فيدان بعد إردوغان يبحث مع الدبيبة ملفات التعاون وتسهيل التأشيرة وإعمار درنة

تركيا تؤكد دعمها جهود المبعوث الأممي لإجراء الانتخابات في ليبيا

جانب من استقبال إردوغان للدبيبة في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال إردوغان للدبيبة في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

فيدان بعد إردوغان يبحث مع الدبيبة ملفات التعاون وتسهيل التأشيرة وإعمار درنة

جانب من استقبال إردوغان للدبيبة في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال إردوغان للدبيبة في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا دعمها جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي لإجراء الانتخابات «وفق قوانين عادلة ونزيهة، وإنهاء المراحل الانتقالية».

وبحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة وزير الخارجية المكلف، عبد الحميد الدبيبة، التطورات في ليبيا، وسبل حل الأزمة السياسية في البلاد.

الانتخابات الليبية

ووفق مصادر بالخارجية التركية، أكد فيدان والدبيبة، خلال محادثات في مقر الخارجية في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء، «دعم تركيا وحكومة الوحدة الوطنية، جهود المبعوث الأممي باتيلي لإجراء الانتخابات، وفق قوانين عادلة ونزيهة، والعمل على توحيد الجهود المحلية والدولية من أجل إجراء الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا».

إردوغان أقام مأدبة غداء للدبيبة في «قصر وحيد الدين» في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

كان فيدان قد التقى باتيلي في مقر الخارجية التركية في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبحث معه الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى إجراء الانتخابات في ليبيا.

وزار رئيس «المفوضية العليا للانتخابات» في ليبيا، عماد السايح، أنقرة الأسبوع الماضي للاطلاع على تجربة الهيئة العليا للانتخابات في تركيا، والتقى مع رئيسها أحمد ينار وأعضائها، وتعرف على التجهيزات التكنولوجية في مجال إدارة الانتخابات من خلال عروض توضيحية، شارك فيها مسؤولو الهيئة، وتضمنت التعريف بهيكليتها المؤسسية والتشريعات المنظمة لها، والنظم والإجراءات الفنية، التي أديرت بها العملية الانتخابية في تركيا في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي.

وأكد السايح في تصريحات خلال الزيارة، «أن إجراء الانتخابات يعد مسألة مفصلية لمستقبل ليبيا السياسي».

جانب من مباحثات فيدان والمبعوث الأممي عبد الله باتيلي بمقر الخارجية التركية في أنقرة في 12 أكتوبر الحالي (وزارة الخارجية التركية)

ونقلت المصادر، تأكيد حكومة الدبيبة في بيان عبر منصة «حكومتنا» على «فيسبوك» أن هاكان والدبيبة تناولا أيضاً عدداً من الملفات التي جرى الاتفاق عليها خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والدبيبة في إسطنبول، يوم الجمعة الماضي، وأبرزها عودة رحلات الخطوط التركية إلى طرابلس، ومعالجة مشكلات الإقامة لليبيين في تركيا، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين من البلدين.

كما تُطُرِّقَ إلى ملف إعادة إعمار درنة والبلديات المجاورة المتضررة من كارثة السيول في شرق ليبيا، حيث جدد فيدان استعداد تركيا للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة.

وتناول الاجتماع، الذي حضره من الجانب الليبي وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، عادل جمعة، ومستشار رئيس الوزراء، القضية الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي في غزة، و«حدث التأكيد على دعم جهود الدول الإسلامية في هذا الصدد، وضرورة توفير الحماية والدعم للفلسطينيين، كما استُعرضت نتائج قمة السلام في القاهرة، والاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الذي عُقد في جدة بشأن التطورات في غزة».

جانب من مباحثات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبيبة في أنقرة ليل الأحد - الاثنين (منصة حكومتنا على فيسبوك)

وبحث إردوغان مع الدبيبة، الجمعة، ملف إعادة إعمار درنة، وإتاحة الاستفادة من الخبرة التركية في التعامل مع الكوارث. وشكر الدبيبة تركيا «على ما قدمته خلال الكارثة التي شهدتها درنة وجميع المناطق المنكوبة شرق البلاد، مشيداً بدور فرق الإنقاذ التركية».

واتفق إردوغان والدبيبة على «الاستمرار في تعزيز التعاون في مجال التدريب العسكري، ورفع كفاءة عناصر الجيش الليبي، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، وسبل تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل إجراءات تنقل المواطنين بين البلدين».

وتناول إردوغان مع الدبيبة كذلك آخر التطورات في ليبيا ومسار العمل السياسي والانتخابات المرتقبة في ليبيا.

وحضر لقاء إردوغان والدبيبة من الجانب التركي، وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار، الذي كلفه إردوغان المشاركة في مؤتمر الطاقة الليبي المزمع عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في طرابلس، بمشاركة عدد من الدول والشركات العالمية.

وجاءت زيارة الدبيبة لتركيا ومحادثاته فيها في ظل استعداد البرلمان التركي لمناقشة «مذكرة التفاهم» الموقَّعة في 3 أكتوبر 2022 بين أنقرة وطرابلس، بشأن التعاون في مجال المحروقات، وقد أثارت ردود فعل قوية من جانب مصر واليونان.

فيدان والدبيبة (منصة حكومتنا على فيسبوك)

وأحال إردوغان المذكرة إلى البرلمان في يونيو (حزيران) الماضي، عقب الانتخابات البرلمانية وقبل العطلة الصيفية، التي امتدت حتى الأول من أكتوبر الحالي لاستكمال إجراءات التصديق عليها.

وتهدف المذكرة التي جاءت امتداداً لمذكرة موقّعة بين أنقرة وطرابلس في 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية في البحر المتوسط، إلى تعزيز التعاون بين شركات النفط والغاز لاستغلال موارد الطاقة في ليبيا، والعمل في الاستكشاف، وتنمية حقول النفط والغاز داخل الأراضي الليبية، وفي منطقتها البحرية حالياً ومستقبلاً.

وأثارت «مذكرة التفاهم» تلك، اعتراضات من دول شرق البحر المتوسط، وفي مقدمتها مصر واليونان؛ لأن حكومة الدبيبة انتهت ولايتها قبل توقيع المذكرة، ولم يعد من حقها توقيع اتفاقات أو مذكرات تفاهم مع دول أخرى.

ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على مسافة نحو 270 كيلومتراً غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)

ورغم أن مذكرة العام الماضي لم تشر صراحة إلى مذكرة التفاهم الموقّعة مع حكومة فائز السراج السابقة في 2019، فإن ديباجتها تطرقت إليها بشكل غير مباشر.

وخلال مباحثاتها لتطبيع العلاقات مع مصر، عملت تركيا على إزالة المخاوف والاعتراضات من جانب مصر، سواء في ما يتعلق بالجانب الأمني ووجود مرتزقة تابعين لتركيا في غرب ليبيا، أو في ما يتعلق بالتعاون مع حكومة طرابلس في مجال الطاقة.

كما تعمل تركيا حالياً على تهدئة التوتر مع اليونان، حيث استؤنفت الأسبوع الماضي المشاورات السياسية بينهما بعد التوقف فترة طويلة لبحث القضايا الخلافية سواء في بحر إيجه، أو في البحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)

السفير الفرنسي في الجزائر «شخص غير مرحب به»

وثائقي بثته القناة الفرنسية الثانية عدَّته السلطات الجزائرية «اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة ورموزها، وتجاوزاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية المعمول بها».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا النواب الجزائريون يصوتون على مشروع قانون «تجريم الاستعمار» يوم 24 ديسمبر 2025 (البرلمان)

الجزائر: صياغة جديدة لـ«قانون الاستعمار» لفتح خطوط عودة العلاقات مع فرنسا

تعتزم الجزائر إجراء مراجعة لمشروع قانون «تجريم الاستعمار» المعروض على «مجلس الأمة» في مناورة سياسية تهدف إلى تغليب لغة التهدئة مع فرنسا

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.