القتال ينتقل إلى قلب مدينة غزة قرب مستشفى الشفاء

إسرائيل تسيطر على المجمع الأمني وتخسر مزيداً من جنودها... والضحايا الفلسطينيون إلى 10812

كرة نارية تندلع في قطاع غزة خلال قصف إسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع في قطاع غزة خلال قصف إسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
TT

القتال ينتقل إلى قلب مدينة غزة قرب مستشفى الشفاء

كرة نارية تندلع في قطاع غزة خلال قصف إسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع في قطاع غزة خلال قصف إسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)

انتقل القتال بين مقاتلي كتائب القسام والجيش الإسرائيلي إلى داخل مدينة غزة، بعد تقدم الجيش من جهة الجنوب إلى مجمع «أنصار» الحكومي الذي يضم مكاتب مقرات أمنية تابعة لحركة «حماس»، في خطوة أخرى تقربه من مستشفى الشفاء، الذي يقول إن قيادة القسام اتخذت من مكاتب شيدت أسفله مقراً رئيسياً لها.

وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن اشتباكات عنيفة لا تتوقف تدور في كل محاور التوغل الإسرائيلي شمالاً وجنوباً، بما في ذلك في محيط «مجمع أنصار» الحكومي، وهو مجمع يضم مكاتب الداخلية ومقرات أجهزة أمنية، بما في ذلك المخابرات والاستخبارات وقوات الأمن الوطني في حكومة «حماس».

ضحايا بالقرب من سيارة إسعاف تضررت في غارة إسرائيلية أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة 3 نوفمبر (أ.ف.ب)

وتوغلت القوات الإسرائيلية نحو المجمع من جهة الجنوب، وقال الناطق باسم الجيش، دانيال هاغاري، إن قوات المشاة والمدرعات والهندسة التابعة للفرقة 162، والقوات الخاصة، سيطرت على مجمع «أنصار» الحكومي ​​التابع لـ«حماس» في قلب مدينة غزة، بالقرب من مستشفى الشفاء.

وأكد هاغاري، أن قواته «طهرت» المجمع الذي يعد «قلب النشاط الاستخباراتي والعملياتي» لـ«حماس»، بما في ذلك بنية تحتية واسعة تحت الأرض.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم الـ34 للحرب، أنه قتل إبراهيم أبو مغصيب قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في مخيمات الوسطى في «حماس»، وقتل 50 مسلحاً في منطقة مجمع أنصار خلال قتال عنيف.

وجاء إعلان السيطرة على مجمع أنصار الحكومي، فيما تم الإعلان كذلك أنه تمت السيطرة على موقع «الـ17» شمال غربي جباليا شمالاً بعد 10 ساعات من القتال الصعب.

عوائل فلسطينية تشرَّدت بعد قصف إسرائيل حي جباليا في قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي، إن قوات لواء المشاة «ناحال» اشتبكت مع نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في معقل «حماس» غرب جباليا، المعروف باسم «الموقع 17»، من أتوا «فوق الأرض وفي طريق تحت الأرض في المنطقة»، وإن العشرات من المسلحين قُتلوا في مسار المعركة.

ووفق الجيش، فإنه عثر على خطط قتالية وأسلحة ومداخل أنفاق، يقع أحدها إلى «مسار واسع تحت الأرض».

وداخل حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، قال الجيش إن القوات عثرت أيضاً على مصنع للطائرات المسيرة تابع لـ«حماس» ومخزن للأسلحة.

وشارك الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر القوات خلال عثورها على عدد من الطائرات المسيرة في المبنى، بالإضافة إلى المعدات المستخدمة لتصنيعها، وتعليمات لتصنيع العبوات الناسفة.

وتريد إسرائيل بحسب مسار قواتها، الوصول إلى مستشفى الشفاء، وهو الهدف الرئيسي للهجوم على مدينة غزة، على الأقل في هذه المرحلة.

وبحسب شهود عيان، يدور قتال بعيد عن المستشفى حوالي كيلومتر واحد فقط. وأغلب الظن أن إسرائيل تريد إثبات أن قيادة «حماس» كانت تتخذ من أسفل المستشفى مقراً مركزياً لها، حتى لو لم تجد أحدا هناك، وربما تعتقد أن الأسرى والمخطوفين وضعوا في غرف تحت المشفى.

يبحثون عن ناجين بين أنقاض المباني في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين على مشارف مدينة غزة 31 أكتوبر (أ.ب)

ونفت «حماس» الاتهامات الإسرائيلية، وقالت الخميس، إنها تواصل التصدي للقوات المتوغلة، وتوقع فيها مزيداً من الخسائر.

وأكدت كتائب القسام التابعة لـ«حماس»، أنها فجرت دبابات وآليات في مواقع اشتباك كثيرة، وأوقعت خسائر في صفوف العدو، وأوقعت «قوة راجلة صهيونية في كمين محكم في جحر الديك»، وأجهزت عليهم من مسافة صفر، وقصفت أسدود ورعيم في غلاف غزة بالصواريخ.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتكبده خسائر إضافية، وقال إن الرائد إلياهو بنيامين المكايس، سقط في معركة غزة، وبمقتله يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين القتلى منذ بدء العملية البرية إلى 35، كما أصيب آخرون في المعارك.

وبشكل عام ارتفع عدد قتلى الجيش منذ هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 352 جندياً.

وفيما احتدم القتال في قلب غزة، واصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق واسعة بما في ذلك الطريق المؤدية لمستشفى الشفاء وفي محيطه أكثر من مرة.

ودمّر الطيران الإسرائيلي منازل وبنايات ومرافق خاصة وعامة، برا وبحرا وجوا، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وبلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوب القطاع، وساحة الشوا بمدينة غزة، وحي التفاح شرق مدينة غزة، وحي الصبرة جنوب مدينة غزة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، ارتفاع عدد ضحايا الحرب على غزة إلى «10812 شهيداً بينهم 4412 طفلاً و2918 امرأة و667 مسناً و26905 مصابين، منذ بدء الحرب».

كما أعلن «توقف مستشفى العيون ومستشفى الصحة النفسية وكل الخدمات الطبية الخاصة بالأطفال»، عن العمل نهائياً، وأكد أن «العد التنازلي بدأ لوقف الخدمة بالمستشفى الإندونيسي ومستشفيات أخرى خلال 24 ساعة».

وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، نداء استغاثة لإنقاذ سكان القطاع. وقال في بيان: «نداء استغاثة... أنقذوا غزة قبل فوات الأوان».

وأكّد وصول «الواقع الإنساني في قطاع غزة لدرجة غير مسبوقة من السوء، بلغت على حد اعتباره منطقة منكوبة بالكامل».

وشدّد على أن ذلك يأتي «نظرا لجريمة التجويع الجماعي التي يمارسها هذا الاحتلال النازي ضد شعبنا، جنبا إلى جنب مع حرب الإبادة والتطهير العرقي».

وتابع: «هذا النداء قد يكون الأخير قبل انهيار القطاعات الخدماتية بشكل كامل، كون الساعات القليلة القادمة حاسمة على صعيد توقف المنظومة الطبية تماماً، وبعد توقف شبه كامل لمنظومة العمل الخدماتي على صعيد قدرة البلديات بتزويد المواطنين بالمياه وفتح الشوارع المغلقة أو ترحيل النفايات».

جثث مغطاة خارج المستشفى الإندونيسي في مدينة غزة نهاية أكتوبر (أ.ب)

ولا تستجيب إسرائيل التي قسمت قطاع غزة إلى نصفين شمالي وجنوبي، وتعد منطقة الشمال منطقة قتال، لأي نداءات دولية وعربية ومحلية متعلقة بإدخال مساعدات للسكان في الشمال، لأنها تريد منهم النزوح جنوباً.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، الخميس، إن إسرائيل تفتح مرة أخرى شارع صلاح الدين لحركة المرور جنوباً بين الساعة 10 صباحا و4 مساء، داعياً سكان الشمال للاستفادة من هذه النافذة.


مقالات ذات صلة

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

خاص لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) p-circle

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

بعد 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، كيف تبدو صوره مفجره وصاحب فكرته يحيى السنوار... هل زادت أم تراجعت شعبيته؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.