تحقيق جديد عن تورط جواسيس بريطانيين في تعذيب معتقلي غوانتانامو

سجن غوانتانامو
سجن غوانتانامو
TT

تحقيق جديد عن تورط جواسيس بريطانيين في تعذيب معتقلي غوانتانامو

سجن غوانتانامو
سجن غوانتانامو

في تطور جديد لملف انتهاكات حقوق الإنسان، أعلنت محكمة صلاحيات التحقيق البريطانية (IPT) عن فتح تحقيق ثانٍ في مزاعم تورط وكالات الاستخبارات البريطانية في سوء معاملة عبد الرحيم النشيري، المعتقل في سجن غوانتانامو. حسبما أفادت صحيفة «الغارديان».

أشخاص يرتدون بزات برتقالية يحتجون على السجن الأميركي في خليج غوانتانامو خارج مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن (رويترز)

وفي حكم أصدرته المحكمة، أكدت أن هناك «استدلالًا لا يقاوم» يشير إلى تواطؤ وكالات المخابرات البريطانية مثل «إم أي5» و«إم أي 6» و«جي سي إتش كيو» في تعذيب وسوء معاملة النشيري، الذي اعتقلته الولايات المتحدة عام 2002 بتهمة التخطيط لتفجير سفينة بحرية أميركية.

ويأتي التحقيق الجديد بعد قرار سابق للمحكمة بفحص شكاوى مماثلة تقدم بها محتجز آخر في غوانتانامو. ومن المقرر أن يطلب من وكالات الاستخبارات البريطانية تقديم وثائق تتعلق بتعاون المملكة المتحدة مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

ويسلط التحقيق الجديد الضوء على مدى تورط المملكة المتحدة في برنامج التعذيب والتسليم السري الذي نفذته وكالة المخابرات المركزية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، ويسلط الضوء على مسألة تواطؤها في سوء معاملة السجناء بعد أكثر من عقدين من بدء برنامج الاعتقال السري.

وبحسب الصحيفة، يذكر أن لجنة مراقبة الاستخبارات البرلمانية في عام 2018، خلصت إلى تورط وكالات التجسس البريطانية في اختطاف وتعذيب المشتبه بهم في قضايا الإرهاب، ورفضت الحكومة إجراء تحقيق عام في ذلك الوقت.


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

دافعت مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف و«التجمع الوطني» في فرنسا، الثلاثاء، عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالادلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.

ونشر موقع «ميديابارت» الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن «اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم».

كما أورد الموقع أن بارديلا كتب «هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع»، إضافة إلى أن «كل المصارف مملوكة من يهود».

ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند الى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.

وعقد الحزب اجتماعا لنوابه الثلاثاء حضره كل من لوبن وبارديلا.

وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع «كامل ثقتها» ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.

وتعهدت بأن يرد «التجمع الوطني" على هذه الاتهامات، محذّرة من أن «خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم» الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.

بدوره، تحدث بارديلا عن «بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية» يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ«محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية».

في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه «أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس»، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.

وهاجم شيكلي موقع «ميديابارت» واتهمه بمحاولة «تشويه سمعة» بارديلا.

وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.

وتعتزم لوبن (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء «أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية... لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها».

ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.

وعمل بارديلا مع لوبن على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى «الجبهة الوطنية»، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.

وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.


مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مقدونيا الشمالية، الثلاثاء، تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» في العاصمة سكوبيي، ومصادرة أسلحة رشاشة وتوقيف خمسة أشخاص بينهم من يشتبه بأنه زعيم المجموعة.

وقالت الشرطة في بيان إنها داهمت الاثنين، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، عشرات المواقع في سكوبيي، وصادرت عدة أسلحة بينها بندقية قنص وذخائر وراية لتنظيم «داعش».

وبحسب الشرطة، كان بين الموقوفين رجل يبلغ 34 عاما قالت إنه «عضو» في التنظيم وينشط في البلاد منذ 2023.

وأضافت أنه «عمل على تلقين شبان أفكار التنظيم لخدمة أهدافه، ونشر مواد دعائية تتضمن مضامين متطرفة وراديكالية، واقتنى أسلحة نارية وتعامل معها».

وأوقفت السلطات أربعة أشخاص آخرين خلال العملية.

وأكدت النيابة العامة توجيه تهمة «الإرهاب» إلى الرجل البالغ 34 عاما، كما وُجهت إليه وإلى شخصين آخرين تهم تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة.

وقال جهاز الأمن الوطني إن بعض الموقوفين لديهم «صلات وثيقة بمقاتلين إرهابيين أجانب" في مناطق مختلفة من العالم.

وأوضحت الشرطة أن المداهمات مرتبطة بمحاكمة جارية حاليا في مقدونيا الشمالية، واستندت إلى «أدلة تم الحصول عليها عبر تعاون قانوني دولي»، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وخلال العامين الماضيين، أوقفت السلطات في مقدونيا الشمالية أكثر من عشرة أشخاص للاشتباه بصلاتهم بتنظيم «داعش».


احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اتسع نطاق الاحتجاجات العنيفة جزئياً ضد الظروف السيئة في المدارس الفرنسية عبر البلاد، وقال وزير الداخلية لوران نونيز لقناة «بي إف إم تي في»، مساء الثلاثاء، إنه تم توقيف 440 شخصاً، معظمهم بشبهة تخريب أو الهجوم على قوات الأمن.

وقال نونيز إن الأرقام لا تزال أولية. ووفقاً لوزارة الثقافة، تأثرت 338 مؤسسة بالحصار أو الاحتجاجات خلال النهار، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

دخان يتصاعد من حاويات ودراجات مشتعلة خلال احتجاج طلابي أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل الفرنسية يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي منتصف النهار، ظلت إمكانية الوصول إلى 40 مدرسة ثانوية مغلقة بالكامل، بينما كان المحتجون في 44 مدرسة أخرى يحاولون فرض الحصار، حسبما قالت الوزارة.

وأسفرت الاحتجاجات عن اعتقال 40 شخصاً وإصابة 10 آخرين، من بينهم طلاب ومعلّمون. وقدّر اتحاد طلاب المدارس الثانوية «يو إس إل» عدد المدارس المحاصرة بـ400 مدرسة.

وبدأت الاحتجاجات التي تستهدف نقص التمويل، وعدم كفاية المعلّمين، والمباني المدرسية المتهالكة في المدارس الثانوية في منطقة باريس الكبرى يوم الجمعة.

ويوم الاثنين، أُصيب عشرات الأشخاص واعتُقل ما لا يقل عن 164 شخصاً خلال احتجاجات في مدارس في عدة مدن فرنسية. وبينما أدانت الحكومة العنف من قبل المحتجين، حذّرت النقابات من استخدام الشرطة ضد ما وصفته بالاحتجاجات المشروعة من قبل الشباب.

الشرطة الفرنسية في مواجهة طلاب يحتجون أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وكان اليوم الثلاثاء أيضاً يوم إضراب وطني للقطاع العام في فرنسا. ويدور الإضراب حول التخفيضات المتوقعة في مسودة ميزانية العام المقبل التي سيقدّمها رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يوم الخميس.

وهناك حاجة إلى توفير مليارات اليوروهات، حيث ارتفعت الديون الوطنية لفرنسا إلى مستوى قياسي.

طلاب ثانويون فرنسيون يتظاهرون في باريس للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويفتقر التكتل الوسطي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الأغلبية. وكما كان الحال في العام الماضي، يخطط ليكورنو للتواصل مع الاشتراكيين في محاولة للتوصل إلى حل وسط. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل، لا يُتوقع إجراء تخفيضات جذرية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended