التينور أمين هاشم لـ«الشرق الأوسط»: ثقافتنا الغنيّة مُهمَلة وأشاء نشرها بعيداً

يدمج الغناء الأوبرالي مع أنغام غير تقليدية

يرغب أمين هاشم في تبسيط الغناء الأوبرالي ليصل إلى الجميع (حسابه الشخصي)
يرغب أمين هاشم في تبسيط الغناء الأوبرالي ليصل إلى الجميع (حسابه الشخصي)
TT

التينور أمين هاشم لـ«الشرق الأوسط»: ثقافتنا الغنيّة مُهمَلة وأشاء نشرها بعيداً

يرغب أمين هاشم في تبسيط الغناء الأوبرالي ليصل إلى الجميع (حسابه الشخصي)
يرغب أمين هاشم في تبسيط الغناء الأوبرالي ليصل إلى الجميع (حسابه الشخصي)

يسرقك صوت التينور اللبناني أمين هاشم، وإن تحدّث عبر الهاتف. في أميركا حيث يقيم، يعبُر بموسيقى من مختلف الأنماط إلى آفاق أوبرالية غير تقليدية. أقدم مؤخراً على خطوة فنية غير مسبوقة من خلال أغنية «غناك القلب»، فأدّاها بالعربية، بعد تلحينها، وهي من كلمات والدته فاديا سكاف. موهبته اللافتة في الغناء والعزف منذ الصغر، دفعت به إلى تحقيق أحلامه بعيداً.

يخبرنا عن عمله الجديد: «الأغنية لا تمثل ثقافة واحدة، بل تحلّق فوق صحارى السعودية والأردن، وتُدخلنا في مسارات حضارات قديمة؛ من لبنان والمغرب العربي فالأندلس، لتطبعها الموسيقى الشرقية من مقام الحجاز وسواه».

يمزج أمين هاشم بين النغمات الشرقية والغربية في أغنياته (حسابه الشخصي)

يسجّل هاشم حالياً «غناك القلب» بصوته الأوبرالي مع الأوركسترا الفيلهارمونية في أوكرانيا: «إنهم من أكثر الموسيقيين الذين يفهمون موسيقانا الشرقية. فقد تعرّفوا إليها قبل أكثر من 200 عام عندما اعتمدوا نوتاتها في الصوت الكلاسيكي الخاص بهم».

عند انتهاء التسجيل، سيعتمد مكان تصوير الفيديو الكليب الذي لا ينحصر بموقع، بل يشمل أكثر من بلد وربما السعودية. يوضح: «أرغب في الإطلالة على أماكن عريقة بين الشرق والغرب. فكرت بمنطقة العلا في المملكة لمحاكاتها فكرة العراقة التي أغنّيها».

متأثراً بأجواء فنية تربّى بها، دخل مجال الموسيقى، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «كان والدي يعزف البيانو والأكورديون فأتأمّله بإعجاب. دخلتُ المعهد الوطني للموسيقى في سنّ السابعة. تنقّلت في بلدان بين أميركا وأوروبا، ولبنان أيضاً. أقيم حالياً في أميركا منذ 13 سنة، حيث تُتاح للفنان فرصة العبور من موسيقى إلى أخرى. هو ما نسميه (كروس أوفر) الذي أنوي تطويره بأسلوبي. ومعه أغنّي مزيجاً من تجارب عشتها في بلدي وبلدان تأثرت بها».

كان في السابعة عشرة عندما غنّى على مسارح لبنان، ومن ثَم انطلق خلف حلمه: «تأثرت بالثلاثي الأوبرالي دومينغو وكاريراس وبافاروتي. وفي الوقت عينه أُعجبتُ بإلفيس برسلي، وصولاً إلى بريتني سبيرز. اختلطت هذه الأنماط في ذاكرتي مع ثقافتي الشرقية الغزيرة. وكل ما أغنّيه يعيدني إلى جذوري. ثقافتنا غنية جداً، لكنها مُهمَلة وأرغب في نشرها بعيداً».

«غناك القلب» أغنيته الأوبرالية من ألحانه وتأليف والدته (حسابه الشخصي)

هل يعدُّ نفسه سفيراً لموسيقى لبنان في الخارج؟ يردّ: «لست كذلك، بقدر تمسّكي بهويتي الحقيقية. وفي الوقت عينه، أضيف إلى أعمالي لمسات موسيقية مختلفة لأنها تنبع من تجاربي».

حصد هاشم عام 2019 جائزة أفضل فيديو موسيقي في «مهرجان نيويورك السينمائي الدولي». وقَّع شقيقه أندرو كليب أغنيته «أبالاتي أبالاتي» في لبنان، وهي من الفولكلور الإيطالي، أعاد إحياءها بعدما طعّمها بالموسيقى الشرقية.

لا حدود لشغفه بالأغنية الأوبرالية، فألهمته موسيقى روائع أفلام هوليوود وعروض برودواي القديمة. كما غَرَف ثقافات فنية حديثة من «الروك آند رول» والجاز والأغنيات الشعبية. منذ بداياته، وسّع نطاق الغناء الأوبرالي، فذهب به بعيداً متخطّياً المألوف، متأثراً بالألحان الأوبرالية لفردي وبوتشيني. كان تينوراً أساسياً في أعمال أوبرالية ومسرحيات غنائية عدّة؛ منها «لا ترافياتا» و«توسكا» و«لا بويم» و«كارمن». كما وقف على مسارح شهيرة، من بينها «لينكولن سنتر» و«كينيدي سنتر» و«كارنغي هول» في أميركا، إلى «قصر المؤتمرات» في مونتريال و«المسرح الروماني» في البحر الأحمر.

أمين هاشم ألغى حفلاً في لبنان بسبب حرب غزة (حسابه الشخصي)

أما آخر حفلاته في لبنان فأحياها عام 2018 على مسرح «الكازينو»: «كان من المفترض أن أقدّم حفلاً آخر عام 2019 على المسرح عينه، لكنّ الأزمات تتوالى، آخرها حرب غزة ما أدّى إلى إلغائي حفلات لمناسبة عيد الميلاد بين لبنان والأردن في ديسمبر (كانون الأول) المقبل».

علاقته ببيروت، مهد موهبته، عميقة وصلبة، كما يقول؛ فيعود إليها دائماً من المهجر.

كذلك، دخل مجال «الفويس أوفر»، فوضع صوته بالعربية على برامج تلفزيونية وألعاب شهيرة، مثل «دكتور تي» في لعبة «بوم بيتش»، إلى برامجَي «لوف آند أوبرا» و«ديد رينغرز».

عن مشروعاته، يجيب: «سأكمل بهذا المزيج الموسيقي بين الشرق والغرب. وأترقّب أصداء أغنيتي الأوبرالية بالعربية (غناك القلب). أرغب في الاتجاه نحو هذه الطريق إنْ لقيتُ النتيجة المطلوبة. الغناء الأوبرالي له نكهته، لكن قلّة تتفاعل معه. لذا، أرغبُ في تقريبه من جمهور أوسع، وأتمنى الوصول إلى هدفي من خلال مزج الأنغام الذي أتّبعه».


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.


بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first