كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

اللاعب الإيفواري الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون إسترليني من دون نادٍ الآن

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
TT

كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)

يحلم معظم لاعبي كرة القدم في العالم باللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث الملاعب الممتلئة عن آخرها بالجماهير، والرواتب المرتفعة، وكرة القدم السريعة والممتعة. لكن بالنسبة لجان فيليب غبامين، الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون جنيه إسترليني من ماينز في عام 2019، سرعان ما تحول الأمر إلى كابوس. في الحقيقة، هناك كثير من العوامل التي ساهمت في أن تكون الفترة التي قضاها غبامين في إيفرتون لمدة أربع سنوات بمثابة كارثة محققة. وكانت بعض هذه الأسباب خارجة عن الإرادة أو السيطرة، على الأقل من جانب النادي أو اللاعب: إصابة غريبة في وتر العرقوب، وتفشي وباء كورونا، وفترات إعارة جلبت مشكلات أكثر من الحلول. لكن هناك أيضاً مزاعم بأن الطريقة التي عومل بها غبامين قد ساهمت في تنامي هذه المحنة.

وقدم هذه الادعاءات وكيل غبامين، برنارد كولينيون، الذي يعمل مع غبامين منذ 14 عاماً. وخلال الشهر الماضي، تنازل غبامين، البالغ من العمر 28 عاماً ولا يزال في أوج عطائه الكروي، عن راتبه للعام الماضي والبالغ 5 ملايين جنيه إسترليني في محاولة يائسة لطي صفحة إيفرتون والبدء من جديد. وأصبح لاعب خط الوسط الإيفواري من دون ناد حاليا ويحق له الانتقال إلى أي ناد آخر.

غبامين لعب مع منتخب كوت ديفوار 16 مباراة دولية (غيتي)

يقول كولينيون: «كان آرسنال وتوتنهام يسعيان لضم جان فيليب في عام 2019. كما كان يورغن كلوب، الذي سبق له وأن تولى تدريب ماينز، يريد التعاقد مع جان فيليب قبل أن يتعاقد مع فابينيو. لكننا فضلنا الانتقال إلى إيفرتون، لأنه إذا انتقلت مباشرة إلى نادٍ كبير في إنجلترا، فسيكون من الصعب عليك اللعب بشكل أساسي. فعلى سبيل المثال، لم يكن نغولو كانتي ليقدم نفس المستويات القوية التي قدمها مع تشيلسي لو لم ينضم إلى ليستر سيتي أولا. وينطبق نفس الأمر أيضا على رياض محرز في مانشستر سيتي. وفي المقابل، انتقل كيرت زوما مباشرة إلى تشيلسي ولم يقدم أداءً جيداً على الفور. وحدث نفس الأمر مع روميلو لوكاكو، ومحمد صلاح، وكيفن دي بروين، وتيمو فيرنر. المستوى مرتفع جداً، كما يكون اللاعب مطالبا بتقديم الكثير. وبالتالي، يجب أن يكون اللاعبون جاهزين لكل شيء». وبعد التألق بشكل لافت للأنظار مع لينس وماينز، انتقل غبامين إلى إيفرتون ليحل محل إدريسا غانا غاي، الذي رحل إلى باريس سان جيرمان، لكن كولينيون يشعر أن القرارات التي اتخذها إيفرتون خلال الأيام القليلة الأولى للاعب خط الوسط المدافع مع الفريق ربما ساهمت في إصابة اللاعب الإيفواري. يقول كولينيون: «عندما انتقل غبامين إلى إيفرتون في عام 2019، جاء مباشرة من كأس الأمم الأفريقية ثم حصل على فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع بعد موسم طويل للغاية. كان يجب أن يستريح لفترة أطول. لكن بعد المشاركة في تدريبات إيفرتون لمدة أربعة أيام فقط، شارك غبامين في إحدى المباريات دون أن يشارك مع الفريق في فترة الاستعداد للموسم الجديد. وفي المباراة التالية مباشرة، لعب لمدة 90 دقيقة!». ويضيف: «هذه ليست مشكلة إيفرتون وحده، لكنها مشكلة إنجليزية، فالأندية لا تعرف كيف تتعامل مع اللاعبين فيما يتعلق بالإصابات. وهذه هي السمعة المأخوذة عن الأندية الإنجليزية. يتم التعاقد مع اللاعبين برواتب عالية جداً، ولهذا السبب يكون من المتوقع أن يشارك اللاعبون على الفور، سواء كانوا لائقين أم لا، فالأندية لا تهتم بذلك. الدوري الإنجليزي الممتاز قوي للغاية، وبالتالي فعندما يصاب اللاعب أو لا يكون لائقاً فيجب أن يتعافى ببطء ويعود إلى الملاعب خطوة بخطوة، لكن ذلك لا يحدث في أغلب الأحيان».

ويتابع: «وهذا هو السبب الذي جعل أرسين فينغر يحقق نتائج رائعة مع آرسنال: لقد كان يعرف جيدا كيف يساعد اللاعبين على التعافي، كما كان يعرف كيف يساعد اللاعبين الشباب على التأقلم على اللعب في إنجلترا. لكن الأمر مختلف تماما في فرنسا، فعلى سبيل المثال عندما تعرض غبامين لإصابة في بداية مسيرته الكروية مع لينس، لعب أربع مباريات مع الفريق الرديف بعد تعافيه من الإصابة تماما، قبل أن ينضم مجدداً إلى الفريق الأول. لقد ساعده ذلك على استعادة لياقة المباريات واستعادة ثقته في نفسه، وهي الأمور التي يكون لها تأثير كبير مع اللاعب». ورفض مسؤولو إيفرتون التعليق على القرارات التي تم اتخاذها في عام 2019.

بعد التألق بشكل لافت للأنظار مع ماينز انتقل غبامين إلى إيفرتون (غيتي)

ولا يمكن رؤية قصة غبامين بمعزل عن غيرها، حيث تحدث كثير من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز عن الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها، وأشار بعضهم إلى أنهم يتدربون ويلعبون وهم يتناولون مسكنات الألم. ويمكن أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة بسهولة، سواء بسبب السذاجة أو الحماس المفرط، أو أي شيء آخر سيئ. لكن في ظل الضغوط الهائلة التي يتعرض لها لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز، تماما كما هي الحال في الدوري الأميركي للسلة للمحترفين أو اتحاد الرغبي، فإن الأندية تريد أن ترى عائدا ملموسا لاستثماراتها. ويستطيع بعض اللاعبين تحمل عبء العمل وضغوط المباريات، في حين يلعب البعض الآخر وهو يتناول مسكنات الألم، بينما لا يستطيع آخرون اللعب من الأساس.

لعب غبامين 38 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2018-2019 مع ماينز، لكنه تعرض للإصابة في الفخذ في بداية مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي تطلب خضوعه لجراحة. وبعد ذلك، وبالتحديد في أوائل عام 2021، تلقى ضربة أخرى موجعة. يقول كولينيون: «عندما تعافى غبامين وأصبح لائقا، تفشى فيروس كورونا. لقد اضطر إلى أن يُعالج نفسه في المنزل، حيث لم يكن من الممكن أن يذهب إليه أحد من النادي. وفي أحد الأيام، كان غبامين يلعب التنس بمفرده، فأصيب بتمزق في وتر العرقوب».

وخلال أربع سنوات مع إيفرتون، شارك غبامين في ثماني مباريات مع النادي (بما في ذلك ثلاث مشاركات فقط في التشكيلة الأساسية)، على الرغم من أنه كان لائقاً إلى حد كبير خلال الأشهر الـ 18 الماضية، والتي شهدت خروجه للإعارة مع سيسكا موسكو وطرابزون سبور. وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أنهى غبامين عقده مع إيفرتون بالتراضي، ويشعر الآن كما لو أنه استعاد على الأقل بعض الاستقلالية.

يقول كولينيون عن ذلك: «لم يكن من السهل على الإطلاق إلغاء العقد مع إيفرتون. لقد ترك غبامين راتب عام كامل، بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني، ولم يحصل على أي أموال. كان يتعين على النادي الانتظار حتى نهاية فترة الانتقالات لمعرفة ما إذا كان هناك نادٍ يرغب في شرائه، لكن لم يرغب أي ناد في دفع الأموال التي طلبها إيفرتون، خاصة أن اللاعب كان يحق له الانتقال لأي ناد مجانا في يناير (كانون الثاني)».

ويضيف: «توصلنا إلى اتفاق لفسخ التعاقد قبل 20 دقيقة من الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية، وبالتحديد عند الساعة 11.40 مساءً من اليوم الأخير. وبمجرد انقضاء الموعد النهائي، لا يمكنك فسخ العقد بنفس الطريقة». ويتابع: «كان نيكولاس بيبي ووكيل أعماله يريدان أن يفعلا نفس الشيء، لكن مسؤولي آرسنال اعتقدوا أن اللاعب سيحصل على عرض من المملكة العربية السعودية، لذلك انتظروا. وفي نهاية المطاف، لم يأت أي عرض. لذلك، استغنى النادي عن خدمات بيبي في الثامن من سبتمبر. ونظرا لأنه كان قد مر أسبوع من نهاية فترة الانتقالات في إنجلترا، فقد كان الخيار الوحيد هو أن ينتقل اللاعب إلى أي ناد في تركيا، لأنها كانت الدولة الوحيدة التي لا تزال فيها سوق الانتقالات مفتوحة».

ومع ذلك، من غير المعروف على نطاق واسع أن توقيت فسخ التعاقد يمكن أن يكون له عواقب كبيرة على المكان الذي ينتقل إليه اللاعب في نهاية المطاف، حتى بعد أن يحق له الانتقال لأي ناد مجانا. فبعد أن فسخ غبامين عقده قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أصبح من حقه الانتقال لأي ناد في جميع أنحاء أوروبا؛ ونظراً لأن عقد بيبي مع آرسنال قد فُسخ في وقت لاحق، فقد كان بإمكانه الانتقال مجانا قبل يناير لأندية في الدوريات التي لا تزال فترة الانتقالات مفتوحة بها في 8 سبتمبر.

يقول كولينيون: «يعرف الجميع أن غبامين متاح مجانا، لكن جميع الأندية لديها ميزانيات مخصصة للتعاقدات الجديدة، ومعظم الأندية تستخدم ميزانيتها بالكامل في فترة الانتقالات. وعلاوة على ذلك، فإن غبامين لاعب دولي، وبالتالي فإنه ليس في متناول أو استطاعة جميع الأندية. وفي فرنسا أيضاً، يتعين على الأندية الانتظار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حتى تحصل على حصتها من حقوق البث التلفزيوني. بعد ذلك، ربما يمكنها التعاقد مع لاعب جديد. الأمر يشبه الكراسي الموسيقية».

وفي الوقت الحالي، يجب على غبامين الانتظار. لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب الإيفواري يمتلك فنيات وقدرات هائلة، كما يأمل في الانضمام مجددا لقائمة منتخب كوت ديفوار، الذي لعب معه 16 مباراة دولية بالفعل. يقال إن غبامين الآن في أفضل حالة بدنية له منذ سنوات، حيث يتدرب مع فريقه المحلي في فرنسا، ويدفع لفريق من خبراء التغذية والمدربين واختصاصيي العلاج الطبيعي 5.000 يورو شهرياً حتى يكون جاهزا لخوض أي تجربة جديدة. لكن ما النادي المستعد والقادر على اتخاذ هذه المغامرة؟ يقول كولينيون: «المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، جان لويس غاسيت، دائم الاتصال بغبامين. إنه يحتاج إلى جهود اللاعب في كأس الأمم الأفريقية، لكن غبامين بحاجة إلى الانضمام إلى ناد لديه مشروع مستقبلي».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


دورة ويمبلدون: كوستيوك تضرب موعداً مع نوسكوفا في نصف النهائي

كوستيوك تصرخ فرحة بالفوز الكبير (د.ب.أ)
كوستيوك تصرخ فرحة بالفوز الكبير (د.ب.أ)
TT

دورة ويمبلدون: كوستيوك تضرب موعداً مع نوسكوفا في نصف النهائي

كوستيوك تصرخ فرحة بالفوز الكبير (د.ب.أ)
كوستيوك تصرخ فرحة بالفوز الكبير (د.ب.أ)

بلغت الأوكرانية مارتا كوستيوك الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بعد فوزها الأربعاء على الإيطالية جاسمين باوليني، وصيفة نسخة 2024، بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2، لتضرب موعداً مع التشيكية ليندا نوسكوفا.

النجمة الأوكرانية تألقت بشكل لافت هذا الموسم (إ.ب.أ)

ونجحت المصنفة الـ13 عالمياً في حسم اللقاء خلال 69 دقيقة فقط على الملعب الرئيسي، لتبلغ نصف نهائي إحدى بطولات الـ«غراند سلام» للمرة الثانية توالياً، بعد وصولها إلى المربع الذهبي في بطولة فرنسا المفتوحة الشهر الماضي.

وستواجه كوستيوك في نصف النهائي التشيكية نوسكوفا المصنفة الـ12 عالمياً، الفائزة على البلجيكية إليز ميرتنز 6-3 و7-5 من أجل حجز بطاقة العبور إلى أول نهائي لها في البطولات الكبرى.

تواصل كوستيوك عروضها القوية إذ لم تتلق سوى خسارة واحدة في آخر 22 مباراة (إ.ب.أ)

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً: «هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها على هذا الملعب الرائع، إنه حلم تحقق».

وأضافت: «كنت هنا قبل تسع سنوات بوصفي مشجعةً أشاهد روجيه فيدرر، والعودة إلى هذا المكان بوصفي لاعبة أمر مذهل. مررت بجانب جدار الشرف وتوقفت للحظة لاستيعاب ما يحدث».

وتواصل كوستيوك عروضها القوية، إذ لم تتلقَ سوى خسارة واحدة في آخر 22 مباراة، وكانت أمام الروسية ميرا أندرييفا التي تُوجت لاحقاً بلقب بطولة فرنسا المفتوحة.

ومن المنتظر أن تدخل كوستيوك قائمة العشر الأوليات في التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرتها، بعدما كانت تحتل المركز الثامن والعشرين في أبريل (نيسان) الماضي.

في المقابل، لم تتمكن باوليني من تكرار المستوى الذي قدمته في الدور الرابع أمام الفلبينية ألكسندرا إيالا، لتودع البطولة من دور الثمانية، وهي المرة الأولى التي تخسر فيها في هذا الدور بإحدى بطولات الغراند سلام.

نجحت كوستيوك المصنفة الـ13 عالمياً في حسم اللقاء خلال 69 دقيقة فقط (أ.ف.ب)

وكانت اللاعبة الإيطالية تخوض أول ربع نهائي لها في بطولة كبرى منذ بلوغها نهائي ويمبلدون عام 2024، حين وصلت أيضاً إلى نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

وفي المباراة الثانية، واصلت نوسكوفا عروضها القوية في نادي عموم إنجلترا، وبلغت الدور نصف النهائي للمرة الأولى في إحدى بطولات الغراند سلام، بعدما تغلبت على البلجيكية ميرتنز بمجموعتين دون رد.

ودخلت نوسكوفا المواجهة باعتبارها أعلى المصنفات المتبقيات في النصف السفلي من القرعة، عقب الخروج المبكر لكل من البولندية إيغا شفيونتيك والكازاخستانية إيلينا ريباكينا.

باوليني (رويترز)

ورغم المقاومة التي أبدتها ميرتنز (27) في أول ظهور لها في ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى منذ عام 2020، فإنها لم تتمكن من مجاراة القوة الهجومية لمنافستها التشيكية.

وتعيش نوسكوفا، البالغة من العمر 21 عاماً، فترة مميزة على الملاعب العشبية، بعدما أحرزت لقبها الثاني في دورات «دبليو تي إيه» في برلين، قبل أن تواصل تألقها ببلوغ نصف نهائي ويمبلدون.

وعن مواجهة دور الأربعة، قالت نوسكوفا عقب الفوز: «ستكون مباراة صعبة، ولن تكون سهلة أبداً. مارتا لاعبة رائعة».

وستواجه الفائزة من مواجهة كوستيوك ونوسكوفا في النهائي، المقرر السبت، المنتصرة من لقاء الأميركية كوكو غوف، المتوجة بلقبين في البطولات الكبرى، والتشيكية كارولينا موخوفا العاشرة.


كريستال بالاس يُمدد تعاقده مع الياباني كامادا

دايتشي كامادا (أ.ف.ب)
دايتشي كامادا (أ.ف.ب)
TT

كريستال بالاس يُمدد تعاقده مع الياباني كامادا

دايتشي كامادا (أ.ف.ب)
دايتشي كامادا (أ.ف.ب)

قال كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، إنه مدد تعاقده مع لاعب خط الوسط الياباني دايتشي كامادا، ليستمر ضمن صفوف الفريق حتى صيف 2027.

وانضم كامادا (29 عاماً) إلى صفوف بالاس قبل عامين قادماً من لاتسيو، وأصبح عنصراً أساسياً بالفريق، إذ شارك معه في 89 مباراة، ولعب دوراً بارزاً في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي 2025 ودوري المؤتمر الأوروبي 2026.

وعندما بدأ مشواره مع بالاس أمام برنتفورد في اليوم الأول من منافسات موسم 2024-2025، أصبح كامادا أول لاعب ياباني في التاريخ يشارك مع بالاس.

وقال ستيف باريش، رئيس كريستال بالاس، لموقع النادي: «هذه أخبار رائعة لكريستال بالاس. على مدار العامين الماضيين، كان لدايتشي تأثير كبير في وسط الملعب، كما أنه يحظى بشعبية لدى الجماهير داخل الملعب وخارجه».

وأضاف: «أنا سعيد للغاية لأنه رفض خيارات عديدة كانت متاحة أمامه لتمديد استمراره في جنوب لندن».

وشارك كامادا ضمن صفوف المنتخب الياباني الذي ودع كأس العالم 2026 بالخسارة 1-2 أمام البرازيل بعد مباراة مثيرة في دور الـ32.

وقال باريش: «سيحصل دايتشي الآن على استراحة مستحقة بعد أدائه الممتاز في كأس العالم، وسينضم إلينا لاحقاً في فترة الإعداد للموسم الجديد».

من ناحيته، قال كامادا: «شكراً لكم على كل شيء. سنحصل على لقب آخر... سأقدم كل ما لديَّ، أعدكم. أراكم قريباً».


خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
TT

خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)

يرى الحكم البريطاني الدولي السابق كيث هاكيت أن الهدف الذي سجله مصطفى زيكو في مرمى الأرجنتين خلال مواجهة دور الـ16 من كأس العالم كان يجب أن يُحتسب، مؤكداً، حسب شبكة «The Athletic»، أن تقنية حكم الفيديو أخطأت في تدخلها، لكن ذلك لا يبرر الاتهامات التي انتشرت بوجود مؤامرة لتمهيد طريق الأرجنتين نحو اللقب.

ويؤكد أن ما حدث يمثل مثالاً جديداً على الكيفية التي قد تتحول فيها تقنية الفيديو من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة تفسد كرة القدم عندما تبالغ في البحث عن أخطاء لا تستحق التدخل.

بدأت اللقطة في الدقيقة 58 عندما فقد ليساندرو مارتينيز الكرة تحت ضغط مروان عطية ومحمد هاني، وبعد 17 ثانية فقط وصلت الهجمة المصرية إلى الجهة الأخرى، حيث أسكن مصطفى زيكو الكرة في الشباك، قبل أن يُلغى الهدف بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.

ويشرح أن بروتوكول تقنية الفيديو يفرض مراجعة ما يسمى «مرحلة الهجوم المؤدية إلى الهدف»، وهي المرحلة التي تبدأ منذ استعادة الكرة أو منذ اللحظة التي يصبح فيها الفريق المدافع قادراً على تنظيم دفاعه، إلا أن تحديد هذه اللحظة يظل قراراً تقديرياً، إذ لا توجد مدة زمنية أو مسافة محددة تفصل بين الخطأ المحتمل والهدف.

ويعتبر أن حكم الفيديو اختار العودة إلى لحظة افتكاك الكرة من مارتينيز، وهو خيار يمكن تفهمه، لكنه ليس الخيار الوحيد. فالهجمة الحقيقية، من وجهة نظره، بدأت عندما تجاوز هيثم حسن المدافع نيكولاس تاليافيكو، وهي اللحظة التي تحول فيها الاستحواذ إلى فرصة هجومية فعلية.

ويضيف أن جميع لاعبي الأرجنتين تقريباً كانوا خلف الكرة لحظة افتكاكها، بينما كان زيكو داخل منطقة جزاء مصر، ما يعني أن المنتخب الأرجنتيني أتيحت له 17 ثانية كاملة للعودة والدفاع. ولذلك فإن فشل الأرجنتين في تنظيم دفاعها لا ينبغي أن تعالجه تقنية الفيديو بإلغاء الهدف.

أما بشأن الاحتكاك بين مروان عطية وليساندرو مارتينيز، فيؤكد أن مجرد ملامسة قدم المنافس لا يعني ارتكاب مخالفة. فمروان كان يركض بصورة طبيعية إلى جانب مارتينيز ولم يقم بتدخل غير قانوني، بينما كان المدافع الأرجنتيني يضع قدمه على الأرض لاستعادة توازنه، لينتهي الأمر باحتكاك طبيعي يتكرر كثيراً في المباريات.

ويستشهد بحادثة مشابهة في الدوري الإنجليزي عندما أُلغي هدف لفولهام أمام تشيلسي بعد احتكاك غير مقصود، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً آنذاك، حتى إن لجنة الحكام الإنجليزية لم تدافع عنه لاحقاً.

ويشير إلى أن كرة القدم طوال أكثر من 150 عاماً كانت تعتبر مثل هذه الاحتكاكات جزءاً طبيعياً من اللعبة، لكن الإعادة البطيئة وتكرار اللقطات جعلت الحكام يكتشفون مخالفات لم يكن أحد يعتبرها أخطاء في السابق.

كما يرى أن هناك خطأ تحكيمياً آخر مر دون انتباه، إذ كان يتعين على الحكم إنذار زيكو بعد خلع قميصه احتفالاً بالهدف، حتى وإن أُلغي لاحقاً، لكنه يثني على قرار فرانسوا لوتيكسييه بتجاهل البطاقة في تلك الظروف، معتبراً أن ذلك كان أقرب إلى المنطق من التطبيق الحرفي للقانون.

ويتفهم الغضب المصري بعد المباراة، لكنه يرفض في المقابل اتهامات التلاعب أو وجود خطة لإيصال الأرجنتين إلى النهائي ومنح ليونيل ميسي نهاية مثالية لمسيرته الدولية.

ويؤكد أن حكام كأس العالم يعملون يومياً على مراجعة اللقطات وتحليل الحالات، ويخضعون لبرامج إعداد بدني وذهني مكثفة، ولا يمكن اختزال عملهم في فكرة أنهم حضروا من أجل توجيه نتائج المباريات.

ويشدد على أن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة، وقد يستفيد منها أحياناً منتخب كبير، لكنها استفادت منها أيضاً منتخبات أقل شهرة خلال البطولة الحالية، مثل اسكوتلندا أمام البرازيل، والسنغال أمام فرنسا، وباراغواي أمام ألمانيا، وهو ما ينسف فكرة أن القرارات تصب دائماً في مصلحة القوى الكبرى.

ويخلص إلى أن قرار إلغاء هدف مصر كان خاطئاً، وأن تقنية الفيديو أخفقت في هذه الحالة، لكن ذلك لا يعني أن كرة القدم أصبحت لعبة مُدبرة، فالحكام يجتهدون للوصول إلى القرار الصحيح، حتى وإن أخفقوا في بعض الأحيان.