بوادر أزمة سياسية تلوح مجدداً في الكويت

نائب يدعو لاستقالة رئيس الوزراء: «القيادة سحبت الثقة من الحكومة»

تأتي هذه التطورات بعد أقلّ من أسبوع من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة «البرلمان» (كونا)
تأتي هذه التطورات بعد أقلّ من أسبوع من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة «البرلمان» (كونا)
TT

بوادر أزمة سياسية تلوح مجدداً في الكويت

تأتي هذه التطورات بعد أقلّ من أسبوع من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة «البرلمان» (كونا)
تأتي هذه التطورات بعد أقلّ من أسبوع من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة «البرلمان» (كونا)

فيما يبدو نُذر أزمة سياسية تلوح في الأفق مجدداً في الكويت، دعا نائب في البرلمان رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد إلى الاستقالة، داعياً النواب إلى طرح الثقة بالحكومة، في حين أعلن نائبان آخران استجواب وزيرين في الحكومة هما، وزير العدل والإسكان، ووزير التجارة.

تأتي هذه التطورات بعد أقلّ من أسبوع من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة «البرلمان»، حيث شدد ممثل أمير البلاد، ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في كلمته على ضرورة «ضبط المشهد السياسي، وتقييمه وتعديله وتصحيح اعوجاجه»، معتبراً «أن أداء الحكومة ما زال لم يحقق ولم يلامس طموحات المواطنين»، و«أن استمرار المشهد السياسي بالوضع الذي كان عليه في السابق لن يكون في مصلحة الوطن والمواطنين»، وأنه «أدى إلى عرقلة مسيرة التنمية، وأوقع في نفوس المواطنين خيبة الأمل في أداء كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية».

هذا الخطاب عده نائب في البرلمان إشارة إلى أن القيادة السياسية سحبت الثقة من رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح وحكومته.

فقد دعا النائب عبد الوهاب العيسى الحكومة «إلى تقديم استقالتها في أسرع وقت ممكن حتى تأتي حكومة جديدة حاصلة على الثقة الكاملة من القيادة السياسية»، معلناً عن عدم تعاونه مع رئيس مجلس الوزراء وتأييده طرح الثقة بأي من وزرائه.

وأوضح العيسى في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، الأحد، أن هذا المجلس بدأ بتعاون نيابي حكومي غير مسبوق، ولأول مرة في تاريخ مجالس الأمة تشكل كتلة برلمانية واحدة من 48 نائباً، ولجنة تنسيقية في حالة انعقاد دائم.

وأضاف أن هذا التنسيق أدى إلى أن المجلس أقر في دور الانعقاد الأول 4 قوانين بسرعة قياسية، وحقق مجلس الأمة مجتمعاً إنجازاً كبيراً.

وبيَّن أنه على الصعيد الشخصي قدم مجموعة من المبادرات والاقتراحات التي رأت النور بسرعة قياسية، وبدأ الناس يلمسونها في الشارع بسبب هذا التعاون النيابي الحكومي.

وقال العيسى: «كنا على أمل أن ينطلق دور الانعقاد الثاني بالشكل نفسه الذي انطلق به دور الانعقاد الأول خصوصاً أنه ما زالت اللجنة التنسيقية تعقد اجتماعات مكثفة لبحث الأولويات مع الحكومة حتى هذه اللحظة».

واستطرد موضحاً: «إلى أن أتى النطق السامي الذي ألقاه سمو ولي العهد نيابة عن سمو الأمير والذي سحب الثقة من الحكومة الحالية، ورفع الغطاء السياسي والشرعي عنها»، في إشارة إلى خطاب ولي العهد في افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبيَّن العيسى أن هذا الشكل في العلاقة ما بين القيادة السياسية والحكومة له تبعات خطيرة جداً على البلد، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية، مشيراً إلى أن «الشرق الأوسط في حالة حرب، وهناك تحديات أمنية كبيرة على حدودنا في خور عبد الله وحقل الدرة، بينما لا يوجد لدينا رئيس أركان».

النائب عبد الوهاب العيسى خلال تصريحه في المركز الإعلامي لمجلس الأمة الأحد (مجلس الأمة)

وأوضح العيسى أنه على الأبعاد الاقتصادية فإن مؤسسة التأمينات الاجتماعية على سبيل المثال بها انخفاض كبير في عوائدها الاستثمارية.

وقال إن «عوائد المؤسسة في 2020 - 2021 كانت تصل إلى أكثر من 6 مليارات دينار (19.4 مليار دولار)، بينما في 2023 - 2024 يُتوقع وفقاً لتقارير ديوان المحاسبة ألا تتجاوز عوائد المؤسسة 100 مليون (323.5 مليون دولار)، وكل ذلك بسبب التأخر في تشكيل مجلس إدارة المؤسسة».

ولفت العيسى إلى أن «الأمثلة كثيرة جداً، وتعطل البلد وشللها أصبحا واضحين أمام العيان»، مؤكداً «استمرار هذا الشكل في العلاقة ما بين القيادة السياسية والحكومة الحاليّة يعني أننا أمام تعطيل غير مباشر للدستور الكويتي».

وأضاف: «وبناءً على كل ما سبق، فإنني أدعو الحكومة إلى تقديم استقالتها في أسرع وقت ممكن، وألا يستمر المشهد السياسي بهذا الشكل حتى تأتي حكومة جديدة حاصلة على الثقة الكاملة من القيادة السياسية».

وقال العيسى: «إلى أن يأتي هذا اليوم أعلن عن عدم تعاوني مع رئيس مجلس الوزراء، وتأييدي جميع طلبات طرح الثقة بجميع وزرائه».

إضافة إلى ذلك، أعلن النائب متعب الرثعان أنه سيتقدم باستجواب من 4 محاور إلى وزير العدل والإسكان فالح الرقبة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن المحاور تتضمن العدل والمساواة، ومدينة الاطلاع، وبعض التجاوزات في وزارة الإسكان.

وكان النائب حمدان العازمي قد تقدّم، الخميس، الماضي باستجواب إلى وزير التجارة محمد العيبان هو الأول في دور الانعقاد الحالي، متضمناً 6 محاور، وذكر العازمي أن المحاور تتعلق بتعارض المصالح، وسوء استخدام السلطة، وتجاوزات مالية وإدارية.

يُذكر أن الحكومة استبقت الأسبوع الماضي مسعى النواب لاستجواب وزيرة الأشغال العامة الدكتورة أماني سليمان بوقماز بقبول استقالتها، حيث صدر يوم الاثنين الماضي (بعد يوم واحد من افتتاح أعمال الفصل التشريعي) مرسوماً بقبول استقالة الوزيرة التي تتعرض لانتقادات بسبب سوء الخدمات خصوصاً مع بدء فصل الشتاء وهطول الأمطار.

وعُيِّن وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور جاسم محمد الأستاد وزيراً للأشغال العامة بالوكالة بالإضافة إلى عمله.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

أحبطت الكويت مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات كيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
رياضة عربية قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر (وكالة كونا)

الكويت تواصل تعليق البطولات الرياضية حتى إشعار آخر

قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، بناء على توصية من لجنة حكومية خاصة شكلت لمراجعة الأوضاع في ظل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended