تحدث شهود عيان عن انتشار جثث لأشخاص بالزي العسكري في شوارع أمدرمان، غرب العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، في حين حذّرت الأمم المتحدة من احتدام القتال في إقليم دارفور بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، وسط مخاوف من حدوث مجازر عرقية، مع دخول الحرب بينهما شهرها السابع.
وقال شهود عيان في أمدرمان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في اتصال هاتفي، من ود مدني: «هناك جثث لأشخاص يرتدون زياً عسكرياً مُلقاة في الشوارع وسط المدينة، بعد معارك الأربعاء». وتحدث آخرون عن سقوط قذيفة على مستشفى النو شمال أمدرمان، آخِر المرافق الطبية التي تخدم هذه المنطقة، «ما أسفر عن مقتل عاملة». وتبادل الجيش و«الدعم السريع» القصف المدفعي الكثيف في أنحاء متفرقة بالعاصمة الخرطوم.
ويسعى الجيش منذ أغسطس (آب) الماضي، للسيطرة على جسر شمبات الحيوي الذي يربط أمدرمان بالخرطوم بحري، ويعد خط الإمداد الرئيسي لـ«الدعم السريع» من غرب البلاد إلى مدن العاصمة الثلاث.
وعن الوضع في دارفور، كتب نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في دارفور، طوبي هارورد، أمس، في حسابه على موقع «إكس»: «يتعرض مئات الآلاف من المدنيين والنازحين لخطر كبير الآن في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مع تدهور الوضع الأمني، ونقص الغذاء والماء، والخدمات المحدودة جداً». وقال: «يتقاتل الجيش السوداني وقوات (الدعم السريع) من أجل السيطرة على المدينة، وستكون لذلك تداعيات كارثية على المدنيين».
كما أبدت السفارة الأميركية في السودان «قلقاً بالغاً حول تقارير شهود عيان عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قِبل قوات (الدعم السريع)... بما في ذلك عمليات قتل في منطقة أردمتا بولاية غرب دارفور، والاستهداف العِرقي لزعماء وأفراد إثنية المساليت» إحدى أبرز المجموعات العِرقية غير العربية في غرب دارفور.
ويحتدم القتال منذ أبريل (نيسان) الماضي، في مناطق مكتظّة بالسكان في البلاد بين قوات الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه السابق قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، الملقّب بـ«حميدتي»، ما أدى إلى شلّ الخدمات الأساسية، وتدمير أحياء بأكملها في العاصمة، بمدنها الثلاث، وإقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد.


