المانحون الجمهوريون الكبار يبحثون عن بديل لترمب في حال تعثر حملته

نيكي هايلي تحظى بدعم متزايد مع تحسن أدائها في استطلاعات الرأي

ترمب مخاطباً أنصاره خلال فعالية انتخابية في نيوهامبشير في 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره خلال فعالية انتخابية في نيوهامبشير في 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

المانحون الجمهوريون الكبار يبحثون عن بديل لترمب في حال تعثر حملته

ترمب مخاطباً أنصاره خلال فعالية انتخابية في نيوهامبشير في 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره خلال فعالية انتخابية في نيوهامبشير في 23 أكتوبر (أ.ف.ب)

أنفق المانحون الجمهوريون الكبار في «وول ستريت»، مركز المال والأعمال بنيويورك، ملايين الدولارات في محاولة لمنع دونالد ترمب من أن يكون مرشح حزبهم في عام 2016. لكن الأمر لم ينجح، بل استسلم الكثيرون لفوزه في الانتخابات التمهيدية. وها هم الآن أمام احتمال تكرار سيناريو انتزاعه ترشيح الحزب، بعدما ضاعف تقدمه على حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس ثلاث مرات منذ أبريل (نيسان)، وفقا لاستطلاعات رأي أجرتها صحيفة «وول ستريت جورنال».

تردد في دعم ترمب

ورغم ذلك، لا يزال المانحون الكبار مترددين بشأن دعم ترشيح ترمب في ظل تخوفهم من احتمال ألّا يتمكن الرئيس السابق من إكمال مسيرته الانتخابية، بسبب القضايا الجنائية والمدنية المرفوعة ضده.

يأتي ذلك فيما شهد تدفق أموال المانحين الجمهوريين تغييرات لافتة في الأسابيع والأيام القليلة الماضية، حيث تسجل المرشحة نيكي هايلي، حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة ومندوبة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة، تحسنا لافتا في أدائها مع الناخبين. وتقترب هايلي من انتزاع المرتبة الثانية في السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، من حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس. وأعلن كثير من المانحين الذين كانوا يدعمون نائب الرئيس السابق مايك بنس قبل انسحابه من السباق الرئاسي، عن تحويل دعمهم لهايلي، التي باتوا يرون فيها مرشحة جدية نظرا لخبرتها في السياسة الخارجية.

ناخبون جمهوريون يشترون سلعة انتخابية خلال «قمة فلوريدا للحرية» الجمعة (إ.ب.أ)

وبينما حسم بعض كبار الداعمين الديمقراطيين مثل جورج سوروس خياراتهم وأعلنوا دعمهم لصندوق حملة الرئيس جو بايدن، لا يزال المانحون الجمهوريون مترددين قبل أقل من 70 يوما على أول مؤتمر حزبي جمهوري في ولاية أيوا، بانتظار معرفة ما إذا كان بإمكان أي شخص تقديم عرض مفاجئ في الولاية، في انتخابات يتوقع أن تكون الأكثر تكلفة على الإطلاق.

وقال مايك دوهايم، الخبير الاستراتيجي الجمهوري الذي أدار حملات حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي: «يحاول المانحون الكبار معرفة ما سيحدث، لكن عليهم التوقف عن لعب دور الناقد (...). فالجدل حول من يمكنه التغلب على ترمب يستمر في التأخير، وهذا يفيد ترمب فقط»، كما نقل عنه موقع «سيمافور» الإخباري.

دور المانحين الصغار

وفي الربع الثالث من جمع التبرعات، لم يتجاوز أي منافس لترمب مبلغ 13.4 مليون دولار، ما يعادل المبلغ الذي جمعه جيب بوش خلال الفترة نفسها قبل ثماني سنوات، وعُد مبلغا مخيبا للآمال في ذلك الوقت. ويتسابق المرشحون الجمهوريون على تبرعات المانحين الصغار، ولا سيما عبر لجان العمل السياسي للشركات التي تشكل جزءا أصغر من إجمالي التبرعات السياسية.

ترمب مخاطباً أنصاره خلال فعالية انتخابية في فلوريدا في 11 أكتوبر (أ.ف.ب)

لكن مع بلوغ الحملات الانتخابية أوجها في الربيع المقبل، سوف تزداد الحاجة لأموال المانحين الكبار، وستصبح أكثر تركيزا على المرشح الأوفر حظا، ما سينهي تبعثر الأموال على مرشحين ثانويين قد يكون من المجدي إظهار الدعم لهم في هذه الفترة، خصوصا إذا كان بعضهم سيواصل لعب أدوار سياسية مهمة في المستقبل. وينطبق ذلك على سبيل المثال على السيناتور الجمهوري تيم سكوت، الذي، ورغم تراجع دعمه، يبقى خيارا لا يريد أن يخسره المديرون التنفيذيون في القطاع المالي. فسكوت هو العضو البارز في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، ومن المقرر أن يكون رئيسها إذا استعاد الجمهوريون سيطرتهم على المجلس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

هل تقصي هايلي ديسانتيس؟

تزايد اهتمام المانحين بهايلي مع تحسّن أدائها في الانتخابات التمهيدية. ورغم أنها لا تزال متأخرة كثيرا عن ترمب في استطلاعات الرأي، فقد تعادلت أو تفوقت على ديسانتيس في المركز الثاني وفق النتائج الأخيرة. وبدأ كبار المانحين في دعمها، بعد تخلي مايك بنس عن السباق. وقال رون كاميرون، وهو متبرع بارز للحزب الجمهوري، في تصريح لصحيفة «بوليتيكو»: «تتمتع نيكي هايلي بخبرة كبيرة في الأعمال والسياسة والعلاقات الخارجية. لديها (الشجاعة) لإنجاز الأمور دون أن تكون مسيئة».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي خلال مشاركتها في حملة انتخابية بولاية ساوث كارولينا قبل أيام (أ.ب)

وهذه الخطوة هي الأحدث بين كبار المانحين الجمهوريين مع صعود حملة هايلي. ويشير المانحون إلى مهاراتها في السياسة الخارجية، والتي أصبحت أكثر أهمية في الأسابيع الأخيرة مع استمرار الأحداث العالمية في استقطاب الرأي العام الأميركي. ومن بين المانحين الآخرين الذين أعلنوا دعمها، المستثمر كيث رابوا من فلوريدا، ومطور العقارات هارلان كرو من تكساس، وكذلك لين ديفيس، الذين استضافوا أخيرا حملات لجمع التبرعات لصالحها. كما يستضيف غاري كوهن، المستشار الاقتصادي السابق لترمب، والرئيس السابق لمجموعة غولدمان ساكس، حملة لجمع التبرعات لهايلي في نيويورك هذا الشهر.

وذكرت وكالة «رويترز» أن هايلي اجتمعت في لقاء خاص بلاس فيغاس مع المليارديرة ميريام أديلسون، الداعمة بقوة لإسرائيل، على هامش أعمال مؤتمر الجمهوريين اليهود. ورغم تزايد شعبيتها بين المانحين الجمهوريين، تلتزم هايلي الحذر إزاء انتقاد الرئيس الأميركي السابق بقوة، خشية إثارة استياء قاعدته الشعبية الواسعة.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.