التصعيد الإيراني في الحج رد على نجاح التحالف العربي باليمن

السعودية تستنفر كل إمكاناتها لتأمين سلامة الحجاج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم

التصعيد الإيراني في الحج رد على نجاح التحالف العربي باليمن
TT

التصعيد الإيراني في الحج رد على نجاح التحالف العربي باليمن

التصعيد الإيراني في الحج رد على نجاح التحالف العربي باليمن

قلل خبراء سياسيون من أهمية التصريحات الإيرانية حول حادثة تدافع الحجاج في مشعر منى الذي أدى إلى وفاة 769 حاجا وإصابة 934 آخرين، معتبرين أنها ردة فعل على النجاحات التي حققها التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن، وأكدوا أن تلك التصريحات تعد تخبطا في السياسة الخارجية الإيرانية مع دول المنطقة في الخليج والعالم العربي، خاصة وأنها كانت ردة فعل سريعة قبل صدور أي معلومات أو إحصاءات رسمية عن الحادث من السلطات السعودية.
وأوضح الدكتور عبد الله العسكر، عضو مجلس الشورى السعودي للشؤون السياسية، أن التصريحات الإيرانية أقرب ما تكون إلى الأماني، إذ لا ينطبق عليها معايير التصريح السياسي أو المعرفة الدبلوماسية، مشددا على أن الحرمين الشريفين أراد الله له أن يكون في بلد عربي وليس في بلد أجنبي، وهما منذ ظهور الدين الإسلامي وحتى يومنا هذا تحت سيطرة دولة عربية لغة وجنسا وهو بأيد أمينة من قبل الحكومة السعودية التي تولي الحرمين الشريفين وضيوف بيت الله الحرام كل الرعاية والحرص وارتفاع سقف الإنفاق على مشاريع الحرمين وهذا بشهادة العالم. مشيرا إلى أن التصريح الإيراني لا يحمل صدقا أو فهما، وما حدث قد يحدث في أي تجمعات حول العالم وليس مقتصرا على الحجاج، فالتجمعات والكثافة البشرية عادة ما تشهد مثل هذه الحوادث. وقال الدكتور العسكر، إن «تسرع الجانب الإيراني في الإدلاء بتصريحاته عن الحادث قبل أن يخرج بيان من الدولة المعنية وهي السعودية، أي معلومات عما حصل بخصوص الحدث، دليل على نوع التوظيف لمصائب الأقوام في أجندة سياسية أصبحت مكشوفة»، مبينا أن تلك التصريحات ليست مثار اهتمام ويجب تجاهلها.
وأضاف: «القراءة السياسية لتلك التصريحات تتوقف على ما يتم إعلانه من الجانب السعودي من نتائج التحقيقات عن الحادث، خاصة في ظل التوجيه من القائد الملك سلمان للتحقيق بأسرع وقت ممكن، خصوصا أن النجاحات التي يحققها التحالف العربي بقيادة السعودية في إعادة الشرعية لليمن أدى إلى ضياع بوصلة الإيرانيين تماما، وهذا مقبول سياسيا بالنظر إلى طبيعة تلك التصريحات».
إلى ذلك، أشار سعود الشمري المختص في الشأن السياسي إلى أن التصريحات الإيرانية غير مستغربة، فقد اعتادت على التصريحات العدائية وهي تستغل أي حدث للضغط على الحكومة السعودية والقيادة السياسية للسعودية، وهي بذلك تسعى إلى خلق واقع سياسي، وهو أمر مستحيل لقناعة الكثير أن الحوادث في الكثافة البشرية متوقعة، وبالنظر إلى الحجاج فإن الملايين منهم يوجدون في زمن محدد ومساحة صغيرة لتأدية مناسك الحج، ولذا فإن القيادة في السعودية تقوم باستنفار كل الإمكانات المادية والبشرية لتأمين سلامة الحجاج، وتسهيل أدائهم لمناسك الحج منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي السعودية، ويتم ذلك وفق خطط مسبقة ومنظومة من الخدمات المتكاملة سواء الأمنية أو الرعاية الصحية التي تقدم بالمجان، وهي حريصة كل الحرص على تأمين سلامتهم وراحتهم والعودة إلى أوطانهم سالمين، مشيرا إلى الحكومة السعودية تلقت كثيرا من الإشادات على مستوى العالم بما تقدمه من مشاريع جبارة لخدمة الحرمين الشريفين لإيمانها بواجبها تجاه الأمة الإسلامية التي تنظر إليها بكل إعجاب، وأنها مركز قيادة العالم الإسلامي إلى جانب اهتمام الملوك السعوديين الذين أطلقوا على أنفسهم لقب خادم الحرمين الشريفين.
وتواصل لجنة التحقيق استكمال الأدلة من موقع الحادث بمشاركة جميع الجهات الأمنية بهدف التوصل إلى مسببات الحادث والكشف عن الأسباب الحقيقة التي أدت إلى تدافع الحجاج في ذلك الموقع، حيث وجه بعد الحادثة بساعات، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، بتشكيل لجنة تحقيق عليا لتتولى التحقيق في حادث التدافع الذي وقع صباح الخميس الماضي بمشعر منى، وأوقع ضحايا ومصابين، ولمعرفة مسبباته وصولاً إلى الحقيقة، ورفع ما يتم التوصل إليه من نتائج ومرئيات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للتوجيه بما يراه.



الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.