دولية لأميركا وإسرائيل «المشاركين في عمليات القتل في غزة».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً عن خالص العزاء والمواساة لنائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير مساعد بن عبد الرحمن (دارة الملك عبد العزيز)

إطلاق اسم مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية في الرياض.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
TT

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، أن حل القضية الفلسطينية يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة.

وأكد الرؤساء المشاركين أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، منوهين بأنه يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، وقالوا إن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني و100 دولة ومنظمة والممثل السامي لمجلس السلام في غزة (واس)

كما دعا البيان إلى وقف تلك الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

وجدَّد المشاركون التأكيد على رؤيتهم «فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام»، مشيرين إلى أن «غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال».

وأكد البيان أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدَّد على أن «إعلان نيويورك» وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، يعزز بعضها بعضاً، ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، مؤكداً أنه «يجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة»، ومجدداً دعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل عبر تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

وطالَبوا بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، كذلك البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

جاء الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» (واس)

وأعرب البيان عن القلق إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وأكدوا أنه يجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأشار المشاركون إلى «دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية».

وشددوا على رفض الإرهاب والتحريض، وقالوا: «هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، مضيفين أنه «يمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة».

وجدد المشاركون التزامهم باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، مؤكدين مواصلة «التحالف العالمي» دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار «إعلان نيويورك».

ولفت البيان إلى الالتزام الراسخ بقيام الدولة الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية، كما أبلغ الإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة لا يزال ممكناً، وأوضح للمجتمع الدولي أن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع أو المخاطرة بتقويض مقوماته.


مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.