كوريا تحظر بيع الأسهم على المكشوف وتفتش بنوكاً عالمية

الرئيس وصفه بأنه «مرض خطير» يقوض استقرار السوق

متداول يتابع حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
TT

كوريا تحظر بيع الأسهم على المكشوف وتفتش بنوكاً عالمية

متداول يتابع حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)

قررت لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية حظر بيع الأسهم على المكشوف، بداية من يوم الاثنين وحتى نهاية يونيو (حزيران) 2024، مشيرة إلى المخاوف بشأن ازدياد تقلبات السوق، وممارسات البيع على المكشوف غير القانونية التي تقوض استقرار السوق. ووصف الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك عمليات بيع الأسهم على المكشوف غير القانونية بأنها «مرض» اجتماعي خطير.

يشير البيع على المكشوف للأسهم إلى عملية بيع الأسهم التي لا يمتلكها المستثمر بهدف الاستفادة من انخفاض الأسعار. فمن خلال البيع على المكشوف، يقترض المتداول الأسهم من وسيط، ويبيعها بسعر السوق الحالي، ثم يشتريها لاحقاً بسعر أقل، ثم يعيدها إلى الوسيط، حيث يكون الفرق بين السعرين هو ربح المتداول أو خسارته.

وقررت اللجنة أيضاً تفتيش جميع بنوك الاستثمار العالمية بسبب البيع على المكشوف غير القانوني بعد الاشتباه في قيام بنكين استثماريين في هونغ كونغ ببيع أسهم على المكشوف، بما قيمته 56 مليار وون (42.7 مليون دولار) مع علمهما بأنهما لن يكونا قادرين على اقتراض الأسهم المبيعة.

وقال مسؤول رئاسي إن الرئيس يون يعد القوى التي تقف وراء البيع غير القانوني للأسهم على المكشوف «مرضاً» اجتماعياً خطيراً، كما أن قرار إجراء تفتيش شامل لجميع بنوك الاستثمار العالمية هو امتداد لهذا التصور.

وأشار المسؤول إلى أن «يون يعتقد أنه من الضروري إجراء تطوير مؤسسي للوقاية المسبقة بما يتجاوز عقوبة المتابعة من أجل حماية جميع المستثمرين في سوق الأوراق المالية، بما في ذلك 14 مليون مستثمر فردي».

وقال المسؤول «إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لضمان إنشاء سوق أصول عادلة حتى لا يتضرر المستثمرون ذوو النيات الحسنة».

وفي غضون ذلك، أعلن مسؤولون يوم الأحد أن حكومة كوريا الجنوبية تعتزم تشكيل مجموعة عمل خاصة للتركيز على السيطرة على أسعار السلع الأساسية مثل اللبن والقهوة، وذلك على خلفية الارتفاع الأخير في أسعار السلع الغذائية.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية قالت إنه وفقاً لمجموعة العمل، سوف تكون المجموعة مسؤولة عن مراقبة أسعار كل سلعة من السلع الغذائية السبع الأساسية.

وقال مسؤول من وزارة الزراعة: «سوف نشكل مجموعة العمل بعد مناقشة ومشاورة داخلية مع الوزارات والأجهزة المعنية الأخرى». وأضاف: «لن تكون مجموعة العمل كياناً طويل المدى، ولكن بصفة مؤقتة حتى استقرار الأسعار».

وكانت بيانات مكتب الإحصاء الكوري الجنوبية قد أشارت إلى أن مؤشر أسعار الآيس كريم بلغ 15.2 بالمائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقارنة بالعام الماضي، في حين ارتفعت أسعار اللبن والخبز بنسبة 14.3، و5.5 بالمائة على التوالي.

وقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو معيار رئيسي للتضخم، بنسبة 3.8 بالمائة الشهر الماضي مقارنة بالعام الماضي.


مقالات ذات صلة

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.