مصر و«وكالة الطاقة» توقعان برنامج عمل للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون

مجمع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان جنوب مصر (رويترز)
مجمع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان جنوب مصر (رويترز)
TT

مصر و«وكالة الطاقة» توقعان برنامج عمل للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون

مجمع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان جنوب مصر (رويترز)
مجمع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان جنوب مصر (رويترز)

وقّعت مصر ووكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، «برنامج العمل المشترك» لدعم جهود القاهرة في التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، من خلال التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة.

وأوضح بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن البرنامج يتضمن 6 مجالات رئيسية، تتمثل في: «إعداد النماذج ودعم برامج وخطط إزالة الكربون، وجهود التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين، ودعم قدرات تحليل البيانات الإحصائية واستدامة توفير البيانات بقطاع الطاقة، وتحسين كفاءة الطاقة، وخفض الكربون، ودراسة تأثيرات تغير المناخ على قطاع الطاقة»، كما اتفق الجانبان على إعطاء أولوية لبرامج التدريب وبناء القدرات.

وقع طارق الملا وزير البترول المصري، ممثلاً للحكومة المصرية، وفاتح بيرول الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الاتفاقية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور السفير علاء يوسف السفير المصري في فرنسا.

وأكد الملا أن «مصر تعرف جيداً أهمية دورها في منطقة شرق المتوسط، وأنها كانت سباقة في الدعوة لجعل الطاقة وكفالة حق الشعوب في تنمية ثرواتها الطبيعية سبيلاً للتعاون بين الجميع وفرصة للتقارب تحت مظلة منظمة منتدى غاز شرق المتوسط، وأن الحروب الحالية أظهرت ما يمكن أن تجلبه ويلات الحروب على العالم من خلال تأثيرها على سلاسل الإمدادات وخاصة الطاقة، المحرك الرئيسي للتنمية».

ولفت الملا إلى أهمية التعاون بين الحكومة المصرية ووكالة الطاقة الدولية، فيما يخص خفض الانبعاثات والإسراع بزيادة الإنتاج من الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين، «في ظل ما يتوافر للوكالة من خبرات وبيانات وبرامج في هذا الإطار وما يتوافر لدى الحكومة المصرية من رغبة جادة وإرادة قوية وبرنامج طموح لزيادة دور الطاقة المتجددة ومشروعات التوافق البيئي بما يحقق التنمية المستدامة».

من جانبه أكد بيرول على أهمية التعاون المشترك بين الجانبين، مثمناً الدور الهام للقيادة السياسية والحكومة المصرية خلال الأزمة الحالية في المنطقة. وفق البيان.

ومن الجدير بالذكر أن مصر قد انضمت كعضو مشارك في وكالة الطاقة في عام 2022، وتعتبر ثاني دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنضم للوكالة كعضو مشارك.


مقالات ذات صلة

غروسي يدعو لإنشاء منطقة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية

أوروبا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (رويترز) play-circle

غروسي يدعو لإنشاء منطقة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إن الوكالة ‌بدأت ‌مشاورات ‌رامية ⁠لإنشاء ​منطقة ‌مؤقتة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط»
الخليج رافائيل غروسي يلقي كلمته التي بثت خلال المؤتمر بالفيديو (الشرق الأوسط)

وكالة الطاقة الذرية تدعو من الرياض لتوحيد جهود العالم في الاستجابة للطوارئ

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة تطوير التنسيق الدولي لمواجهة التحديات التي استجدت والجرأة في توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في مواجهة الطوارئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري ونظيره الإيراني ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال التوقيع على «اتفاق القاهرة» في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية تدعم استئناف الحوار في الملف النووي الإيراني

تواصل مصر اتصالاتها لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم استئناف الحوار في الملف النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز) play-circle

إيران: مفتشون من «الوكالة الذرية» زاروا مواقع نووية الأسبوع الماضي

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القول، الاثنين، إن مفتشين من وكالة الطاقة الذرية زاروا مواقع نووية إيرانية، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية غروسي خلال مقابلة صحافية في نيويورك (أ.ب)

غروسي يحث طهران على تجنب «المواجهة» مع الغرب

حث المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرّية»، رافاييل غروسي، إيران على التعاون مع المفتّشين بصورة جدّية لتجنب حافة المواجهة مع الغرب.


بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
TT

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية، على خلفية تهديدات إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين الرافضين لمحاولات الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند.

وخفّف بيسنت من شأن الانتقادات التي أطلقها القادة الأوروبيون تجاه مخططات واشنطن بشأن غرينلاند، وما إذا كانت هذه القضية قد تدفع المستثمرين المؤسسيين في أوروبا، مثل صناديق التقاعد الدنماركية، إلى التخلّي عن سندات الخزانة الأميركية، وفق «رويترز».

وقال بيسنت للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأميركية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، لا يُعتد به»، واصفاً الاستثمار الدنماركي في هذه السندات بأنه ضئيل جداً. وأضاف: «لست قلقاً على الإطلاق. وكما ذكرت، بصفتي وزير الخزانة، أتابع مزادات سندات الخزانة لدينا من كثب. لقد شهدنا مستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي».

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، أن أوروبا لن تخضع للتنمر أو الترهيب بشأن غرينلاند، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى دراسة استخدام أداة مكافحة الإكراه المعروفة بشكل غير رسمي باسم «بازوكا التجارة».

وردّ بيسنت على ماكرون، واصفاً تصريحاته بأنها «تحريضية»، وقلّل من شأن إعلان فرنسا سعيها لإجراء مناورات لحلف الناتو في غرينلاند، قائلاً: «إذا كان هذا كل ما على الرئيس ماكرون فعله، في ظلّ الضغوط على ميزانية فرنسا، فأقترح عليه أن يركز على قضايا تهمّ شعبه».

وأشار بيسنت أيضاً إلى أن بريطانيا تُخيّب آمال الولايات المتحدة بخططها للتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاغوس، داعياً منتقدي سياسة إدارة ترمب تجاه غرينلاند إلى التريّث والتفكير قبل اتخاذ أي موقف. وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ليستمعوا إلى حجته؟ لأنني أعتقد أنهم سيقتنعون».

كما شدّد وزير الخزانة الأميركي على أن سياسات «النموّ، النموّ، النموّ» ستظل في صميم أجندة الولايات المتحدة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد العالمي ومواصلة استقرار الأسواق المالية.


دراسة: الأميركيون يتحملون 96 % من تكلفة رسوم ترمب الجمركية

متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
TT

دراسة: الأميركيون يتحملون 96 % من تكلفة رسوم ترمب الجمركية

متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)
متسوقون في سوبر ماركت بمدينة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2025. (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على الواردات، يتحملها بشكل شبه كامل المستهلكون الأميركيون، وهو ما يتناقض مع فكرة أن المصدرين الأجانب هم الذين سيتحملون تكلفة هذه الرسوم.

وكشفت الدراسة، التي أجراها «معهد كايل لأبحاث الاقتصاد العالمي»، عن أن 96 في المائة من تكلفة الرسوم الجمركية تحملها المشترون الأميركيون، بينما تحمل المصدرون من الدول الأخرى 4 في المائة فقط من التكلفة.

وأشارت الدراسة إلى زيادة حصيلة الجمارك في الولايات المتحدة بنحو 200 مليار دولار خلال العام الماضي، تمثل بشكل أساسي ضريبة «دفعها بشكل شبه كامل الأميركيون».

ومن خلال تحليل وثائق أكثر من 25 مليون شحنة صادرات إلى الولايات المتحدة بقيمة نحو 4 تريليونات دولار، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2024 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، اكتشف الباحثون أنه جرى تحميل الرسوم الجمركية بالكامل على أسعار الواردات، إلى جانب انخفاض في حجم حركة التجارة.

وأشار التقرير إلى أن المستوردين وتجار الجملة الأميركيين شعروا في البداية بهذه التكلفة الإضافية، وبعد ذلك انتقلت إلى المصنعين وتجار التجزئة، الذين يميلون إلى تمرير التكلفة إلى المستهلكين، عبر زيادة الأسعار وتقليل المعروض من السلع.

وتتفق هذه النتائج مع نتائج بحث سابق أعدّته جامعتا هارفارد وييل الأميركيتان، في الوقت الذي يهدد فيه ترمب بفرض رسوم جديدة على الدول الأوروبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين أوروبا والولايات المتحدة.


دراسة نمساوية: رسوم ترمب بسبب غرينلاند قد تقلص نمو الاتحاد الأوروبي 0.5 %

يجلس أشخاص داخل مقهى في نوك بغرينلاند بينما تُظهر شاشة تلفزيونية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
يجلس أشخاص داخل مقهى في نوك بغرينلاند بينما تُظهر شاشة تلفزيونية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

دراسة نمساوية: رسوم ترمب بسبب غرينلاند قد تقلص نمو الاتحاد الأوروبي 0.5 %

يجلس أشخاص داخل مقهى في نوك بغرينلاند بينما تُظهر شاشة تلفزيونية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
يجلس أشخاص داخل مقهى في نوك بغرينلاند بينما تُظهر شاشة تلفزيونية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة أصدرها «البنك الوطني النمساوي»، الأربعاء، أن الرسوم الجمركية التي تعهد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرضها على 8 دول أوروبية، لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، ستؤدي في نهاية المطاف إلى خفض النمو الاقتصادي لـ«الاتحاد الأوروبي» بنسبة 0.5 في المائة.

وقال محافظ «البنك المركزي»، مارتن كوخر، في بيان مرفق بمذكرة بحثية بشأن الرسوم المزمعة: «استخدام التهديدات التجارية وسيلة للضغط السياسي يزيد من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستسرّع التضخم في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

وأضافت الدراسة: «نظراً إلى التأثير المباشر على بعض الدول، فإنّ الآثار على (منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي) أكبر بكثير مقارنة بالنمسا، حيث تبلغ نحو -0.1 في المائة على المدى القصير، و-0.5 في المائة على المدى الطويل».

يُذكر أن النمسا ليست من بين الدول الـ8 التي استهدفها ترمب.