إردوغان: القمة الإسلامية في الرياض ستكون خطوة كبيرة لوقف الظلم الإسرائيلي

طالب الغرب بالضغط على تل أبيب لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: القمة الإسلامية في الرياض ستكون خطوة كبيرة لوقف الظلم الإسرائيلي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: إنه يعول كثيراً على قمة قادة دول منظمة التعاون الإسلامي الطارئة التي تعقد في الرياض السبت لبحث التطورات في غزة والعدوان الإسرائيلي المتصاعد على الفلسطينيين.

وأكد، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من أوزبكستان نُشرت الجمعة، أن القرارات التي ستتخذ في «قمة الرياض»، «ستكون خطوة كبيرة لوقف الظلم الإسرائيلي». وأضاف، أنه سيواصل التركيز على دبلوماسية الاتصالات الهاتفية عقب «قمة الرياض»، وسيطلق حملة من أجل زيادة عدد الدول المدافعة عن الحق والعدالة أكثر في الأمم المتحدة.

وطالب الغرب بالضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن حقوق الإنسان والقانون الدولي يأمران بوقف هذه «الحرب القذرة» على غزة، قائلاً: «إن كنتم صادقين بشأن وقف إطلاق النار فاضغطوا على إسرائيل لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة».

وقال إردوغان إن تركيا تهدف إلى ضمان مرور السكان في مدينة غزة إلى نقاط يمكن تقديم المساعدة الطبية لهم، مشيراً إلى أنها أيضاً اتخذت الاستعدادات اللازمة لاستقبال مصابين فلسطينيين، ومن يعانون أمراضاً مزمنة ومرضى السرطان من قطاع غزة لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وأضاف، أن تركيا ستبذل جهوداً لزيادة الضغط على إسرائيل لضمان إجلاء المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة، وناقشت مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال زيارته لأنقرة الاثنين الماضي زيادة العدد اليومي لشاحنات المساعدات التي تدخل غزة إلى 500 على الأقل.

بلينكن مجتمعاً مع المسؤولين الأتراك الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وذكر أن بلينكن تبنى نهجاً إيجابياً حيال الأمر خلال محادثات مع نظيره التركي هاكان فيدان، وستتخذ تركيا خطوات لتوفير سيارات إسعاف وأغذية ومياه وأدوية لقطاع غزة بالتعاون مع دول أخرى.

وفي كلمة له، خلال فعالية أقيمت بمركز المؤتمرات في القصر الرئاسي في أنقرة الجمعة لإحياء الذكرى الـ85 لوفاة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، قال إردوغان: إن إسرائيل لم تبدأ بقتل الفلسطينيين اليوم فقط، بل إن تاريخ مجازرها يمتد إلى عام 1947.

وأضاف، أنه عبّر عن ذلك للعالم بأسره أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، عبْر مقارنة خريطة 1947 والخريطة الراهنة للأراضي الفلسطينية، والتي تظهر بوضوح كيف قضمت إسرائيل أراضي الفلسطينيين.

وأكد إردوغان، أن الهجمات الإسرائيلية، منذ بدايتها، يقف خلفها الغرب بأسره وفي المقدمة الولايات المتحدة، وأن إسرائيل ترتكب «كارثة وفاجعة وجريمة ضد الإنسانية» في غزة على مرأى ومسمع من العالم بأسره. وقال: «بالطبع، ستتم محاسبة المسؤولين عن مقتل عشرات الآلاف في غزة، بينهم أجنّة لم يولدوا وأطفال أبرياء ونساء مظلومات، وبالقوة المستمدة من صوت الضمير العالمي أيضاً سندعم حتى النهاية إرادة أهل غزة بعدم مغادرة منازلهم وأراضيهم».

وأضاف: «لن نتوقف عن إعلان الحقيقة في كل المحافل إلى أن يتم ضمان أمن حياة وممتلكات جميع أبناء الشعب الفلسطيني، وبخاصة أهل غزة الذين يكافحون من أجل وطنهم وحياتهم».

وأثنى إردوغان على موقف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيال ما يجري في فلسطين، قائلاً: «إن كان غوتيريش أظهر موقفاً يستحق التقدير، وهو ما فعله، فهناك بعض الأسباب لذلك، فهو أيضاً رأى ويرى الحقيقة، وبكونه الأمين العام للأمم المتحدة، يقف إلى جانب الحق وأصحابه».

ولفت إلى قلة عدد الدول التي تقف إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مستشهداً بالتصويت الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على مشروع قرار دعا إلى هدنة إنسانية، حيث أظهرت 120 دولة موقفاً مشرفاً عبر التصويت بـ«نعم»، مشيراً إلى أن نحو 40 دولة امتنعت عن التصويت، ويجب عدّها مع الدول الـ120، في مقابل 14 دولة فقط كانت بجانب الولايات المتحدة في التصويت ضد القرار.


مقالات ذات صلة

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

أوروبا الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

حذّرت تركيا من أن نشر قوات فرنسية في قبرص من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.