المواد الكيميائية.. تأثيرات ضارة على النمو العصبي لدى الأطفال

لها عواقب سلبية على سلوكياتهم ودرجة ذكائهم وقدراتهم التعليمية

المواد الكيميائية.. تأثيرات ضارة على النمو العصبي لدى الأطفال
TT

المواد الكيميائية.. تأثيرات ضارة على النمو العصبي لدى الأطفال

المواد الكيميائية.. تأثيرات ضارة على النمو العصبي لدى الأطفال

لا شك أن العالم استفاد كثيرا من التقدم الصناعي والتكنولوجي الذي أدى إلى تطور حياة البشر وتسهيلها.. إلا أن الحقيقة أن ذلك التقدم قد يحمل بعض الأخطار الصحية التي تؤثر على صحة الإنسان وبشكل خاص على صحة الأطفال الذين ما زالوا في طور النمو. وهناك العديد من الدراسات التي تناولت الآثار الضارة للمخلفات الكيميائية الصناعية.
وقد تناولت أحدث دراسة نشرت في دورية «لانست نيرولوجي» Lancet Neurology الطبية، الآثار العصبية المترتبة على التعرض لتلك المواد الكيميائية. وأشارت الدراسة إلى أهمية تضافر الجهود العالمية من أجل وضع شروط معينة لبناء المصانع والكشف على معاملات السلامة وأيضا المواد الكيمائية المنبعثة من المجمعات الصناعية، حيث إنها يمكن أن تتسبب فيما يشبه العدوى الوبائية التي تؤثر على نمو المخ والجهاز العصبي لدى لأطفال دون حدوث أعراض معروفة تلفت النظر فى العالم كله.

* مواد كيميائية ضارة
وقد أوضح الباحثون من جامعة هارفارد الأميركية أن عدد المواد الكيميائية الرئيسة ذات التأثير الضار على الجهاز العصبي، قد ارتفع من ستة مواد إلى 12 مادة. وعلى سبيل المثال، كان من أشهر المواد الضارة على الجهاز العصبي في عام 2006: الرصاص والزرنيخ وميثيل الزئبق، فضلا عن ثلاث مواد كيميائية أخرى، وانضم إلى هذه القائمة بنهاية العام الماضي المنغنيز والفلور وأربعة مواد كيميائية أخرى تدخل في صناعات المبيدات الحشرية والمصنوعات الورقية وغيرها. وفى المجمل ارتفع عدد المواد الكيميائية الخطرة من 200 مادة عام 2006 إلى 214 مادة بنهاية العام الماضي. والمؤسف أن هذه المواد توجد في الاستخدام اليومي لأي أسرة تقريبا في ألعاب الأطفال أو قطع الأثاث أو الملابس.
وأشار العلماء إلى أن التعرض لمثل هذه المواد قد يكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالأمراض العصبية مثل التوحد والشلل الدماغي cerebral palsy أو فرط النشاط ونقص الانتباه (ADHD) أو صعوبة القراءة dyslexia ، وهو الأمر الذي حذرت منة الأكاديمية الأميركية للعلوم من خلال ورقة بحثية جرت مناقشتها في عام 2012، حيث أشارت إلى أن نحو 3 في المائة من الأمراض العصبية والمتعلقة بالسلوك مثل التوحد وفرط النشاط ونقص الانتباه ناتجة عن التعرض للسموم الكيميائية بشكل مباشر من البيئة المحيطة بالأطفال، فضلا عن أن نحو ربع هذه الحالات ينتج من اختلاط هذه العوامل البيئية مع الجينات. ولذا، فإن معرفة العوامل البيئية التي من شأنها أن تؤثر على النمو العصبي للطفل، بالغة الأهمية، لأن هذه العوامل يمكن تجنبها في حالة معرفتها.

* مغلفات الأغذية
قال العلماء إن المشكلة الكبرى تكمن في العديد من المواد الكيميائية الأخرى التي لم يجر اختبارها على صحة الإنسان، والجهاز العصبي على وجه التحديد، وبعض من هذه المواد الكيميائية الأخرى قد تكون أقل خطورة لكنها أشد أثرا نظرا لكثافة استخدامها وهى تلك المستخدمة في العبوات الحافظة للأغذية المجهزة أو المشروبات أو غيرها. ولكي ندرك حجم المشكلة، يكفى أن نعرف أن الغالبية العظمى من المواد الكيميائية المستخدمة في الصناعات المختلفة التي تقرب من 80 ألف مادة كيميائية في الولايات المتحدة الأميركية لم يجر إجراء أي اختبارات للتأكد من خطورتها على الصحة العامة، وأن التعرض لهذه المواد في سن مبكرة سوف يؤدي إلى أخطار جسيمة وبكمية أقل بكثير مما يلزم لإيذاء البالغين، وأنه من الضروري توافر الاختبارات اللازمة للكشف عن سلامة تلك المواد.

* مخاطر على الأطفال
وحذر العلماء من أن الأطفال في جميع أنحاء العالم أصبحوا في خطر التعرض لسموم المواد الكيميائية، وبعضها غير معروف على الإطلاق، وهي تؤثر بشكل غير مباشر على سلوكيات الأطفال ودرجة ذكائهم وقدراتهم التعليمية، وهو ما يحمل خطورة كبيرة على مستقبل المجتمعات خاصة المجتمعات النامية ودول العالم الثالث التي تفتقر لمعايير السلامة الدولية، فضلا عن إمكانية أن يجري استيراد المنتجات التي لم تحصل على معايير الجودة في بلادها الأصلية إلى تلك الدول.
وأوصى الخبراء بوضع إجراءات وقائية دولية جديدة تلزم المصانع التي تنتج منتجات كيميائية بوضع معايير الخطر لاستخدام ذلك المنتج وتحديد العوامل التي من شأنها أن تزيد من خطورته وطريقة تخزينه إلى آخر تلك الإجراءات، مثل التعامل مع الأدوية طبقا لمعايير دولية، وأن الاختبارات يجب أن تجري على تلك المواد قبل نزولها إلى الأسواق، وأن هذه الإجراءات يجب أن تطبق بصرامة ويعاقب من لا يلتزم بها. وكذلك يجب أن تهتم الحكومات بهذا الأمر بما يمثل من خطر قومي، وعلى سبيل المثال، هذه المخاطر الكيميائية يتعرض لها نحو 10 في المائة من المواليد في أميركا سنويا.
وأوصت الدراسة بمتابعة البحث باستمرار على المواد الكيميائية ومدى تأثيرها على الجهاز العصبي، خاصة مرض التوحد، وأيضا تأثيرها على درجة شدة المرض، حيث رصدت دراسة حديثة في العام الماضي ارتفاع نسبة عدة معادن ومواد كيميائية سامة في العينات المأخوذة من الدم والبول لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد مقارنة بأقرانهم الآخرين، خاصة مادة الرصاص سواء في الدم أو البول. ومن المعروف أن أبخرة الرصاص من أشهر المواد الكيميائية المنبعثة من العديد من الصناعات. وأشارت إلى أنه كلما تعرض الطفل للمواد الكيميائية الضارة في سن مبكرة، كان خطر الإصابة بالتوحد أكبر.

* استشاري طب الأطفال



دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».


6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.