مخاوف في إيران من مواجهة مباشرة مع أميركا أو إسرائيل

عبداللهيان: سنتصرف بالتناسب مع أمننا الوطني والإقليمي والتطورات

إيراني يمر من أمام جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يمر من أمام جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

مخاوف في إيران من مواجهة مباشرة مع أميركا أو إسرائيل

إيراني يمر من أمام جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يمر من أمام جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

تخشى أطراف في إيران من دخول البلاد في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، إذا ما توسعت جبهات الحرب التي تدور رحاها في قطاع غزة.

وصعّد المسؤولون الإيرانيون انتقاداتهم الحادّة للإدارة الأميركية مع اقتراب الحرب في قطاع غزة من نهاية أسبوعها الرابع، محذّرين من توسع جبهات الحرب. ومنذ الأيام الأولى ألقى المسؤولون الإيرانيون الكرة في ملعب المجموعات المسلَّحة التي تربطها صلات وثيقة بإيران، في سوريا والعراق ولبنان.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن بلاده تسلمت رسائل أميركية تطالب إيران بضبط النفس، وتؤكد أن واشنطن لا تريد الحرب مع إيران.

وأورد موقع «الخارجية» الإيرانية عن عبداللهيان قوله، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن «الأميركيين طرف في الحرب عملياً بوقوفهم إلى جانب إسرائيل». وأضاف: «ندرك أن أميركا لا تريد اتساع الحرب، بل تسعى إلى تكثيفها».

وجاءت أقوال عبداللهيان في سياق حواره مع مراسِلة صحيفة «نيويورك تايمز»، عندما زار نيويورك، الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة الأميركية إن النص الذي نشرته «الخارجية» الإيرانية باللغة الفارسية لم يتضمن بعض الأسئلة. ولم تعلّق الصحيفة على أسباب امتناعها عن نشر الحوار، أو ما إذا كان سيُنشر في وقت لاحق.

ونفى عبداللهيان، في الحوار، أن تكون طهران المزوِّد الأساسي لترسانة «حزب الله»، و«حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، بما في ذلك طائرات مسيَّرة وصواريخ، وقال إن تلك الجماعات «تصنع أسلحتها منذ سنوات». وشدّد على أن هجوم «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «قرار فلسطيني بالكامل».

وأوضح الوزير الإيراني ما قصده من تحذيراته بخروج الأوضاع عن السيطرة، وتفجُّر برميل البارود في المنطقة، والأيدي على الزناد. وقال: «إذا لم يتوصل الحل السياسي إلى نتيجة، واستمرت الهجمات الإسرائيلية، وبطبيعة الحال، قضية فلسطين حساسة جداً في منطقتنا... يوثر ذلك على القرارات التي تُتخذ في المنطقة، بما في ذلك الجهات الفاعلة واللاعبون الإقليميون». وقال: «وصلت المنطقة إلى نقطة الغليان، ومن الممكن أن تصل نقطة الانفجار في أية لحظة»، معرباً عن اعتقاده أن هناك القليل من الوقت والفرص للتوصل إلى حل سياسي ووقف الحرب، إن لم يكن الأمر كذلك، فإن انفجار برميل البارود هذا قد يكون أمراً لا مفرّ منه، وفقاً لـ«الخارجية» الإيرانية.

ووجّه عبداللهيان توصية إلى «البيت الأبيض» بأن يسعى وراء وقف الحرب، إذا لم يرغب باتساعها في المنطقة. وأضاف: «إذا كانوا يسعون إلى زيادة حِدة الحرب في المنطقة، فعليهم أيضاً تحمُّل المسؤولية».

وأجاب عبداللهيان عن استهداف القوات الأميركية، واحتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وقال إن الجماعات التي أُنشئت لمواجهة «داعش» في سوريا والعراق «ستتخذ القرار ضد أي تحرك يهدد أمنها في المنطقة».

وأضاف: «كل جهدنا يركز على الحل السياسي للفلسطينيين، وما سيكون الوضع عليه في المنطقة، ستتخذ الدول قراراتها بالتناسب مع الظروف الجديدة، وستعلن في الوقت المناسب».

وسُئل عبداللهيان ثانية حول ما إذا كانت إيران ستدخل الحرب، قال: «ما نقوله يصبُّ في مصلحة المنطقة وجميع اللاعبين، التركيز على الحل السياسي، ووقف المجازر بحق الفلسطينيين، لكن عندما تخرج المنطقة عن السيطرة، سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والأمن الوطني لكل الكيانات السياسية في المنطقة، وكل كيان سيتخذ القرار الذي يتناسب مع مصلحته».

وقال عبداللهيان: «إيران ستتصرّف في إطار أمنها الوطني والإقليمي أولاً، وبالتناسب مع التطورات ثانياً». وأضاف: «لا نرى توسع الحرب في مصلحة أي طرف، إذا واصلت أميركا سياستها الخاطئة، فإن هناك إمكانية لفتح جبهات جديدة ضد إسرائيل وتوسيع الحرب في المنطقة، وستتحمل أميركا تبِعاتها».

تحرك الوكلاء

وبشأن احتمال دخول «حزب الله» الحرب، أجاب عبداللهيان: «حقيقة كيف تتصرف مجموعات المقاومة هي أمر تقرره بنفسها، وليس لدينا أي تدخُّل فيها، نحن لا نأمر جماعات المقاومة، إنهم يقررون بالتناسب مع المصالح والتطورات».

ودافع عبداللهيان عن تحركات مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، في المنطقة، وقال: «إنه يبذل جهداً من أجل السلام والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، ونحن أصدقاء الجماعات التي تواجه ظاهرة الاحتلال والإرهاب».

وقال: «من الأساس تعبير أن هذه الجماعات تحارب بالوكالة أو تخوض حرباً بالوكالة، تعبير خاطئ تماماً».

على نقيض ذلك، قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محمد صدر، إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن «حزب الله (اللبناني) أقوى 100 مرة من حماس». وأضاف: «هذا يعني أن حزب الله، أحد وكلاء إيران، لديه القوة».

وقال صدر، وهو دبلوماسي مخضرم كان مرشحاً لتولي منصب وزير الخارجية عدة مرات، لصحيفة «شرق» الإيرانية، إن «إسرائيل تخشى القتال مباشرة مع إيران، وتريد إشراك أميركا في هذه الحرب؛ لأنها تعلم أنه دون قوة أميركا لا يمكنها القتال ضد إيران».

لكنه أعرب عن اعتقاده بأن حكومة بايدن «لم تسقط بعدُ في فخ حكومة نتنياهو، ولا تريد مواجهة إيران».

ولفت صدر إلى أن إسرائيل «سعت دائماً إلى توجيه ضربة مُميتة لإيران، لكنها تعلم أنها لا تملك إمكانية المواجهة العسكرية، فهي تبحث عن أساليب أخرى».

وأشار صدر إلى استهداف إسرائيل المنشآت النووية العراقية، و«عدم ردّ صدام حسين»، قائلاً: «إنْ أقدموا على تلك الإجراءات إزاء إيران، فمن المؤكد ستقابَل بأقوى ردّ منا».

ولم يستبعد صدر أن تعود إيران وأميركا إلى طاولة المفاوضات النووية، في ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة. وصرح: «في الوقت الحالي، أزمة غزة في ذروتها، والجرائم الإسرائيلية تستحوذ على جميع الأجواء السياسية والدولية، من الأفضل التباطؤ في العودة إلى طاولة المفاوضات».

شبح الحرب

والأربعاء، قال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، إن «إسرائيل فوجئت من ثلاثة مستويات: استراتيجية، وتكتيكية، وعملياتية». وأضاف: «مثل هذا النظام بهذا القدر من المباغتة، يمكن القول إنه في طور الانهيار... هذا يُظهر أن كل مزاعمهم وقدراتهم الدفاعية والاستخباراتية كانت مجرد خدعة، لقد وقعوا في مستنقع، ولا يمكنهم ترميم صورتهم أو الخروج من هذا المستنقع».

كذلك رأى أن الأميركيين أيضاً «وقعوا في هذا المستنقع». وقال: «الأميركيون سادة الأخطاء في الحسابات الاستراتيجية، من المؤكد سيتلقّون ضربة».

بدورها، أوردت صحيفة «سازندكي» عن الرئيس السابق حسن روحاني قوله لمجموعة من الناشطين السياسيين، إن «شبح الحرب يخيّم على المنطقة أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً أن «الأيام والأسابيع والشهور المقبلة مصيرية لإيران والمنطقة». 

ودعا روحاني إلى «اليقظة» لإبعاد شبح الحرب عن إيران. وقال: «أبعد ظل الحرب عن بلدنا عدة مرات بعد حرب الثمانينات (مع العراق) بسبب تدبير وقرار المرشد (خامنئي)». 

ولفت روحاني إلى أن إيران وأميركا اقتربتا من الحرب في ثلاث مناسبات، خلال حكومته السابقة: «عندما أسقطت إيران مسيَّرة أميركية من طراز (آر كيو -4 غلوبال هوك)، في 20 يونيو (حزيران) 2019، بصاروخ أرض جو قرب مضيق هرمز». وقال: «تبادلت رسائل مختلفة، وجرى منع وقوع حرب بشكل محسوب». والمرة الثانية عندما تعرضت منشآت «أرامكو» لهجوم. وقال: «الأميركيون وجّهوا التهمة إلينا». وفي المرة الثالثة، عندما وجّهت أميركا ضربة جوية قضت على قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج. وقال روحاني: «كان يجب أن نردَّ على جريمة أميركا، وكانوا يقولون إنهم يهاجمون 52 موقعاً، إذا ما تعرضت قواتهم لهجوم، لكننا استهدفنا عين الأسد وفق خطة مدروسة». وأضاف: «في المجموع تخطينا ثلاث مراحل من وقوع الحرب مع أميركا». 

تحذير لخامنئي

 في هذه الأثناء، أصدر سياسيون وناشطون في المجتمع المدني بياناً يحذّرون المرشد الإيراني علي خامنئي من جرّ البلاد إلى حرب عبر اتخاذ «سياسات مغامِرة وغير حكيمة وغير وطنية».

وقال البيان، الذي وقّعه نحو 80 ناشطاً، إن الهجوم على إيران «ليس له أي تأثير سوى تدمير البلاد، وتعزيز الاستبداد الحاكم، وتكريس سياسات قمع المجتمع المدني والسياسي، وتقلص المائدة الصغيرة لأغلب الشعب الإيراني».

ونأى هؤلاء بأنفسهم عن «السياسة المدمرة والمعادية للوطنية والخيالية، والمثيرة للانقسام»، وقالوا إنه «لا يحقّ لخامنئي تجاهل إرادة غالبية الشعب الإيراني، وأن يعطي الأولوية لأوهامه حول المنطقة، وما هو أسوأ من ذلك، تحريك جبهة الوكلاء المسمّاة بجبهة المقاومة للدخول في الصراعات الحالية، والأكثر خطورة الدخول المباشر في هذه الصراعات»، محذّرين من أن «خطر فرض الحرب قريب من الشعب الإيراني».


مقالات ذات صلة

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: تراكتور الإيراني يتعادل مع نيفتشي الأوزبكي

تعادل تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي 2-2، الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط، ضمن منافسات الجولة الرابعة بمرحلة الدوري لمنطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عمان))
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

بدوره، قال مسؤول أميركي ​إن الضربات على الجزيرة «بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية». وقال ​مسؤول آخر ⁠إن الضربات كانت إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو ضد مواقع أميركية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.