الجيش الإيراني يبدأ مناورات برية «سنوية»

استخدم فيها مُسيرات تُعرف بـ«القنابل الجوالة» للمرة الأولى

طائرات مسيّرة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
طائرات مسيّرة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإيراني يبدأ مناورات برية «سنوية»

طائرات مسيّرة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
طائرات مسيّرة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

بدأت القوات البرية في الجيش الإيراني، اليوم (الجمعة)، مناورات "سنوية" في وسط البلاد تستمر يومين، بمشاركة مختلف الوحدات المدرعة والراجلة والهجومية المتحركة وقوات الرد السريع الصاروخية وسلاح المروحيات والطائرات المسيرة ووحدات الهندسة ووحدات الإسناد.

واستُخدم خلال المناورات المسماة «الاقتدار 1402»، منظومة مسيرات خفيفة تعرف باسم «القنابل الجوالة» للمرة الأولى، حسب وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال المتحدث باسم المناورات العقيد كريم جشك، إن هذه المناورات تُجرى في منطقة نصرآباد التابعة لمحافظة أصفهان، وإن القوات والوحدات المشاركة في هذه المناورات انطلقت من 7 محافظات.

وأوضح أن من أهم أهداف هذه المناورات «رفع القدرات والجهوزية القتالية للقوات البرية للجيش، وتعزيز مستوى الردع للبلاد أمام التهديدات المحتملة، بالإضافة إلى نقل الخبرات إلى الكوادر الشابة والتدريب على الخطط الدفاعية المرسومة مسبقاً».

وأضاف جشك أن هذه المناورات تتميز أيضاً بمشاركة 200 مروحية قتالية ومروحية نقل، ستلتحق ببقية الوحدات في مسرح المناورات السنوية.

كان قائد قوات التعبئة البحرية للمنطقة الثالثة في «الحرس الثوري» الأميرال علي بخشايي قد أعلن في 21 من الشهر الجاري إجراء مناورات بحرية في المياه الشمالية للخليج من أجل نصرة الشعب الفلسطيني «المظلوم»، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وطبقاً لوكالة «فارس»، دمرت القنبلتان الجوالتان «سينا» و«فاتح» محلّيتا الصنع، أهدافهما الثابتة والمتحركة بنجاح ودقة تامة، وذلك في أول استخدام لهما خلال مناورات «الاقتدار 1402».

الجيش الإيراني يستخدم مُسيرات للمرة الأولى في مناوراته (فارس)

واستخدمت الوحدات القتالية للقوات البرية للجيش الإيراني للمرة الأولى، الجمعة، هذه المنظومات المسيرة الخفيفة التي تُعرف باسم «القنابل الجوالة» لتقييم أدائها.

وذكرت وكالة «فارس» أن الوحدات استخدمت قنبلتي «سينا» و«فاتح» الجوالتين، هي الوحدات الهجومية المتنقلة للقوات البرية للجيش، وقد استُخدمت هاتان القنبلتان لضرب أهداف ثابتة ومتحركة على بُعد 10 كيلومترات.

ويزن الرأسان الحربيان لهاتين القنبلتين الجوالتين 300 غرام وألف غرام، وتُستخدمان لقصف التجمعات المعادية والأهداف المختلفة في القتال البري. وتتراوح فترة تحليق القنابل الجوالة في الجو بين 10 و15 دقيقة.

وهذه القنابل الجوالة مزودة بمنظومة توجيه ذكية، وهي قادرة على تتبع الأهداف منذ لحظة الإطلاق حتى لحظة الإصابة، وقد جرى اختبارها الميداني للمرة الأولى خلال هذه المناورات، إذ دمرت أهدافها بدقة.

وكذلك استخدمت القوات البرية للجيش الإيراني، في اليوم الأول من مناورات «الاقتدار 1402» التي تجريها في وسط البلاد، الطائرات المسيرة الانتحارية «آرش» لتنفيذ عملية الدفاع الساحلي ووقف تقدم القوات المهاجمة للعدو الافتراضي، حيث قامت هذه المسيرات الانتحارية بتدمير أهداف ثابتة ومتحركة بدقة عالية.

كما نفّذت الطائرات المسيرة المتعددة المهام، التابعة للقوات البرية للجيش، في بدء المرحلة الرئيسية لهذه المناورات، عمليات مسح ورصد لمنطقة نصرآباد في محافظة أصفهان (المنطقة التي تجري فيها المناورات) ونقل المعلومات والمعطيات إلى مراكز القيادة والسيطرة. ومن بين هذه الطائرات المسيرة التي شاركت في عمليات المسح والرصد ونقل المعلومات إلى مراكز القيادة، النسخة الحديثة لمسيرة «مهاجر 2»، ومسيرة «مهاجر 6».


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ​اليوم (الثلاثاء)، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز ‌في اتجاه ‌المغادرة، ​مما ‌ألحق أضرارا ⁠بغرفة ​المحركات وأسفر ⁠عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم، ويتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر ⁠السواحل العُماني.

وأفادت الهيئة ‌بعدم ‌الإبلاغ عن ​أي ‌أثر بيئي جراء ‌الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال ‌فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز ⁠متضررة بشدة، ⁠إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل ​الحرب.


«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.