أعلنت الفنانة المصرية أنغام عن تلقيها رسالة تهديد موجهة من إسرائيل بسبب موقفها الداعم للفلسطينيين، والرافض لـ«العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على سكان قطاع غزة».
وقلّلت أنغام من تأثير هذه الرسالة معنوياً عليها، وقالت عبر حسابها على موقع «إنستغرام» مساء الأحد: «لم تنل مني إلا ضحكات الاستهزاء، وهو ما ينمّ عن ضعف وقلّة حيلة».

ووصفت أنغام الإسرائيليين بأنهم «محتلون وسفاحون»، كما أعادت تذكيرهم بحرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1973: «لست بصدد الدفاع عن مصر؛ لأن هذه الرسالة أكبر دليل على أن جرحها لا يزال غائراً على جبينكم، وستظل للأبد كابوساً لن تستيقظوا منه، وستبقى أرضها حرّة مستقلة، تذكّركم دوماً بأحلك لحظات عاشها شعبكم».
وقبل أنغام أعلن الفنان المصري باسم سمرة في تصريحات صحافية عن «تعرضه للتهديد عبر رسالة نصية من رقم مجهول بعد مطالبته بفتح الحدود للرد على مجازر جيش الاحتلال على أرض الواقع»، وذلك خلال الوقفة الاحتجاجية الدّاعمة للموقف الفلسطيني التي نظمتها نقابة المهن التمثيلية منذ أيام عدة.

وعدّ الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين المصريين، الذي زار معبر رفح البري مؤخراً، للتضامن مع الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية، هذه التهديدات «نوعاً من أنواع رد الفعل على مدى تأثير تصريحات الفنانين المصريين الرافضة للعدوان الإسرائيلي»، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «النقابة ستظلّ داعمة لكل منسوبيها وستقف بجانبهم، وستظل مصدراً من مصادر القوى الناعمة التي تؤرق العدو؛ لأنها مع الحق، ورافضة للإبادة، والهجمات الدموية» على حد تعبيره.
وبعد اندلاع حرب غزة بأيام عدة، جرى سجال بين المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي والفنانة أنغام عبر موقع «إكس»، حين طالبت الأخيرة جمهورها بـ«الدعاء عليه»، بسبب استهداف المدنيين الفلسطينيين. وبدوره هاجم أفيخاي الفنانة المصرية بشكل صريح، لتهاجمه أنغام مجدداً عبر تدوينة وُصفت بأنها «عنيفة»، ما تسبّب في تفاعل جمهور الـ«سوشيال ميديا» في مصر مع ردود أنغام وسط إشادات وسائل الإعلام بموقفها «الحاسم» تجاه إسرائيل.
وبالتزامن مع تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع الحرب الدائرة في غزة والإعلان عن دعمهم الكامل للفلسطينيين، انخرطت فنانات مصريات في التطوع ضمن أنشطة «جمعية الهلال الأحمر المصرية» الهادفة إلى إغاثة سكان غزة الذين تحاصرهم إسرائيل.
وترى الفنانة المصرية نادية مصطفى أن «الدخول في مهاترات وسجال مع العدو والرد عليه يمنحهم قدراً لا يستحقونه»، مشدّدة على أن «تجاهلهم يُثبت أنه لا معنى لأصواتهم ولا تهديداتهم، فنحن لا نهاب شيئاً، ولن تزيدنا هذه الرسائل العنيفة التي اعتادوها إلا إصراراً»، وفق تعبيرها.
مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن قلباً وقالباً مع قيادتنا السياسية وحماية أرضنا، ومع حرية الشعب الفلسطيني الصامد».

وحذّر اتحاد النقابات الفنية المصري خلال الوقفة التي نظمتها نقابة المهن التمثيلية الأسبوع الماضي، جميع منسوبيه من التطبيع مع أي فرد من إسرائيل، مهدداً بشطب أي عضو من أعضاء نقابات المهن التمثيلية والموسيقية والسينمائية في حال ثبوت ذلك.








