التمديد لقائد الجيش اللبناني بين أخذ وردّ... وكلمة الفصل لبرّي

جهات دولية وعربية تؤيد استمراره في موقعه

الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون في زيارة لثكنة صور العسكرية في جنوب لبنان في 24 أكتوبر الماضي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون في زيارة لثكنة صور العسكرية في جنوب لبنان في 24 أكتوبر الماضي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
TT

التمديد لقائد الجيش اللبناني بين أخذ وردّ... وكلمة الفصل لبرّي

الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون في زيارة لثكنة صور العسكرية في جنوب لبنان في 24 أكتوبر الماضي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)
الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون في زيارة لثكنة صور العسكرية في جنوب لبنان في 24 أكتوبر الماضي (صورة وزعها مكتب رئيس الحكومة)

يتصدّر التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون جدول أعمال المرحلة السياسية الرّاهنة التي تشهد انقساماً بين مؤيديه ومعارضيه، مع مبادرة كتلة نواب حزب «القوات اللبنانية» إلى إعداد اقتراح قانون معجّل يقضي بتمديد تسريحه من الخدمة العسكرية، قوبل باعتراض من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوله أمام زوّاره: «أنا أعرف ما يتوجّب عليّ فعله، ولا أحد يملي عليّ ما يريد؛ لأن التشريع لا يخضع للاستنسابية ولا لازدواجية المعايير، فهم مع التشريع ساعةَ يريدون، وضدّه ساعة لا يريدون، ولا موعد حتى الآن للجلسة ولا جدول لأعمالها، وعلى كل حال لا يتم التشريع غبّ الطلب».

ومع أن الرئيس بري لم يحدّد موقفه من التمديد للعماد عون، فقد سبق له أن أكّد خلال استقباله النواب الأعضاء في كتلة «التجدّد»، أن المؤسسات العسكرية والأمنية بالنسبة إليه هي من «المقدّسات»، ولا يمكن في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان أن يسمح بإحداث فراغ أو شغور فيها من دون أن يستفيض في شرح موقفه.

وفي هذا السياق، يتعامل النواب مع رد فعل الرئيس بري على اقتراح كتلة نواب «القوات» من زاوية رفضه لمصادرة صلاحياته بتحديد جدول أعمال الجلسة بالتفاهم مع أعضاء مكتب المجلس، وكيف سيكون موقفه إذا جاءت من فريق نيابي يتحسّس منه على خلفية رفضه المشاركة في جلسات تشريع الضرورة.

ويقول نواب في المعارضة إنه لا مبرر لمبادرة زملائهم في كتلة «الجمهورية القوية» للإعلان عن نيّتهم بإعداد اقتراح قانون يقضي بالتمديد للعماد عون الذي يُحال إلى التقاعد في العاشر من يناير (كانون الثاني) المقبل، من دون التنسيق مع الكتل النيابية المنتمية إلى المعارضة، إضافة إلى كتلة «اللقاء الديمقراطي» والنواب المستقلين والتغييريين.

ويؤكد النواب في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» أنهم كانوا نصحوا زملاءهم في كتلة «الجمهورية القوية»، بضرورة التريُّث وعدم الاستعجال بإعداد اقتراحهم؛ لأن هناك ضرورة لإجراء اتصالات لا تقتصر على المعارضة، ويمكن أن تشمل النواب المنتمين إلى الطائفة السُّنّية ممن يتموضعون في منتصف الطريق بين الموالاة والمعارضة، خصوصاً أنهم لا يعترضون على التمديد للعماد عون، ويشترطون أن ينسحب التمديد على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي يُحال إلى التقاعد في مايو (أيار) المقبل.

ويلفت هؤلاء إلى أن هناك إمكانية لإعداد اقتراح قانون يقضي بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية أو اقتراح آخر ينص على رفع سن التقاعد لجميع العاملين في الأجهزة الأمنية والعسكرية لمدة سنة، على أن يشمل جميع الرُّتب من أدناها إلى أعلاها.

ويأخذ النواب على كتلة «الجمهورية القوية» أنه لا مبرر للاستعجال في إعداد اقتراح القانون، ما دام أنه لا مشكلة في استبدال اقتراح آخر به، يحظى بتأييد نيابي واسع، ويكشف هؤلاء عن أن التمديد للعماد عون يتجاوز الدّاخل إلى الدول المعنية باستقرار لبنان، وهذا ما يلمسه النواب في لقاءاتهم مع سفراء عرب وغربيين لا همَّ لهم سوى الحفاظ على المؤسسة العسكرية وعلى السلم الأهلي، وتنويههم بكفاءة عون في إدارة المؤسسة العسكرية وتحييدها عن الصراعات السياسية.

ويبقى السؤال: أين يقف الثنائي الشيعي من التمديد للعماد عون ما دام أنه يلوذ بالصمت، ولم يصدر عنه ما يوحي حتى الساعة بأنه يعارض التمديد له، باستثناء ما تبلّغه الرئيس السابق لـ«الحزب التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من مسؤول الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا، بأن الحزب ليس مع «حشر» باسيل، في إشارة إلى موقف الأخير الذي يتزعّم الفريق المناوئ لبقاء قائد الجيش في موقعه؟

فالرسالة التي حملها صفا إلى جنبلاط ليست محصورة بإعلامه، بالإنابة عن باسيل، برفضه التمديد للعماد عون، وإنما بإحاطته بموقف الحزب الذي يتضامن مع باسيل كونه ليس في وارد «حشره» في الزاوية، فيما يحتفظ الرئيس بري بكلمة السر، وهذا ما يفسّر حتى الآن عدم انخراطه في السجال الدائر حول التمديد لعون، ويفضّل أن يبقى في عداد المراقبين ليقول كلمته في الوقت المناسب؛ باعتبارها كلمة الفصل، خصوصاً في حال تجاوبه مع المعارضة مجتمعة بدعوتها لعقد جلسة يُترك لها حسم الموقف من التمديد.

لذلك يبدو حتى الآن أنْ لا مشكلة في تعيين رئيس جديد للأركان، ويرجّح بأن يرسو الخيار على العميد حسان عودة باعتباره الأقدم بين الضباط الدروز، على أن يترافق تعيينه مع تعيين ضابطين للإدارة والمفتشية العامة بما يسمح للمجلس العسكري بمعاودة اجتماعاته.

وعليه، هل تعيين رئيس للأركان قد يكون البديل للتمديد للعماد عون، أو لتعيين من يخلفه على رأس المؤسسة العسكرية؟ لأن مجرد صدور دفعة من التعيينات العسكرية عن مجلس الوزراء يُسقط إصرار باسيل برفض تعيين قائد الجيش بغياب رئيس الجمهورية.

وكيف سيكون رد فعل الشارع المسيحي حيال تعيين درزي على رأس المؤسسة العسكرية، وشيعي بالإنابة عن حاكم مصرف لبنان، إلى جانب وقوف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على رأس السلطة الإجرائية في ظل استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية، من دون أن يلوح في الأفق ما يدعو للتفاؤل بأن الفراغ الرئاسي لن يكون مديداً؟ وهذا ما يكمن في دعوة جنبلاط الأب للتمديد للعماد عون لقطع الطريق على جنوح البعض لركوب موجات التحريض الطائفي.

ويدخل التمديد للعماد عون في تجاذبات سياسية تشارك فيها دول الإقليم، وتبقى تحت سقف شد الحبال بين مؤيديه ومعارضيه، إلى أن تبادر المعارضة لتوحيد كلمتها بإعداد اقتراح قانون بديل للاقتراح الذي تقدّمت به كتلة حزب «القوات»، ويحظى بأوسع تأييد نيابي لا يقتصر على المعارضة و«اللقاء الديمقراطي».



مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.