سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

التدخين والكحول والارتداد المعدي المتكرر أهم مسبباته

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج
TT

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

الحنجرة هي عضو الكلام في جسم الإنسان، وتقع في مقدمة الرقبة وطولها نحو 5 سم وعرضها نحو 5 سم. كما تقع بين البلعوم من الأعلى والقصبة الهوائية من الأسفل، وهي أمام بداية المريء. وتتكون الحنجرة من غضاريف وعضلات وتسمى تفاحة آدم. ويكون داخلها مغطى بغشاء مخاطي من العضلات وحبلين لونهما أبيض هما «الأحبال الصوتية». وتقسم الحنجرة إلى ثلاثة أقسام هي: منطقة الأحبال الصوتية - منطقة فوق الأحبال الصوتية متصلة بالبلعوم - ومنطقة تحت الأحبال الصوتية متصلة بالقصبة الهوائية.
وتلعب الحنجرة دورًا مهمًا في الكلام والتنفس والسعال والبلع وهي الحارس الأمين، حيث تمنع دخول الطعام والماء إلى القصبة الهوائية بواسطة إغلاق باب الحنجرة أثناء البلع وفتحه أثناء التنفس والكلام.

* سرطان الحنجرة

ومن أخطر أمراض الحنجرة التي يواجهها الطب والإنسان حاليًا سرطان الحنجرة. وللتعرف على هذا النوع من السرطان وطرق تشخيصه ومراحل علاجه، التقت «صحتك» الدكتور أشرف عبد العزيز عبد الجبار استشاري أنف وأذن وحنجرة بمستشفى الملك فهد العام بجدة، الذي قال إن «السرطان هو بناء خلايا جديدة في منطقة معينة من جسم الإنسان بلا هدف تقوم به. وهذا التكاثر لا يتوقف ويصل إلى مرحلة يبدأ فيها بإحداث الأضرار بالأنسجة السليمة. وعادة هذه الخلايا تموت ولكن في بدايات السرطان الخلايا لا تموت وتبدأ بأخذ مكان الأنسجة السليمة وتدمرها ويبدأ السرطان». وتقسم الأورام السرطانية إلى قسمين:
- الأورام الحميدة: نادرًا ما تؤثر على حياة الإنسان، وعادة تزال بسهولة ويعود العضو لطبيعته السابقة بتأثير قليل.
- الأورام الخبيثة: هي عادة خطيرة وتؤثر على حياة الإنسان، ويمكن إزالتها وعلاجها إذا تم اكتشافها في المراحل الأولى، ونسبة الشفاء منها قد تصل إلى 95 في المائة، أما إذا تركت واكتشفت في المراحل الأخيرة فتكون نسبة الشفاء قليلة وقد يحتاج المريض إلى إزالة الحنجرة وأحيانا لجزء من عضلات الرقبة.

* الأسباب والأعراض

أسباب سرطان الحنجرة:
- التدخين أكثر المسببات لسرطان الفم والحنجرة.
- شرب الكحول.
- أحيانا يكون السبب هو التعرض للبخور لفترات كثيرة.
- التعرض لاستنشاق مواد سامة.
- كثرة الارتجاع أو الارتداد المعدي وذلك بسب مرور حمض المعدة على الحنجرة مما ينتج عنه خدوش مؤلمة في الحنجرة والمريء.
تشمل أعراضه: بحة في الصوت، وهي من الأعراض الرئيسة، وألم في الحنجرة، وصعوبة التنفس، والشعور بوجود جسم غريب في الحنجرة، وصعوبة البلع، وكحة مزمنة، وتضخم الغدد اللمفاوية المجاورة للحنجرة، وكذلك البعيدة إذا ما استفحل المرض وانتشر.
• كيف نتجنب سرطان الحنجرة؟
بالامتناع عن التدخين وكذلك شرب الكحول قدر الإمكان، إذ إن أكثر من 95 في المائة من المصابين من المدخنين أو شاربي الكحول. يضاعف التدخين من فرصة تسرطن الحنجرة من 5 إلى 25 مرة، أما الكحول فمن 2 إلى 6 مرات، أما في حال الجمع بين التدخين وشرب الكحول، فإن الفرصة تتضاعف أكثر من 40 مرة.

* التشخيص والعلاج

بإمكان طبيب الأنف والأذن والحنجرة أن يطلع على الحنجرة باستخدام منظار مرن يدخل من خلال الأنف بعد التخدير الموضعي للأنف، يتكون المنظار من كاميرا، موصولة بأنبوب دقيق مرن، تمكن الطبيب من فحص كل من الأنف والبلعوم والحنجرة دون ألم. وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة نسيجية لفحصها تحت المجهر، ويتم ذلك في غرفة العمليات وتحت التخدير العام. كذلك فقد يحتاج إلى أشعة مقطعية ومغناطيسية لمعرفة حجم السرطان وحال الأنسجة المجاورة له ليخطط العلاج. كما سيفحص طبيبك عنقك باحثًا عن أي عقد لمفاوية مريضة قد تنبئ بانتشار المرض، وقد يحتاج إلى أشعة سينية للصدر للتأكد من خلو الرئتين والتي تعد المكان الأكثر شيوعًا لانتشاره.
ما وسائل العلاج المتاحة؟
من المهم أن يشترك المريض في رسم الخطة العلاجية الأنسب لكي يفوز في المعركة، وقائمة العلاجات المتوفرة لذلك تشمل:العلاج الجراحي، والعلاج بالإشعاع، والعلاج الكيميائي. وسيقرر الأطباء معك بناءً على حالتك الصحية الخطة الأنسب لعلاجك، والتي قد يشترك فيها فريق من المختصين ومنهم: جراح الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب متخصص في العلاج بالإشعاع، وطبيب متخصص في علاج الأورام، وجراح التجميل، وطبيب أسنان، وطاقم التمريض، وأخصائي في أمراض التخاطب، وأخصائي تغذية، وأخصائي اجتماعي، وأخصائي علاج طبيعي، وأخصائي معالجة الألم، وأخصائي نفسي أو طبيب نفسي.
ما الأساليب الجراحية لعلاج سرطان الحنجرة؟
يعتمد مكان العملية الجراحية على موقع السرطان من الحنجرة. وبناءً على مرتبة السرطان وما هو واضح في الصور التشخيصية يقرر الأطباء ما يجب استئصاله جراحيًا.
تتم الجراحة على مرحلتين:
المرحلة الأولى: تشمل استئصال السرطان.
المرحلة الثانية: تشمل تنظيف العنق من العقد الليمفاوية التي قد تتأثر بوجود السرطان.

* استئصال السرطان

من أساليب إزالة السرطان عملية استئصال الحنجرة الجزئي:
- استئصال الأحبال الصوتية فقط وذلك عندما يكون السرطان صغيرًا ولم ينتشر.
- استئصال ما فوق المزمار، حيث تتم المحافظة على الأحبال الصوتية.
- استئصال الحنجرة النصفي، حيث يتم الإبقاء على أحد الأحبال الصوتية، وبذلك يكون الكلام ممكنًا.
يتم بعد ذلك وضع مفاغرة مؤقتة للحنجرة، حيث تصل الحنجرة بالعنق من الخارج، لتسمح للمريض بالتنفس على الرغم من التورم الذي قد يحدث بعد العملية. يوضع أنبوب في هذه المفاغرة ويتم استبداله بأصغر منه في كل حين حتى يزال وتلتئم المفاغرة بعد ذلك من تلقاء نفسها.
- الاستئصال الكلي للحنجرة: وبذلك يفقد الاتصال بين الحلق والرئتين، ولذا يحتاج المريض إلى مفاغرة للرغامى، حيث تصل الرغامى بالعنق من الخارج. بهذه الطريقة يستمر المريض بالتنفس ولكن دون ترطيب وتدفئة الهواء المستنشق، مما قد ينتج عنه بلغم غليظ وجاف قد يحتاج إلى شفط في بعض الأحيان.
وأيًا كان أسلوب الجراحة، فإن الجراح سيضطر أن يضع أنبوبا للتغذية بعد العملية يصل ما بين الأنف والمعدة، إذ إن آلام العملية قد تسبب آلامًا عند البلع. ويتم إزالة هذا الأنبوب بعد تماثل المريض للشفاء. أما في حال الحاجة لأنبوب التغذية لمدة أطول من أسبوع، فقد يرى الأطباء وضع أنبوب يصل المعدة بجدار البطن من الخارج مباشرة. يعود غالبية المرضى ببطء إلى تناول الأغذية الصلبة، وقد يضطر بعضهم إلى أنبوب التغذية مدى الحياة.
- تنظيف العنق من العقد اللمفاوية: ويتم بذلك تنظيف منطقة من العنق أو جهة بأكملها أو كامل العنق بجهتيه من جميع العقد اللمفاوية. وقد ينتج عن ذلك ضعف في عضلات الكتف، بسبب إصابة أحد الأعصاب.
وعلى الرغم من الجراحة، فإن السرطان قد يعاود الكرة من جديد سواءً في الحنجرة أو الحلق أو أي مكان آخر وخصوصًا عند الاستمرار في التدخين. كذلك فإن بعض الخلايا السرطانية قد تقاوم العلاج أو تنتشر دون علم الأطباء وتكون ورمًا سرطانيًا من جديد.
• هل سيفقد المريض الصوت؟
نعم، وذلك عند الاستئصال الكلي للحنجرة، ولكن أخصائي التخاطب قد يساعد المريض على التحدث عبر إحدى الوسائل التالية:
- التحدث عن طريق المريء: حيث يتم بلع الهواء إلى المعدة ثم إخراجه من خلال المريء إلى الحلق والفم، ولكن يصعب تطبيقه.
- الحنجرة الصناعية: حيث توضع في الرقبة وتصدر الصوت للكلام.
- وصل المريء بالرغامى بصمام أمان ذي اتجاه واحد، وعند الرغبة في الكلام يغلق المريض فتحة المفاغرة بعد الشهيق، وعند الزفير يضطر الهواء للخروج من خلال المريء إلى الحلق مصدرًا صوتًا يحول إلى كلمات بواسطة الفم.

* العلاج بالإشعاع

يستخدم العلاج بالإشعاع غالبًا لقتل بقايا السرطان في الأماكن التي تم علاجها جراحيًا، وهو على نوعين: خارجي، حيث يكون مصدر الإشعاع خارج الجسم. وداخلي، حيث يتم زرع مادة مشعة في مكان السرطان أو قريب منه. وقد يؤدي العلاج بالإشعاع إلى أعراض جانبية مثل احمرار أو تهيج أو آلام أو جفاف في الفم أو غلظة في اللعاب أو صعوبة في البلع أو تغير في حاسة الذوق أو الغثيان. كذلك فقد يؤدي إلى فقدان حاسة الذوق ومن ثم فقدان الشهية ونقص التغذية، كذلك فقد يسبب آلامًا في الأذن بسبب تصلب الشمع، وقد يؤدي إلى تغير ورخاوة في جلد ما تحت الذقن.



تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.