إردوغان ينتقد أميركا وأوروبا... ويتطلع لدور «القمة الإسلامية» في الرياض

تركيا تستدعي سفيرها لدى إسرائيل للتشاور بسبب استمرار الهجوم على غزة

مظاهرة ضد إسرائيل وزيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسطنبول... السبت (رويترز)
مظاهرة ضد إسرائيل وزيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسطنبول... السبت (رويترز)
TT

إردوغان ينتقد أميركا وأوروبا... ويتطلع لدور «القمة الإسلامية» في الرياض

مظاهرة ضد إسرائيل وزيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسطنبول... السبت (رويترز)
مظاهرة ضد إسرائيل وزيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسطنبول... السبت (رويترز)

أعلنت تركيا استدعاء سفيرها لدى إسرائيل، شاكر أوزكار طورونلار، إلى أنقرة للتشاور، في حين أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «لم يعد شخصاً يمكن الحديث معه»، منتقداً موقف الغرب الرافض لوقف إطلاق النار في غزة، والداعم لإسرائيل.

وقالت الخارجية التركية، في بيان (السبت)، إنها استدعت سفيرها في تل أبيب؛ بسبب «عدم استجابة الجانب الإسرائيلي لمطالب وقف إطلاق النار، ومواصلته الهجمات على المدنيين في قطاع غزة».

إردوغان خلال تصريحات لمجموعة من الصحافيين رافقوه خلال عودته من كازاخستان (الرئاسة التركية)

وذكر البيان أن استدعاء السفير التركي جاء أيضاً بسبب «عدم سماح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل دائم ومتواصل، مع الأخذ بالاعتبار الكارثة الإنسانية في غزة».

إردوغان وقمة الرياض

وقال إردوغان إن نتنياهو «لم يعد شخصاً يمكننا الحديث معه بأي شكل من الأشكال. لقد محوناه وألقيناه».

وحمّل إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من كازاخستان، التي زارها (الجمعة) للمشاركة في قمة قادة «منظمة الجمهوريات التركية»، نقلتها وسائل الإعلام التركية (السبت)، نتنياهو المسؤولية عن الهجمات الوحشية في غزة، قائلاً: «المسؤول الأول عن الهجمات ضد غزة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو شخصياً»، لافتاً إلى أن الداخل الإسرائيلي يشهد حالياً تصريحات مناهضة له.

إردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 19 سبتمبر 2023 (د.ب.أ)

وعبّر إردوغان عن اهتمامه بقمة «منظمة التعاون الإسلامي» المرتقبة بالرياض، قائلاً إنه «يعول عليها في الضغط من أجل وقف إطلاق النار».

وأضاف: «هناك قمة لمنظمة التعاون الإسلامي ستعقد في الرياض هذا الشهر، وسوف نحضر تلك القمة، وسنقوم أيضاً بزيارة إلى أوزبكستان الأسبوع المقبل. إنها زيارات مهمة في وقت حرج للغاية، الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي سيزور أنقرة أيضاً نهاية هذا الشهر وسنلتقيه... نحاول وقف إراقة الدماء من خلال الاجتماع مع الجميع من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب».

وانتقد إردوغان موقف الولايات المتحدة وأوروبا قائلاً إنهما «تتسابقان مع إسرائيل وتشجعانها على قتل مزيد من الأطفال، إنهما تسجنان ضميريهما، وتنسحقان تحت عار موقفهما من مجزرة غزة».

انتقاد لأميركا وأوروبا

وقال: «أميركا بالنسبة لي ينبغي تقييمها داخل الغرب. الغرب كله، خصوصاً أميركا، يقف حالياً إلى جانب إسرائيل».

وعن دعوة الاتحاد الأوروبي إلى مؤتمر سلام من دون دعوة حركة «حماس» لحضوره، قال إردوغان إن «الاتحاد الأوروبي لعب بالفعل دوراً غريباً وغير متسق للغاية خلال هذه الفترة، ولم يتمكّن، من طرح نهج عادل... لسوء الحظ، لم تُظهر بريطانيا ولا ألمانيا ولا إيطاليا ولا فرنسا نهجاً عادلاً خلال هذه الفترة... بعبارة أخرى، لا يمكن أن نتوقع شيئاً كهذا من الاتحاد الأوروبي».

وقفة نسائية تضامناً مع غزة في إسطنبول... الجمعة (رويترز)

وأكد أن على الاتحاد الأوروبي أن يفكر جيداً أولاً في مسألة الثقة في القانون الدولي، والقيم العالمية التي يتحدث عنها في كل فرصة، وأن يشرح أين هو بينما يتم قصف المستشفيات، وقتل المدنيين في مخيمات اللاجئين، وإسرائيل تقذف الموت في أماكن العبادة والمدارس والأسواق.

وشدد على أن إسرائيل التي تحاول التسبب عمداً في انهيار النظام الصحي بغزة، والمجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن الظلم، تركا المدنيين والمرضى والرضع في غزة للموت.

دور الضامن

وأعرب إردوغان عن استعداد بلاده للعب دور الضامن في غزة على غرار نموذج جزيرة قبرص، قائلاً: «إذا كانت اليونان دولة ضامنة في قبرص، وكذلك بريطانيا، وتركيا أيضاً دولة ضامنة بطبيعة الحال، فلمَ لا تكون هناك آلية مماثلة في غزة؟».

ولفت إلى أن وسائل الإعلام الأميركية تداولت 3 سيناريوهات مختلفة فيما يتعلق بالهجمات الإسرائيلية على غزة، تتمثل في «نشر قوة في غزة تحت مظلة الأمم المتحدة»، أو «قوة عسكرية متعددة الجنسيات في شكل قوات حفظ السلام»، أو «آليات تهيمن عليها الدول العربية».

وتساءل: «أين تركيا في هذا الوضع... هل هي مدرجة في التخطيط؟ عندما تطرح قضايا مثل الضمانة وقوة حفظ السلام الدولية على جدول الأعمال، هل ستشارك تركيا في مثل هذه التشكيلات العسكرية؟».

وقال: «كنا نتحدث عن مسألة الضمانات باستمرار منذ اللحظة التي بدأت فيها هذه الأحداث، وقلنا إنه إذا كان لدى تركيا واجب الضامن، فنحن مستعدون لتولي هذه المهمة، ويمكننا أن نكون دولة ضامنة كما في قبرص».

وشدد إردوغان على أنهم يريدون أن تصبح غزة منطقة تنعم بالاستقرار والأمن عندما ينتهي كل هذا، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.