مساعٍ سعودية في واشنطن وقمة عربية طارئة

«الشرق الأوسط» رصدت 27 بياناً تحذيرياً أصدرتها الرياض خلال 10 أشهر

خلال الأحداث الجارية أجرى ولي العهد السعودي عدداً من المشاورات مع زعماء إقليميين ودوليين لمنع التصعيد وحماية المدنيين (واس)
خلال الأحداث الجارية أجرى ولي العهد السعودي عدداً من المشاورات مع زعماء إقليميين ودوليين لمنع التصعيد وحماية المدنيين (واس)
TT

مساعٍ سعودية في واشنطن وقمة عربية طارئة

خلال الأحداث الجارية أجرى ولي العهد السعودي عدداً من المشاورات مع زعماء إقليميين ودوليين لمنع التصعيد وحماية المدنيين (واس)
خلال الأحداث الجارية أجرى ولي العهد السعودي عدداً من المشاورات مع زعماء إقليميين ودوليين لمنع التصعيد وحماية المدنيين (واس)

في الوقت الذي كشف فيه مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» عن انعقاد قمة عربيّة طارئة في 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بالسعودية؛ لبحث «سُبُل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وملف الأسرى، إضافة إلى كيفية إدخال المساعدات للقطاع بشكل آمن ومستدام»، تواصل الرياض سلك مسارات متعددة، في محاولةٍ منها لاحتواء المخاطر المحتملة التي حذّرت منها من وراء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وتأتي القمة العربية الطارئة التي من المقرّر أن تستضيفها العاصمة السعودية، آخر مستجدّات الجهود السعودية الحثيثة لاحتواء التطوّرات الجارية. وكانت السعودية بوصفها رئيس القمة الإسلامية في دورتها الحالية ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، قد احتضنت في 18 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي اجتماعاً استثنائياً وعاجلاً على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي؛ لتدارس التصعيد العسكري في غزة ومحيطها، وتفاقم الأوضاع بما يهدد المدنيين، وأمن واستقرار المنطقة. كما شاركت الرياض في «قمة القاهرة للسلام»، في الـ21 من الشهر الحالي، بُعيد احتضانها قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، التي دعت في بيانها الختامي إلى «دعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لإحياء مبادرة السلام العربية بالتنسيق مع مصر والأردن، وتسوية النزاع بين إسرائيل وجيرانها، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وفي مؤشّر على عدم قبول السعودية وعدد من شركائها ما أفرزته «قمة القاهرة للسلام» من غياب الاتفاق الدولي على بيان ختامي مشترك، أخذت السعودية وعدد من الدول العربية المشارِكة في القمة، زمام المبادرة بإصدار بيان مشترك جاء شديد اللهجة، رفضت فيه «أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه بأي صورة من الصور بوصفه انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وبمثابة جريمة حرب».

مساعٍ سعودية في البيت الأبيض

في هذه الأثناء، أكّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، من البيت الأبيض، «ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، ووقف التهجير القسري»، وخلال لقائه مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في إطار الزيارة التي يجريها الوزير السعودي إلى واشنطن للقاء كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، شدّد الأمير خالد بن سلمان على «السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على استعادة مسار السلام، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يكفل تحقيق السلام العادل والشامل».

واتّسمت المساعي الدبلوماسية السعودية، منذ مطلع العام الحالي، بالتحذير المستمر من انفجار الأحداث «نتيجة الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة»، بالإضافة إلى مطالبات استمرّت حتى اللحظة بأن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف التصعيد وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، لتسلّط الأحداث الأخيرة الضوء على تحذيرات الرياض التي استمرت حتى قبل أحداث الـ7 من أكتوبر الحالي، بـ24 ساعة.

حشد التأييد الدولي

تتحرك السعودية في كل ما يخص القضية الفلسطينية من أسس واضحة ومعيار يتمثل في «الشرعية الدولية التي اكتسبتها القضية». يقول الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ كرسي اليونيسكو للحوار والإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود لـ«الشرق الأوسط»: «هذا محور مهم تحرص عليه السعودية للحفاظ على التأييد الدولي للقضية بشكل عام، ولذلك هي تدعم كل الجهود التي تعزز من الحق الفلسطيني، وتتصدى لكل محاولات القوى المناوئة لهذا الحق، سواء كانت تستخدم أسماء فلسطينية أو جهات فلسطينية».

ويقرأ الرفاعي تحرّك السعودية من باب دعم القضية الفلسطينية من خلال دعم المشروعات الدولية التي تكون مسؤولة عنها بشكل مباشر السلطة الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو حتى في غزة، وزاد: «السعودية استطاعت أن تتعامل بذكاء سياسي، بحيث تصل المساعدات والدعم من خلال القنوات الرسمية الشرعية الدولية للفلسطينيين، وحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية والمعاناة لسكان غزة. لذلك كانت لها مبادرات كثيرة في إعادة الإعمار، ودعم الخدمات التي يحتاجها سكان غزة بشكل مباشر».

وأشار إلى أن السعودية بذلت جهداً كبيراً مع المجتمع الدولي للتفريق بين ما تقوم به «حماس» والحقوق الفلسطينية التي يجمع عليها العالم، عادّاً ذلك «أكبر تحدٍ يواجه كل الملتزمين بالقضية الفلسطينية نتيجة التداخلات التي طرأت بعد فرض (حماس) هيمنتها على قطاع غزة، وهذا له دور كبير في زيادة المعاناة للشعب الفلسطيني هناك». وأردف: «لذلك لو تابعنا جهود السعودية في الأمم المتحدة نجد محاولة عدم ربط القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بأعمال المنظمات التي ليست تحت مظلة الشرعية الدولية».

تواصلت المطالبات السعودية بأن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف التصعيد وحماية المدنيين (واس)

27 بياناً رسمياً

وفي رصد خاص لـ«الشرق الأوسط» حاولت من خلاله استعراض البيانات السعودية الرسمية التي انطلقت بشكل منفرد عبر الخارجية السعودية، وصل عدد البيانات الرسمية المرتبطة بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية والتطوّرات المرتبطة بها منذ بداية العام الحالي، إلى 27 بياناً رسمياً، كان أولها في 3 يناير (كانون الثاني)، واستمرّت حتى اللحظة بصيغة غلب عليها التحذير من انفجار الأوضاع، والمطالبة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيّين، مع مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال.

وفضلاً عن البيانات الرسمية المنفردة، احتضنت السعودية عدداً من القمم والتجمّعات الرسمية ذات الطابع السياسي، ليتصدّر الملف الفلسطيني قائمة الملفات ذات الأولويّة في المناقشات، علاوةً على البيانات الثنائية التي تصدر بالعادة بعد اللقاءات على مستوى القمم التي جمعت القيادة السعودية بنظرائها في العالم خلال العام الحالي.

يضاف ذلك إلى تعيين السعودية في أغسطس (آب) الماضي، السفير نايف السديري، سفيراً فوق العادة، مفوضاً غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس، الذي دعا من رام الله إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وفضلاً عن الاتصالات رفيعة المستوى التي أجراها وتلقّاها ولي العهد السعودي منذ 7 من الشهر الحالي، يلعب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان دوراً نشيطاً، حيث أجرى منذ اندلاع أحداث الـ7 من أكتوبر الحالي مشاورات سياسية مع نظرائه حول العالم تجاوز عددها الـ70 اتصالاً ولقاءً ثنائيّاً حتى اللحظة، بالإضافة إلى الرحلات المكّوكيّة التي أجراها إلى عدد من العواصم؛ لحشد تأييد إقليمي ودولي لوقف التصعيد الجاري في غزة.

في إطار الاهتمام السعودي بالقضية الفلسطينية جاء تعيين نايف السديري أول سفير سعودي لدى فلسطين (وكالة الأنباء الفلسطينية)

الملف الفلسطيني في صدارة أولويات السعودية

وبرز ملف القضية الفلسطينيّة في طليعة الملفات التي تطرّق إليها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الحوار التلفزيوني مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث شدّد الأمير محمد بن سلمان خلال الحوار على أهميّة حل القضية الفلسطينية، عادّاً ذلك أساسياً في مفاوضات بلاده مع الولايات المتحدة التي تتضمّن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مضيفاً أن السعودية مهتمة «بحصول الفلسطينيين على حياة أفضل»، وأنها مستمرة في المفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفع معاناة الفلسطينيين.

محلّلون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، عدّوا أن موقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية أعطى مصداقية لرؤيتها بشأن ذلك، وجعل القيادات العالمية تتجه إليها نظراً لوزنها الدولي والإقليمي، ووضوح منهجها، مشيرين إلى أن البيانات التحذيريّة والتحركات الدبلوماسية التي سبقت انفجار الأوضاع، أظهرت مدى بُعد النظرة السعودية لمسار الأحداث في المنطقة.

احتمالية تحرك دبلوماسي أوثق بين الرياض وواشنطن

وفي قراءة من منظور دولي، يقول براين كاتوليس نائب رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» في واشنطن: «يُظهر بيان السعودية الأخير، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار، مدى قلقها بشأن المخاطر التي تشكلها هذه العملية العسكرية على المدنيين الفلسطينيين، والمخاطر التي ترى أن هذه العملية تثير حرباً إقليمية أوسع».

ويعتقد كاتوليس أن «هناك بعض الاحتمالات بأن تعمل أميركا والسعودية معاً بشكل أوثق دبلوماسياً إذا تصاعد الصراع أكثر»، مشيراً إلى أن «السعودية تتمتع بعلاقات وروابط مهمة مع الجهات الفاعلة الرئيسية في جميع أنحاء العالم العربي، وحتى مع إيران، وقد يكون مثل هذا التنسيق الدبلوماسي الثنائي مهماً للغاية في احتواء الصراع».

وأضاف أن «الفجوة بين المواقف السياسية للولايات المتحدة والسعودية في الوقت الحالي مؤشر على مدى الصعوبة التي تواجهها أميركا في بناء تحالف إقليمي متماسك». ويرى أن «عام 2023 ليس عام 2014، عندما تمكّنت الولايات المتحدة من إيجاد أرضية مشتركة مع شركاء مثل السعودية ضد (داعش)، أو عام 1991، عندما قامت أميركا ببناء تحالف واسع لإخراج العراق من الكويت».


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
TT

مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)

أضافت السعودية مسارين جديدين للمسافرين القادمين إلى البلاد براً من الكويت، عبر منفذَي «الخفجي» و«الرقعي» الحدوديين، الراغبين في السفر جواً من خلال مطارَي «الملك فهد الدولي» في الدمام، و«القيصومة الدولي»، وكذلك للمسافرين الكويتيين العائدين لبلادهم عبرهما.

وتهدف هذه الخطوة التي أعلنت عنها هيئة النقل السعودية إلى توفير خيارات تنقُّل أكثر للمسافرين، وتسهيل وتيسير تنقُّلهم، والعمل على ربط هذه المنافذ الحدودية مع الكويت بالمطارات في المملكة.

وأوضحت الهيئة أن المسار الأول يربط بين منفذ الخفجي ومطار الملك فهد الدولي، والثاني بين منفذ الرقعي (شرق محافظة حفر الباطن) ومطار القيصومة الدولي بمدينة القيصومة.

وأشارت إلى أن الربط يكون من خلال 6 رحلات يومية مباشرة في الاتجاهين لكل مسار، ليصل إجمالي الرحلات اليومية إلى 12 رحلة مجدولة.