تسبب استمرار وتيرة التصعيد بمنطقة ريف دير الزور الشرقي السورية ضد القوات الأميركية، في خلق حركة نزوح من عدة قرى وبلدات بالنطاق. وتحدثت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» عن «انتشار ميليشيات موالية لإيران عند نهر الفرات، وبالقرب من الأحياء السكنية». وتواصلت عمليات القصف، أول من أمس (الثلاثاء)، ضد أكبر قاعدة للتحالف الدولي في سوريا، التي تضم قوات أميركية وتقع في «حقل العمر» النفطي بريف دير الزور الشرقي، ونقل مراقبون محليون ووسائل إعلام أن صاروخين استهدفا القاعدة، وأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من القاعدة، وسط حالة استنفار من قبل القوات الأميركية.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «مصدر القصف مناطق قوات النظام في بلدة محكان بريف دير الزور»، مضيفاً أن «القواعد العسكرية الأميركية داخل الأراضي السورية تشهد تدريبات عسكرية مكثفة في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالمسيرات من جانب الفصائل الموالية لإيران». وكان المرصد أفاد، الجمعة الماضي، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل الموالية لإيران جراء ضربات أميركية على مواقع للفصائل في ريف دير الزور الشرقي، بينما نقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان عن وزير الدفاع لويد أوستن قوله إن القوات الأميركية شنَّت هجمات على منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما «الحرس الثوري الإيراني» والجماعات التابعة له.
وفي السياق ذاته هاجمت طائرات مسيرة «قاعدة التنف» العسكرية عند مثلث الحدود السورية - العراقية - الأردنية، (الأربعاء)، وسُمع دوي عدة انفجارات، في المنطقة. وقال مصدر حكومي عراقي لوكالة «رويترز» إن «طائرتين مسيرتين استهدفتا منطقة التنف السورية، وتم تعطيلهما أو تدميرهما بواسطة نظام الدفاع الأساسي». وأعلنت ميليشيا تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» وتتبع لـ«الحرس الثوري الإيراني» في سوريا والعراق تبنيها استهداف القاعدة، وكانت الميليشيا ذاتها تبنَّت، مرات عدة، استهداف نفس الموقع، خلال الأسبوعين الماضيين.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعرُّض القوات الأميركية في سوريا والعراق لـ23 هجوماً خلال أسبوعين. بدوره، عدّ «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تلك الهجمات «انتقاماً لغزة»، وأفاد (الأربعاء) برصد 17 عملية استهداف لقواعد «التحالف الدولي» في سوريا منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أربع منها على «قاعدة التنف»، وخمس ضد «قاعدة حقل العمر» النفطي، وثلاث على «قاعدة حقل كونيكو» للغاز، وهجمة على القاعدة الأميركية في «روباربا» بريف مدينة المالكية، واثنتان على قاعدة خراب الجير برميلا، ومثلهما ضد قاعدة «الشدادي».
